68 - حج القران وصوره - مناسك الحج والعمرة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والقران أن يقرن بين الحج والعمرة فيحرم بهما جميعا بحيث يقول لبيك عمرة وحجة أو يحرم بالعمرة وحدها ثم يدخل الحج عليه أما الصفة الأولى أن يحرم بهما جميعا فهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه قرن بين العمرة والحج قال الإمام أحمد رحمه الله لا أشك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا ولهذا لم يحل من إحرامه إلا في يوم العيد وأما الثانية الصورة الثانية للقران أن يحرم بالعمرة ثم يدخل الحج عليها نعم فدليله في علو عائشة رضي الله عنه فإن عائشة أحرمت بالعمرة ولما وصلت إلى سرف وهو مكان في الطريق حاضت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحرم بالحج تدخل الحج على العمرة ففعلت فصارت قارنة وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم طوافك بالبيت وبالصفى والمروه يسعك لعمرتك وحجك إذن فالقران له كم صورة الصورة الأولى أن يحرم بالعمرة والحج جميعا من أول الأمر والصورة الثانية أن يحرم أولا بالعمرة ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافك دليل الأولى فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان قارنا من أول الأمر ودليل الثانية فعل عائشة لكن أنتم الآن ترون أن عائشة فعلت هذا الشيء للضرورة ما هي الضرورة أنها لما حاضت لا يمكنها أن تتوفى ببيت ولا يمكنها أن تخلص من العمرة فهل نلحق من لم يضطر بحال المضطر أو نقول إن هذه الصورة في القران لا تكون إلا للمضطر فيها خلاف لكنه خلاف ضعيف وأكثر العلماء على أن هذه الصورة جائزة في حال الضرورة وفي عدمها يعني حتى لو لم يضطر الإنسان وأراد أن دخل حج على عمره قبل أن يشعر في التوافل فله ذلك