موقف الراسخون في العلم والزائغين من المتشابه
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نعم ويقولون في المثال الأول إن لله تعالى يدين حقيقيتين على ما يليق بجلاله وعظمته لا تماثلان أيدي المخلوقين كما أن له ذاتا لا تماثل ذوات المخلوقين لأن الله تعالى يقول ليس كم ذله شيء
وهو السميع البصير ويقولون إذن هالي الآية المشتبه وانقسم الناس فيها إلى ثلاث تقسا قسم قالوا هي مماثلة لأيد المخلوقين وعلتهم بذلك إيش؟
أن الله خاطبنا بما نعلم ونحن لا نعلم إلا ما مشاهده أولئهم الممثلة والثاني قالوا إن ظاهر الآية التمثيل ولهذا يجب أن نصرفها عن ظاهره إلى أمر معنوي ونقول اليد بمعنى النعمة أو بمعنى
القدرة عرفتم؟
الثالث القسم الثالث من الناس فيها لعاية قالوا نثبت الله تعالى يديني الحقيقيتين لا تماثلاني عيد المخلوقين أما إثبات الإعدين فلأن الله أثبتهم لنفسه وهو عالم بنفسه مننا وأما فرهم لا
تماثلاني عيد المخلوقين فلأن الله تعالى قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذا الدليل سمي دليل عقلي إذا كان لله ذات لا تشبه دوات المخلوقين فليكن له صفات لا تشبه صفات المخلوقين لأن
الصفات تابعة للذات وكلنا يعرف أن اليد المضافة إلى الجمل ليست كاليد المضافة إلى الأرنب مثلا بمجرد ما يقول إنسان يد الأرنب يعرف أنها يد صغيرة تليق بالأرنب أو يقول يد جمل يعرف أنها يد
كبيرة تليق بالجمل فصفات كل شيء تناسب فإذا كنت أيها المعطل تثبت أنه لله ذات لأنه لا أنكر أن يكون الله ذات لكفر لأن هذا جحد مطلق لكن يقول لله ذات طيب هل ترى هل تقول إنها تماثل دوات
المخلوقين سيقول لا إذن أثبت صفات لا تماثل صفات المخلوقين لأن الكلام عن الصفات فرعا عن الكلام في الذات وهذا خياس الواضح نعم ويقولون في المثال الثاني إن الحسنة والسيئة كلتاهما بتقدير
الله عز وجل لكن الحسنة سببها التفضل من الله تعالى على عباده أما السيئة فسببها فعل العبد كما قال تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير فإضافة السيئة إلى العبد من
إضافة الشيء إلى سببه لا من إضافته إلى مقدره أما إضافة الحسنة والسيئة إلى الله تعالى فمن باب إضافة الشيء إلى مقدره وبهذا يزول ما يوهم الاختلاف بين الآيتين لانفكاك الجهة إذن إضافة
السيئة إلى الإلسان إضافة شيء إلى السبب وإضافته إلى الله إضافة الشيء إلى مقدره وبينهما فرق وإذا انفكت الجهة زال التعارض لأن التعارض لما يكون فيما إذا ولد الشيئان على شيء واحد أما
معرفة الجهة فلا تعارض وأظن هذا واضح يا أخوان لكن أهل الباطن يتقلون من مثل ذلك وسيلة إلى الطعن في القرآن نعم ويقولون في المثال الثالث فيها أيضا آية أخرى يقول الله تعالى عن المكذبين
يوم إذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوا بهم الأرض ولا يفهمون الله حديث وفي آية أخرى ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشتكين ففي الآية الأولى نفى أن يكتموا الله
وفي الثانية أثبت أنهم يكتمون فيأتي إنسان يقول هذا القرآن التنقل القرآن يقول يوم تسود وجوه ويقول ونحسر المجري من اليوم عدن زرق هذا التنقل لكن الرأس في نفس العلم يجيبون عن هذا يقول
مثل يوم القيامة ما هو ساعة الجواب يوم شهر سنة مئة سنة خمسون ألف سنة تتغير الحوال مرة أكتمون ومرة لا أكتمون مرة تكون وجوه سودا ومرة تكون زرقا نعم أو يحمل على أن الأزرق شديد الزرقة
يميل إلى السواد فيصف أن يكون أسود أو أن يصد بأنه أسود بهذه الاختبار والمهم أن الإنسان أنه يفرق بين الإنسان يأتي لمثل هذه المتشابهات من أجل أن يطعن فيها بتناقض بعض الهبعات وبين
إنسان تمر عليه ويحاول أن أن يجمع بينه فإن الأول لا يفتح عليه ولا يوفق لجمع والثاني هو الذي يوفق ونظير هذا ما يطنطن به بعض الطلبة تجد بمجرد ما يشبه عليه حدثان يأتي بهما على وجه
الارتماس الثعار ولو أنه فكر قليل العرب أنه لا تعارف وهذا يرهد كثيرا من بعض الطلاب يحب الإضراب في الشيء بمجرد ما يتوهم أن هناك تعارف بين حدثين أو آيتين يأتي بهم ويقول كيف كذا وكيف
كذا ما الجنب بين كذا وكذا مع أنه لو تأمل أقل تأمل لا عرف أنه لا تعارف نعم ويقولون في المثال الثالث إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منه شق فيما أنزل إليه بل هو أعلم الناس به
وأقواهم يقينا فما قال الله تعالى في نفس السورة قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله الآية المعنى إن كنتم في شك منه فأنا على يقين منه ولهذا لا
أعبد الذين تعبدون من دون الله بل أكفر بهم وأعبد الله ولا يلزم من قوله أفهمتم الآن هذه الآية من أصعب ما يقول إن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقنون كتابا من قبلك فيقول هذا
الرسول عليه الصلاة والسلام يشف نقول لم يقول الله ذلك عن شك في رسوله وكيف يقول ذلك وهو قد قال قل يا أيها الناس في نفس السورة إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله
ولكن أعبد الله لن يتوفر والمعنى إن كنتم في شك فأنا على يقين فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله لن يتوفر نعم ولا يلزم من قوله فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك أن يكون
الشك جائزا على الرسول صلى الله عليه وسلم أو واقعا منه ألا ترى قوله تعالى قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين هل يلزم منه أن يكون الولد جائزا على الله تعالى أو حاصلا كلا فهذا لم
يكن حاصلا ولا جائزا على الله تعالى قال الله تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آث الرحمن عبدا ولا يلزم من قوله تعالى فلا تكونن من الممترين أن يكون
الامترى واقعا من الرسول صلى الله عليه وسلم لأن النهي عن الشيء قد يوجه إلى من لم يقع منه ألا ترى قوله تعالى ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من
المشركين ومن المعلوم أنهم لم يصد النبي صلى الله عليه وسلم عن آيات الله وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منه شرك والغرض من توجيه النهي إلى من لا يقع منه التنديد بمن وقع منه
والتحذير من منهاجهم وبهذا يزول الاشتباه وأن ما لا يليق بالرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية ما عاربتم أهل الزيغي يتخذون منها طعنا بمن؟
بالرسول صلى الله عليه وسلم ومعلوم إذا تبث الطعن لم يصح أن يكون رسوله لكن نقول إنه لا يلزم من قوله إن كنت في شك مما أنزلنا إليك أن يكون الشك جائزا ولا أن يكون واقعا من الرسول عليه
الصلاة والسلام لا يلزم لكن إن فرض أن يكون فاسأل ولهذا فرق العلم بين إن وإذا وكلاهما شرطيتان قالوا إذا تفيد الوقوع وإن لا تفيده بل قد تأتي في أمحل المحاف ألا ترى إلى قوله تعالى قل
إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين هل يلزم من هذا أن يتخذ الله ولدا؟
ولدا لا يلزم ولا يمكن أن الله يتخذ ولدا لقوله تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إذن ما معنى الآية قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين معناها إن فرض أن له ولد فأنا أول العابدين
لهذا الولد فلا أنكره لكن هذا أمر غير ممكن وإذا كان غير ممكن يعني إذا امتنع الشرط امتنع المسلوط في قول الشاعب إذا شاب الغراب أتيت أهل وصار القار كاللبن الحليم ومعلوما أن الغراب لا
يشيء وأن القار الأسود لا يكون كاللبن الأبيض فكذلك هنا يعني على فرض أن له ولدا فأنا أول من يعبد هذا الولد لأنه ولد الله جزء منه ولكن هذا مستحيل طيب هذا القول هو أحسن الأقوال ولا
يحتاج إلى تقدير ولا إلى تمحل وقيل إن إن نافي والمعنى قل ما كان للرحمن ولد لأن إن تأتي بمعنى النفي وهي كثيرة في القرآن فيقول قل ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين يشكل وجه ارتباطها
في الجملة التي قبلها ما هي المناسبة أن أقول ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين هذه لا يمكن إلا إذا أولنا العابدين بمعنى المؤمنين ما كان للرحمن ولد فأنا أول المؤمنين بذلك أي بأنه
لا ولد الله وتكون العبادة مطلقة على الإيمان بجامع الذل في كل منهما جامع الذل في كل منهم فهذا قولان هما أشهد الأقوال في هذه الآية وهي من أعوص آيات القرآن الكريم طيب يقول الملحد
سلمنا ما ذكرت في قوله يقول إن كان للرحمن ولد وأنه لا يلزم من هذا الشرط وقوع المشروع لكن ماذا تقول فلا تكون إن من المترين أجاب عن المؤلف بقوله ولا يلزم من قوله تعالى فلا تكون إن من
المترين أن يكون الانتراء واقع من الرسول لأن النهي عن الشيء قد يوجه إلى من لم يقع منه ألا ترى إلى قوله تعالى ولا يصدنك عن آية الله بعد أن أنزلت إليك ودعي إلى ربك ولا تكون إن من
المشركين ومن المعلوم أنهم لم يصد الرسول صلى الله عليه وسلم عن آية الله وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منه الشريط فالنهي عن الشيء لا يلزم منه وقوع الشيء ولا جواز وقوع الشيء
أيضا انظر ولا يصدنك عن آية الله بعد أنزلت إليك هذا نهي عن الصد فهل هذا يعني أن الصد واقع الأخ لا يلزم وهل يلزم أن يجوز لا يلزم لا يلزم أنه جائز أن يصدوه بل ولا يمكن أن يصدوه لأن
الله تعالى قال ولولا أن ثبتناك لقد كت تتركن إليهم شيئا قليلا إذن لأذقناك ضيف الحياة وضيف الماء ثم لا تجد لك علينا نصير فلولا أن ثبتناك إذن الرسول مثبت لا يمكن أن يصده هؤلاء وعلى
هذا فلزم من النهي عن كونه من الممترين أن يقع منه الامتراء أو أن يجوز عليه الامتراء كما أن قوله ولا تكون من المشركين لازم منها إيش؟
وقوع الشرك ولا جواز وقوع الشرك من الرسول عليه الصلاة والسلام طيب إذن ما الغرض وما الفائدة أن يوجه النهي إلى من لا يمكن أن يقع منه ما نهي عنه استمع الجواب والغرض من توجيه النهي إلى
من لا يقع منه التنديد بمن وقع منهم والتحذير من منهجه على حد قول الطائل إياك أعني واسمعي يا جار يعني ما هو الرسول يمتري أو يشرك لكن التنديد بهؤلاء الذين امتروا وشكوا وأشرقه نعم