فوائد معرفة أسباب النزول : بيان عناية الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم في الدفاع عنه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثانياً بيان عناية الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم في الدفاع عنه مثال ذلك قوله تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا وكذلك آيات الإفك قال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كما نزلت الكتب السابع التوراة نزلت جملة واحدة وكذلك الإنجيل فرد الله عليهم بقوله كذلك أي أنزلناه كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولهذا ينبغي الإنسان أن يقف على قوله جملة واحدة لأنه لنثبت جملة مستأنفة تعليم لجملة محذوفة التقدير أنزلناه كذلك لنثبت به فؤادك لأنه لو نزل عليه القرآن جملة واحدة لم يحصل التثبيت كما يحصل كما إذا كان يتيه أرسالا وهذا أمر مشاهد لو أن إنسان وعظك بموعظة بليغة بليغة عظيمة جدا وتأثرت منها ولكن لم يعظك بعد ذلك لم يكن كما لو وعظك موعظة خفيفة ثم أعادها عليك مرة ثانية وثالثة فإن هذا التكرار يكون كسقل شجرة الماء يكرر عليه ولهذا بيّن الله من الحكمة أن يثبت به قلب النبي صلى الله عليه وعلى وكذلك آيات الإفك فإنها دفاع عن فراش النبي صلى الله عليه وسلم وتطهيرا له عماد نسه به الأفاكون نعم آيات الإفك لا شك أن لها سببا في نزولها وذلك فيما جرى على أم المؤمن العائش رضي الله عنها حين تخلفت عن الجيش في إحدى غزوات ووجدها صفوان بن معطي رضي الله عنه وجدها نائم ثم أناق بعيرا ولم يتكلم لها بأي كلمة اكتراما لفراش النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لكنه وضع قدمه على ذراع البعير ثم ركبت أم المؤمن عائشة ثم ذهب بها يقودها ولم يجعلها بين يديه بل كانت من خلفه فلما وصل إلى القوم فرح المنافقون بهذا ورأوا ذلك فرصة في إيش؟ في الطعن برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتدنيس فراشه وحاشاه من ذلك وحصل في ذلك ما حصل وقصة معروفة في كتب التاريخ والسير وفي كتب الصحاة والمسانين الحكم من ذلك هو إيش؟ الدفاع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن هذا لم ينفع المنافقين ولم ينفع الرافضة الذين ما زالوا إلى الآن يطعنون في عائشة أم الممينة رضي الله عنها وإن كانوا لا يعتقبون بالرفق لكنهم يطعنون بها في تصرفاتها التي يزعمون أنها طعن فيها مع أنه إنما صدر عن اجتهاد منها والمجتهد إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر نعم