آول مانزل من القرآن الكريم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أول ما نزم القرآن ينبغي لنا أن نعرفه لأن من مهمات معرفة المتأخر ومتقدم أنه لو جرى تعارض لا يمكن الجمع بينه علمنا أن المتقدم منسوخ بالمتأخر فلابد أن نعرف أول ما نزم يقول أول ما نزم القرآن على وجه الإطلاق قطعا الآيات الأولى من سورة العلق وهي قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم عندكم الخمس أحسن أنها خمسة أول ما نزم القرآن على وجه الإطلاق قطعا الآيات الخمس الأولى اقرأ باسم ربك الذي خلق أمر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ فقال ما أنا في قرأ ومعنى قوله ما أنا في قارئ أي أني لا أحسن قراءه وليس مراده الحسيان بل أخبره أنه ليس بقارئ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أميا كما قال تعالى وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بأمين فهو لا يقرأ ولا يكتب اقرأ باسم ربك الذي خلق وهذا عام أو إن شيء يتفق المضلق خلق الإنسان من علق فذكر ابتداء الخلق ابتداء خلق الإنسان لأنه من المناسب جدا في هذا المقام الذي هو ابتداء الشرع فذكر الله ابتداء الخلق وابتداء الشرع ابتداء الخلق خلق الإنسان من علق وابتداء الخلق ابتداء الشرع أن هذا أول ما نزع من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق الإنسان باسم جنس وإنشئته فقال نعم باسم جنس وهو العموم أي خلق كل إنسان من علق وفي آية أخرى أن الله خلقه من نطفة وفي آية أخرى مماء مهين فكيف أعدل بهذه الآية عن النطفة والماء المهين إلى العلق لأن العلق إذا انتقلت النطفة إليه فإنه يدل على أن هذا ابتداء خلق إنسان لأن العلق عبارة عن دودة حمراء وهذه أول الدم وأول جسم فلهذا ذكر الله سبحانه وتعالى هذا وأما قبل ذلك فهو أرضة للفساد نعم خلق إنسان من العلق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم اقرأ وربك الأستئناف والأكرم اسم تفضيل من الكرم الذي علم بالقلم قال بعضهم إن هناك شيء محلوفا والمعنى الذي علم الكتابة بالقلم ولكن الذي يظهر أنه لا حاجة إلى التقدير وإن المعنى علم بالقلم كيف نكتب به وإذا دار الأمر بين الحذف وعدم الحذف حمل الكلام على عدم الحذف لأنه الأصل الذي وذكر القلم لأن هذا القرآن الكريم يحفظ في الصدور ويحفظ في الكتابة والكتابة طريقها القلم علم الإنسان ما لم يعلم علم الإنسان أي كل إنسان ما لم يعلم كما قال تعالى والله أخرجكم من طون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السماء والأبصار والعفية لعلكم تشكرون وقول ما لم يعلم إذا قال قائل أين العائد إلى الموصول قلنا نحذوه تقدير ما لم يعلمه الشاهد أن هذه الآيات هي أول منازل من القرآن فإن قال قائل إذا كانت أول منازل من القرآن فلماذا لا تكون هي أول القرآن قلنا لأن الفاتحة هي أم القرآن فهي كالعنوان من القرآن الكريم وما بعدها كله تفصيل ولهذا لا تكاد تجد معنى من القرآن إلا وقد تضمنت سورة الفاتحة إماء إليه فلهذا صارت هي الأولى في القرآن ثم فتر الوحي مدة ثم نزلت الآيات الخمس الأولى من سورة المدثر ويقوله تبارك وتعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فهجر بعد أن فتر الوحي والحكم من فتور الوحي وعدم تتابعه في أول أمر ليشتد شوق الرسول عليه الصلاة والسلام إليه كما وقع فعلا فإنه لما فتر صار النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يتطلع إلى جبريل عليه الصلاة والسلام حتى إنه لا يهم أن يتردى من قمم الجبال صلى الله عليه وسلم من شدة شوقه إلى الوحي فكان من الحكمة أن الله عز وجل أخره فترة من الزمن واختلف العلماء فيها ولكن المهم أنه أن الله تعالى أخره إلى وقت يشتاق النبي صلى الله عليه وسلم إليه الشياق كامل يا أيها المدثر أصلها الأخ ها أصل مدثر لا لا مهو أصلها اشتقاقة أصلها من حيث الوزن الصرف المتدثر هذا أصله لكن قلبت التاء جالا لعلة تصريفية والمدثر لابس الكثار لأن الرسول قال دثون دثون قم فأنذر أمره الله تعالى أن يقوم وينذر وأن لا يركن إلى الكسر والخموع وليكون نشيطا وينذر الناس وربك فكبر رب هنا مفعول مقدم لكبر والفاء قالوا إنها لتزيين اللفظ وقيل إنها عاطفة والأصل فربك فربك كبر والرجزة نعم وثيابك فطهر ثيابك هل هي الثياب الحصية أي طهر ثيابك من النجاسة أو الثياب المعنوية المشار إليها في قوله تعالى والباس التقوى ذلك خير نعم الثاني هذا هو المهم ولهذا قال والرجزة يعني الأوثان فهجر فأمره الله تعالى في هذه الأمور أربعة قم فأنذر اثنان وربك فكبر ثلاثا وثيابك فطهر أربعة خمسة صار والرجزة فهجر فقام عليه الصلاة والسلام وأنذر قام وأنذر ولهذا قال العلماء رحمهم الله إن النبي صلى الله عليه وسلم صار نبيا بآيات العلق اقرأ باسم ربي وصار رسولا بآيات المدثر يا أيها المدثر قم فأني وقال الشيخ عسان محمد بن عبدالبهاب رحمه الله قال نبأ بقرة وأرسل في المدثر يقول وفي الصحيحين صحيحين البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي قالت حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك جاءه الحق عن الشرع أو القرآن وقال في غار حراء هو غار في جبل على يمين الداخل إلى مكة من جهة الشرع وهو جبل معروف ويسميه أهل الحجاز جبل النور لأن الله أول ما نزل فيه القرآن والقرآن نور كما قال تعالى وأنزلنا لكم نورا مبينة لكن تسميته في اسمه الأول المعروف في عاد الصحابة وهو غار حراء أو جبل نعم أحسن يقول فقال حتى جاءه الحق هو في عالي حراء فجاءه الملك أهل هنا للعهد الذهن لأن الملك هنا هو جبريل فجاءه الملك فقال اقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما أنا بقارئ يعني لست أعرف الإقراء فذكر الحديث وفيه ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق إلى قوله يعلم الإنسان ما لم يعلم وفيه ما عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث عن فترة الوحي بين أن أمشي السمنة صوتا من السماء فذكر الحديث وفيه فأنزل الله يا أيها المدسر إلى قوله نعم يا أيها المدسر قم فأنزر إلى قوله والرجز فهشر ها كيف أنت ألا فيها سماء إذن نقف نقف على هذا وثمت آياته قالوا إنها أول ما نزأل والمراد إلى آخر نقف على هذا نعم أما إن قيل المسطر الثاني بمعنى أننا لا نقبلها إلا في المرتبة الثانية فهذا غلط لأنها في منزلة القرآن وإما إن قيل الثاني من حيث العدد لم يزل الترتيب فلا بأس نعم إيش قولنا عن النبي صلى الله عليه وسلم من بآب السرط العلق نعم هل يتعارب هذا مع قولنا السابق أنه كان سيدة أشهر يرى الرؤية الصالحة الصادقة لا ما يتعرف ما يتعرف لأن الرؤية الصالحة قد تقم من غير الرسال من غير النبيعي هل تكون مقدمة مقدمة نعم تكون مقدمة الرؤية الصالحة مقدمة نعم نعم الواقع أن الحكم من باب توحيد الربوبية لأن الذي يملك هو الحكم والتشريع هو الرب عز وجل ولهذا في حديث عالم الحاتم لما أنزل الله هذه الآية اتخذوا أحبارهم وروبانهم وأربابا من دول الله قال يا رسول الله إننا لسنا نعبدهم قال إنهم يحرمون ما أحرم الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه فتلك عبادتهم فعلاقتها بتوحيد الربوبية أقوى من تعلقها بتوحيد الألوهية ومن جهة أخرى نقول لها علاقة بتوحيد العبودية لأن من الشراء أن يتعبد الله فإذا تعبد بغير شرعه فقد أخلى بالعبودية لأن من شرط العبادة الإخلاص والمتابعة نعم نعم ولهذا قد علم من أنكر وجوب الصلوات الخمس وهو حديث عهد بإسلام أو في بادية بعيدة فإنه لا يكون في كفر حتى يبلغ ثم إن القول بأن هذا معلوم بالضرورة من الدين أمر نسبي قد يرى بعض العلماء أن هذا من المعلوم بالضرورة من الدين وقد يرى آخر خلاف ذلك الله أكبر الله أكبر فثمت آيات يقال فيها أول ما نزل والمراد أول ما نزل باعتبار شيء معين نعم فتكون أولية مقيدة مثل حديث جابر رضي الله عنه في الصحيحين أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سأله أي القرآن أنزل أول قال جابر يا أيها المدثر قال أبو سلمة أنبئت أنه إقرأ باسم ربك الذي خلق فقال جابر لا أخبرك إلا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاورت في حراء فلما قضيت جواري فبقت فذكر الحديث وفيه فأتيت خديجة فقلت تدثروني وصبوا علي ماء باردا وأنزل علي يا أيها المدثر إلى قوله والرجز فهجر فهذه الأولية التي ذكرها جابر رضي الله عنه باعتبار أول ما نزل بعد فترة الوحي أو أول ما نزل في شأن الرسالة لأن ما نزل من سورة إقرأ ثبتت به نبوة النبي صلى الله عليه وسلم لأن ما نزل من سورة إقرأ لا من سورة إقرأ ثبتت به نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وما نزل من سورة المدثر ثبتت به الرسالة في قوله قم فأنذر ولهذا قال أهل العلم إن النبي صلى الله عليه وسلم نبأ بقرأ وأرسل بالمدثر بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا بيان أول ما نزل من القرآن الكريم على الإطلاق وهنا أولية إضافية بمعنى أنه أول ما نزل باعتبار شيء معين ومن ذلك قول الله تعالى يا أيها المدثر قم فأنذر فإن جابر رضي الله عنه سئل عنها عن أول ما نزل فقال هذه الآية وهذا يتناقض مع ما سبق أن أول ما نزل هي خمس الآيات من سورة إقرأ فيقال الجمع أن هذه أولية نسبية وإن شئت فقل أولية إضافية يعني باعتبار شيء معين فيقال مثلا في قول جابر أن هذا أول ما نزل أي باعتبار ما نزل بعد فترة الوحي لأن أول ما نزل خمس آيات من أول سورة إقرأ ثم فتر الوحي ثم جاءت خمس الآيات من سورة المدت أو يقال إنها أول ما نزل باعتبار الرسالة بأن نقرأ ثبث بالنبوة ويأيها المدت ثبث بها الرسالة وهذا جمع واضح وهذه تسمى أولية إيش إضافية أو أولية نسبية وسيأتي إن شاء الله مثل ذلك في آخر ما نزل فإذا قال ما الفائدة من معرفة أول ما نزل فقلنا إن الفائدة إيش معرفة الناس من المنسوخ فيما إذا حصر تعارض نعم