512 - تخصيص العموم بالعرف - قواعد ابن رجب - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لفظا عاما لكن العرف يخصصه فهل نعتبر العموم أو نعتبر العرف إذا اعتبرنا العموم أخذنا بعموم اللفظ وإذا اعتبرنا العرف أخذنا بخصوص اللفظ قسم المؤلف رحمه الله هذا المسألة إلى قسمين القسم الأول أن يكون الأصل مهجورا ولا يكاد يراد به العموم إلا إذا نواه الإنسان أو لفظ به فهنا نرجع إلى العرف لأن الأصل مهجور هجرا كاملا ومثاله حلف أن لا يأكل شواء الشواء في العرف هو اللحم المشور ولا يعرف كلمة شواء في العرف إلا اللحم المشور لو أنك شويت غير اللحم من بيض أو خضر أو خبز أو غير أو ذرة لم يعرف هذا في العرف إطلاقه فهنا يخص العموم في ماذا؟ في العرف فإذا قال والله لا أكل شواء ثم شوا سنبلة من الحنطة أو الذرة وأكلها ما؟ يحنط ولا لا؟ لا يحنط لأن العرف اضطرد في أن المراد بالشواء اللحم المشور وكذلك أيضا لو حلف على لفظ الدابة والسقف والسراج والوطن لا يتناول إلا ما يسمى في العرف كذلك دون الآدم بالنسبة للدابة ودون السماء بالنسبة للسقف ودون الشمس بالنسبة للسراج ودون الجبل بالنسبة للوتن صح لو أن رجلا قال والله لا أشتري سراجا ماذا يعني؟ السراج المحروف ولا يمكن أن يشمل ذلك الشمس بل لو قال والله والله لا أستضيء بضوء سراج ثم جلس في الشمس يا حنط ليش؟ لأن العرف قد هجر استعمال السراج في الشمس ولا يعرف فهذا عند الناس فلو جلس في الشمس وقد قال والله لا أستضيء بضوء سراج قلنا نعم لسه لك حنط قال والله لا أسقي دابة معه فجاءه إنسان عطشان وقال أسقني جزاك الله خير فسقا يا حنط ليش؟ أليس الآدم دابة؟ بلى لكن عرفا لا وإلا فهو دابة وما من دابة من الأرض إلا الله يزقه لكنه عرفا لا يسمى دابة فإذا قال الذي استغيث به والله أنا حال في الماء أسقي دابة وش يقولها الإنسان؟ يقول أنا من أبدأ بها نعم سيقول هكذا لأن هذا مقصد العرف طيب كذلك الوتد لو قال الإنسان والله لا أنظر إلى وتد فنظر إلى الجبل يا حنط ليش؟ أنه ليس الجبل والجبل أوتادة؟ ولكن العرف لا يقتضي ذلك العرف يقتضي أن الوتد هو العود الذي يضرب في الجدار وأما هذا فلا يسمى وتد طيب كذلك السقف قال والله لا أنظر سبك برد وعاد السقف قال والله لا أجلسه تحت سقف فجلس في مكان بارح يا حنط ألا لا فإذا قيل له أنت الآن تحت السقف وجعلنا السماء السقفا محبور قلنا هذا المعنى للسقف مهجور ولا يعرف عند الناس فصر الآن تخصيص العموم بالعرف إذا كان هذا العموم مهجورا فإن تخصيصه ثابت بلا خلاف بين أهل وعلم واتفق عن إهداء الله العلم في بقي صورتين إن شاء الله يأتي الكلام عليه وشرحناها تخصيص العموم بالعرف القسم الأول أن يكون العام مهجورا بحيث لا يدخل فيه هذه الصورة عند الناس ولا يعرفون دفولها مثل السقف يطلق على السماء وعلى سقف البيت السراج يطلق على سراج البيت وعلى الشمس لكن إطلاقه على الشمس للعرف مهجور وإذا كان كذلك فإنه لا يتفت إليه إطلاقا الدابة تطلق على الإنسان لا شك أن الإنسان من الدواب لكن إطلاقها الإنسان مهجور عندما الناس لا يعرفونها فلا يمكن أن يدخل في الإنسان الدابة فلو قال شخص والله لا أطعم دابة والله لا أطعمن اليوم دابة غداءها ثم جاء برجل وأطعمه غداء هل بر بيمينه إلا لا جاء جماعي يكون إطلاقاً دابة الآن أنا أقول هذا العرف هجر الآن عموم الدابة للإنسان هجر ولو يسمع هذا الرجل اللي أنت غديت أن قلتها الكلام قلت والله أطعمت اليوم دابة كان مخلطه عمك لأسه كذلك هو ما يرضى أن تسمعه دابة إذن هذا لا عبرة به ولا يمكن أن يشمله الله الصورة الثانية أن لا يكون مهجوراً لكن الغالب أن لا يذكر إلا مقيداً يعني ما يذكر إلا مقيداً وإن كان ماهجر بالكلية لكن إرادته نادرة فهذا أيضاً لا يكون عموم شاملاً قال المعلم بغادي خلاف النعلم مثل التمر تمر فيه شيء سما تمر هندي تعرفون لو أن الإنسان أطلق لصد التمر هل يطلق به التمر الهندي لا لأن الأكثر أنه لا يقال إلا مقيداً إذا قال تمر هندي نعم لو أنك وقفت على صاحب الدكان قلت عندك تمر قال نعم كمل كيلو أكيلو بريالين أعطنا كيلو فأتيت بالتمر إلي قال لا أنا لا أريد هذا أريد التمر هندي وش يقول له لأ الدكان لوبخه كيف ما قلت التمر هندي من أول أمر خلينا أتعب واجب لك التمر تمزق لها في التمر هندي هل سكذلك طيب كذلك خيار الشمبر اللي هو ما اللي نحن ما نعرف هذا خيار الشمبر هذا إما نبات أو شيء يسمى خيار شمبر لو جئت الواحد وقلت عندك خيار صاحب فور عندي خيار قال نعم كم السطل قال السطل مثلا خمسة ريالات قال هاته أبني سطل جئت لسطل الخيار قال ما أولد هذا أنا أولد خيار شمبر واش تقول له وش يقص عن الدكان يوبخه يقول ليش ما قلت له هذا من قبل نعم معروف الآن بهذا اللفظ طيب إذن هذا لا يعرف عند العام هذا يقول المؤلف إنه لا يدفع أيضا والثالث نوع الثاني ما يطلب عليه الاسم العام لكن الأكثر أن لا يذكر معه إلا بقيدنا وقرينا فهذا فيه خلاف فيه وجهان يتخرج عليهم مسائل نعم