45 - 78 القاعدة (39) في طريقة القرآن في أحوال السياسة... ( 3 من 4 ) - القواعد الحسان - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طاعة ولاة الأمور لكنها تبعا أو لكنها تبع لطاعة الله ورسوله كما يشير إلى ذلك قوله يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ولم يقل وأطيعوا للأمر قال وأولي الأمر وهذا يدل على أن طاعة ولاة الأمور تابعة لطاعة الله ورسوله وعليه فإذا أمروا ولاة الأمور بأمر فيه معصر الله ورسوله فإنهم لا يطعون وإذا أمروا بأمر فيه طاعة الله ورسوله فإنهم يطاعون من وجهي أولا أن هذا من طاعة الله ورسوله والثاني أنه من طاعة ولاة الأمور وإذا أمروا بأمر ليس فيه طاعة ولا معصر وجب طاعتهم وجب الطاعتهم وهذه النقطة التي يجب أن نركز عليها وإلا لو قلنا إنهم لا يطاعون إلا فيما هو طاعة لكانوا كغيرهم من الناس حتى الواحد من الناس إذا أمر فبطاعة الله كان أمره مطاعا لا لأمره ولكن لأنه طاعة الله ولهذا يجب علينا أن نطيع ولاة الأمور فيما نظموه لمصلحة الأمة وإن لم يكن طاعة لله ورسوله في ذاته إلا إذا كان معصره وأما يقول بعض الجوحان نحن ما نطيعهم إلا إذا كان هذا مما أمر الله به هذا مصادرة للنص مصادرة لدلالته ومصادمة له أيضا فالله أمر بطاعة لأث الأمور إلا في المعصية طيب وظاهر قوله وأولي الأمر أنه ما دامت إمرتهم باقية فلهم الطاعة ولا يشترط في ذلك أن يكونوا عدولا فلحتى لو رأينا من بعضهم ما هو معصية فإنه يجب تجب طاعته ما نقول والله ما نطيعه إلا إذا أطاع الله هو أبدا أطيعه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ما لم يأمر بما أعطيت الله ولهذا تجد هؤلاء الذين نعتبرهم سفهاء خرجوا على ولاة الأمور بمجرد أنهم رأوهم حسقة ماذا حصل حصل من الشر والفساد ما هو أعظم مما كان عليه هؤلاء الولاد اقرأ التاريخ من حين حصل الاختلاف على الأمة إلى يوم نهار تجد الشر والفساد كله بالخروج على ولاة الأمور ماذا حصل من قتل عثمان رضي الله عنه ومن قتل علي بن أبي طالب ومن قتل من قية الخلفاء حصل الشر والفساد حتى أولئك السفهاء الذين خرجوا على ولاتهم واستحلوا كراسيهم وسموها ثورة وما أشبه ذلك ماذا حصل هل أصلحوا الوضع نعم أبدا بل إن المتأمل يجد أن الوضع الذي كان في السابق نعم خير مما هو عليه الآن كل ذلك بسبب الخروج عن طاعة الله ورسوله فلو أن هؤلاء أعطاء الله ورسوله في الصبر على ولاة الأمور وطاعتهم في غير ما سيئة الله لنالوا خيرا كثيرا نعم حتى لو رأينا هذه الأشياء يعني مخالفة يعني مخالفات يعني كيف الترجيع أعطينا حتى لو رأيتهم مثلا يأسمو الله ينور فأعطيهم طاعتك إياهم خير لك واحد ينسحهم ويثمهم على أنفسهم نعم واحد ينسحهم في شيء ينكر أو كمان يسكي تقول ليك ما تتكلم ما خالفة إذا كان ما يخلوا أتكلم ما أتكلم أنصحهم فيما بينهم وبينهم انتمكنت وإلا فأمروا إلى الله يذكر أن بعض بني أميه بعض الخلفاء من بني أميه رأى سمع كلاما من الناس أنهم يقول ليش هذا الخليفة ما يكون مثل عمر بن الخطاب مثل علي بن أبي طالب مثل كذا مثل كذا فجمع الناس عبد الرحمن بن داود جمع الناس الوجهاء وقال لهم يا جماعة أنتم تبون أقول لكم مثل عمر بن الخطاب قال نعم قال كونوا مثل الناس اللي في زمن عمر بن الخطاب وأكلكم مثل عمر بن الخطاب فخصمهم وهذه من حكمة الله كما تكونون يولى عليكم ليس من الحكمة أنه يأتي واحد مثل عمر بن الخطاب لقوم بينهم وبين قوم عمر بن الخطاب مثل ما بين المشتق والمعارب وجاء رجل من الخوارج إلى علي بن أبي طالب قال له يا علي ليش الناس راحوا عنك لماذا لم يقبلوا عليك ويلتفوا حولك كما تفوا حول أبي بكر وعمر قال لأن رجال أبي بكر وعمر أنا وأمثالي ورجالي أنت وأمثالك فخصمهم خصمهم لا تفعلوا عن المحجاج قال تباذل وتعمر إلا وقال لهم أيها المهم أن هذه حقيقة فالولاة الآن يا آدم عليك أن تسأل الله لهم الهداية فيما حصل لهم من المخالفات ولكن لا تثير الناس عليهم لأنه ما يفيد أبدا ما يجيد الأمر إلا شدة هذه ليست الحجة ليست الحجة لأنه قال كونوا كالناس الذين يفعلوا في عادة عمر أخوة مخالفة عمر ليست تكتب الله أخوة مخالفة عمر أبدا هذه الحجة هذه من حكمة الله مثل ما قال بن القيم غيره يقول الله حكيم جل وعلا يولي على الناس من كان مثلهم وأنتم الآن لو رجعنا إلى هؤلاء الذين يريدون من حكامهم أن يكونوا كالخلفاء الراشدين لوجدنا عندهم من البغي والحقد والتنكر لكثير من الأمور التي لا ينكروا الشرع شيء كثير بل إن هؤلاء الذين ينقمون على حكامهم إذا تأملت أحوالهم وإذا غايت ما عندهم أن ينالوا المنصب فقط لأنك ما تجد منهم التقوى الحقيقية والإنابة والرجوة لله عز وجل أبدا بل هم متساهلون في كثير من الأشياء ويريدون بس أن يصلوا إلى المناصب فقط وهذا أمر مشهور لمن اشتغر بهذا الشيء وحبث الخروج على أئمتهم مشهور فيهم هذا الشيء وأن الغالب منهم أنهم إنما يريدون الوصول إلى الكراسي وهذا هو الواقع أيضا ولا حاجة بنا إلى أن نضع نقطة الحروف ونقول مثل كذا وكذا فهذا أمر معلوم كانوا بالأول قاموا على من قاموا عليه يريدون أن يمكنوا حكم الله في الأرض لكن صاروا شر من الأول نعم وهكذا المهم أن السياسة الشرعية هي التي تمشي على على ما في كتاب الله وسنة رسول الله سبح رسول الله اسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ومن رأى من أميره ما يكره فليصبر فليصبر ونعم لو أمروا بالمعصية قلوا يعني بالله ما نطيعهم لو قالوا لنا السعال اضربوا على العود وغنوا وارقصوا قلنا لهم لا لا سمع ولا طاع نعم أو قالوا اظلموا الناس مثلا خذوا أموالهم اضربوا أفشارهم ما أطعناهم في ذلك لأن هذا معصية لله حتى وجبه