18 - 27 - كتاب الصلاة - الدرس الثامن - التعليق على مشكاة المصابيح - ابن عثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:27:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون وقال تمام
المئة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر رواه مسلم وعن أبي أمامة قال قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع قال جوف
الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات رواه الترمذي وعن عقبة بن عامر قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرى بالمعوذات في دبر كل صلاة رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي في
الدعوات الكبير وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغدات حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل ولا أن أقعد مع قوم
يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من صلاة الغدات حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر
الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تامة تامة تامة رواه الترمذي وعن الأزرق بن قيس قال صلى بنا إمام لنا يكنا أبا رمثة قال صليت هذه الصلاة أو مثل هذه
الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكان أبو بكر وعمر يطومان في الصف المقدم عن يمينه وكان رجل قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة فصلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم سلم عن
يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خديه ثم انفت لك انفتال أبي رمثة يعني نفسه فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع فوثب إليه عمر فأخذ بمنكبيه فهزه ثم قال اجلس فإنه لم
يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل فرفع النبي صلى الله عليه وسلم بصراه فقال أصاب الله بك يا ابن الخطاب رواه أبو داود هذه أذكار حريث فيها أذكار دبر كل صلاة مفروضة أما
الأذكار التي تقال دبر الصلاوات فقد سبق منها أن يستغفر الإنسان ثلاثا أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ويقول لا إله
إلا الله وحده ولا شريك له له الملك ولو الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله ولنعبد إلا إياه مخرصين له الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا الله ولنعبد إلا إياه له النعمة وله
الفضل وله الثناء الحسن وهناك التسبيح والتحميد والتكبير وقد ورد فيه أربع صفات الصفة الأولى أن يقول سبحان الله عشر مرات والحمد لله عشر مرات والله أكبر عشر مرات فقط والصفة الثانية أن
يقول سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة والحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة والله أكبر أربع وثلاثين مرة والصفة الثالثة أن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة ثم يقول لا إله
إلا الله وحده ولا شريك له له الملك ولو الحمد وهو على كل شيء قديل والصفة الرابعة أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسا وعشرين مرة فيكون جميع مرة كل هذا ورد
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينبغي لنا أن نقول هذا مرة وهذا مرة حتى نحيي السنة ونبقي التأسيى برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واللهم ورد نقل المؤلف رحمه الله تعالى
عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال قبل أن ينصر فيوأ ويثني رجليه من صلاة المغرب والصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير
يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب له بكل واحدة عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكانت له حرزا من كل مكروه وحرزا من الشيطان الرجيم ولم يحل لذنب أن يدركه إلا
الشرك وكان من أفضل الناس عملا إلا رجلا يفضله يقول أفضل مما قال رواه أحمد وعن عمر بن الخطام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثا قبل نجد فغنموا غنائم كثيرة وأسرعوا
الرجعة فقال رجل منا لم يخرج ما رأينا باثا أسرع رجعة ولا أفضل غنيمة من هذا الباث فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على قوم أفضل غنيمة وأفضل رجعة قوما شهدوا صلاة الصبح ثم جلسوا
يذكرون الله حتى طلعت الشمس فأولئك أسرع رجعة وأفضل غنيمة رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه عم معاوية بن الحكم قال بين أن أصلي مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثك لأميا ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخابهم فلما رأيتهم يصمتونني لكني
سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبيه وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام
الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وقد جاءنا الله بالإسلام وإن منا رجالا يأتون الكهان قال
فلا تأتهم قلت ومنا رجال يتطيرون قال ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم قال قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك رواه مسلم السلام عليكم جاء الله عزيزيه
وقلت ومنا رجالا في باب الذكر عقب الصلاة حديث عبد الرحمن بن غني بعد الفجر والمغرب أن يقول الإنسان عشر مرات لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ولو الحمل بيده الخير يحيي وميت
وهو على كل شيء قدير وفيها فضل عظيم فينبغي أن يحافظ الإنسان على هذا الذكر بعد الفجر وبعد المغرب أما بقية الصلاة فيقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ولو الحمد وهو على كل
شيء قدير ثلاثا مرات وسبق أكثر ما يقال بعد الصلاة من التسبيح وغيره أما العمل في الصلاة ما يعجوز وما لا يعجوز فافتتح المؤلف رحمه الله هذا الباب بحديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه أنه
كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فعطس رجل من القوم فقال الحمد لله فقال له معاوية ابن الحكم يرحمك الله قال وهو يصلي فرماه الناس بأبصارهم يعني جعلوا ينظرون إليه
منكرين عمله فقال واثك لأميه ما شأنكم تنظرون إليه فتكلم ثانيا فجعلوا يضربون على أفخادهم يسكتون فلما تكلم ولكنه سكت فلما سلم تعاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال تعال قال فبأبي
هو وأمي يعني أفتيه بأبي وأمي وليس هذا قسما بل هو فتا فبأبي هو وأمي يعني أفتيه بأبي وأمي ما كهرني ولا شتمني ولا ضربني مع أنه تكلم كم مرة مرتين لكن النبي صلى الله عليه وسلم أحسن ناس
خلقا وأحسنهم دعوة إلى الله وقال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال ففي هذه القطعة من الحديث فوائد والبقية نتكلم فيما بعد
إن شاء الله الفائد الأولى أن الإنسان إذا عطس في الصلاة قال الحمد لله ولا حرج عليه لأن الحمد لله ذكر يقال في الصلاة فإذا عطس قال الحمد لله وكذلك إذا سمع ما يكره فقال عوذ بالله فلا
بأس واختلف العلماء فيما إذا كان الذكر كثيرا هل يقول مثل إجابة المؤذن إجابة المؤذن أن يقول للإنسان مثل ما يقول والأذان طويل فهل يجيب المؤذن لأنه ذكر وجد سببه في الصلاة أو لا يجيب
المؤذن يرى بعض العلماء رحمهم الله أنه يجيب المؤذن لأن إجابة المؤذن سنة مؤكدة ويرى آخرون أنه لا يجيب المؤذن لأن الأذان طويل يشغله عن صلاته وقد قال النبي صلى الله عليه الله عليه وعلى
آله وسلم إن في الصلاة لشغلا وهذا القول هو الراجح فالكلمة والكلمتان إذا وجد سببهما في الصلاة لا بأس وأما الطويل الذكر الطويل فلا من فوائد هذا الحديث جواز النظر بالعين إلى الغير لأن
الصحابة جعلوا ينظرون إلى معاونة ولم ينكر عليهم لكن هذا إذا كان لحاجة لا بأس وأما إذا لم يكن حاجة فلا بل يجعل نظره إلى موضع سجوده أو إلى موضع إشارته في تشفده وجلوسه بين السجدين
ومنها أن الإنسان إذا تكلم في الصلاة وهو لا يدري أنه مبطل للصلاة فإن صلاته صحيحة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل لمعاوية أعد الصلاة ولو كانت باطلة لأمره النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أن يعيدها كما أمر من كان لا يطمئن في صلاته أن يعيدها وكذلك لو تكلم ناسيا فإن صلاته صحيحة مثل أن يناديه أحد وهو يصلي فنسي وأجابه قال نعم فإنه لا تبطل صلاةه لأنه
ناسي معذور ومثل ذلك لو تكلم بغير قصد مثل أن يقع عليه شيء فيقول أح فهذا لا تبطل صلاةه أيضا لأنه لم يتقصد وقد قال الله عز وجل في كتابه العظيم ولا جناه عليكم فيما أخطأتم به ولكن ما
تعمدت قلوبكم ومنها حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم وخلقه فإنه لم ينهر هذا الذي تكلم في الصلاة بين المصلين لأنه لم يتكلم إلا عن جهل وفرق بين الجاهل والمعاند ومنها جواز فداء النبي
صلى الله عليه وسلم بالوالدين حيث قبل أبي هو وأمي وهل يفتى غير النبي صلى الله عليه وسلم بالوالدين يرى بعض علم أنه لا بأس به ويرى آخرون أنه لا يجوز لأن الوالدين لا يقدم عليهم أحد
ومنها أن الصلاة إنما يقال فيها قراءة القرآن والتسبيح والتكبير وكذلك الدعاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في صلاته وقال في حديث عبد الله بن مسعود لما ذكر التشهد قال ثم
ليتخير من الدعاء ما شاء والدعاء عبادة والصلاة أيضا عبادة حتى إن أصل الصلاة في اللغة هي الدعاء فالدعاء في الصلاة لا بأس به واللهم وفر الله قال رحمه الله تعالى باب ما لا يجوز من
العمل في الصلاة وما يباح منه عن معاوية بن الحكم قال بينانا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثك لأميا ما شأنكم
تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما
كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله إني حديث
أهد مجاهلية وقد جاءنا الله بالإسلام وإن منا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتهم قلت ومنا رجال يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم قال قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من
الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك رواه مسلم هذا الحديث تقدم الكلم على أوله وبيان أنه لا يجوز للإنسان في الصلاة أن يخاطب غيره أو يكلمه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا يصلح
فيها شيء من كلام الناس وأما خطاب الله عز وجل فأصل الصلاة مناجات بين الإنسان وبين ربه ولهذا تقول إياك نعبد فخاطب الله عز وجل إياك نعبد وكذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسلم
عليه فتقول السلام عليك أيها النبي ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله إذا أتى بكاف الخطاب لغير الله ورسوله بطلة الصلاة لأنه كلام وسبق أن الإنسان إذا كان جاهلاً وتكلم فلا حرج عليه لأن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأمر معايد من الحكم أن يعيد الصلاة وقد تكلم لكنه جاهل لا يدري ثم ذكر معاوية رضي الله عنه أنه كان حديث عهد بجاهلية يعني أنه أسلم قريباً
والجاهلية كل ما كان قبل الإسلام لأنه جاهل وكان حديث عهد بجاهلية ومنا قوم يأتون الكهان يأتون الكهان قال فلا تأتي والكهان جمع كاهن وهو الذي يدعي علم الغيب في المستقبل يعني يقول يبدو
يصير كذا ويبدو يصير كذا هذا الكاهن وكان الكهان في الجاهلية تأتيهم الشياطين التي تسترق السمع من السماء وتقول سيكون كذا وكذا في اليوم الفلان في المكان الفلان على الرجل الفلان يدعون
أنهم يعلمون الغيب وكان الشيطان الذي يأتيهم بخبر السماء يأتيهم بخبر ويكذبون مع هذا مئة كذب فإذا وقعت واحدة من مئة موافقة جعلهم الجاهليون حكماء يحكموا بين الناس لأنه ما في نبوة في
ذلك الوقت قال فلا تأتي وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد يعني كفر بالقرآن لأن الله يقول قل لا يعلم من في
السماوات والأرض الغيبة إيش إلا الله فإذا قال الكاهن يكون كذا في يوم كذا وصدقته فقد كذبت القرآن وكفرت بما أنزل على محمد فلا يحل الإنسان أن يذهب إلى الكاهن ويسأله ومن سأله وإن لم
يصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما فإن صدقه كفر بما أنزل على محمد أما لو أتاه ليختبره فهذا لا بأس به لا سيما في حضور الناس حتى يتبين كذبه كما اختبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ابن صياد اختبره وقال له ما الذي خبأت لك يعني واش اضمرت بنفسي لك قال الدخ الدخ يريد أن يقول الدخان لكن عجز عن نطقه فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك وهو
العجز لنعجز أن ينطق بالكلمة فإذا كان الإنسان يسأل الكاهل ليختبرهم ثم يبين كذبه فهذا حق أما إذا سألهم ليصدقه ثم صدقه فإنه كافر وليذب الله قال ومنا قوم يتطيرون يتطيرون يعني يتشاءمون
وأصلها من الطير لأن العرب عندها تاته قبيحة جاهلية يطلقون الطير والطير إما أن يذهب على اليمين أو على اليسار أو على الأمام أو الوراء فيتشاءمون إذا راح على الإنسار تشاءمون أو على
الوراء تشاءمون أو على الأمام أقدمون أو على اليمين تفاعلون هذا أصل ولكنه نقل أي التطير إلى التشاءم لأن الإنسان يتشاءم بنفسه ويضمر السوء والتشاءم تارة يكون في المكان وتارة في الزمان
وتارة في الأحوال وتارة في الأعيان وتارة في الأسماء تختلف قد يتشاءم الإنسان بهذا المكان فإذا نزل المكان وصاب أدنى شيء تشاءم قد يتشاءم بالزمان أحد أيام أسبوع قد يتشاءم بالشهور وقد
يتشاءم بالأحوال وقد يتشاءم بالأسماء إذا سمع إسمًا مكروهًا تشاءم لكن التفاؤل طيب سواء بالأسماء أو بالأزمان أو بالأماكن طيب ولهذا لما أقبل سهيل بن عمر في غزوة الحديبية حينما كان
الاتصالات تجري بين الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقريش للمصالحة أقبل سهيل بن عمر قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا سهيل بن عمر وما أظن إلا أن أمركم سهل تسهل من أين
أخذه؟
من أخذه؟
من أسم سهيل فالتفاؤل طيب كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعجبه الفأل أما التشاءم فحرام لأن التشاءم يؤدي إلى أن الإنسان يتكدر ويحزن ولا يمتد ثم إذا استولى عليه التشاءم صار كل
شيء يراه شهم لو يخرج من بيته ويلاقيه واحد مثلا أعور قال خلاص تشاءم ثم رجع للبيت وإذا رجع وخرج ولاقاه إنسان قبيح الوجه قال خلاص رجع وهكذا يبقى الإنسان في حيرة دائمة ولذلك يحرم على
الإنسان أن يتشاءم والتفاؤل خير التفاؤل خير لأنه يوجب للإنسان أن يقدم ويعزم ولا يكن عليه تغدد المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تأتيم وقد جاءت الأحاديث لأن إتيانهم إن سألهم
على وجه التصديق وصدق فهو كافر وإن سألهم فقط ليرى ما عندهم فهو لا تقبل له صلاة أربعين يوم ثم ذكر الثالث وهو الخط الخط في الرمع وهو نوع من أنواع السحر الساحر يخطط بالأرض هكذا خطوط
على غير الترتيب ثم يبدأ يمحاها واحدا واحدا وإذا بقي واحد صال له الشأن بقي اثنين صال له الشأن حسب اصطلاحات عندهم وهو نوع من السحر سأله عن هذا عن الخط فقال كان نبي من الأنبياء يخط
فمن وافق خطه فذاك كيف هل هذا يعني أنه حلال ولا أنه حرام من يستطيع أن يقول وافقت خط النبي فهذا استطيع لا يستطيع فعلق النبي صلى الله عليه وسلم هذا بالشيء المحال والشيء المحال
والتعليق على الشيء المحال يكون محالا كقول الشاعر إذا شاب الغراب أتيت أهلي وصار القار كاللبن الحليب تعرفون الغراب ايش لونه هل يمكن شيء بيصل أبيض لا يمكن وهو يقول إذا شاب الغراب أتيت
أهلي معناها مهو بجينب لأهلي وصار القار كاللبن الحليب القار أسود ولا يمكن يكون أبي فعلق الشيء بالمحال وتعليق الشيء بالمحال يعني أنه محال طيب إذا قال قائل هذا النبي الذي يخط كيف يخط
وهو نبي نقول هذا يخط بوحي ما هو يستعين بالشياطين والسحر يخط بوحي من عند الله هذا وجب ولا يمكن أحد أن يصادف خطه وعلى هذا يكون الخط بوحي يمكن أن يكون من أحد يكون محرما يكون محرما
فأنت إذا تأملت هذه الأشياء كم هي كم هي جماعة ما هي الكهانة والتطير والخط كل هذه من أعمال الجاهلية إذا تأملتها حمدت الله عز وجل على هذه الدين الإسلام دين الانفساح والانفتاح
والانشراح والانبساط كل شيء يحزن فالشرع ينهى عنه كل شيء يحزن فإن الشرع ينهى عنه أسمعتم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث من أجل أن ذلك
يحزنه الدين الإسلامي يريد مننا أن يكون الإنسان دائما منشرح الصدر منفتحا هكذا الدين والحمد لله نسأل الله أن يثبتنا وإياكم عليه وأن يتوفان عليه إنه على كل شيء قدير بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن عبد الله بن مسعود قال كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في
الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يا رسول الله كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا فقال إن في الصلاة لشغلا متفق عليه وعن معيقب عن النبي صلى
الله عليه وسلم في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال إن كنت فاعلا فواحدا متفق عليه وعن نبي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخصر في الصلاة متفق عليه وعن
عائشة رضي الله عنها قالت قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد متفق عليه هذا يا حديث بيان ما لا أجوز في الصلاة
سبق أن الكلام كلام الآدميين لا أجوز في الصلاة حتى وإن كان لمصلحة الصلاة فلو فرض أن الإمام سهى فجلس فقال فقيل له سبحان الله فقام فقيل له سبحان الله فجلس ولا يدر ما ماذا عليه فإنه لا
يجوز لأحد أن يتكلم ويقول أسجد السجادة الثانية مثلا يعني حتى لمصلحة الصلاة بخلاف ما إذا سلم قبل تمام الصلاة ناسيا ثم رد عليه فله أن يسألهم ماذا حصل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم لما سلم من ركحتين فقال له ذو اليدين أنا سيت عن قسرة الصلاة قال لم أنس ولم تقسر فقال النبي صلى الله عليه وسلم وسلم للصحابة أكما يقول ذو اليدين قالوا نعم هذا لا بأس به لأنهم لم
يتأقنوا أنهم لا زالوا في صلاة ثم ذكر حديث عبد الله من مسعود رضي الله عليه أنهم كانوا يسلمون على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أن يهاجروا إلى الحبشة ثم لما رجعوا سلموا عليه
فلم يرد عليهم فقالوا يسلموا يسلموا يسلموا يسلموا في الصلاة لأن المصلي مشتغل بمناجاة الله ودعائه وتكبيره وتعظيمه فلا ينبغي أن يشغل برد السلام على أحد ولكن ماذا يصنع إذا سلم الإنسان
على الشخص وهو يصلم يشير بيده هكذا يرفع يبسط كف ويرفعه إشاره لأنه رد عليه ثم إن بقي المسلم حتى انصرف المصلي من صلاته رد عليه بلسانه وإن بقي وانصرف كفاه الإشارة ثم ذكر العمل في
الصلاة إذا أراد الإنسان يسجد وساوى التراب بيده فإنه يرخص له واحدة أو يدعه وذلك لأن العمل في الصلاة له أقسام فتارة يجب وتارة يحرم وتارة يستحب وتارة يكره وتارة يفاح يعني تجري فيه
الأحكام الخمسة فيجب إذا توقفت عليه صحة الصلاة يجب إذا توقفت عليه صحة الصلاة مثال ذلك رجل يصلي في البرد متجهاً إلى غير القبلة وهو لا يشعر أنه إلى غير القبلة فحضر إليه رجل وقال له إن
القبلة على يمينك فهنا يجب أن ينحرف للقبلة كما فعل الصحابة رضي الله عنهم وهم بقباء أي بمسجد القباء كانوا يصلون إلى بيت المقدس بناءً على الأول فأتاهم رجل وهم يصلون فقال إن النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم أنزل عليه قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها فاستداروا فكانت وجوههم إلى الجهة التي كانت عليها ظهورهم في الأول لأنهم لما أمر أن يتوجهوا إلى الكعبة أين
يكون الشام يكون خلف ظهورهم فهذا واجب ومن ذلك لو أن الإنسان كان يصلي وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها فقال له من رآها يا فلان في ثوبك نجاسة أو هو رآها بعد أن ركع مثلا فهنا يجب عليه أن
يتحرك ماذا يصنع؟
يخلع ثوبه إذا كان عليه ما يسره بعد خلعه ويستمر في صلاته هذه حركة واجبة ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فينا عليه فأخبره جبريل أن فيهما قذرا فخلعهما وهو يصلي وهذه
حركة لكنها واجبة لتجنب النجاسة الحركة المحرمة هي الحركة الكثيرة المتوالية لغير ضرورة الحركة الكثيرة المتوالية متتابعة لغير ضرورة فهذه محرمة وتبطل الصلاة مثال ذلك إنسان صار يعبد في
صلاته أحيانا يصلح أشماغ أو الغترة أحيانا يخرج القلم ويكتب أحيانا ينظر إلى الساعة ويزينها المهم أنه حركات كثيرة الذي يراه يظن أنه لا يسيب الصلاة إنكثت الحركة فهذه الصلاة باطلة لأنه
أتى فيها بحركة كثيرة متوالية لغير ضرورة أما لو كانت لضرورة فإنسان هجم عليه وهو يصلي سبع وجعل يصارع السبع ويدافعه فليستمر في صلاته ولو كثير العمل لأن هذا مضطر يدافع النفسه وكذلك لو
كان يصلي فرأى عدوا مقبلا عليه ويخشى أن يقتله فهرب وهو يصلي يستمر في صلاته إلى جهة سيره ويوم بالركوع والسجوم فعندنا الآن حركة واجبة والثاني حركة محرمة ويأتي إن شاء الله بقية الكلام
على الحركات الثلاثة والله موهف العمل إلى أقسام الأول الواجبة حركة الواجبة وهي التي يتوقف عليها صحة الصلاة وضربنا لهذا أمثل الثاني المحرمة وهي التي تناف الصلاة لأن يتحرك الإنسان
حركات كثيرة إذا رأاه الرائي قال هذا ليس يصل من كثرة حركاته فهذه حرام وتبطل الصلاة لأنها تنافيها ومن ذلك الكلام ولو كان يسيرا الكلام عمل فهو مبطل للصلاة ولو كان يسيرا لأنه ينافي روح
الصلاة منافاتا كاملة فإن الإنسان الذي يصل يناجي من يناجي الله عز وجل فلا يليق أن يناجي المخلوقين ومن ذلك من العمل المحرم ولو يسيرا الضحك إذا ضحك الإنسان في صلاته فإن صلاته تبطل ولو
يسيرا أما التبسل فلا يبطل الصلاة لأنه لس في صوت لكن لو قال قائم إذا سمع الإنسان شيء أن يضحكه فضحك بدون قصد هل تبطل الصلاة أو لا فالجواب لا تبطل لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعه القسم
الثالث عمل مستحب وذلك وهو ما يتوقف عليه كمال الصلاة كل عمل يتوقف عليه كمال الصلاة فهو مستحب من ذلك مثلا إذا انفتح في الصف الذي أمامك فرجة فهنا نقول امشي امش لهذا الفرجة سدع لأن هذا
يتوقف عليه كمال الصلاة لما فيه من تسوية الصفوق وتراصها وهو أمر مطلوب ومن ذلك إذا أصاب الإنسان حكة فإنه يحكها لأن ذلك من كمال الصلاة لو بقيت الحكة تشغله تلتهب عليه لا تبرد إلا بالحك
فأيهما أولى أن يتحرك حركة يسيرة يحكها أو يبقى مشغولا بها الأول الأول فمن كمال الصلاة أن تحكها حتى تبرد عليك وتقبل على صلاة ومن ذلك أيضا إذا رأيت صاحبك في الصف قد تقدم وأخرت أو تأخر
وقدمت أو أبعد وقربت هذا أيضا من العمل المستحب المطلوب ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى لما صلى معه عبد الله من عباس ووقف على يساره أخذ برأسهم ورائه وجعله عن يمين وهذه
حركة لكن يتوقف عليها كمال الصلاة وإنما قلنا كمال الصلاة لأن القول الراجح أنه إذا صلى المأموم عن يسار الإمام فصلاته صحيحة لكنها ناقصة القسم الرابع المكروه وهي الحركة اليسيرة لغير
حاجة يتحرك أنسان حركة يسيرة لغير حاجة هذا مكروه مثل أن يصلح شماغه أو يعبث في قلمه أو في ساعته أو ما أشبه ذلك هذا مكروه لأنه يشقل الإنسان عن كمال الصلاة والقسم الخامس المباح وهو
الحركة اليسيرة لحاجة مثل أن يسترخي عليه يزاره فيرفعه أو يشده أكثر أو كذلك تسترخي عليه العبات المشله فيشدها أكثر أو يرفعها هذا من العمل المباح لأنه يسير لحاجة فحرصيها المسلم على أن
تعرف أحكام صلاتك من أجل أن تأتي بها على الوجه المشروع وعلم أنك إذا قمت تصلي فإنك تناجي الله عز وجل فاستشعر عظمة الله وكبر يا الله وقدر نفسك لو أنك بين أيدي ملك فوجدتك صامتا ساكنا
خاشعا لا يرتد طرفك إليه فكيف برب العالمين اخشع في صلاتك وأقبل عليها وتمرًا على هذا لأن الشيطان يأتي الإنسان وهو في الصلاة ويفتح عليه باب الوساوس اذكر كذا اذكر كذا حتى أنه في أمور
لا مصلحة له منها في أمور ما كانت على باله من أول ثم إذا حاول أن يسد هذا الباب فتح عليه باب آخر وهلما جرع هو في صراع مع الشيطان لكن إذا ثبت واستمر صلاةً بعد أخرى هان عليه حضور القلب
ووجد أثراً عظيماً في صلاح قلبه بصرواته نسأل الله يصلح قلوبنا جميعاً وأن يجعلنا من الذين هم في صلاتهم خاشعون وعليها محافظون ولها مديمون إنه على كل شيء قدير بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعاً لقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخصر في الصلاة متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال هو
اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لينتهينا قوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو
لتختفن أبصارهم حديث منها الخصر في الصلاة وهو أن يضع يده على خاصرته والخاصرة ما بين الظلع الأسفل والحق فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وعلّل هذا في حديث أخرى بأنه فعل اليهود
ولا فرق بين أن يضع كل يديه على خاصرته أو أن يضع اليد اليمنى على خاصرة اليسرى واليسرى على خاصرة اليمنى كل ذلك داخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الخصر في الصلاة ومنها الالتفاة
فالالتفاة في الصلاة بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد والاختلاس أخذ الشيء بخفية والمعنى أن الشيطان واسوس للرجل حتى يلتفت في صلاته
والالتفاة ثلاثة أنواع التفاة بالقلب والتفاة بالرأس والتفاة بالجسد أما الالتفاة بالقلب فلا شك أنه ينقص الصلاة بمعنى أن الإنسان يعرض بقلبه عن متابعة ما يقول وما يفعل فتجدوا مثلاً
يقرأ الفاتحة لكن قلبه يفكر في أشياء أخرى يقرأ ما بعد الفاتحة وقلبه يفكر في أشياء أخرى يركع وليس قلبه بحاضر بل بأمكنة بعيدة يصلي في واد وقلبه في واد وهذا خطر عظيم حتى قال بعض أهل
العلم إنه إذا غلب على أكثر الصلاة أبطلها كما جاء في الحديث إن الرجل لا يصلي وما كتب له من صلاته إلا نصفها ربعها عشرها وما أشبه ذلك والذي ينبغي للعبد المؤمن أن يحذر قلبه في الصلاة
ويتلبر ما يقول وما يفعل جعلنا الله وإياكم من هؤلاء الثاني تفات بالرأس فقط فهذا مكروه إلا لحاجة فإذا كان لحاجة فلا بأس كما التفت أبو بكر رضي الله عنه حين خلفه النبي صلى الله عليه
وسلم يصلي فحضر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في صلاته فجعل الناس يسبحون فالتفت أبو بكر ينظر ماذا ماذا حدث فإذا هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وراءه فتأخر رضي الله عنه حتى
إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دفعه يريد أن يبقى إماما فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه فحمد الله ثم أبى إلا أن يتأخر وقد أخذ من العلماء رحمهم الله من هذا الحديث أن الرجل إذا
عصى الرجل إكراما له فليس بمذموه لأن أبو بكر تأخر مع أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمره أن يبقى إماما لكن تأخر تأخر إكراما للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولهذا لما سأله
النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لماذا لم يبقى؟
قال ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم المهم أن الالتفات بالرأس لحاجة لا فأس به ومن ذلك أن تكون الأم حولها ولدها الطفل فتسمعه يصرخ فتلتفت لعل شيئا
حصل له هذا لا بأس به لحاجة الثالث إيش الالتفات بالجسد كله بأن ينحرف عن القبلة فهذا مبطل للصلاة إلا لضرورة كإنسان التفت ليهرض من عدو يريد أن يقتله أو من نار تلاحقه لزحرقه أو من ماء
كواد يمشي وما أشب ذلك فهذا لضرورة لا بأس به نقل المؤلف رحمه الله تعالى وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لينتهينا قوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في
الصلاة إلى السماء أو لتختفن أبصارهم رآه مسلم وعن أبي قتادة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأم الناس وأمامة بنت أبلاص على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا رفع من السجود عادا متفق عليه
وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل رآه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم ساق المؤلف رحمه الله أحاديث في العمل في
الصلاة تقدم كثير منها من ذلك حديث النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك تحذيرا بالغا فقال لا ينتهن عن ذلك يعني عن رفع أبصاره إلى السماء
أو لتخطفن أبصارهم يعني يعمون ويرجعون لا يبصرون وهذا الحديث يدل على تحريم رفع البصر إلى السماء حال الصلاة سواء في القيام بعد الركوع أو في القيام بعد السجود أو في القيام قبل الركوع
نشاهد بعض الناس إذا رفع من الركوع رفع رأسه هكذا وهذا محرم عليه لا يحل إما أن ينتهي عن ذلك أو يخطف بصره على عياذ بالله لكن لو فعل هذا وهو يعلم النهي فهل تبطل صلاته أو لا قال بعض أهل
العلم إنها تبطل صلاته وهذا القول ليس ببعيد لأنه فعل فعلا محرما والمحرم في الصلاة يبطلها كما لو تكلم في حل الصلاة فإن الصلاة تبطل كذلك إذا رفع بصره إلى السماء وهو يعلم النهي فإن
صلاته تبطل هذا القول هو الأقرب إلى الصواب لكن جمهر العلماء على أنها لا تبطل إلا أنه فعل منهياً عنه من الأفعال الجائزة في الصلاة العمل اليسير لا سيما للحاجة كما في حديث أبي قتادة
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أم الناس في المسجد وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وهي بنت زوجته زينب رضي الله عنها فقد كان يصلي بالناس ومعه هذه الطفلة إذا كان
قائماً حملها وإذا ركع ووضعها في الأرض فإذا قام حملها فهذه حركات متعددة لكنها لحاجة وقد قيل إن هذه البنية لما ماتت أمها زينب جعلت تبكر فخرج بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو خالج إلى
الصلاة لأجل أن يهدئها ويسكتها فكان يحملها عليه الصلاة والسلام في صلاته هذا الفعل ممن؟
ممن؟
من الرسول صلى الله عليه وعلاه وسلم الذي هو أشد الناس إبادة وأشدهم فشوعاً فنحن لو فعلنا هذا فليس علينا بأس لأن ذلك فعل النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم ولكن العرف والعادة عندنا أنه يا
ويل الطفل إذا جاء للمسج فكيف يحمله الإمام؟
سينكرون هذا إنكاراً عظيماً ولكن المؤمن إذا علم أن هذا فعل النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم إطمأن كثير من الناس نسوا الله العافية إذا وجد الطفل في الصلاة في المسجد نهره وأخرجه بدون أي
أذى الطفل مؤدل يقرأ القرآن أو يطالع دروسه فيطلده من المسجد وهذا محرم عليه وهو أعني على هذا الذي أخرجه هو آثم عاصم معتدي والعياذ في الله ومن الناس من رأى إذا رأى الطفل في الصف الأول
أخرجه إلى الصف الثاني وإذا جاء آخر أخرجه إلى الثالث وهكذا وهذا أيضاً محرم وإثم وعدوان وتنفير عن المساجد والصبي لن ينسى هذا الأمر لأنه حصل له في حال الصغر لن ينسى أن من المسلمين من
يطرده عن مكانه هؤلاء استذلوا بحديث لا دليل لهم فيه قالوا إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ليلني منكم أولو الأحلام والنهى أولو الأحلام عن البالغين والنهى العقلة ولكن هل قال
الرسول لا يلني إلا هؤلاء أو أمر هؤلاء أن يلوه الثاني أمر هؤلاء أن يلوه وهذا يعني أنه يحث الكبار على أن يحضروا ويتقدموا وليس يعني أن الصغار يطردون ولذلك نرى أن من الجناية والخطأ
والعدوان إذا رأى الصبي في الصف ثم أخرجه إلى صف آخر وربما أخرجه من المسجد تع الصبيان في المساجد يألفونها ويحبونها ويحبون أهلها حتى تكون معينا لهم في مستقبل أمره أليس النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أمر أن نأمر أبنائنا بسطلاته لسبع وهذا يشمل أمرهم بها في البيت وفي المسجد النساء في البيت والذكر في المساجد وهم أبناء سبع سنين فعلى هذا نقول إذا أخذ الإنسان
المصلي صبيه وهو يصلي يدلهه ويسكته فحمله حل القيام ووضعه حل الركوع إلى أن يرفع من السجود فهذا جائز لا بأس به وهو عمل لا حرج فيه ومن العمل الجائزة أنه لو جاء لك إنسان وقال لك أعطني
مفتاح البيت فأخرجته من جيبك وأعضيته إياه فلا حرج ومن ذلك لو سألك عن شخص أين هو فأشرت إلى مكان فلا حرج لأن كل ذلك من أجل الحاجة والحركة اليسيرة للحاجة لا بأس بها والله موحف نقل
المؤلف عن أبي ريرة رضي الله عنه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تثاب أحدكم فليأكذم ما استطاع فإن الشيطان يدخل رآه مسلم وفي رواية البخاري عن أبي ريرة قال
إذا تثاب أحدكم في الصلاة فليأكذم ما استطاع ولا يقل ها فإنما ذلك من الشيطان يضحك منه وعن أبي ريرة رضي الله عنه قال قال وعن أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عفريتا من الجل تفلت
البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت ونربطه على سارية من سوار المسجد حتى تنظروا إليه كلكم فذكرت دعوة أخي سليمان ربي أبني ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي فرددته خاسيا
متفق عليه هذه حديث في بيان العمل في الصلاة منها حديث أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما في الرجل يتثاءب في الصلاة التثاء معروف وسببه من الشيطان كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وهو يدل على كسل الإنسان وعدم جده ونشاطه فإذا تثاءب الإنسان فليكظم ما استطاع يعني يكظم يعني يقبض على نفسه حتى لا يتثاء قال أهل العلم وذلك بأن يعضى على شفته السفلى فإذا
عضى على شفته السفلى لم ينفتح فمه فإن لم يستطع فليضى يده على فمه ولا يقول ها فإن الشيطان إذا قال ها ضحك منه وإذا أبقى فمه مفتوحا دخل فيه نسأل الله العافية وعلى هذا فإذا أصابك التثاؤ
في الصلاة فاكظم ما استطعت فإن لم تستطع بأن غلبك التثاؤ وانفتح بمك فضع يدك على فيك حتى لا يضحك الشيطان منك ولا يدخل فيك وهذه الحركة حركة جائزة بل مأمور بها بأمر النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فإن قال قائل وهل تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند التثاؤ فالجواب لا لا تقول هذا لأنه بدعة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرنا أن نقضم أو نضع أيدينا على
أفواهنا ولم يقل استعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولو كان هذا مشروعا لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن الحاجة دائت لذلك قال بعض العوام أليس الله يقول وإما ينزغنك من الشيطان
نزغن فاستعذ بالله فالجواب لا قال هذا لأت المراد بنزغ الشيطان أمره بالمعصية يعني إذا أمرك بمعصية أو زين لك معصية أو حال بينك وبين طاعة فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وعما إذا تثأبت
فلا تستعذ بالله من الشيطان الرجيم ثم ذكر حديث العفريت من الجن العفريت الشديد التمرد القوي تفلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليحول بينه وبين صلاته ولكن الله أمكن رسوله منه
فأمسكه وأراد صلى الله عليه وسلم أن يربطه بسارية من سواري المسجد يعني عمود من عمود المسجد حتى يراه الناس ولكنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لتواضعه التام قال ذكرته دعوة أخي سليمان
ربي اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعده إنك أنت الوهاب وسليمان بين الله تعالى أن الله سخر له الشياطين يعملون له ما يشاء من محارير وتماثيل وجفان كالجوابي وقدور الرأس يعملون ما
يشاء من محارير يعني أشياء شكلية يضعونها في قصوره وتماثيل إما أنها على صور حيوان وأن استصوير الحيوان في أهده لم يكن محرما وإما أنها تماثيل لغير صور الحيوان وجواب وجفان كالجواب
الجفان الصحفة والجواب جمع جابية وهي البركة بركة الماء يعني يصنعون له صحافا كبير واسع لأنه عليه الصلاة والسلام من الكورماء يأتي الناس أكلوا منها وقدور الراسيات قدور كبيرة عظيمة ما
حدق لها راسية ثابتة يطبخ فيها كل ذلك يعملونه بأمر الشياطين وقال عز وجل قيئة أخرى والشياطين كل بناء وغواص يعني سخر الله لسليمان الشياطين كل بناء وغواص يعني بعضهم يبني القصور العظيمة
وبعضهم غواص في البحر يأتي بالدرر والمرجان وغير ذلك والقسم الثالث وآخرين مقرنين في الأصفات يعني مغلولين ومشبوك بعضهم ببعض خاف النبي صلى الله عليه وعلا وسلم أن يربط هذا هذا المعفلية
بسالة المسجد فيكون مثل سليمان بالنسبة للشياطين مقرنين في الأصفات فمن تواضعه ترك ذلك عليه الصلاة والسلام وإلا فإنه لو فعل لم يكن مظاهر لسليمان لأن سليمان أعظم في تسخير جن له من
النبي صلى الله عليه وعلا وسلم لكن لتواضعه الشديد ترك فبهذا دليل على أن الشياطين تحاول أن تحول بين المرء وبين عبادته إما أن تصده عنه حتى يكسل وإما أن تجعله مفرطاً فيها مغالياً فيها
زائداً عن الحد فتبسدها عليه وإما إذا عجلت عن هذا وهذا حالت بينه وبين إصلاح عبادته بالوساوس والهواجيس والإعراض عن الله تعالى بالقلب فعليك يا أخي بالاستعادة بالله من الشياطين واستعمل
الأوراد الشرعية صباحاً ومساءاً حتى تسلم من شره وما ضر الناس اليوم من كثرة تسلط الجن على الإنس إلا بسبب إعراضهم عن الأوراد الشرعية فتأتي الجن فلا تجد أحداً محروساً فتسلط عليه هذا مع
ضعف الإيمان بالله عز وجل وضعف التوكل عليه وكثرة الأوهام والخيالات صار الناس الآن تلعب بهم الجن كما شاء فعليك بالاستعادة بالله من الشيطان الرجيم وكثرة الأوراد وفي هذا دليل في الحديث
دليل على أن الجن قد يرون بقوله حتى ترون وهو كذلك الجن قد يرون والأصل فيهم أنهم لا يرون ولكن قد يرون يتمثلون أمام الإنسان ثم إنهم يتمثلون على صور شتى إما على صور عجوز أو على صور شيء
أو على صور جب أو على صور سبع المهم يتصورون بالصور التي يزعجون بها بني آل وقد يشاهد الرجل الجنية أمامه في البيت أمامه في الخيمة أمامه في السفر في هذه الأيام حدثنا الرجل في جدة أنه
كان يسير بسيارة له سيارة جيب ماهي طيبة متجها إلى الجنوب جنوب المملكة يقول أنه يقول فترى آلها ذاك الرجل عليه الحمامة البيضة والثياب البيض ومعه العكاس وله شكل جميل لحيا فأشار إلي أن
قف وكنت وحدي ففرحت به قلت هذا جاء الله به علشان يونسني في السيارة يقول فهركب ودعا بدعاء الركوب يقول فلما كنا في أثناء الطريق أتينا على صحراء كبيرة فقال وقف أبنزل وصلت منزلي فقال
كيف وصل المنزل ما حولنا أحد أرض ثلاث ما في أحد قال لأبنزل يقول فلما نزل لحظت رجليه فإذا هي رجل حمار يعني أنه متشبه متشبه بالآدم إلا رجل دعا له عجز عنها أو ما أدل المهم نزل وقل فإما
نزل ومشيت شوي التفتت بشوف أين رأى ما لي ما وجدته وكان يقول يعطيني من النصائح وهو راكب معني ينصحني ويحذرني يقول احذر الدنيا في يوم من الأيام يقول كنت جالسا في الحجرة وكنت قد أشغلت
شغلت الراديو على الأغاني يقول فتمثل لي الرجل دخل علي من زاوية البيت وقال إلى الآن إلى الآن ما انتهيت ما تخاف الله يقول انصرف عني ولا أعلم عني وهذا يدل على أنهم يتشكلون وعلى أن منهم
أناسا صالحين مؤمنين هذا الجن ينصح انسي وكان مفروضا أن الانسي ينصح الجن لأن الانسي أفضل منهم الرسل والصديقون والشهداء والصالحون وهؤلاء منهم الصالحون لا شك ومنهم المسلمون قطعا فالمهم
أن في هذا الحديث دليلا على أن الشيطان أن الجن يمكن إيش يمكن أن يروا وهو كذلك لكنه نادر الأصل أنهم عالم غيبي كالملائكة الأصل أنهم عالم غيبي لا يرون لكن قد يريهم الله تعالى الناس قد
يري الناس إياهم كما جاء جبريل في حديث عمر الطويل المعروف في سورة رجل ليس من أهل المدينة ولا يرع له أثر والسفر شديد بياض الثياب شديد سؤال الشعر فجلس إلى النبي صلى الله عليه وعلى
عليه وسلم جلسة متأدل وجعل يسأل عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأشراطها كل هذا يجيبه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيقول صدق فلما انصره قال أتدرون من السائل قال الله
ورسوله آلم قال هذا جبريل أتاكم وعلمكم دينكم وعلمكم دينكم كذلك المحتضر إذا جاءه الموت يمكن يرى الملائكة كما قال عز وجل فلولا إذا بلغت الحقومة وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم
ولكن لا تبصرون نحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون لكن أحيانا يبصرون ويسمع الإنسان المحتضر يكلم أحدا ولكن لا يدرى من يكلم نسأل الله تعالى أن يرحمنا وإياكم برحمته وأن يعيذنا من
الشيطان الرجيم وأن لا يجعل له سلطانا علينا إنه جوال كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين يمكن يرى أو يمكن لا يرى على أصل أنه لا يرى لكن قد ورنا الله إياه في أهل
يسأل نعم اجلس اجلس اجلس يا خيالة العلم أفضل من السلام اجلس نعم نعم نعم نجمع بينهما أنه لا معارضة هذا ثابت وهذا ثابت وما رضي الله عنه كان لا يسلك فجا إلا سلك الشيطان فجا آخر ليس في
الصلاة في خارج الصلاة ولا منافع نعم نعم قبل بأكد النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان هل يتعبدون بشرائع الرسل السابق ولهذا قالوا لقومهم إنا سمعنا قرآنا منزل من بعد موسى يهدي إلى الحق
وإلى طريق مستطيم نعم وش عنده؟
نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن سهل ابن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نابه شيء في صلاته فليسبه فإنما التصفيق للنساء وفي رواية قال التسبيح للرجال والتصفيق للنساء متفق
عليه وعن عبد الله بن مسعود قال كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة قبل أن نأتي أرض الحبشة فيرد علينا فلما رجعنا من أرض الحبشة أتيته فوجدته يصلي فسلمت عليه فلم يرد
علي حتى إذا قضى صلاته قال إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا تتكلموا في الصلاة فرد علي السلام وقال إنما الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله فإذا كنت فيها فليكن ذلك شأنك
رواه أبو داود وعن ابن عمر قال قلت لبلال كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة قال كان يشير بيده رواه الترمذي وعن عبد الله الرحمن الرحيم من
عالي الأحرين في العمل في الصلاة منها إذا ناب الإنسان شيء في صلاة يعني إذا حصل له شيء يريد أن ينبه عليه أو ما أشبه ذلك فليسبح إذا كان رجلا ولتصفق إذا كانت امرأة مثال ذلك استأذن عليك
شخص ليدخل البيت وأنت تصلي فسبح قل سبحان الله سبحان الله حتى يفهم كذلك أيضا رأيت صبيا يمشي وخفت عليه أن يسبط من الدرجة أو ما أشبه ذلك تسبح إذا كان يفهم وكذلك لا بأس أن تسبح بالنحنحة
لتنبهه كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان لي مدخلان من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مدخل في الليل في الليل ومدخل في النهار فإذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح لي ومن ذلك
أيضا إذا أخطأ الإمام في الصلاة فإن الناس يسبحون به يقولون سبحان الله وأما النساء فلا يسبح وإنما يصفقنا وذلك لألا تذخر أصواتهن عند الرجال فيحصل بذلك فتنة من ذلك أيضا من العمل في
الصلاة إذا سلم الإنسان عليك وأنت تصلي فلا يحل لك أن ترد عليه لأنك إذا قلت عليك السلام فقد خاطبته وهذا كلام والكلام يبطل الصلاة ولكن تشير إليه تشير بيدك ترفعها قليلا حتى يفهم أنك
تصلي فإذا سلمت وهو حاضر فرد عليه السلام وإن كان قد فات كفاه السلام بالإشارة دليل هذا حديث عبد الله بن مسود رضي الله عنه أنهم لما رجعوا من الحبشة بعد الهجرة وأتوا إلى النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فسلم عليه فلما رد عليه السلام فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم بيّن له أن رد السلام كان جائزا ولكنه نسخ ورد عليه السلام وبحديث هذا دليل على جواز النسخ أن الله
عز وجل قد ينسخ ما أوجب أو ما حرم أو ما أباح إلى حكم آخر لأن الله تعالى هو الذي يحكم ما يشاء سبحانه وبحمد فيجوز أن ينسخ الواجب إلى أخف منه كما نسخ ذلك في المصابرة يعني إذا كانت
المسلمون يجاهدون الكفار فإن الواجب أن يصبروا ويقاتلوهم ليكافئ الواحد من المسلمين عشرة من الكفار قال الله تعالى إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من
الذين كفروا بأنهم قوموا لا يفهم ثم خفف الله ذلك وجعل الواحد يصابر اثنين فقال الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين
بإذن الله وقد ينسخ الله الحكم إلى أغلظ منه كالصيام صيام رمضان أول ما فرض كان الناس مخيرين بين أن يصوموا أو يطعموا عن كل يوم مسكين ثم تعين الصيام ومعلوم أن التخيير أخف على المكلف من
التعين لأن كامل أول يقال للرجل إن شئت أصوم رمضان إن شئت أطعم هذا تخيير ثم قيل لا بد أن تصوم هذا تعين والتخيير أسهل فنسخ إلى أشد وقد ينسخ الله الحكم إلى ما هو مماثل في النسبة للمكلف
لكنه أرضى لله عز وجل مثال هذا القبلة كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أول ما قدم المدينة كان يصلي إلى بيت المقدس وبقي على هذا سنة وأربعة أشهر ثم حولت القبلة إلى الكعبة بالنسبة
للمكلف العملاني سواء لأنه لا فرق أن يتجه إلى هذا أو هذا لكن بالنسبة لما عند الله فالله أحب إليه أن يتجه عباده إلى الكعبة أول بيت وضع للناس فالمهم أن النسخ جائز عقلاً وواقع شرعاً
أورد بعض الملحدين على هذا وقالوا كيف الله ينسخ بعد ما شرعه إن كان الحكم الثاني هو الأصلح فلماذا يشرع الحكم الأول وإن كان الحكم الأول هو الأصلح فلماذا ينسخه والجواب على هذا أنه قال
إن كونه أصلح أو أنفر أو أضر يرجع إلى أحوال الناس فينسخ الله الحكم الأول لأن الثاني أنسب للناس وبالعكس فتكون المصلحة متنقلة لأنه قد يصلح الناس في حال ما لا يصلحهم في حال أخرى أرأيت
الخمر الخمر كان حلالاً يشرب ونسخ في السنة السادسة من الهجرة كان الناس يشربون الخمر فقيل لهم يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما إيش أكبر من نفعهما هذه
الجملة تجعل العاقل يستمر فيهما أو يتوقف عجيب يا جماعة يتوقف ما دام إثمهما أكبر من نفعهما تجعل العاقل يتوقف ثم قيل لهم يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكار وهذا يعني ألا
تشربوا الخمر قرب وقت الصلاة لأنهم إذا شربوا الخمر قرب وقت الصلاة تأتي الصلاة وهم على سكر فهذا تحليل في أوقات معينة وتحليل في بقية الأوقات ثم أنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا
إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلعون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل
أنتم منتهون يعني فانتهوا فقالوا انتهينا انتهينا وحرمت الخمر دائما هل مثل من المصلحة أن يحرم أن يحرم الخمر تحليما باتا من أول مرة والناس قد أخذوا عليه وألفوه أو من الحكمة أن يتدرج
الحكم شيئا فشيئا الثاني ولا الأول الثاني حتى تتحول النفوس شيئا فشيئا إلى أن يأتي الحكم الصارم القاطع وقد تهيأت له فالحاصل أن نسخ الله عز وجل الأحكام لا شك أنه الحكمة تظهر للمتأمة
أما المعترض فإنه أعمى المعترض على الشريعة أعمى لا يتأمل وإنما يحكم بالسوء لأنه ليس له غرض الإصلاح قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لابن مسعود وإن مما أحدث ألا تتكلموا في
الصلاة ولو لمصلحة الصلاة أجيب نعم ولو لمصلحة الصلاة فلو قلنا للإمام سبحان الله وجلس قلنا سبحان الله وقام قلنا سبحان الله وجلس الآن تعذر عليهم عرفة ماذا يريدون وهم يريدون أنه قام من
السجدة الأولى يريدون أن يجلس وهو لا يتأمل حينئذ هل نقول إنه لو تكلم أحد من المصلين وقال يا فلان أسجد السجدة الثانية هل يجوز أو لا يجوز لا يجوز لأنه كلام وأما كلام ذي اليدين مع
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومراجعته إياه من سلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ركعتين من صلاة الظهر أو العصر فهذا الكلام قبل أن يتبين أنهم ما زالوا في الصلاة هذا هو
القول الراجع لكن ماذا نصنع إذا كان هذا الإمام لا يدري لا يدري ماذا نبه عليه نقول نأتي بآية من ناس مثل نقول كلا لا تطعه واستدواقته أو يا أيها لئنا آمنك واستدوا عبد ربك أو أشبه ذلك
من الآيات التي نقصد بها القرآن وهو يعرف المقصود من لفظ الآية والله أعلم يعني يقول بعض الناس إذا سلمت عليك الأهل ومرحب فنقول هذا الرجل لم يرد السلام بل يجب أن يقول عليكم السلام ثم
يقول أهل ومرحب إذا شاء أما أهل ومرحب لا تجزي مهما كثرت لو رددها عشر مرات ما أجزأت ويكون المسلم عليه عاصيا لأنه لم يقم بواجب الرد هذه مسألة مسألة الثانية أهم من هذه بعض أو مثلها أو
دونها وهي أنك ترى الرجلين يلتقيان لا يسلم أحدهما على الآخر أو يمر أحدهما بالآخر وهو جالس لا يسلم عليه كأنه عدو له كأنه لم يكن مسلما فالذي ينبغي إذا كنا نريد دخول الجنان أن نفشي
السلام ننشره حتى لو استلمت عشر مرات قبل تطلع من هذا الباب افعل هل يضرك شيئاً؟
نعم ما يضرك حركة اللسان والحمد لله لا تتعي كل مرة تسلم لك عشر حسنات أتريد عشر حسنات؟
نعم كل نريدها لكن الشيطان يثبط الإنسان عن هذا العمل اليسير لبس الشيطان على بعض الناس قال لا سلم ليه؟
قال لأنك لا سلمت قال أهله سهله بس فتكون آثم أنت لأنك سببت الإثم له أقول ما علم منه أنا أفعل ما أمرت وهو المسؤول بعد هذا فأسلم عليه وهو يجب عليه أن أرد بقوله عليكم السلام طيب لو كان
المسلم واحدا يقول السلام عليك أو السلام عليكم يقول السلام عليك واحد كيف سلم على جماعة؟
فإذا قال أردت بهذا التعظيم فهذا لا بعث به لكن الأصل أن تسلم بلف السلام عليك كما سلم الرجل الذي صلى في جانب المسجد ثم آتى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال السلام عليك
ومعلوم أنه لا مخلوق أعظم من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعليه وسلم