170 - هل القسامة تخالف الأصول الشرعية؟ قواعد ابن رجب - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القسامة كما تشاهدون فيها مخالفة للأصول من ثلاثة أوجه الوجه الأول أن الأيمان في حق المدعين والأصل أن الأيمان في حق من؟ المدع عليه ثانيا أن الأيمان كررت فيها والأصل يمين واحدة الثالث أن أولياء المقتول سيحلفون على شيء لم يرواه أولا لا لأنهم إن رأوا واضح لكن قد لا يرون ذلك ففيها مخالفة للأصول من ثلاثة أوجه والجواب على ذلك أن نقول إنها في الحقيقة لم تخالف الأصول فالهي جارية على الأصول أما كون الأيمان فيها في جانب المدعي فلأن الأيمان ليست في جانب المدعى عليه دائما فالأيمان في جانب أقوى المتداعيين الأيمان مشروعة في جانب أقوى المتداعيين ولهذا فضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشاهد واليم بالشاهد واليمين فيما لو ادعى شخص على آخر بشيء وليس عنده إلا شاهد واحد نقول له احلث مع هذا الشاهد وتستحق ما الدعيته فاليمين هنا في جانب من؟ في جانب المدعي لأن جانبه قوية بمن؟ بالشاهد فكانت اليمين في حقه وعلى هذا فنقول إنما كانت الأيمان هنا في جانب المدعين لأن جانبهم أقوى بسبب العداوة الظاهرة التي ترجح أن هذا قد قتل على أيدي هؤلاء طيب وأما كونها تكرر فنقول هي أيضا على وفق الأصول لأنه كلما قوي الشيء كررت فيه الأيمان ومنه اللعان مثلاً اللعان كم الشهدت فيه تكرر بخمس مرات لأن مسألته هامة وعظيمة وهذا قتل فمسألته هامة وعظيمة فلهذا كررت فيه الأيمان الثالث قلت إن أهل القتيل قد يحلفون وهم لم يشاهدوا يقول هذه أيضا لم تخالف الأصول لأن اليمين على ما يغلب على الظن جائز ودليله قصة الرجل الذي جامع زوجته فقال والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منه وبهذا تبين أن القسامة لا تخرج عن الأصول الشرعية ثم على فرض أنها خالفت غيرها من الأصول الشرعية فما دامت قد ثبتت في السنة فإن ثبوتها بالسنة ثبوت بأصل شرعي ولهذا أصحق وله العلم أن القسامة جارك كما قال المؤلف رحمه الله نعم