60 - 78 القاعدة (53) من قواعد القرآن أنه يبين أن الأجر... - القواعد الحسان - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القاعدة الثالثة والخمسون من قواعد القرآن أنه يبين أن الأجر والثواب على قدر مشقة في طريق العبادة ويبين مع ذلك أن تسهيله لطريق العبادة من منته وإحسانه وأنها لا تنقص الأجر شيئا وهذه
القاعدة تبين من لطف الله وإحسانه بالعباد وحكمته الواسعة ما هو أثر عظيم من آثار تعريفاته ونفحة عظيمة من نفحاته وأنه أرحم الراحمين قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن
تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون فبين تعالى أن هذه العبادة العظيمة لعظم مصلحتها وكثرة فوائدها العامة والخاصة أنه فرضها على العباد
وإن شقت عليهم وكرهتها نفوسهم لما فيها من التعرض للأخطار وتلف النفوس والأموال لكن هذه المشقات بالنسبة إلى ما تفضي إليه من الكرامات ليست بشيء بل هي خير محتوى وإحسان صرف من الله على
عباده حيث قيض لهم هذه العبادات التي توصلهم إلى منازل لولاها لم يكونوا واصليها وقال تعالى إن تكونوا تألمون فإنهم يعلمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وقال تعالى
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَا الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْسِمْ مِّنَا الْأَمْوَارِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ إلى قوله وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله
وإنا إليه راجعون الآية وقال تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب فكلما عظمت مشقة الصبر في فعل الطاعات وفي ترك المحرمات لقوة الداعي إليها وفي الصبر على المصيبات كان الأجر أعظم
والثواب أكثر وقال تعالى في بيان لطفه في تسهيل العبادة الشاقة إذ يغشيكم النعاس آمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم لست الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به
الأقدام إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبت الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فذكر منته على المؤمنين بتيسيره وتقديره لهذه الأمور التي جعلها الله تعالى مسهلة للعبادة
مزيلة لمشقتها محصلة لثمراتها وقال تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة فالبشرى التي وعد الله بها
أولياءه في الحياة الدنيا من أشرفها وأجلها أنه يسر لهم العبادات وهون عليهم مشقة القربات وأنه يوسرهم للخير ويعصمهم من الشر بأيسر عمل وقال تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى
فسنيسره ليسرى أي لكل حالة فيها تيسير أموره وتسهيلها وقال تعالى من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ومن الحياة الطيبة التي يرزقونها ذوق حلاوة الإيمان واستحلاء
المشقات في رضا الله فهذه الأحوال كلها خير للمؤمن إن سهل الله له طريق العبادة وهونها حمد الله وشكره وإن شقت على النفوس صبر واحتسب الخير في عنائه ومشقته ورجى عظيم الثواب وهذا المعنى
في القرآن في آيات متعددة والله أعلم قلاصة هذه القاعدة أن الأجر على قدر المشقة وقد دل لها أو عليها قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة إن أجرك على قدري نصابيكي نصابيكي أي نشقتك وفيها
أيضاً بيان المنة على العباد بتسهيل الطاعات وأن تسهيل الطاعات من آثار رحمته وعجباً لبعض الناس أن يسلكوا لأنفسهم مسلك الصعوبة والتأسير في أمور العبادة وهذا تبرأ منه النبي عليه الصلاة
والسلام فإن قوماً في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم اجتمعوا واتفقوا على أن بعضهم يصوم ولا يفطر والآخر يقوم ولا ينام والثالث لا يتزوج النساء والرابع لا يكون لحم فخطب النبي عليه
الصلاة والسلام وأخبرهم بأنه صلى الله عليه وسلم يصوم ويفطر ويقوم وينام ويتزوج النساء وأن من رغب عن سنته فليس منه فالذين يستكون طرق التأسير مع وجود تسهيل أخطأوا على أنفسهم لو أن رجلا
قال أنا لا أريد أن أركب سيارة فيها مكيف أركب سيارة بوشة ولا فيها مكيف ولا مظلة وبيذهب إلى الحج عليها مرة تشرب ماء ومرة أشرب الماء أنا نعم أي هنا أحسن الأول الأول أحسن وهي من نعمة
الله على الإنسان أما أن يذهب ويتعب نفسه فهذا خطأ نعم إذا كانت العبادة لا يمكن أن تأتي بها إلا مشقة هذا شيء آخر هذا من الله مهو بإرادتك أما شيء يكون أمامك طريقا سهل وصعب فتذهب إلى
الصعب فهذا ليس من شريعة الله ويقول العامة أول ما ظهرت السيارات إن الحج على الإبل أجره كامل وعلى السيارات نصف الأجر وعلى الطيارات ثمن الأجر أو ربع ربع يمكن أن يجي شيء أسرع من
الطيارات يكون الثمن نعم هل هذا صحيح؟
هذا غير صحيح بل نقول إن هذا من نعمة الله على العبد صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن كفة الإنسان يعني لا ينبغل الإنسان أن نغمس في الترفق حتى ينسى خشونه فكان ينهى عن كفة
الإنسان فهو يأمر بالاحتفاء أحيانا وهو دائما يعني ينبغي لنا أن أحيانا نمشي حفاتا نعم حتى لو أن الناس شبهروا بنا فمشون هذا الواحد يمشي بدون نعال نعم لو يوجد بعض الناس ينتقد هذا الشيء
فنحن لا يضع أو في وقت من الأوقات والمهم أننا أن نقول ما دام الله أنعم علينا فإنه ينبغي لنا أن نسوك بأنفسنا التيسين فإذا كان لابد من العسر لأداء العبادة فإن ذلك على حسب الأشق لو كان
إذا ذهبت مثل للصلاة الجماعة في ليلة باردة صار عليك مشقة نقول لا بأس بهذا هذا لك أجر فيه ومن الرباط الذي يرفع الله به الدرجات ويمحو به الخطايا إسباغ الوضوء على المكاره لا تقول له
برد أنا ما أريد أن أتوضى في البرد لا توضى وأصبغ له وما حصل لك من المشقة فلك فيه أجر لكن لو دار الأمر بين أن تسخن الماء أو تتوضى به باردا التسخن أولى تسخن أولى ولهذا قال الفقه رحمه
الله يكره أن يتوضى الإنسان بما اشتد حره أو برده وعلّل ذلك بأنه يمنع كمال الطهارة القادة الأولى أخذنا أن أن من سأل غير الله حاجة فيما مسألة لا يقدر عليها إلا الله هو مشكلة نعم يكون
هذا على إطلاق إما إذا كان إنسان يرحم أو إذا كان إنسان جاهل أصغر جاهل كل إنسان جاهل جاهلا لا تفريط فيه فإنه معذور لكن بسرد أن لا يكون فيه تفريط والذي فيه تفريط أن يكون قد بلغه العلم
ولكن قال لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسوكم لأن بعض الناس يبلغوا أن هذا الشيء محرم ويكون من جنس النعامة تدست رأسها في الرمل لأجل أن لا ترى الصياد حتى يصيدها قال يقول يا أيها
الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسوكم تقول يا أخي اسأل اسأل العلم هذا حرام قال لا ما نفسه أخشى أسأل يكون هذا حرام ثم يثل هذه الآية يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء
إن تبدأ لكم تسوكم فهمت فإذا كان هذا الرجل جاهل مرة ولم يبلغه الحق فإنه يُعذر بجهله لا فرق بين هذا وهذا وقد نص على ذلك شيخ الإسلام التمية وشيخ الإسلام محمد المعبد الوهاب رحمه الله
وإن كان فيه كلام الثاني في بعض المواضع ما يدل على أنه لا يُعذر بالجهل في أصول الدين ولكن كلامه الأول أصح أنه يُعذر لكن قد يكون الإنسان مفرطاً في بعض المسائل فلا يُعذر من هذه
الناحية نعم في أصول فرق العلم نعم إن إنسان طاد على العلم نعم والعلماء موجودون ونطلب العلم وما يعمل في جهة وهو هذا العام الآن العام يعتقد العلماء هو الذين أطلوا على الحق ما يتحدث؟
أنا ما أقصد مشكلة طاد الإنسان موجود بين علماء ونطلب العلم هم يقع في أخطاء ونعلمهم لا لابد إذا كما فرط حذر النبي عليه الصلاة والسلام مناساً أخطأ مع إمكانه أن يسأل رسول عليه الصلاة
والسلام لأنه بين أيديه الله