القرآن الكريم مصدر الشريعة الإسلامية وسنة النبي مصدر تشريع

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشيخون حفظه الله تعالى في كتابه أصول في التفسير والقرآن الكريم مصدر الشريعة الإسلامية التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة قال الله تعالى تبارك الذي نزل الهرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من ظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض هوين للكافرين من عذاب شديد وسنة النبي صلى الله عليه وسلم مصدر تشريع أيضا كما قرره القرآن قال الله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آل وأصحابي أجمعين لما سبق بيام عظمة القرآن الكريم وما وصفه الله بهم من الأعصاب ذكر أمرا مهما وهو أن القرآن الكريم هو مصدر الشريعة الإسلامية وكذلك السنة النبوية فلا يمكن أن يخذ بتشريع أي مصدر كان وأي إنسان كان إلا من الكتاب السنة وعلى هذا فلا يجوز أن يشرع لعباد الله شيء من القوانين الوضعية لأن القوانين الوضعية لا تخدم الحالة إما أن تكون موافقة للشرع فنقول إن الذي شرعها هو الشرع ولا كرامة ولا منة للقوانين الوضعية وإما أن تكون مخالفة للشرع فيجب علينا نبلها وطرقها وأن نعلم أنها باطل لأن الشريعة حق وما أداها باطل وأنها لا يمكن أن تفسح الخلق ولا يمكن أن يصلح الخلق قانون وضعه بشر مخالف لشريعة الله لأن هذا البشر الذي يظن أنه وضع ما سلح الخلق أولا أنه قاصف في نفسه وفي عقله وفي معرفة ما يصلح الخلق ثانيا أنه إذا قدرنا أن الرجل عنده عبقري وذكاء أعني وضع قانون فإنما يعرف ذلك فيما حوله فيما حوله فقط أما ما كان بعيدا عنه من الأماكن فإن الناس يختلفون فيما يصلحهم ثالثا إذا قدرنا أن هذا الرجل الواضح على القانون عبقري وذكاء ويعرف المصالح فإنما يعرفها في زمن محدود وهو زمنه الذي يحيش فيه وأما في مباعد فلا ولهذا نعتبر من الجهل العظيم بل من الكفر إذا قامت الحجة على وضع هذه القوانين التي وضعها إما يهود وإما نصارى من أزمنة بعيدة ووضعوها بين أيدي الناس يحكمون ويتحاكمون إليها نرى أن هذا خطأ عظيم بل هو كفر إذا لم يكن هناك التأويل من الفعل وعلى هذا فنقول إنه لا مصدر للتشريق والحكم بين الناس إلا إيش الكتاب والسنة وقد ظل من ظل حيث قال إن الكتاب والسنة إنما يبين المنهج الذي يكون بين الإنسان وبين ربه فقط أو فيما بين الحلق في أحوان شخصية كالمواريث الأنكحة مثلا نقول لقد ظلالت ضلالة مبينة وكذبت قول الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتمنت عليكم نعمتي ولضيت لكم الإسلام دينا ونقول أيضا دعواك هذه يكذبها القرآن الذي تؤمن به فإن أطول آية في كتاب الله هي آية الدين وكل آية معاملة الخط ثم إن الله عز وجل يبين في آية كثيرة أشياء غير الذي في آية الدين كلها تتعلق منه معاملات والعنكحة والفرائض وهيها فالحاصل أن من ابتغى الهدى من غير كتاب الله أضل له الله عز وجل وكذلك أيضا السنة السنة نبوية مصدر التشريع أيضا ولكن متى إذا صحت عن النبي صلى الله عليه وعلى أهل وسلم لأن ما لا يصح ليس بعمله ولهذا نقول الذي ينظر في القرآن ينظر من وجه واحد فقط وهو دلالة القرآن للحكم والذي ينظر من السنة يجب عليه نظران النظر الأول ثبوت هذا عن النبي عليه الصلاة والسلام والنظر الثاني دلالة على القرآن فالمستدلين بالسنة يحتاج إلى أمرين النظر في ثبوتها ثم النظر في دلالتها فإذا قال قائل ما هو الدليل على أن السنة تشريع قلنا أقرأ والنقرأ تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرهم الفرقان هو القرآن وسمي فرقانا لأنه يفرق بين الحق والباطل وبين أولياء الله وأعداء الله وبين كل الأمور المختلفة ولهذا ذات لا يمكن أن يوجد في الشريعة شيء مختلف إلا والعقل يقتضي اختلافا أو متفق إلا والعقل يقتضي اتفاقا وقال تعالى كتاب نعم وفي قوله للعالمين المذيرة الدليل على عنومة سالة النبي عليه الصلاة والسلام كتاب أنزلناه إليه لتخرج الناس من الظلمات إلى النوم بإذن ربهم إلى صلاة العزيز الحميد هذا أيضا دل على أن الكتاب الذي يجب أن نسير عليه هو القرآن الله الذي لهما في السماوات وما في الأرض اللام هنا مفخمة إذا وقفت على الآت التي قبلها وإن وصلت فهي مرققة لأن ما قبلها مكسوب إلى صلاة العزيز الحميد الله أما إذا قلت إلى صلاة العزيز الحميد ثم قلت الله فتفخّل الذي لهما في السماوات وما في الأرض وإذا كانه مالك في السماوات والأرض وجب أن يكون الحكم إليه وإلى ما نزل من كتابه وَوَيْلُّلْ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍّا مَنْ الكَافِرُونَ الذين لا يهتدون بهذا القرآن وإلُلّلهم من عذابٍ شديد سواء قالوا إن محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ينزل عليه القرآن أو قالوا أنه نزل عليه القرآن لكن ليس للعالمين بل لبعضهم وسنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشتئون أيضا كما قرره القرآن قال الله تعالى من يضع الرسول فقد طاع الله وجه الدلالة أن الذي يضع الرسول قد طاع الله ومعلوم أن المراد بطاعة الرسول هنا ما لم يرد به القرآن وأما ما ورد به القرآن فالطاعة فيه طاعة لمن؟ لله لكن إذا لم يكن القرآن وأمر رسول عليه الصلاة والسلام بشيء أو نهى عن شيء فطاعته طاعة لله وهذه دلالة واضح أن ما جاء في السنة تجب طاعته كما جاء في القرآن ومن لم يفعل فلم يطع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا كقوله فما أرسلناك عليهم وكيلا من تولى ولم يطع الرسول فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد بلغه وبرعناه وقال تعالى ومن ياصل الله ورسوله فقد ظل ضلالا مبينة نقول في هذه الآية كما قلنا بالأتي قبلها من ياصل الله ورسوله هذا فيما نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام أن من عصاه فقد ظل أما ما نهى الله عنه فإن مخالفاتهم وعصية لله بدل ذلك على أن ما جاء عن الرسول حجة كلا جاء عن الله وقال تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانته وهذه آية وإن كانت في الفي وقسمة الفي فإنه إذا كان الله تعالى قال ما أعطاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانته فهو شامل لما آتانا من شريعة الله وما نهانا عنه من شريعة الله وقال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويقول لكم ذنوبكم وهذه تسمى آية المحنة يعني آية الامتحان والاختبار في قوم ادعوا أنهم يحبون الله فقال الله عز وجل قل يعني يا محمد إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فهذا هو المزار فمن ادعى محبة الله قيل له إن كنت صادقا فاتبع الرسول عليه الصلاة والسلام وإن قلت أني يحب الله ولم تتبع الرسول فأنت كاذب وقوله يحببكم الله لم يقل فاتبعوني تصدقوا فيما قلتم قال يحببكم الله ففيه إشارة إلى أن الشأن كل الشأن أن يحبك الله عز وجل وأما دعوان من أسان أن يحب الله فهذا قد دعيها كل واحد فالشأن كله أن الله تعالى يحب قال ويقبل لكم ذنوبكم والله أفور الرحيم فبين الله عز وجل أن من تبع الرسول عليه الصلاة والسلام حصلت لغواتان الفائدتان الأولى محبة الله والثانية مغفرة الذنوب وهنا جمع متابقين يقول سيارة