51 - 78 القاعدة (44) عند ميلان النفس أو خوف ميلانها إلى ما لا... - القواعد الحسان - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة الرابعة هو الأربعون عندما يلاني النفوش أو خوف ميلانها إلى ما لا ينظري يذكر الله ما يقوتها من الخير وما يحصل لها من الضرب وهذا في القرآن كثير وهو من أنفع إلى الشائط الفصولي لاستقامة لأن الأوامر والنهي المجرد لا يخفي أكثر الخلق في كثبهم أما لا ينظري حتى يقرن بذلك ما يقوت من المحبوبات التي تجيد أضعاء المضاعفة على المحبوب الذي يفره الله وتميله يجيبه وما يحصل من المخروض المرسب عليه كذلك قال تعالى وَاعْلَمُوا أَمَّا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِيكْنَةٌ فهنا لما نفرت إذنك الأموال والأولاد التي مالت يكثر الخلق عن استقامة قال مذترا لهم ما يفوتهم إن افتتنوا ما يقوتهم إن افتتنوا وما يخفر لهم عيد إن سلموا من فتنة وأن الله عنده أجر عظيم وقال تعالى ها أنتم هؤلاء جادلتم عنه في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم قيامة أمن يكون عليهم وقيلا نعم ها أنتم اقرأ أعجل آية ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم قيامة وقال تعالى ومن كان يريد حرث الآخرة نجد له في حرثه ومن كان يريد حرث الآخرة نؤتي لي منها وما له في الآخرة من مجده حرث الدنيا قال صحيح صحيح ومن كان يجد حرث الدنيا قال أفرائك إن مسعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا أدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمسعون والآيات في هذا المعنى البليل كثيرة جدا فإذا بان للناظر أصلها وقاعدتها له لعليه تنزيل تنزيل كل ما يريد خطف الرسم تنزيل كل ما يريد يريد منها على الأصل المتقرر والله آمن هذه القاعدة يفيد المعنى برحمه الله أن الأوامر والنواهي في حد ذاتها قد لا تكفي في استقامة العبد لكن إذا ذكر له في الأمر ما في الأمر من فائدة تنفيذه تنفيذه نشط لأن النفوس مجبولة على حب ما يلائمها لا يلائمها وإذا ذكر له في النهي ما يقتضي العقوبة فإنه يحذر لأن النفوس مجبولة على النفور مما لا يلائمها وهذا واضح حتى في أوامرك أنت في ولدك لو قلت لولدك افعل كذا قد يتوانى لكن إذا أعطيته جائزة أو قتلك جائزة أقدم فالله عز وجل أحياناً إذا ذكر حالة من الأحوال التي تميل إليها النفوس وربما تنسى ما يجب عليها من حق الله ذكرها وعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة يعني يفتتم بها الإنسان وإن شغلوا بها عن طاعة الله عز وجل ولما كان هذا سبباً لميل الإنسان إلى أمواله وأولاده قال وأن الله عنده أجر عظيم فلا تقدموا هؤلاء الأولاد والأموال على ما عند الله من الأجر وكذلك الآية التي ذكر المؤلف رحمه الله ها أنتم هؤلاء جادت عنهم في الحياة الدنيا ولنفرض أنكم نجحتوا في ذلك لكن من يجادل الله عنهم يوم القيامة وهذه الآية تنفع في الدنيا وفي الدين أيضاً فنقول لمن جادل بباطل لنفرض أنك لبيانك وفصاحتك غلبت صاحب الحق ولكن هل تغلب الله يوم القيامة؟ نعم لا وكذلك أيضاً من دافع عن باطل وتوكل عن إنسان في قضية مالية يدافع عنه بباطل فنقول لنفرض أنك نجحت وخصمت خصمك لكن من يجادل الله يوم القيامة؟ وهذه آية عظيمة ينبغي الإنسان أن يتذكرها كل ما همت نفسه أن يقوم بمخالفة لله سبحانه وتعالى وكذلك أيضاً آية الثالثة وهي قوله من كان يريد حرث الأخيرة نزيد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وهذه الآية أيضاً نؤته منها مقيدة بآية أخرى وهي قوله من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد إذن هل يحصل له كل ما يريد؟ لا بل هو مقرؤن بمشيئة الله ولهذا نجد ناس يركضون للدنيا ولا ينالون منها شيئاً وهم لا يريدون إلا الدنيا ومع ذلك لا ينالون منها شيئاً ولهذا يضرب المثل بفقير النصارى إذا واحد أفلس في شيء من الشيء قرر أن أنت مثل فقير النصارى لا حصل الدنيا ولا الدنيا ومعلوم النصارى وغيرهم الكفار يسعون للدنيا لا للآخرة ومع ذلك قد يصابون بالفقر المتقع وبالهلاك وبالأمراض وكل شيء فكتبون هذه الآية ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها يقيناً ولا لا لو نظرنا إلى الآية هذه نفسها لكانت يقيناً لأنه جملة شرطية خبرية والخبر الله لا يخلف لكن هذه الآية مقيدة لقوله من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ما نشاء وهم يشاء هو لمن نريد ثم جعلناه لوجهنا مساهم وما جفور منها الشيخ ما تفيد عن ربهم طبعيز لا يخاطع لكن لا شيء نبد يعني ما هو بيعطاها كلها ما مثل هذا