10 - 27 - كتاب الطهارة - الدرس الخامس - التعليق على مشكاة المصابيح - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وكانت الأمم السابقة لا يحل لهم الغناء ولكن إذا غنوا من أعدائهم شيئاً يجمعونه في مكان ثم ينزل الله عليه ناراً من السماء فتحرقه فيذهب بلا مصلحة للمسلمين أما هذه الأمة والحمد لله فإن الله أحل لها الغناء يستعينون بها على ما يحتاجون إليه في أمور دينهم وجنعهم وأعطيت الشفاعة أعطاه الله الشفاعة وخصه بها والشفاعة هي أن النبي صلى الله عليه وسلم يتوسط إلى الله عز وجل من أجل أن يقضي بين العباد تأملوا في يوم قيامة يخرج الناس من قبولهم لرب العالمين حفاتاً ليس عليهم نعان عراتاً ليس عليهم ثياء غرلاً يعني غير مختونين يعني أن القلفة التي تقطع في الختام تعود كما قال عز وجل كما بدأنا أول خلق نعيده الأرض كلها يجعلها الله قاعاً صفصاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمت لا جبال ولا أودئة ولا أشجار ولا بناء ولا شيء أرض مبسوطة بعد أن كانت في الدنيا كروية تكون مبسوطة تكون مبسوطة ولهذا جاء في الحديث أن هؤلاء الواقفين يسمعهم الداعي وينفذهم البصر يعني أن الإنسان يرى أقصاهم كما يرى أدناهم لأنه ما فيه انكسار للأرض حتى يخفى بعض الناس هي مبسوطة تماماً ويسمعهم الداعي لأنه لا يحول بينه وبين صوته شيء يقفون خمسين ألف سنة لا ماء ولا طعام ولا ظل ولا نعال ولا كساء خمسون ألف سنة على هذا الحال فيحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون فيتراجعون فيما بينهم من يشفأ لهم إلى العلي الكبير عز وجل فيعتون إلى آدم وهو أبو البشر وهم أبناءه يسكون إليه ما هم فيه من الغم والكرب فيعتذل يعتذل يقول إن الله نهاه أن يأكل من الشجرة فغره الشيطان وأكل من الشجرة فعص الله ولكن الله تعب عليه بعد ذلك واجتباه وهدى هو يخجل أن يتقدم شفيعاً للناس وقد عصى ربه لأن هذا المعصي التحول بينه وبين الشفاعة كل إنسان لو طلب منه أن يشفع إلى شخص وهو قد عصاه خجل قال كيف أشفع وأنا قد عصيته أنا يحتاج من يشفع لي يلهمهم الله عز وجل فيقول إيت نوحاً من نوح؟ أول رسل أول رسول أرسله الله إلى الأرض نوح يأتون إليه ويعتذل يقول إنه سأل ما ليس له به علم كيف سأل ما ليس له به علم؟ نعم لأن الله تعالى وعده أن ينجيه وأهله ولما دعا على قومه وقال رب لا تذر على الأرض من الكافرين جياراً يعني لا تذر أحداً لأن الله أوحى إليه وقال له إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن دعا عليهم لأنه بقى فيهم كم سنة ألف سنة إلا خمسين عاماً تسمي وخمسين سنة يدعوهم ما آمن معه إلا قليل وعده الله تعالى بعد أن أمره أن يصنع سفينة عظيمة كبيرة جعل فيها من كل الحيوانات ذكر وأنذى كل الحيوانات ومن بني آدم ذكر وأنذى الذين آمنوا أرسل الله عز وجل أرسل أمطار عظيمة قال الله تعالى ففتحنا أبواب السماء فتحنا قراءة يعني اجتدل على كثرة ما فتح من السماء فتحنا أبواب السماء بماء منهمر شديد الانهمار وفجرنا الأرض عيوناً ما قال فجرنا عيونا الأرض اللي كانوا موجودة تفجرت لا الأرض كلها كانت عيوم تنبع حتى ما هنشبر إلا ينبع حتى التنور الذي هو محل النار وأبعد ما يكون على الماء لأنه يابس حار صار بإذن الله يفوع بأمر من بأمر من يا جماعة سبحان الله بأمر الله عز وجل إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول لهم كن فيكون أمر الله الأرض أن تتفجر فتفجرت والسماء تفتح تبوابه التقى الماء على أمر قدر ما إيه؟ أي ما أي ماء؟ ماء السماء وماء الأرض التقى الماء على أمر قدر وبدأ يعم الأرض ويمشي حتى رؤوس الجبل وكانت امرأة معها صبي من الكافرين كلما صعد الماء في الجبل صعدت تبتعد عن الغرق حتى وصل الماء إلى قمة الجبل فأدركها الغرق فرفعت صبيها هكذا ليش؟ ماذا؟ سبحان الله العليم هل يشكل هذا على أحد؟ رفعت ليش؟ حتى أنجو من الغرق تنيجى أن تغرق قبل صبيها جاء في الحديث لو رحم الله وأحدا منهم لرحم أم الصبي لكن قد حقت عليهم كلمة ربك وعياذ بالله المهم كان من الكافرين ابن لنوح وابنه من صلب من أهله وقد وعده الله أن ينجاه وأهله فقال ربي إن ابني من أهله يعني فأنقذه وإن وعدك ربي إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحكيم قال الله له إنه ليس من أهلك ليش من أهله لأنه كافر والكافر ما بينه وبينه من صلب حتى له أبوها وابنه أليس إبراهيم والخليل عليه الصلاة والسلام تبرأ من أبيه أجيب بلى تبرأ من أبيه الذي خرج من صلبه وهكذا قال الله عز وجل لنوح إنه ليس من أهلك ما يمت هو كافر وأنت مؤمن إنه أي سؤالك ما ليس لك به علم عمل غير صالح أن تسأل نجاة ابنك وهو كافر إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم الله أكبر كلام قوي شديد إني أعظك أن تكون من الجاهلين لأن الذي يسأل إنقاذ الكافر الذي حقت عليه كلمة الله جاهل ولا يجوز أن يسأل إنقاذه بل يقول اللهم مزيده دمارا ولهذا لا يجوز الإنسان أن يستغفر الكافر أبدا حتى له أبوه أو أمه ما يجوز استغفر له له أمه نجيبه نعم له أمه أم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ماتت كافرة قبل أن يبعث واستأذن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من غبه أن يستغفر لها قال يا رب إذا أني نستغفر لأمي قال الله لا ما تستغفر لها يعني ما جوى الله أن يغفر لها استأذن ربه أن يزور قبرها فأذن الله له وزار قبرها لكن ما دعا لها زار قبرها من باب الشفقة من الابن لأمه واجعله يبكي عند القبر وبكي الصحابة معه يبكي لماذا حنان وشفقة يمكن هذا لكن ظني والله أعلم أنه يبكي لأنها حرمت الإسلام وصارت من أهل النار ولهذا لم يأذن الله رسولها أن يستغفر الله نحن الآن يموت الميت مننا ونعلم أنه لا يصلي أبدا لا في الجماعة ولا في المسجد ومع ذلك نقدمه للمسلمين يصلون عليه أعوذ بالله حرام هذا حرام أن تقدم شخصا لا يصلي ليصلي عليه المسلمين لأن هذا خش وخيانه للمسلمين المسلمون لو علموا أنه ما يصلي ما صلوا عليه لو تزن السم ذهب وإذا دعوا له إذا فرغوا أنك جئت به وصلوا عليه ودعوا له ينفع دعاء ما ينفع دعاء ولهذا يحرم على كل من مات له ميت لا يصل لا في المسجد ولا في بيته يحرم عليه أن يغسله ما يغسله لأنه نجس ويحرم عليه أن يكفنه لأنه لا حرم مثله ويحرم عليه أن يصلي عليه أو يقدمه للمسلمين ويصليون عليه ويحرم عليه أن يدفنه مع المسلمين كيف تدفن كافر مع المسلمين أخشى أن نؤذيهم بالصراخ إذا عذب في قبره إذن ماذا نصعب له نحمله بسجارة تليق به أي سجارة أرجى سيارة سيارة فحم ولا حطب ولا غيره نحمله عليها ونذهب به إلى البر ونحفظ له حفرة من قبر حفرة نرمسه فيها رمز حتى إيش حتى لا يتأذي الناس برائحة لأنه لو بقي على شط الرد آذي الناس برائحة وحتى لا يستاء أهله بمشاهدة هذا حكم لا يصلي ومع الأسف أن بعض الناس الآن يموت له الميت ويعرف أنه لا يصلي ويعامله معاملة المسلمين للتأسيل والتكثيل والصلاة والدفن الإنسان يتمس رضا الله ولا رضا ضميره رضا الله ثم إن المؤمن الذي لا يرضيه رضا الله ما في خير وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب نعم حتى يكون حتى يكون هواه تبعا لما جئت به نرجع إلى قصة نوح عليه الصلاة والسلام يعتذر بأنه سأل ما ليس له به علم ما هو الذي سأله أن ينجأ الله بنا والله تعالى قال لهم إنه ليس من أهلك إنه عمر غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين هذا كلام الله عز وجل لأول الرسل لرسول هو من أولي العزم لرسول بقي يكابد المشقة العظيمة من تعبة قومه ألف سمه الله خمسين عاما وهم إذا مروا به يش يعملون يسخرون منه ويستهزئون به وهو يقول لهم واثقا بوعد الله إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم فما تسخرون فسوف تعلمون ما يتيه على بمخزين ويحلوا عليه على منقي إذن آدم اعتذر بإيش؟ بإيش يا جماعة بمعصيته من أكل الشجرة بأكل الشجرة ولكن لا أعلم أنه تاب تاب الله عليه واجتباه وهداء وصارت حاله وبعد التوبة أحسن من حاله قبل أكل الشجرة صارت حاله وبعد التوبة أحسن من حاله قبل أكل الشجرة الثاني نوح ويعتذر بهذا العذر ويأتي إن شاء الله بقية الكام على هذه المسألة العظيمة نسأل الله تعالى أن يبحقنا وإياكم بشفاعة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وأن يتوفانا على ملته وأن يجعلنا من عباد الله الصالحين وأوليائه المتقين وحزبه المفلحين إنه على كل شيء قدير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وابعثت إلى الناس كافة متفق عليه أسم الله الرحمن الرحيم نتكلم على بقية هذا الحديث الذي رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم انتهينا إلى قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأرطيت الشفاعة وبينا أن المراد بهذه الشفاعة الشفاعة العظمى التي تكون لعامة الناس وبينا أن الناس يلحقهم في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف السنة من الغن والكرب ما لا يوقعون فيذهبون إلى آدم فيعتذر ثم إلى نوح فيعتذر ثم إلى إبراهيم وبينا أن نوح عليه الصلاة والسلام يعتذر بأنه سأل ربه أن ننجي ابنه الكافر فقال الله له إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ثم يأتون إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو أفضل الرسل بعد محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيعتذر بأنه كذب ثلاثة كذبات وهي كذبات تورية فليست إخباراً بخلاف الواقع ثم يأتون إلى موسى فيعتذر لأنه قتل نفساً لم يؤمر بقتلها والقصة مذكورة في سورة القصص وذلك أنه خرج ذات يوم فوجد في المدينة رجلين يقتتلان أحدهما من بني إسرائيل والثاني من آل فرعون فاستغاثه الإسرائيلي استغاث موسى أن يكون معه على عدوه وكان موسى عليه الصلاة والسلام قوياً فوكز القبطي حتى مات قضى عليه ثم ذهب في اليوم الثاني وجد نفس صاحبه الذي كان يقاتل بالأمس وجده يقاتل شخصاً آخر من آل فرعون فلما أراد موسى أن يبطش بالرجل الذي من آل فرعون قال له الإسرائيلي أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس وكان آل فرعون يبحثون عن الذي قتل صاحبه فلما قال هذا الكلام وقع من آل فرعون موقعاً واضحاً أن القاتل هو موسى فجعلوا يطلبون هذه النفس التي قتلها يعتذر بقتلها عن الشفاعة للخلق يوم القيامة فصار هؤلاء الأربع كلهم يعتذرون بما صدر منه ثم يأتي الناس إلى عيسى عليه الصلاة والسلام وليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد من الأنبياء يأتون إليه ليشفع لهم ولا يقولوا عذراً لكنه يتنازل عن الشفاعة لمن هو أحق بها منه وهو الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيقول اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخ فيأتون إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يطلبون من الشفاعة إلى الله عز وجل فيستأذن النبي صلى الله عليه وسلم من الله أن يشفع للخلق ولا يمكن أن يشفع أحد إلا بإذن الله عز وجل لكمال سلطان الله تبارك وتعالى وعظمه في النفوس لا يجسر أحد أن يشفع إلى الله بأحد إلا بعد أن يأذن الله عز وجل لكمال السلطان أرأيت ولله المثل الأعلى لو أن ملكا من ملوك الدنيا له هيبته وقوة سلطانه ما يبدل أحد يتكلم عنده الله حتى يستأذن فيأذن الله له فيستد النبي صلى الله عليه وسلم سجدة عظيمة يفتح الله عليه من محمده والثناء عليه ما لم يكن معلوما له من قبل فيقبل الله شفاعته ويقضي بين الناس يقضي الله تعالى بين الخلق فهذه الشفاعة العظمى لا تكون لأحد إلا لمحمد صلى الله عليه وعلاه وسلم يتعذر عنها أولو العزم من الرسل وهذا هو المقام المحمود الذي وعده الله حيث قال الله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا هذا من المقام المحمود لأنه يحمد عليه الأولون والآخرون صلى الله عليه وسلم هنا شفاعة خاصة بي أيضا وهي أن أهل الجنة إذا عبروا الصراط الصراط هو عبارة عن جسر موضوع على النار يمر الناس عليه على قدر أعمالهم ومن الناس من يكردس في جهنم وعياذ لله ويعذب بها ما شاء الله ثم يخرج فيأتي الناس إلى باب الجنة يجدونه مغلقا فيطلبون من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يشفع لهم إلى الله في فتح الباب فيشفع إلى الله ويفتح وهذا هو السر في قول الله تعالى في أهل الجنة حتى إذا جاءوها فقروا وفتحت أبوابها أما أهل النار فيقول حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها ما يحتاج حتى يشفع لهم في الدخول لكن الجنة يحتاج إلى أحد يأذنهم في الدخول ويكون تقدير الكلام حتى إذا جاءوها وشفع فيهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدخل الجنة وفتحت أبوابها حصل كذا وكذا هناك شفاعة ثالثة خاصة به وهي شفاعة في عمه أبي طالب عمه أبو طالب شقيق وأبيه سخره الله للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو كما تعلمون من بني هاشم من أكبر وأعظم حماي القريش سخره الله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هجعر يدافع عنه ويدود عنه ويناصره حتى إنه قال في لاميته المشكورة العظيمة قصيدة لامية قال ابن كثير في البداية والنهاية ينبغي أن تكون من المعلقات في الكعبة المعلقات هي قصائد عظيمة أظمها العرب وعلقوها في الكعبة يقول فيها يخاطب قريش أو يتحدث عن قريش يقول لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطن يعني ما نكذبه نرى أنه صادق وأنه ليس بساحر ولا يعنى بقول السحرة ويقول لقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دين لو لا الملامة أو حضار مسفة لرأيتني سمحا بذاك مبين أقر بأن دين محمد من خير الأديان والذي منعه هو خوف المسبة والملامة فغلبته الشقعة والعيهد بالله وآخر أمره أن مات على الكفر حضرته الوفاة فأتى إليه النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم وهو في نزاع الموت فقال يا عمد قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله وكان عنده رجلان من قريش مشركان فكلما هم أن يقول لا إله إلا الله قال له أترغب عن ملة عبد المطلب هي الشرك والكفر فكان آخر ما قال أنه على ملة عبد المطلب وعياذ بالله ومات على هذه الكلمة على الكفر على الشرك من أجل ما صنع للإسلام ولرسول الإسلام أذن الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يشفع فيه ولا أحد من الكفار تنفع في الشفاعة إلا أبو طالب أذن أن يشفع فيه فشفع فكان فيه رحضاح من نار وعليه نعلان من النار يغلي منهما رماغ أعوذ بالله من شدة الحرارة يغلئ الدماغ والدماغ أعلى ما يكون في البدن فما بالك بالأمعاء والبطن يكون أشد وأشد وهو أخف أهل النار عذابا لكنه يرى أنه أشد الناس عذابا ليتألم ألما قلبيا لأنكم تعلمون أن الإنسان إذا علم أن غيره يعذب مثل تعذيبه يهون عليه أو لا كيف يهون عليه أو لا إذا علم فلان يعذب مثل تعذيبه فهن عليه وإذا علم أن يعذب يعذب أكثر هان عليه أكثر وقد أشار الله تعالى إلى هذا في قوله وَلَيَّنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِيْ مُشْتَرِكُمْ أبو طالب أخف أهل نار عذاباً لأنه يرى أنه أشد الناس عذاباً لأنه لو رأى أنه أخف الناس عذاباً لهان عليه وتسللل لأنه يرى أنه أشد الناس عذاباً اللهم أجرني من النار قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولولا أنا اسمه ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار لأن الله عز وجل لا يحاب أحداً لقرابة من ولي من أولياءه يجازى كل إنسان بمعمل لم ينفع أبا لهب قربه من الرسول عليه الصلاة والسلام بل أنزل الله فيه سورة ثامة تقرأ ويتعبد الإنسان في قراءتها ويؤجر على كل حرف حسنة ويقرأ في الصلاة وفي التهجد في كل وقت وهي تبت داء بلهب وتب يعني تؤجر وأنت تسب هذا الرجل تسب تبت داء بلهب وتب ما أغنى عنه ماله وما أغسب سيصنع لأن ذهب لكن بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها كل حرف عشر حسنات مع أنه عم الرسول عليه الصلاة والسلام لكن ما نفعه أبو طالب فانتفع لا بقربه من الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن بإيش نعم بنصره الرسول وكونه يحوط ويدب عنه واحتبس هو وغيره من بن هاشم من من ناصر الرسول عليه الصلاة والسلام في الشعب حتى حصرهم قريش والقصة هذه معروفة المهم أن أبو طالب لم تنفعه قرابته من الرسول صلى الله عليه وسلم إنما نفعه لتخفيف العذاب عنه أنه كان يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى دينه فلهذا أذن الله لنبيه أن يشفع فيه فصارت الشفاعات الخاصة بالرسول كم؟ ثلاثة الشفاعة العظمى وهي أن يقضى بين الناس ويسترحون من الموقف العظيم لكن أبشروا أيها المؤمنون أن هذا اليوم العظيم العسير الشديد على المؤمنين يسير يسير بقول الله تعالى على الكافرين غير يسير وقوله وكان يوما على الكافرين عسيرا فهو يسير على المؤمن وإن طال زمانه وإن شقت أحواله لكنه يسير الثانية الشفاعة في أهل الجنة أن يدخل الجنة الثالثة شفاعته في عم أبي طالب لأنه ما من أحد يشفع في كافر فيؤذى له إلا هذا للسبب الذي سمعتموه وهو دفاعه عن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم هناك شفاعة في الدعاء تكل كل أحد فالميت مثلا إذا صل عليه ودعاله الناس فهي شفاعة قال النبي صلى الله عليه وعلى وسلم ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه قبل شفاعتهم لأن كل مسلم يقول للميت اللهم اغفر الله اللهم ارحمه اللهم عافظ هذه شفاعة الدعاء شفاعة كذلك الشفاعة في من دخل النار أن يخرج منه يوم القيامة يدخل النار الكافرون هؤلاء لا تنفع فيهم الشفاعة والعصات من المؤمنين إذا دخلوا النار وشفع فيهم أحد من أولياء الله عز وجل من الأنبياء والصالحين والملائكة قبلت الشفاعة وأخرج من النار لكن الذي في الحديث أعطيت الشفاعة هي الشفاعة العظمى فقط أما الجملة الأخيرة فقال وكان النبي يبعث إلى قومي خاصة وبعثت إلى الناس عاما الأنبياء كل يبعث إلى قومي ولذلك تجد رسولين أو ثلاثة أو أكثر في الأرض لوط أرسل إلى قومي وإبراهيم موجود رسول سليمان داود في آن واحد في مكان واحد لأن كل واحد يبعث إلى قومي جسالته محصورة في قومي إلا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه أرسل إلى جميع الناس منذ بعث إلى يوم القيامة ولهذا أخسم صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه لا يسمع به أحد من هذه الأمة يعني أمة الدعوة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي جئت به إلا كان من أصحاب النار ولقد خاب وكذب وشاه وجه من قال إن الأديان ثلاثة بعد بعتة الرسول عليه الصلاة والسلام ما فيه لدين واحد وهو دين الإسلام ومن زعم أن دينا يقبل بعد بعتة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم سوى الإسلام فإنه كافر مرتد يقتل كافرا لماذا؟ لأنه مكذب لله قال الله عز وجل ومن يبتقي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه كيف الله يقول أن يقبل منه؟ تقول دين اليهود مقبول ديننا صلى مقبول من قال هذا؟ إذا قاله فقد كذب الله عز وجل وكل من كذب الله فهو كافر لا شك فيه كفره فهؤلاء الذين يطنطنون ويقول الأديان كلها حق الثلاثة اليهودية والنصرانية والدين الإسلام هؤلاء إذا اعتقدوا ذلك فهم كفار وإن صلوا وصانوا وزكوا وحجوا فهم كفار لأنهم مكذبون لله ورسوله الدين دين الإسلام فقط قال الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا أي يهودي تبلغه الرسالة المحمدية أو نصراني تبلغه الرسالة المحمدية فهو كالبوذي والشيوعي والوثني وغيره يلزمهم أن يؤمنوا برسالة المحمدية وإلا كانوا من أصحابنا صحيح أن أهل الكتاب لهم أحكام تخصهم من غيرهم كحل نسائهم وحل ذبائحهم مثلا هذا مستثل أما ما يتعلق بالديانة فهم وغيرهم سواء متى بلغتهم الرسالة المحمدية فلم يؤمنوا فلا فرق بينهم وبين غيرهم لأن القول الراجح في مسألة الذمة وأخذ الجزية أن الكفار سواء وأن الجزية لا تختص بأهل الكتاب بل يلئ لهم ولغيرهم والله مرحب قال رحمه الله تعالى باب الغسل المسنون عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء أحدكم الجمعة فلياتسل متفق عليه وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سباة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجسده متفق عليه وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضى يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل فالغسل أفضل رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والدارمي وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا فليغتسل رواه بن ماجه وزاد أحمد والترمذي وأبو داود ومن حمله فليتوضى وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من أربع من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة ومن غسل الميت رواه أبو داود وعن قيس بن عاصم رضي الله عنه أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر رواه الترمذي وأبو داود والنسائي السلام عليكم ورحمه الله تعالى باب الغسل المسنون أو الغسل المسنونة يعني المستحبة فبدأ بحديث بن عمر ثم حديث أبي سعيد ثم حديث أبي هريرة في غسل يوم الجمعة أما حديث عبد الله بن عمر فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل وأما حديث أبي سعيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلل وأما حديث أبي هريرة فهو قوله صلى الله عليه وسلم حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام وهذا غسل يوم الجمعة لأن هذا مطلق والحديث الذي قبله والذي قبله مقيد ففي هذه الحديث الثلاثة جليلٌ على أن غسل يوم الجمعة واجب على من حضر الجمعة ومن لم يحضر فليس عليه بواجب لكنه سنة إن كان بداً موسخاً وهو واجب يأثم الإنسان بتركه وإذا لم يستطع أن يغتسل لمرض أو لفقد الماء أو ما أشفى ذلك فقيل يتيمم وقيل لا يتيمم وهو أعني غسل الجمعة واجبٌ لغير حدث ولذلك لو عص الإنسان ولم يغتسل يوم الجمعة فإن صلاته صحيح لكنه آثم فيجب عليك يا أخي المسلم إذا أردت أن تأتي إلى يوم الجمعة أن تغتسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال غسل الجمعة واجب وهذا كلام النبي عليه الصلاة والسلام ليس كلام من لا يعرف المعنى ويعرف المعنى ويعرف الحكم ويعرف الشروط شروط الوجوب قال واجب على كل محتلم أي على كل بالغ فكون يقول واجب ثم يقول على كل بالغ والبلوغ هو مناط التكليف يدل على أن هذا واجبٌ وجوب لزومٍ لا وجوب تأكد وأما حريث سمرة فهو ضعيف من توضع يوم الجمعة فبهو نعمة ومن اغتسل فالوسل أفضل فهذا ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولو قدر أنه صحيح السند فإنه شاذ لمخالفة حديث أبي سعيد الصريح الصحيح أن غسل الجمعة واجب على كل محتلم على كل بالة والغسل يوم الجمعة يكون قبل الصلاة فلو فاتت الصلاة يعني لم يغتسل لسان حتى صلى فإنه لا يغتسل لأنه فات وقته والله مؤكد قال رحمه الله تعالى ختاب الصلاة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر رواه مسلم وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا متفقن عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى كتاب الصلاة الصلاة لها معنى يعني معنى في اللغة ومعنى في الشرع أما في اللغة فمعناها الدعاء قال الله تبارك وتعالى ولا تصلي على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره يعني لا تدعو لهم وقيل لا تصلي عليهم صلاة وتنازل وقال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتذكيهم بها وصل عليهم أي دعو لهم وكان نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آله فلان أما في الشرع فالصلاة فالصلاة هي التعبُّ لله عز وجل بأقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وهي هذه الصلاة المعروفة وتنقسم إلى فرض ونفل والنفل ينقسم إلى موقّة وغير موقّة وإلى ما له سبب وما ليس له سبب وهي آن الصلاة أفضل أركان الإسلام بعد الشهادتين وأوكد أركان الإسلام بعد الشهادتين ومن تركها فهو كافر مرتد خارجٌ عن الملة وعياذ بالله ولها فوائد كثيرة فوائد دينية وفوائد دنيوية أما الفوائد الدينية فمنها قول الله تبارك وتعالى أُتْلُ ما أُنحِي إليك من الكتاب وأقِم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر هذه فائدة عظيمة إذا صلّ الإنسان صلاةً أتمها وأقامها فإنها تنهاه عن الفحشاء والمنكر أن توجب أن يبغض الرجل كل فحشاء وكل منكر - ولا تشك إذا صليت ولم تجد من قلبك كراهة للمنكر أو حب للمعروف لا تشك في الآية الآية مُحكمة خبرٌ من لجن حكيم الخبير لكن شك في صلاتك لأن الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر هي الصلاة التي تقام على ما ينبغي ولهذا قال أقم الصلاة إن الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر قال بعض السلّة من لم يزد بها من الله إلا بعداً نسر الله تعافية عليك بإقامة الصلاة أحذر قلبك أدِّي ما فيها من واجبات سواء كانت ركناً أو شرطاً أو واجباً كملها بالسنن حتى تجد ثمارها الصلاة أيضاً صلة بين الإنسان وبين ربه لأنه يناجي الله سبحانه وتعالى مناجاتاً حقيقية إذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي وإذا قال رحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل وإذا قال اهدنا الصلاة المستقيم صلاة الذين أنعمت عليهم غير المعظوب عليهم والضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل مناجات تخاطب الله ويخاطبك لكنك لا تسمع خطاب الله وهو يسمع عز وجل خطابك إلا أننا بإخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن خطاب الله نؤمن به كما نشاهده ونسمعه الصلوات الخمس تكفر الخطايا التي دون الكبائر قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهم ما بينهم إذا جتنبت الكبائر فما بين الصلاتين من الذنوب والمعاصي الصغيرة مكفر بالصلاة لكن كما قلنا بالصلاة المقامة على ما ينبغي ما بين الجمعة والجمعة كذلك مكفر إذا كان من الصغائر إلا إذا كانت كبائر فإنه لا يكفر الثالث رمضان إلى رمضان يكفر مكفارة لما بينهم بشرط أن تجتنب الكبائر وقوله صلى الله عليه وسلم إذا جتنبت الكبائر اختلف شراح الحديث هل هذا شرط لتكفيل الصغائر أو إن المعنى إن الصغائر تكفر أما الكبائر فلا الحديث محتمل لكن نرجو الله سبحانه وتعالى أن يكون المعنى الثاني هو الصواب يعني أنه إذا اجتنب أن الإنسان إذا صلى صلوات الخمس والجمعة ورمضان صامة فإنه يكفر ما بينهم إلا الكبائر هذا نرجو الله تعالى أن يكون هو الصواب وأن يكون هو مراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله أعلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين لقل المؤلف رحمه الله تعالى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال إن رجلا أصاب من امرأة قبل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله تعالى وأقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات فقال الرجل يا رسول الله ألي هذا قال لجميع أمتي كلهم وفي رواية لمن عمل بها من أمتي متفق عليه وعن أنس رضي الله عنه قال جاء رجل فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي قال ولم يسأله عنه وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قام الرجل فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم فيي كتاب الله قال أليس قد صليت معنا قال نعم قال فإن الله عز وجل لقد غفر لك ذنبك أو حدك متفق عليه وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الآمال أحب إلى الله تعالى قال الصلاة لوقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله قال حدثني به ولو استزدته لزادني متفق عليه نعم نعم من هذه الحديث في فضل الصلاة وما تكفر من الذنوب وقد تقدم أن الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إلى جنبة الكبائر وتقدم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شبه الصلوات الخمس بنهر على باب أحدنا يغتسل منه في اليوم خمس مرات قال فهل يبقى من درنه شيء أي من وسقه قالوا لا يا رسول الله قال فتلك الصلوات الخمس يكفر الله بهن الخطايا وهذا من فضله ومن فضائل الصلاة أن الصغائر تكفر بها كما في الحديث الذي رواه بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطاه رجل فأخبره أنه أصاب من امرأة قبلة يعني قبل امرأة لا تحل له فأنزل الله تعالى هذه الآية إن الحسنات يذهبنا السيئات يعني إذا أقام النساء الصلاة فإن الحسنات تذهب السيئات فقال يا رسول الله أفي هذه خاصة قل في أمتي إلى يوم القيامة فالصغائر الحمد لله تكفر بالصلاوات الخمس ولكن سبق لنا أنه لا بد من صلاة لا صلاة جوفاء مجرد أفعال وأقوال جون حضور القلب لا بد من حضور القلب حتى يحصل له هذا الثواء وفي حديث من مسعود رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله وإنما سأل عن ذلك من أجل أن يفعل ما هو أحب لا من أجل أن يعلم بما هو أحب فقط بل المراد العلم والعمل فالصحابة رضي الله عنه ليس كغيرهم يسأل لمجرد العلم بل للعلم والعمل فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل ذلك الصلاة لوقتها وفي لفظ على وقتها يعني أن تصلي الصلاة في أوقاتها وسيأتي إن شاء الله بيان الأوقات قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله فجعل الجهاد في سبيل الله بعد بر الوالدين ولهذا لو تعارض جهاد في سبيل الله وبر الوالدين فبر الوالدين أولا لأنه أحب إلى الله عز وجل قال حدثني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته أي طلبت زيادة لزادني الشاهد من هذا قوله الصلاة على وقتها أو قال لوقتها فاحرص يا أخي المسلم على أن تصلي الصلاة في وقتها ولا تأخر إلا إذا كان لعذر فتأخر لتجمع الأولى إلى الأخرى مما يمكن جمعه فهذا لا بعث به واللهم وافتبعهم بإنسانه إلى يمنيه أما بعد فإنه لما كان الإنسان قاصراً في علمه وحفظه وجميع أحواله كما قال الله تعالى وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا كان من رحمة الله عز وجل أن لا يُآخذ الإنسان بالجهل والنسى فكل شيء يفعله الإنسان جاهلاً أو ناسياً فإنه لا يُآخذ به ولا يعاقب عليه لكن إن كان مأموراً به فليأتي به وإن كان غير مأمور به فلا شيء عليه الصلاة ذات أهمية عظيمة ويقع فيها النسيان كسائر العبادات ولما كان النسيان يقع فيها شرع الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يُجبر ذلك النسيان بسجدتين تُسمَّيان سجدتين السهم إما قبل السلام وإما بعد السلام ولكل واحدة أو لكل موضع حالة من الحوال يكون سجد السهم قبل السلام في موضعين في موضعين الأول إذا كان عن نقص والثاني إذا كان عن شك ولم يترجح عنده شيء فإذا كان عن نقص مثل أن ينسى التشهد الأول يقوم ولم يجلس أو ينسى قول سبحان ربي الآلة في السجود أو سبحان ربي العظيم في الركوع أو ينسى التكبير غير تكبث الإحرام فهذا نقص يسجد للسهم متى؟ قبل السلام إذا شكها لصلى ركعتين أو ثلاثة ولم يترجح عنده شيء فليبني على الأقل وليجعلها ركعتين ويأتي بركعتين في الرباعية ويسجد قبل السلام إذا شك ولم يترجح عنده شيء سجد قبل السلام يعني إذا شك في زيادة أو نقص ولا ترجح عنده شيء فإنه يسجد فإنه يبني على اليقين أولاً ويأتي بالباقي ثم يسجد قبل السلام أما السجود بعد السلام فهو إذا كان عن زيادة فإنه يسجد بعد السلام مثل أن صلى خمساً في صلاة الظهر ناسياً فيسجد بعد السلام أو زاد جلوساً في أثناء الصلاة مثل أن جلس يظنه التشهد الأول وليس التشهد الأول أو ظن أنه التشهد الأخير وليس التشهد الأخير أو صلى ركوعين ناسياً أو سجد ثلاث مرات ناسياً فهنا السجود يكون بعد السلام والحكم من هذا لأن لا يجتمع في الصلاة زيادتان الزيادة التي حصلت من النسيان وزيادة سجود السهم الحال الرابعة الحال الثانية في السجود بعد السلام إذا شك وغلب على ظنه شيء فليبن على غالب ظنه ويسجد بعد السلام مثاله شك الإنسان هل صلى ثلاثاً أو أربعاً وترجح عنده أنها ثلاثاً فيأتي بالرابعة ويسلم ويسجد بعد السلام هكذا جاءت السنة السجود قبل السلام في موضعه الأول إذا كان عن نقص والثاني إذا كان عن شك ولم يترجح عنده شيء فيأبني على اليقين ويسجد قبل السلام ويكون بعد السلام في موضعه الأول في الزيادة والثاني إذا شك وترجح عنده أحد الأمرين بنى على الراجح وسجد بعد السلام بقينا في الذين فاتهم شيء من الصلاة ماذا يصنعون نقول أما إذا كان سجود الإمام قبل السلام وجب عليهم اتباعه على كل حال لأنه لم يسلم بعد فيسجدون معه وإذا سلم قاموا وأتوا بما بقي عليهم ثم إن كانوا أدركوا الإمام في سهوه سجدوا قبل السلام لأن السجود الأول ليس سجودا لهم بل هو تبع للإمام وأما إذا كان سجود الإمام بعد السلام فإنهم إذا سلم الإمام من الصلاة قبل أن يسجد يقومون ويقضون ما فاتهم ثم إن كانوا أدركوا الإمام في سهوه سجدوا بعد السلام وإن كان الإمام وقد سهى قبل أن يدخلوا معهم فلا سجود عليهم والله موفّر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نقل المؤلّم نقل المؤلّف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في كتاب الصلاة عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة رواه مسلم وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه رواه أحمد وأبو داود وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم رواه أحمد والترمذي وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع رواه أبو داود بسم الله رحمه الله حال الأهل ساقها المؤلف رحمه الله في بيان عظم الصلاة وخطرها عن جاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة يعني أن الإنسان إذا صلى فهو مسلم وإذا لم يصلي فهو كافر واختلف العلماء رحمهم الله هل هذا الكفر كفر نعمة أو كفر ردة والصحيح أنه كفر ردة وأن الإنسان إذا ترك الصلاة فإنه كافر ككفر فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف مرتب خارج عن الإسلام وعياذ بالله وله أدلة لهذا القول منها قوله تعالى فإن تابوا يعني المشركين إن تابوا يعني الشرك وعقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين فاشترط الله تعالى لتبوث الأخوة في الدين التخلي عن هذه الأمور عن الشرك وعن ترك الصلاة وعن ترك الزكاة فقال إن تابوا أي من الشرك وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين يعني وإلا فليسوا إخوانا لكم ولا يمكن أن تنتفي الأخوة في الدين إلا بالكفر لأن المعاصي مهما عظمت فالأخوة في الدين ثابتة يعني لو زن الرجل المسلم وسرق وشرف الخمر وقتل النفس بغير حق وفعل غيره من المعاصي الكبار دون الكفر فواخونا كما قال الله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقافل التي تبغي حتى تفيئة إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصقوا إن الله يحب المقصطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخوي وقال الله تعالى في آية القصاص في من قتل نفساً قال فمن عفي له من أخيه شيء فاتباعهم بالمعروف فجعل الله القاتل والمقتول أخوين ومن ذلك هذا الحديث بما يدل على الكفر بين الرجل وبين الكفر تركوا الصلاة وهذا في صحيح المسلم وفي السنن بسنة صحيح عن بريد الحصيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر أن العهد الذي بيننا وبينهم أي بين الكفار تركوا الصلاة فمن تركها فقد كفر ونقل إجماع الصحابة رضي الله عنهم أن على كفر تارك الصلاة وممن نقل ذلك محمد ممن ذلك ذلك إسحاق بن رهو يا رحمه الله أحد علمة الحديث وقال عبد الله بن شقيق وهو من التابعين كان أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة وإذا كان كافرا وعليا ذو بالله فماذا يترتب على كفره أنه لا يحل أن نزوجه لأننا لو زوجناه لمسلمة لكان النكاح فاسدا باطلا بإجماع المسلمين قال الله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هن يحلون لهن ثانيا إذا كان معه زوج مسلمة وجب التفريق بينهما فإن أسلم وصلى ردت إليه وإن لم يسلم حتى انقضت العدة فقد تبين أنه انفسخ نكاحه منذ تركه الصلاة والعياذ بالله ثالثا أنه إذا مات لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين ولا يدعى له بالرحمة ولا تنفع الشفاعة يوم القيامة ويحسن معافي العلم وهامان وقارون وأبي بن خلف أئمة الكفر والعياذ بالله لكن ماذا يصنع بجيفته يخرج به على سيارة سيارة تليق بحالة ليست فخمة بل سيئة إلى فلاة من الأرض ويحفظ له حفرة لا لحد ولا قبض حفرة يرمس بيها كما ترمس الجيفة حتى لا يتأذى الناس برائحته لأنه كافر وعياذ بالله كافر مرتد وقد قال العلماء رحمهم الله إن الكافر المرتد أشد كفراً من الكافر الأصلي أما حديث عبارة من الصامت فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيّن أن من أقام الصلاة بركوعها وسجودها ووضوئها وخشوعها كانت له برهان ونجاة يوم القيامة ومن لم يفعل فعمله إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفظه غفر له فهذا في من لم يأتي بها مستقيمة يعني صلي لكن صلاة قاصرة هذا أمره إلى الله أما إذا أتى بها كاملة فله عهد على الله أن يدخله الجنة ولا يدل على أن تاركها ليس بكافر كما زعمه بعض العلماء بل هذا يدل على أن من أتى بها كاملة فله أحد عند الله أن يزغله جنة ومن لم يأتي بها كاملة فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له لهذا يجب علينا أيها الإخوة إذا رأينا أحدا لا يصلي أن ننصحه ونؤكد عليه ونحذره ونقول له هل تعب يوم القيامة أن تحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف هل ترضى أن تخلد في النار أو تحب أن تحشر مع الذين أنعم الله عليهم وتدخل الجنة وينصح ويؤكد فإن استقام وصل وإلا وجب على أهله أن يبلغوا ولاة الأمور ووجب على ولاة الأمور أن يستتيبوه فإن تابوا إلا قتلوا حتى أستقيم المسلمون على دينه أما إذا أضرعوا الصلاة فهم لما سواها أضيعوا عياد بالله بقينا في من يصلي ويخلي يعني مرة يصلي ومرة ما يصلي هل يحكم بكفره أو لا اختلف العلماء في هذه المسألة فمنهم من كفره كشيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله وكثير من العلماء من السلف الصالح يقول يترك صلاة عمدا حتى خلت وقته فوكافر ومنهم من يقول لا لا يكفر إذا كان يصلي ويخلي وهذا هو الذي أختاره أن الذي يصلي ويخلي لا يكفر لأنه لا يقى ترك الصلاة تركه مطلقا لكن إن كان يفعل هذا لأنه شاك في فرضيتها أو منكر لفرضيتها فهو كافر بشكه أو إنكاره لا بتركه اللهم جانا من مقيم الصلاة ومؤتي الزكاة والقائمين بالأعمال الصالحات والمتجنبين للأعمال السيئات يا رب العالمين نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن بريدة رضي الله عنه قال يا رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني عالجت مراتا في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها وعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج زمن الشتاء والورق يتهافت فأخذ بغصنين من شجرة قال فجعل ذلك الورق يتهافت قال فقال يا أبا در قل تلبيك يا رسول الله قال إن العبد المسلم ليصلي الصلاة يريد بها وجه الله فتهافت عنه ذنوبه كما تهافت هذا الورق عن هذه الشجرة رواه أحمد وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف رواه أحمد والدالمي والبيهقي في شعب الإيمان وعن عبد الله بن شقيق رضي الله عنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة رواه الترمذي وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال أوصاني خليلي أن لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت ولا تترك صلاة مكتوبة متأمدا فمن تركها متأمدا فقد برئت منه الذمة ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر رواه ابن ماجة وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى سجدتين لا يسهو فيه ما غفر الله له ما تقدم من ذنبه رواه أحمد بسم الله الرحمن الرحيم هذه أحالية تقدم ما تفيده من الأحكام وأهم ذلك أن تارك الصلاة كافر كفرا مخرجا عن الملة وأنه إذا أراد أن يتزوج فلا يزوج لأنه لا يحل أن تتزوج امرأة مسلمة بكافر مهما كان من الأخلاع ومهما كان من المال ومهما كان من الحسب والنسب إذا كان لا يصلي فإنه لا يحل أن يزوج ولو زوج فالنكاح باطل كذلك أيضاً لو كان معه زوجه وترك الصلاة فإن النكاح ينفسخ بدون إذن القاضي وبدون رضا المرأة ورضا أهلها ولا يعود إلا إذا عاد إلى الإسلام وصلّى وقد سبق هذا كله كذلك أيضاً من فوائد هذا الحديث أن عبد الله بن شقيق رحمه الله وهو من التابعين نقل إجماع الصحابة على أن تارك الصلاة كافر فقال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركوا كفر إلا الصلاة يعني لو أن الإنسان لم يصم ولم يزكي ولم يحج فهو فاسق من الفساء لكنه لا يكفر إلا إذا اعتقد أن ذلك ليس بواجب وأما إذا ترك الصلاة فإنه يكفر هكذا حكاه عبد الله بن شقيق إجماع الصحابة رضي الله عنهم ونقله أيضاً من الأعمى السحاق بن رهولي رحمه الله وفي حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر أن من ترك صلاة برئت منه الذمة يعني كفر وهذا اختار بعض أهل العلم أن الإنسان إذا ترك صلاة عمداً حتى خرج وقتها بلا عذر فقد كفر وإلى هذا ذهب شيخنا عبد العزيز بن باس رحمه الله والذي نرى أنه لا يكفر حتى يتركها نهاية لأن هذا ظاهر النصوص وعلى كل حال هذا الحديث حديث أبي الدرداء يدل على عظم على عظم ذنب تارك الصلاة نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من مقيم الصلاة ومجانب الشهوات إنه على كل شيء قدير قال رحمه الله تعالى باب المواقيت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفاق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرن الشيطان رواه مسلم السلام عليكم قال الموالف رحمه الله تعالى في كتاب مشكات المصابيح كتاب الصلاة باب المواقيت المواقيت جمع ميقات والمراج به الزمن الذي حدده الكتاب والسنة لإقامة الصلاة فيه والله سبحانه وتعالى بحكمته جعل للصلاوات أوقات محدودة معينة كما قال تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا يعني محدودا بوقت معين لا يتجاوز ولذلك فائدتان الفائدة الأولى التخفيف على العباد إلى أن الناس لو طلب منهم أن يصلوا سبع عشر تركعة في وقت واحد وشق عليه ولكن الله تعالى وزعها في أوقات خمسة حتى يكون ذلك أسهل على الإنسان هانيا أن الله تعالى وقتها في أوقات متعددة حتى يزداد الإنسان شوقا إلى الصلاة كلما صلى صلاة إذا هو ينتظر الصلاة الأخرى بعدها ويكون هذا من أسباب الوصول إلى ظل الله تبارك وتعالى يوم لا ظل إلا ظل كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عاجل وشأب النشاء في ضرعة الله ورجل قلبهم معلق بالمساجد المساجد يحتمل أن يراد بها أمكنة الصلاة ويحتمل أن يكون مراد به الصلاة وعلى كل حال فلله تبارك وتعالى حكمه في توزيع الصلوات ذكر الله تعالى أوقات الصلوات في القرآن الكريم إجمالا في قوله عز وجل أقم الصلاة لدنوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشؤول أقم الصلاة لدنوك قيل إن اللام بمعنى من أي من دنوك الشمس وقيل إن اللام بمعنى التعليل فيتكون الأوقات أزمنة للصلوات وأسباب للصلوات وهذا قوله أعم دنوك الشمس يعني زوالها إلى غسق الليل الغسق الظلمة وأشد ما يكون الليل ظلمة متى؟ نصف الليل نصف الليل أشد ما يكون ظلمة لأنه إن تأخر عن النصف قرب من الفجر وإن كان قبل النصف قرب من غروب فتشتد ظلمة عند منتصف الليل إذن منتصف النهار وهو دنوك الشمس إلى منتصف الليل هذا وقت واحد وقرآن الفجر يعني صلاة الفجر وسمى الله صلاة الفجر قرآنا لأنها تطول فيها القراءة من بين سائر الصلوات ففصل الفجر عما قبلها بيان ذلك في السنة النبوية المطهرة ما رواه عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقت الظهر إذا زالت الشمس فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالظهر قبل الفجر ليش؟ لأن الله بدأ بها قبل الفجر قال لي دنوك الشمس وهو زوالها وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر اللهم اصدل وسلم على رسول الله فهي أن عجيب ظل الرجل سواء طويل ولا قصير إذا كان كطوله بعد ظل الزوال هنا ينتهي وقت الظهر ويدخل وقت العصر مباشرة ليس بينهما فاصل ووقت العصر ما لم تصفر الشمس الشمس بيضة نقية فإذا قاربت الوروب اصفرت إذا اصفرت انتهى وقت العصر ثم يأتي المغرب بعد ذلك ولكن قد جاءت السنة في موضع آخر أن من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر إذا العصر لها وقتان وقت جواز ووقت ضرورة متى وقت الجواز من طول الرجل من كون ظل الرجل كطوله إلى أن تصفر الشمس هذا وقت جواز وقت ضرورة من اصفرار الشمس إلى غروب الشمس فإذا غاب قرص الشمس ولو بقت الحمر والبيض خرج وقت العصر ودخل وقت المغرب والمغرب ليس لها إلا وقت واحد كسائل الصلوات من حين تغرب الشمس إلى أن يغيب الشفق والشفق يعني الأحمر ما هو الأبيض؟ الشفق الأبيض تأخر لكن المراد الشفق الأحمر إذا غاب الشفق الأحمر انتهى وقت المغرب ودخل وقت العشاء هذا أعني من الغروب إلى مغرب الشفق ما بين ساعة وربع إلى ساعة واثنين وثلاثين دقيقة يعني أحياناً الطول وأحياناً يقصر حسب اختلاف الليه والنهار ما هو على وطيرة دائماً ساعة ونصف يعني لا يختلف ووقت العشاء إلى نصف الليل الأوسط قولها الأوسط هذا صفة كاشبة كما يقولون لأنه ما في نصف أوسط ونصف غير أوسط النصف هو الوسط فيكون هذا من باب الصفة الكاشبة التي لس لها مفهوم يعني إلى نصف الليل ولكن نصف الليل هل هو من غروب الشمس إلى طلوعها أو من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الاحتياط إلى طلوع الفجر نصف الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر اقسموا نصفه النصف ينتهي وقت العشاء طال ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس يعني من طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس وطلوع الفجر لا بد أن يكون بيناً ما يكفضاً لقول الله تعالى في الصيام حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر لا يكفي أن ترى شيئاً بياضاً ولكن ما تتأكد لازم تأكد فالآن بهذا التفصيل النبوي الشرعي يتبين أن العشاء ليس لها إلا وقت واحد نصف الليل ما فيه وقت آخر خلافاً لمن قال إن وقت العشاء يمتج إلى طلوع الفجر فإن هذا لا جليل عليه لا من القرآن ولا من السنة القرآن واضح عرفت منه من نصف النهار إلى إلى نصف الليل هذه أربع صلاوات كلها قاطع متوالدة ثم قال القرآن الفجر والسنة كما سمعتم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ووقت العشاء إلى نصف الليل ولم يذكر وقت آخر وهذا من حكمة الله عز وجل نصف النهار الأول ليس وقتاً للفرائل صحيح صحيح ونصف الليل الأخير ليس وقتاً للفرائل شفال حكمة العشاء إلى نصف الليل وبعده ما فيه فرائل الفجر إلى طوع الشمس وبعده إلى الزوال ما فيه فرائل يعني تقاسم الليل والنهار العبادات الحمد لله حكمة وشرع في نصف النهار الأول شرع فيه صلاة الظحى وشرع في نصف الليل الأخير صلاة التهجد فلله تعالى حكم عظيم إذن لو أن امرأة طهرت من الحين بعد منتصف الليل هل تزمها صلاة العشاء لا ما تزمها كما لو طهرت بعد طلوع الشمس لا يزمها صلاة الفجر ولا يحل للمرأة ولا لغير المرأة أن يؤخر صلاة العشاء إلى ما بعد منتصف الليل أي ما الفائدة من هذه الأوقات فائدة عظيمة أن الإنسان لو صلى قبل دخول وقت الصلاة فصلاته نفل ويجب عليه أن نعيدها إذا دخل الوقت مثل إنسان ظن أن الشمس قد غربك فصل المغرب ثم تبين أنها لم تغرب ماذا نقول له نقول صلاتك الأولى نفل لأنك فعلتها تعبد لله ظن منك أن الوقت قد دخل ولكن يجب عليك أن تعيده لأن ذمتك لم تبرى هذه فائدة طيب لو أن رجلا قال الله أكبر لتكبيرة الإحرام يصلي المغرب وقد بقي من قرص الشمس نصقه ما غاب ماذا تقولون في صلاة المغرب تجزوها أو لا لا تجزوه لأنه ابتداها قبل دخول الوقت لكن يكملها وتكون نافلة الفائدة الثانية أنه لا يحل للإنسان أن يؤخر جزءا من الصلاة عن وقتها ولو التسليم فلو أن إنسانا أخر صلاة الفجر إلى ما قبل طلوع الشمس في دقيقتين فهذا حرام عليه لأنه صلى جزءا من صلاته بعد خروج الوقت والواجب أن تقع الصلاة كلها قبل خروج الوقت فإن تعمد أن يؤخرها إلى ما بعد خروج الوقت تعمد عمدا