199 - هل إزالة شعر الرأس من محظورات الإحرام؟ مناسك الحج والعمرة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أولاً إزالة الشعر من الرأس في حلق أو غيره وجليل هذا قوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهد محلة فإن قال قائل الآية يقول الله فيها لا تحلقوا وأنتم تقلون بحلق أو غيره قلنا إنما
ذكر الحلق لأنه هو الغالب وإلا فلو قصر مثلاً لكان ذلك حرام عليه وإلا ما يكون حلقاً والحكمة من كون الحلق محظوراً من محظورة الحرام أن الإنسان لو أزاله لأسقط بذلك نسكاً لأن الحلق أو
التقصير من النسك فإذا أزاله أسقط النسك بذلك وقولها ألحق به جمهور العلماء شعر بقية الجسم إشاره لأن المسألة فيها خلاف فإن من العلماء من يقول إنه لا يلحق به بقية شعر الجسم فلا يحلم
على الإنسان أن يحلق عانته أو ينتفى شعر أبطه أو أقص شاربه شاربه لأنه لأن التحريم إنما كان في الرأس وتخصيص التحريم بالرأس لا يوجد لا توجد علته في بقية الشعوب لأن شعر الرأس يتعلق به
نسك نسك بخلاف غيره من شعر الجسم فإنه لا يتعلق به نسك وحين يدل لا يصح للحاق وهذا مذهب الظاهرية وهو إلى الصواب أقرب من تعميم التحريم وليعلم أن يزالة شعر الرأس إما أن تكون لحاجة أو
لغير حاجة فإن كانت لغير حاجة فهي من محظورات الأحرام وإن كانت لحاجة كما لو احتجم المحرم فإنها لا تكون من محظورات الأحرام ولكن يبقى النظر هل في ذلك فدية أو لا يرى بعض العلماء أنه إذا
أزيل من شعر الرأس ثلاث شعرات بل إذا أزيل من شعر الرأس ثلاث شعرات فإن الفدية تلزم ويرى آخرون أن الفدية لا تلزم إلا من أزال من شعر الرأس ما يماط به الأذى وهو الشعر الكثير وأما الشعر
اليسير فليس فيه فدية وهذا القول هو الصحيح أن الشعرات والثلاث والأربع والعشر ليس فيها فدية والدليل لهذا أن الرسول عليه الصلاة والسلام احتجم وهو محرم وحلق محل الحجام ولم يفتي ولو
كانت ثلاث شعرات أو أربع أو عشر توجب الفدية لفد النبي عليه الصلاة والسلام وحينئذ نقول الذي تجب فيه الفدية في حلق الرأس هو أن يحلق جميع الرأس أو يحلق أكثرهم مما يزال به الأذى وجليل
هذا قوله تعالى وَلَتَحْلُقُوا رُؤُوسَكُمْ حتى يبلغ الهجم حلة فمن كان منكم مريضا أو به آدم من رأسه يعني في حلق ففدية من صيام أو صدقة أو نسك طيب