186 - من الأفضل من ارتضت نفسه على الطاعة وانشرحت بها أو من يجاهد نفسه ويجبرها على الطاعة؟
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
رجلان أحدهم ارتاغت نفسه على الطاعة وانشرحت بها وتنعمت وبادرت إليها طاعية ومحبة والآخر يجاهد نفسه على تلك الطاعات ويكرهها عليها أيهما أفضل قال الخلال كتب إلى يوسف بن عبد الله
الإسكافي كتب إلي يوسف بن عبد الله الإسكافي حددنا الحسن بن علي بن الحسن أنه سال أبا عبد الله عن الرجل يشرع له وجه بر فيحمل نفسه على الكراهة وآخر يشرع له فيسر بذلك فأيهما أفضل قال
ألم تسمع ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول من تعلم القرآن وهو كبير يشق عليه فله أجران وهذا ظاهر في ترجيح المكره نفسه لأن له عملين جهاداً وطاعة أخرى ولذلك كان له أجران وهذا قول
بن عطاء وطائفة من الصوفية من أصحاب أبي سليمان الداراني وعند الجنيد وجماعة من عباد البصرة أن الباذل لذلك طوعاً ومحبة أفضل وهو اختيار الشيخ تقي الدين لأن مقامه في طمأنينة النفس أفضل
من أعمال متعددة ولأنه من أرباب المنازل والمقامات والآخر من أرباب السلوك والبدايات فمثلهما فمثلهما فمثلهما كمثل رجل مقيم بمكة أحرهما مقيم نسرة ثانية عندنا كمثل رجل مقيم بمكة يشتغر
بالطواف والثاني والآخر يشتغر بالطواف والآخر مقطع مقطع والآخر يقطع يدلع الأول يشتغر كمثل رجل مقيم بمكة يشتغر بالطواف والآخر يقطع المفاوز والقفار في السير إلى مكة فعمله أشق والأول
أفضل والله أعلم أيهما أفضل بنظركم أفضل واحد مثلا يأتي العبادة بطمأنينة وانشراح وقبول وارتياح والثاني يفعلها لكن بمشقة يعالج نفسه يا الله يا الله روح أحدهما إذا سمع المؤذن خرج إلى
المسجد براحة وطمأنينة وانشراح وقبول والثاني يخرج لكن بجهاء يا الله روح أيهما أفضل لا شك أن الأول أكمل بلا ري الأول أكمل حالا من الثاني لأن كونه ينطبع على العبادة حتى تكون راحة غلبي
وطمأنينته هذا أعلى مقام ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام جعلت قرة عيني في الصلاة أما الثاني فإنه يؤجر على أصل العمل لكنه عمل ناقص في حد ذاته ويؤجر أجرا آخر على الجهاد والمشقة
بإرغام النفس على فعد الطاعة فالأول كما قال الشيخ الاسلام رحمه الله الأول من أرباب المقامات والمنازل والثاني من أرباب السلوك والجهاد فالأول بلا شك أكمل حالا والثاني أكثر مشقة فيؤجر
على المشقة لكن منزلته في العبادة دون الأول ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم عملهم أفضل من غيرهم لو أن أحدنا تصدق بمثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه لكن في أيام الصبر للعامل
أجروا خمسين من الصحابة لأنه يكابد العمل ويشق عليه لكن الأولون أكملوا حالا هذا هو التفصيف هذه المسألة فيما نقول أن الذي يجعله الصحابة في طريقة إلى أنه يتلذى بالطاعة لأنه البداية
تكون في المجاهدة ثم يرتفع إلى مقامها تكون هذا مقام أعلى من مقامها لا لا هذا أدوى لكن لأن غايته الذي يريد قد يصل إليها وقد لا يصل قد يصل إليها وتلطاظ نفسه على الطاعة وتطمين إليها
وينشرح لها صدره وقد لا يصل إلى هذا قد يبقى دائما في جهاد وربما يكون هناك حوائق أيضا لأنه مدام أن النفس ما هي منسابة إلى العمل ربما هذا الحديث في حالة الأجر على التعب لا على وصف
الآخر هي معلوم لأن التعب هذا زائد على عاصل عبادة فهلان الرجلان كل منهما يؤدي العبادة وهو مطمئن إليها ومشدح لها صدرهم بدون تعب لكن هذا قدر الله عليها أمور أتعبته ونصب فيها فهذه
الأمور الزائدة هي أجر عليها على الأول نعم وما في الشك من جهة يعني من جهة الكمال والمرتبة والمقام أن الذي يفعلها وهو مقادل لها منشرحا بها الصدر أفضل ولا أحد ينكر الآن افرض المسألة
يتضح لكم في مسألة الجماعة الرجل الذي إذا أدى قام وهو منشرح الصدر مطمئن القلب راغب فيما عند الله وذهب يصلي والثاني الذي يزدت نفسه يالله يمشي في جهاد أيهم أكملوا حالا لا شك أن الأول
أكملوا حالا لكن هذا يعطى الأجر على المجاهدة لكن أجر العبادة ناقص عن الأول نعم