63 - 78 القاعدة (56) يرشد القرآن المسلمين إلى قيام جميع مصالحهم.... - القواعد الحسان - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة السادسة والخمسون يرشد القرآن المسلمين إلى قيام جميع مصالحهم وأنه إذا لم يمكن حصولها من الجميع فليشتغل بكل مصحة من مصالحهم من يقوم بها ويوفر وقته عليها لتقوم مصالحهم وتكون وجهتهم جميعا واحدة وهذه من القواعد الجليلة ومن السياسة الشرعية فإن كثيرا من المصالح العامة الكلية لا يمكن اشتغال الناس كلهم بها ولا يمكن تفويتها فالطريق لحصولها ما أرشد الله عباده إليه قال تعالى في الجهاد والذي هو من أعظم المصالح قال تعالى في الجهاد الذي هو من أعظم مصالح الدين والعلم وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة طائفة ليتفقه في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم فأمر أن يقوم بالجهاد طائفة كافية وبالعلم طائفة أخرى وأن القائمة بالجهاد تستدرك تستدرك نعم تستدرك ما فاتها ما فاتها من العلم إذا رجعت وقال تعالى وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْبَعْرُوفِ وَيَنْهُونَ عِنِ الْمُنْكَرِ وقال تعالى وَتَعَوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالْتَّقْوَى وقال تعالى فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقال تعالى وَأَمْرُهُمْ شُورًا بَيْنَهُمْ إلى غير ذلك من الآيات الدالات على هذا الأصل الجليل والقاعدة النافئة وبقيام كل طائفة منهم بمسلحة من المصالح تقوم المصالح كلها لأن كل فرد مأمور أن يرائي المصالح الكلية ويكون سائرا في جميع أعماله إليها فلو وقف المسلمون فلو وفق المسلمون لذلك فلو وفق المسلمون لسلوك هذا الطريق فاستقامت أحوالهم وصلحت أمورهم وانجابت عنهم شرور كثيرة والله مستعان وهكذا الأمة الواحدة يكون كل طائفة منها تقوم بمسلحة لأن قيام الجميع في المصالح متعذر إذ لو فرد أن الناس تجهوا إلى مصلحة واحدة معينة تأطلت المصالح الأخرى وتركهم للمصالح كلية أيضا فساد فلذلك نقول المؤمنون يعتبرونه وإن كانوا أفراد المتعددين لكنهم كأنهم جسر مواحد فالرجل للمشي واليد للبطش لو أن أحدا قال بخلى اليدين للمشي والرجلين للبطش والأكل والشر يمكن أقول للمشي طبعا لا يمكن كذلك الأصابع كل أصبع له وظيفة خاصة يقوم بها لا يمكن أن تتمع الأصابع على وظيفة واحدة ولا يمكن أن تتخلى عن وظائها هكذا الجسد الإسلامي يجب أن يكون المسلمون كل نسعى في مصرح معينة تريق به فالرجل مثلا ضعيف الجسم قوي الذاكرة والحفظ والفهم نقول طلب العلم له أفضل والرجل البليد القوي قوي الجسم لكنه بليد تكرر عليها المسألة أربعين مرة ما يحفظها لخمسين مرة إلا أنه شجاع ومقدام متمرس في الجهال نقول الأفضل له الجهال في سبيل الله والرجل الآخر عنده الحنكة في الصناعة أو في الطب أو ما أشبه ذلك نقول اتجد هذا حتى تقوم الأمة الإسلامية كل بما يدرك ويختص به هذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله صحيح هي قاعدة نافعة وقد ذكر من القرآن دلة وما كان المؤمنون لينفروا كافة وقونه ما كان يحتمل أن يكون مستحيلا شرعا أو مستحيلا قدرا وكون وأقل الأمرين أقل الأمرين أن يكونوا مستحيلا شرعا لا يمكن أن يذهبوا كلهم للجهاد بل بعضهم يبقى للعلم وبعضهم يذهب للجهاد فلولا نافرة من كل فرقة منهم طائفة شفعا أيضا وزع الجهاد ما نقول تخرج للقبيلة فلانيج الجهير وبقية القبائل يبكون نقول من كل فرقة منهم طائفة نأخذ من بني ثميم من قريش من كذا من كذا من كذا يتفقهون في الدين وإذا تفقهوا في الدين وحفظوا دين الله جاءت الفرقة المجاهدة فينذروا ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم العالم ويحفظوا وعلى هذا فلواه في قول يتفقوا بالدين تعود على القاعدين أو على النافرين على القاعدين على القاعدين والله عز وجل قد جعل الجهات في سبيل الله عديلا للضرب في الأرض للتجارة فقال علمان سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فقالوا ما تيسر من إلى آخر أينا كذلك أيضا آج الثالة التي ذكر وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ مِنْكُمْ مُوْ كُلُّكُمْ وإن كان بعض علماء يقول إن من بيانية أي وَلْتَكُونُوا عَلَى هَذَا الْوَصْرِ يعني وَلْتَكُونُوا أُمَّةً تَدْعُوا إلى الخير وتأمر المعروف وتنعى المنك لكن المعنى الأول هو الذي عليه أكثر الناس أي أنه يجب أن يكون من الأمة الإسلامية أمة متفرغة لهذا الشيء يدعون إلى الخير ويأمون بالمعروف وينهون عن المنك ومن المعلوم أن الدعوة إلى الخير لا بد أن يسبقها علم وإلا كانت ضررا إذا أن الإنسان إذا دعا بدون علم صار ضرره أكثر من نفه غالبا فاللابد من العلم حتى يكون الإنسان داعين الله على بصيره