71 - 78 القاعدة (64) الأمور العارضة التي لا قرار لها بسبب...( 1 من 2 ) - القواعد الحسان - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
رضا التي لا قرار لها بسبب النزعجات أو الشبهات قد ترد على الحق والأمور اليقينية ولكن سرعان ما تظنحل وتزول ليش الأمور؟
الأمور العارضة التي لا قرار لها بسبب النزعجات أو الشبهات قد ترد على الحق والأمور اليقينية ولكن سرعان ما تظنحل وتزول وهذه قاعدة سريفة جليلة قد وردت في عدة مواضع من القرآن فمن لم
يحكمها حصل له من الغلط في فهم بعض الآيات ما أوجب القروج عن ظاهر النص ومن عرف حكمة الله تعالى في ورودها على الحق الصريح لأسباب المزعجة لكن فهمها يا أسباب المزعجة تدفعها أو لشبهة
قوية تحدثها ثم بعد هذا إذا رجع إلى اليقين والحق الصريح وتقابل الحق والباطل فزهق الباطل وثبت الحق حصلت العاقبة الحسنة وزيادة الإيمان واليقين فكان في ذلك التقدير حكما بالغة وآيات
حكمون حكما بالنصف فكان في هذا التقدير حكما من النصف موجود من النصف طيب فكان في ذلك التقدير بمعنى يكون معنى لو كان فكان ذلك التقدير صار حكما نعم إذن نكتب حكمون بالغة كفكان في ذلك
التقدير حكم بالغة وآيات وآيات سابغة ولنمثل لهذا أمثلة منها أن الرسل صلوات الله وسلامه وسلامه عليهم أكمل الخلق إيمانا ويقينا وتصديقا بوعد الله ووعيده وهذا أمر يجب على الأمم أن
يعتقدوه الرسل نعم اللهم نقف على حالة رحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين القاعدة الخامسة والستون قد أرشد القرآن إلى منع الأمر
المباح إذا كان يفضي إلى محرم أو ترك واجب ومن هذا الباب فمنها أن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أكمل الخلق إيمانا ويقينا وتصديقا بوعد الله ووعيده وهذا أمر توجب على الأمم أن يعتقدوا
في الرسل أنهم قد بلغوا ذروته العليا وأنهم معصومون من ضده ولكن ذكر الله في بعض الآيات أنه قد يعرض من الأمور المزعجة المنافية حسا لما علم يكوه وهذا أمر يجب على الأمم أن يعتقدوا في
الرسل أنهم قد بلغوا ذروته العليا وأنهم معصومون من ضده ولكن ذكر الله في بعض الآيات أنهم قد يعرض من الأمور المزعجة المنافية حسا لما علم يقينا ما يوجب لهؤلاء الكمل أن يستبطئوا معه
النصر ويقولون متى نصر الله وقد يقع في هذه الحال على القلوب شيء من عوارض يأس بحسب قوة الواردات وتأثيرها في القلوب ثم في أسرع وقت تنجلي هذه الحال ويصير لنصر الله وصدق موعده من الوقع
والبشارة والآثار العجيبة أمر كبير لا يحصل بدون هذه الحال ولهذا قال حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فهذا الولاء الذي لا قرار له ولما حقت الحقائق إذ محل وتلاشى
لها وتلاشى لها ينكر ويطلبوا للآيات تأويلات مخالفة لظاهرها ومن هذا الباب بل من صريح لأن هذه الآية أشكلها العلماء حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا وفيها قراءة
صرية وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فعلى القراءة التشديد وظنوا أنهم قد كذبوا أمر فيها واضح يعني تيقنوا أنهم قد كذبوا فأيزوا من التصديق جاءهم نصرنا فلا نبقي من أشياء لكن الإشكال
وظنوا أنهم قد كذبوا قد كذبوا هذه ظاهر كلام الشيخ أحمد الله أنهم وردوا على قلوبهم أن وعدهم بالنصر ليس صحيحا لكن يقول الشيخ إن هذا وارد يضمحل ويتلاشى لكن لقوة الواردات على القلوب
ينسون صدق الوعد فيظنونها بطلب هذا ماذا فإليه شيخنا أحمد الله وإذا قد كذبوا أي قد كذبوا بوعد النصر ومعنى كذبوا يعني أخبروا بالكذب كما جاء في الحديث صدقك وهو كذب انتبه وهذه لو بقيت
لكانت مطعنا في الرسل أن يظنوا أن الله وعدهم فكذب ولكن شيخنا يقول إن هذا وارد يضمحل على القلوب ولكنه يتلاشى بسرعة وسبب ورودها على القلوب هوة الواردات التي توجب مثل هذا الطلب انتبه
لكن هناك قول وقل الشيخ رحمه الله يقول أن هذا أنه أحسن من تأويل الآيات بوجوه بعيدة ولكن عندي أنه أنه ليس كما قلش يقول بهذا وأن المعنى قد كذبوا أي كذبهم أقوامهم في قولهم إننا مؤمنون
لأنهم لو صدقوا في قولهم إنهم مؤمنون لجاءهم النصر فيظن هؤلاء الرسل أنهم قد كذبوا ليس في خبر الله يعني أن الله كذبهم حين أقوامهم بالنصر ولكن قد كذبوا أي كذبهم أقوامهم بقولهم إننا
مؤمنون مؤمنون وأنهم تخلف النصر لعدم إيمان قومهم وحينئذن ليس في الآية أي شيء مشكل تبقى الآية على ظاهرها بدون إشكال حتى إذا سيسر الرسل يعني استبعدوا نصر الله وظنوا أنهم قد كذبوا من
أقوامهم الذين قالوا إننا مؤمنون وإنا معكم جاءهم نصر وهذا المعنى الذي قلت لا شك أنه أحسن مما ذهب إليه شيخنا رحمه الله والواردات بلا شك ترد على الإنسان ويغفل وينسى أما عن الحقيقة
التي هي الواقع ولهذا لما كسف الشمس خرج النبي صلى الله عليه وسلم فزعا يظن أنها الساعة ونجر في الحديث وكيف يظن أنها الساعة والساعة لها أشراط ولها علامات لا تأثيها لكن لقوة الوارد
الذي ورد على قلبه نسي أن يكون لساعة أشراط ونت تقدمها نعم ومن هذا الباب بل من صريحه قوله تعالى قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته أن
يلقي من الشبه ما يعارض اليقين ثم ذكر الحكم العظيمة المترتبة على هذا الإلقاء وأن نهاية الأمر وعاقبته أن الله يبطل ما يلقي الشيطان ويحكم آياته والله عليم الحكيم فقد أخبر بوقوع هذا
الأمر لجميع الرسل والأنبياء لهذه الحكمة التي ذكرها فمن أنكر وقوع ذلك بناء على أن الرسل لا ريب ولا شك معصومون وظن أن هذا ينافي العصمة فقد غلط أكبر الغلط فقد غلط أكبر غلط ولو فهم أن
الأمور العارضة لا تؤثر في الأمور السابتة لم يقل قولا خالف فيه الواقع وخالف نصط الآيات الكريمات ومن هذا على أحد قولي المفسرين قوله تعالى آيهما السلام من قبلكم البسول والنبي إلا إذا
كمننا ألقى الشيطان في أميته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عنه حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة الذين في قلوبه المرض والقاسل قلوبه وإن الظالم لا يشقق بعيد
وليعلم الذين أوت العلم أنه الحق من ربك فيؤمن به فتخبط له قلوبه وإن الله لا هد لذين آموا إلا صادم السلام هذه الآية تنازع ناس فيها قديمة وحديث تنازعا كبيرا فمنهم من قال إن الرسول صلى
الله عليه وسلم للمعقرة قول الله تعالى أبرائكم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى ألكم الذكروا ولهم أنت قال حين قوله ومنات الثالثة الأخرى قال تلك الغرانيخ العلا وإن شفاعتهن لترتجأ
فسمع المشيقون هذا الكلام من الرسول صلى الله عليه وسلم وسجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في آخر السورة لأن آخر السورة سجد مع النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون والمشيقون والجن
والإنس ومنهم من أنكر هذا وقال لا يمكن أن الرسول عليه الصلاة يثني على هذه الأصناع ويقول تلك الغرانيخ العلا هذا لا يمكن وأنكروا إنكاراً عظيماً للآثار الواردة في هذا المال ولكن عند
التأمل يمكن أن نقول إن هذا الذي سمع من الرسول عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام ليس هو قول الرسول وإنما هو قول الشيطان قول الشيطان ألقاه فسمعه الناس فظنوا أنه قول الرسول فقال فقالوا
هذا أثنى على أصنامنا وعلى آلهتنا وهو يسكى كلام الرسول ولهذا قال ألقى الشيطان في أمنيته فجعل هذا من فعل الشيطان وحينئذ فلا حاجة إلى أن نبطل هذه الأثار الواردة ومنهم من قال إن التمني
إذا تمنى هو أمنية القلب وليس فغراء يعني أن الرسول والنبي يتمنى ولكن الشيطان يفسد عليه أمنيته ويعور بينه وبينها وهذا ضعيف ومنهم من قال إذا تمنى أي قرأ ألقى الشيطان في أمنيته باعتبار
من سمع هذه فغراء فيلقي في قلوب الناس شكا أشبه ويلقي في قلوب الآخرين يقينا وثبات فينسف الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليهم الحكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في
قلوبهم مرض ولطاسة قلوبهم وليعلم الذين أتبعين أنه الحق من ربك فيؤمن به فيكون هنا الإلقاء ما يلقيه الشيطان في قلب السامع من شبهات حول القرآن فينسف الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله
آياته لكن سياق الآيات يدل على أن الذي يلقيه الشيطان فيونيته قول يسنى فيظن أنه قرآن ثم بعد ذلك ينسف الله هذا القول ويبين بطلانه ويحكم الله آياته ويقوم هذا القول فتنة للذين في قلبهم
مرض وأما الذين أتبعين فإنهم يعلمون أنه ليس بشكل ليس بصلا