414 - إذا كان المشتري يقبض البيع مضمونا و وقع العقد فاسدا فهل يضمن ضمان المتلفات أم يضمن بالمسمى؟

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا مما يتفرع القاعدة البيع ذكرنا أن المشتري يقبض المبيع مضموناً ولا غير مضموناً فإذا كان يقبضه مضموناً ووقع العقد فاسداً فهل يضمن ضمان المتلفات ولا يضمن بالمسمى المذهب أنه يضمن ضمان المتلفات وأضيب لذلك مثلاً بيعت عليك ثوباً في عشرة دراهم وتبين أن البيع فاسد تبين أن البيع فاسد لكون الثوب مثلاً محرم اللبس أو لكونه غير ملك للبائع أو لسبب من الأسفاب الموجب للفساد الأرض بيعت عليك بعشرة دراهم ثم إن الثوب تلف البيع الفاسد يجب أن يكون يفسخ بل نقول هو لم ينعقد أصلاً فهل يضمنه المشتري الآن ضمان المتلفات ونقول عليك مثله إن كان مثلياً وقيمته إن كان متقوماً أو يضمن بالمسمى نعم في هذا الخلاف في المذهب فالمنصوص عن أحمد رحمه الله أنه يضمن ضمان المثلفات فإذا قدرنا أن قيمته تساوي تساوي عشرين درحمن ألزم المشتري بعشرين درحمن حتى وإن كان تلفه بغير تعد ولا تفريد لأنه يدخل على أنه مضمون عليه أعرفتم؟ وعلى رأي شيخ السلام يقول أنه يضمن بالمسمى فلا يلزمه إلا إيش؟ عشر درحمن حتى وإن كان يساوي عشرين قال لأن البائع قد رضي بأن يكون عوض ثوبه كم؟ أشر الدراهم فهو كما لو قال للشخص أترب هذا الثوب وأعطنا أشر الدراهم فإنه لازمه أكثر من العشرة ولو كان الثوب ساوي مئة واضح؟ فالمسألة فيها إذن قولان إبن رجب رحمه الله رد على شيخ لسام تيمية وقال إن هذا قد يفرق بينه وبينه الآم الإذن بالتلة لأن المشتري آخذ هذا على أنه ملك والمعدول له في التلف أتلفه على أنه ملك من ملك غيره فهو يقول أنا أمرني بأن أتلفه وأعطيه عشر الدراهم بخلاف ما إذا كان بالعقل وعندي ينبغي أن نقول في هذه المسألة أنه انتلف بتعد منه أو تفريط ألزمناه نعم ضمنناه إياه ضمن إتلف ضمنناه إياه ضمان إتلاف وإن تلف بغير تعد ولا تفريط فإننا لا نضمنه ضمن إتلاف لأنه لما كان فاسدا وقد قبضه من صاحبه بإذنه صار بمنزلة المقبوض على وجه الأمانة والمقبوض على وجه الأمانة وش حكمه؟ إذا تلف بغير تعد ولا تفريط لا يضمن إذا تلف بغير تعد ولا تفريط فإنه لا يضمن فكيف أضمن ما زاد على ثمن؟ لو قيل بهذا القول المفصل لكان له وجه ونكون أخذنا بالمذهب من وجه وأخذنا بقول الشيخ السلام من وجه آخر