عموم اللفظ وخصوص السبب
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عموم اللفظ وخصوص السبب إذا نزلت الآية لسبب خاص ولفظها عام كان حكمها شاملاً لسببها ولكل ما يتناوله لفظها لأن القرآن نزل تشريعاً عاماً لجميع الأمة فكانت العبرة بعموم لفظه لا بخصوص
سببه مثال ذلك آيات لعام عموم اللفظ وخصوص السبب إذا ورد نص من الكتاب أو السنة على وجه العم وكان السبب خاصاً فهل يختص الحكم بهذا السبب أو يعمه وغيره نعم الجواب الثاني الجواب هو
الثاني أي أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولكن ليعلم أن خصوص السبب إذا كان وصفاً أو معناً من أجله ورد العام فإنه يختص بهذا المعنى أو الوصف مثال ذلك قال النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ليس من البر الصيام في السفر لو أخذنا هذا اللقاء على عمومه لكان الصوم في السفر مخالفاً للبر سواء شق أو لمشق أليس كذلك؟
نعم لكن سبب هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى زحاماً ورجلاً قد ظلل عليه والناس حوله ينظرون ماذا يحصل له فقال ما هذا؟
قالوا صائم قال ليس من البر الصيام في السفر فهذا العموم يتنزل على من كانت حاله مثل حال هذا الدرجة بدليل أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان ينصره في السفر وعليه فخصوص السبب إما أن
يكون خصوصاً عينياً أو خصوصاً وصفياً فإن كان عينياً فإنه لا يخصص به العموم قطعاً وإن كان وصفياً فإنه يخصص به العموم لأن حقيقة الوصف أنه عام أليس كذلك؟
إذا قلنا ليس من البر الصيام من شق عليه الصوم هذا عام لا خاص عام لكنه خاص بحال معين وهي حال من يشق عليه الصوم فانتبه لهذا النقطة لأنها مهمة إذ قد يقول قال أنتم قعدتم قاعدة أنه ليس
من البر الصيام في السفر نعم قعدتم قاعدة أن العبرة في عموم اللفة وهذا الأفعان ليس من البر الصيام في السفر مطلقاً أيه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره على حال مخصوصة وحال من من
شق عليه الصوم نعم مثال ذلك آيات النعان ويقوله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم إلى قوله إن كان من الصادقين ففي صحيح البخاري من حديث من حديث بن عباس رضي الله
عنهما أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم البيّنة أو حد في ظهرك البّنة أو حد في ظهرك فأما على النصف فالمعنى أقم
البيّنة وأما على الرحب تقدير عليك البيّنة البّنة أو حد في ظهرك فقال هلال والذي بعثك بالحق إني لصادق فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزل جبريل وأنزل عليه والذين يرمون أزواجهم
فقرأ حتى بلغ فنزل جبريل فنزل جبريل وأنزل عليه والذين يرمون أزواجهم فقرأ حتى بلغ إن كان من الصادقين الحديث فهذه الآيات نزلت بسبب قد ذهلال بن أمية المرأته لكن حكمها شامل له ولغيره
بدليل ما رواه البخاري من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن عويمير العجلاني جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع فقال
النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك فأمره ما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة بما سمى الله في كتابه فلاعنها الحديث فجعل النبي صلى الله عليه وسلم حكم
هذه الآيات شاملا لهلال بن أمية وغيره قوله ولن يرون أزواجهم يعني بالزنة يقول الرجل إن امرأته زنت فيقال أقم البينة فإن أقام البينة يقيم عليها الحد رجماً أو جلداً خطأ خطأ إن كان قد
جامعها فهو رجل وإن لم يجامعها فجل طيب إذا أقام البينة فقد علم الحكم إذا لم يقيم البينة فإن أقرت ثبت الحكم بإيش بإقرارها وحدت وإن أنكرت جرى اللعام جراء اللعام ومن هذه النقطة يختلف
قذف المرأة الزوجة وقذف غيرها لأن قذف غيرها إذا وصل إلى هذه النقطة جلد القاذف ثمانية جل ولو كان من أعدل الناس ولو كان المتهم أهلاً للزناء إلا أننا الشرط في هذا أن يكون المتهم عفيفاً
فإن كان غير عفيف فإن القاذف يعذر ولا يحد في هذه النقطة يختلف الزوج وغيرها نقول للزوج لم تقم البينة ولم تقر المرأة فعليك اللعام كيف اللعام اللعان أن يأتي بهم القاضي ويقول للزوج لاعن
فقل أشهد بالله أن زوجتي هذه قد زنت أربع مرات ويقول في الخامسة وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم يقال لها لاعني أنك فتشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين وفي الخامسة وأن
غضب الله عليها إن كان من الصادقين هذا هو اللعام وإذا تم وجب التفريق بين الرجل والمرأة وحرمت عليه تحريماً مؤبداً إذا ما سبب النزول الآية آية اللعام أن هلال المؤمية قذف امرأته عند
النبي صلى الله عليه وسلم بشريك النسحماء فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حكم الآية عاماً بدليل أنه أجراها مع ويمر العجلال نعم رابعاً طيب وفي قوله رجل وجد مع امرأته رجل يقتله
فتقتلونه أم كيف أصي نقول لو قتله لو قتل الزوج هذا الرجل وهو على امرأته فإنه لا يكتل لكن قوله فتقتلونه يعني إذا لم يقيم بيّن أما إذا أقام بيّنه فإنه لا يكتل انتبه لهذا يعني إنسان
كما دخل البيت والعياذ بالله وجد رجلاً على زوجته يفعل به فأخذ السيف فقد الرجل نصلي هنا قتل الرجل هل يقتل هذا الزوج أو لا نقول لا يكتل إذا ثبت ذلك ببيّنه فإن لم يثبت فهل يقتل الجواب
نعم يقتل وعلى هذا تنزل الحديث فإن سعد بن عبادة لما نزل قول الله تعالى وَاللَّذِينَ يَرُمُونَ أَذْوَاجَهِمْ وَاللَّذِينَ وَاللَّذِينَ يَرُونَ مُحْسَنَاتِ ثم لما نعتوا بأعربعة شهداء
فاجددوهم ثمانين نجل قال يا رسول الله كيف يكون هذا أجد لكع بل ابن لكع على زوجتي وأذهب لعجيء الأربعة شهداء ما نصلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتعجبون من غيرة سعد والله إني لأغير
من سعد والله أغير من هذا هو الشريط الثالث من شرح الرسالة المسمى وصول في التفسير لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الحديث فإن سعد بن عبادة لما نزل قول الله تعالى وَاللَّذِينَ
يَرُمُونَ أَذْوَاجَهِمْ وَاللَّذِينَ وَاللَّذِينَ يَرُمُونَ مُحْسَنَاتِ ثم نمعتوا بأعربعة شهداء فاجدوهم ثمانين جل قال يا رسول الله كيف يكون هذا أجد لكع ابن لكع على زوجتي وأذهب لأجي
أباقات شهداء ما يصيب فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتعجبون من غيرة سعد والله إني لأغير من سعد والله أغير من فأقره النبي عليه الصلاة والسلام وبيّن أن هذا غير فإذا كانت غيرة سعد
تقتضي أن يضربه بالسيف بالسيف غير المصفحة يعني لسه مع صفحته بل مع حده فكذلك أنا وقد وقعت هذه المسألة في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فادع أولياء المقتول على القاتل
فدافع القاتل عن نفسه وقال يا أمير المؤمنين إن كان أحد بين فخذي امرأتي فقد قتلت فتبت ذلك فأخذ عمر سيفه أي سيف الرجل وهزه وقال إن عادوا فعد ولكن إذا لم يكن بينه فهل يقتل هذا الزوج
الذي ادعى أن الرجل يزني بامرأته وقتلوا حين زناه بها قلنا نعم يقتل وقال الشيخ الإسلام رحمه الله لا يقتل لأن الغالب أن مثل هذه الحال لا تمكن إقامة البينة عليها إذ أن الزاني ونعادة
الله لن يزني بامرأة الرجل عالما وإنما يزني بها إيش في اختفاء فتتعذر إقامة البينة قال الشيخ الإسلام رحمه الله يجب النظر إلى حال الرجل إن كان من أهل الخير والصلاح وصاحبه المقتول من
أهل الشر والفساد فيقبل قول وإن لا فلا يقبل وهذا القول هو الراجل لأن الحكم بالقرائم قد ثبت في الشرائع السابقة وفي شريعتنا أيضا