9 - 27 - كتاب الطهارة - الدرس الرابع - التعليق على مشكاة المصابيح - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أن يتغير المنكر لكن إلى أنكر منه وأعظم منه وأبحش منه فهنا لا تنهى عن المنكر فإذا وجدت قوما على دخان وشيشة ولعب ورقه وما أشبه ذلك لكن تعلم أنك لو نهيت ومعن هذا لذهبوا إلى محل الدعارة والسكر وما أشبه ذلك ماذا تكون؟ أتركهم أم لا؟ هنا أتركهم أيما أهون أن يبقون على هذه الصغائر التي لا تكون كبائر إلا بالإدمان عليها أو أن يذهبوا إلى الكبائر رأسا نعم الأول أهون خلوا مبقون مر شيخ السام بن تيمية رحمه الله وناهيك به آمرا ناهيا وقوة في ذات الله مر بقوم من التتر تتر هؤلاء قوم أرسلهم الله على بلاد المسلمين وعثوا فيها عثوا عظيم النساء الله العائل فمر على قوم في الشام من هؤلاء التتر يشربون الخمر ويفسقون ويتكلمون وسكت ما قال لهم شيء وكان معه رافق له فقال له يا أبا العباس ليش ما نهيتهم قال إني لو نهيتهم لذهبوا إلى بيوت المسلمين وهتكوا أعراض النساء وأخذوا الأموال ومن يمنعهم أما ما هم عليه الآن فهو شر لكن شر على أنفسهم ولا على غيرهم على أنفسهم جاءهم وهذا من فقه رحمه الله ولهذا قال الله عز وجل وَلَا تَسُبُوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني آلهة المشركين لا تسبونها مع أني أسألكم هل هي محل للسب أو للثناء أجيبوا جماعة للسب الله قال لا تسبونا فيسبوا الله عجواً بغير علم إذا سببت اللات والعز ومنات هبل وما شبه ذهبوا يسبون خالق الأرض والسموات فيترتب على النهي عن هذا منكر منكر أعظم فلهذا نهى الله عن سب آلهات المشركين إذا كانوا إذا سببنا آلهاتهم سبوا إلهنا فقه قسم الرابع أن يتحول المنكر إلى مثلك لا إلى دونه ولا إلى أعظم فهل تغير في هذه الحال أو لا بعضهم يقول أنت مخير الآن لأن نهيك لن نفيد فأنت مخير إن شئت أنههم وإن شئت لا تنههم وبعضهم علم يقول إنههم إنههم لأنهم ربما إذا تغير الأمر عليهم ربما يتركون المنكر الجديد ثم يتركون المنكر بالكلية والذي ينبغي في هذا القسم الرابع أن ننظر الإنسان للمصلحة وما يغلب على ظنه أنه أنفع والله مرفض نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب ثوب يهدى كن الدم من الحيضة فلتقرص ثم لتنضح بماء ثم لتصل فيه متفق عليه وعن سليمان بن يسار قال سألت عائشة رضي الله عنها عن المني يصيب الثوب فقالت كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه متفق عليه وعن الأسود وهمام عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم وبرواية علقمة والأسود عن عائشة نحوه وفيه ثم يصلي فيه وعن أم قيس بن تمحصن رضي الله عنها أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله متفق عليه وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا دبغ الإهاب فقط طهر رواه مسلم وعنه رضي الله عنه قال تصدق على مولات لميمونة بشات فماتت فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل لا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به فقالوا إنها ميتة فقال إنما حرم أكلها متفق عليه وعن سودة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صار شنا وعنه رواه البخاري بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث تقرر أو تدل على ما سبق تفصيله من أن النجاسات تنقصن إلى ثلاثة أقساء نجاسة مغلظة ونجاسة مخففة ونجاسة متوسطة أما المغلظة فإنها نجاسة الكل هي أغلظ النجاسات لا تطهر إلا إذا غسلت سبع مرات إحداها بالتراب كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا شرب الكلب في الإناء فليغسله سبع مرات إحداها بالتراب وسبق أن أهل العلم اختلفوا هل يجزء غير التراب ما يقوم مقامهم في الإنقاء أو لا بد من التراب وبينا أن الأحوط أن يغسل بالتراب لأنه نص عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولأنه قد يكون فيه قوة تزول بها نجاسة الكل لا تكون في غيره أما إذا عجم التراب فنعم يجزء عنه الإشنان والصابون وما أشبه ذلك وأما المخففة فهي شيئا الأول بول الغلام الذي لا يتغذى بالطعام الغلام يعنيه الذكر الذي لا يتغذى بالطعام يكثثه النظح يعني أن ترش عليه الماء حتى يمر عليه كله بدون عرك ولا غصب هكذا جاءت السنة البول بول الغلام الصغير الذي لا تغذى بالطعام وأما غائطه وبول الصغيرة الطفلة فإنه لا بد من غسله كسائر النجاسات الثاني من النجاسات المخففة المذي المذي بالذال وهو ماء يخرج عقيب الشهوة بدون أن يحس به الإنسان فهذا يكفي أن تنظحه أي تصب عليه الماء حتى يشمله كله بدون غسل ولا فرق ولا عصب هذاني نجاستان الثالث النجاسة المتوسطة وهي سائر النجاسات فالواجب إزالتها بأي مزين كان حتى لو أزلتها ببنزين أو أي مطهر فإنها تطهر ما يحتاج الماء لأن ودليل هذا أن النجاسة عين خبيثة متى وجدت فالمكان نجس وما تزالت فالمكان طاهر فهذه ثلاثة أقسام ذكع مؤلفة حديثة الآن لم نتكلم عليها وهي دم الحيض دم الحيض نجس ويجب أن يغسل غسلا حتى تزول عينه فإن كان رطبا غسل الماء حتى تزول العين ولا يضر فقاء اللون وإن كان يابسا فإنه يحك بالظفر أو بأي شيء آخر ثم يطهر محل هذا دم الحيض أما بقية الدماء التي تخرج من البدن كالرعاف والجرح وما أشبه ذلك فقال بعض العلماء إنها نجسة ولكن يعفى عن يسيرها وهذا قول أكثر أهل العلم حتى حكاه بعضهم إجماعا ولكن حتى ساعة هذه لم أجد دليلا على نجاسة الدم الذي يخرج من بني آدم بل ظاهر الأدلة أنه طاهر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن المسلم لا ينجس ولأن الآدمي نجاسته طاهرة فيكون دمه طاهرا كالسمك لما كانت نجاسته طاهرة كان دمه طاهرا ولأن الآدمي لو قطع منه عضو كما لو قطع أصبعه لعلاج أو قطعت يد سارق أو قطعت يد مجني عليه فإن هذا المقطوع طاهر مع أن فيه دما لأنه جزء آدمي والآدم طاهر فيكون دم الآدمي طاهرا إلا ما خرج من السبيلين كالحيظ أو الباسؤور الذي داخل الدبر أو ما أشبه ذلك فهذا نجس وما عداه من الدماء فليس هناك دليل على نجاسته والأصل إيش؟ الأصل الطهارة حتى يقوم الدنيا على النجاسة والمسلمون ما زالوا يصلون بجراحاتهم في المغازي ودماؤهم على ثيابهم لا نعم الاحتياط أن الإنسان يغسل الدم أولاً لأنه إذا رؤي الدم اقشع الرجل وهو أبع فتنبغي إزالته أما أن نقول إن إزالته واجبة وأن الإنسان لو صلى بثوب فيه دم كثير فإنه فإن صلاةه غير صحيحة فهذا لا دليل علىه ولا يمكن أن نفسد عبادة عباد الله إلا بذليل من عند الله لأننا متعبدون بشرع الله فلا نتقدم بين يدي الله ورسوله ونقول هذا نجس ولا تسق الصلاة بثوب فيه بقع الدم ما لا نقول هذا إلا ما دل عليه الدليل وعلى هذا فلو أرعف أنف الإنسان ونزلت قطرة منه أي من دمه على ثوبه لم يجب عليه الغصب إلا تنزها وتنظفا فقط وبهذا المناسبة أقول كل خارج من البدن غير البول والغائط فإنه ليس لا ينقض الوضو ولو كثر فلو تقيأ الإنسان قيئا كثيرا وهو على وضوء فوضوءه باقي لا ينتقض وكذلك لو أرعف أنفه وهو على وضوء فوضوءه باقي ولو كثر الدم الذي يخرج منه وكذلك لو جرحت يده أو رجله وخرج منه دم كثير وهو على وضوء فإنه لا ينتقض وضوء الدليل الدليل عدم الدليل أنه لا دليل على أنها ذناق وهذا الرجل قد تم اطهارته بدليل شرعي وما تم بدليل شرعي فإنه لا يرفع إلا بدليل شرعي نعم لو قال قائل فإنه إذا خرج منه دم كثير ينبغي أن يتوضأ من أجل أن يعيد نشاطه وحيويته لأن الدم إذا خرج من البدن وهو كثير فترى البدن وضعه لو قال إنسان هكذا لقلنا هذا لا بأس به أما أن نوجب عليه أن يتوضأ بلا دليل خلأ والواجب ما أوجبه الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله أرأيت لو جاء إنسان وقال إنه أرعف أنف وخرج منه دم كثير وصل ولم يتوضأ وكان متوضئا من قبل ما حجتني عند الله لو قلت أعد وضوءك وصلاتك فأبسدت عليه عبادته وأبسدت عليه وضوءه ما حجتني عند الله إننا سنسأل عن هذا سنسأل عن ما أوجبناه على عباد الله بلا دليل وسنسأل عن ما حرمناه على عباد الله بدون دليل الرسل مبلغون عن الله والعلماء ورسل الأنبياء مبلغون ويسوا مشرعين الشرع من عند من من عند الله هذا وجل فكيف نقول لهذا الرجل الذي أرعى فأنفوه وخرج منه دم كثير وهو على وضوء ثم صلى بدون وضوء كيف نقول إنه إن عبادتك فاسدة ويجب عليك أن تتوضع وتعيد الصلاة معينك؟ نلزم عباد الله بما لا يدل عليه الدليل سيتعب وربما يكون الماء عزيزا قليلا يتعب في تحصيله وسيروح على وقت أيضا كل هذا بيخسره تعب ضياء وقت ضياء مال إذا كان بيخسره الماء كل هذا على أي أساس على كل حال الآن الخلاصة أن النجاسات تنقسم ثلاث تقسام نجاسة مخففة نجاسة مغلظة نجاسة متوسطة ثانياً أن دم الحيض نجس قليل هو كثير ويجب غصبه ثالثاً أن الدماء التي غير الخارج من السبيلين لا دليل على نجاستها إذا كانت من الآدم فالأصل الطهارة ولا دليل على النجاسة رابعاً أن جميع ما يخرج من البدن من غير السبيلين فهو لا ينقذ الوضو وقال بعض أهل العلم كل ما يخرج من البدن من غير البول والغائط فإنه لا ينقذ الوضو وبناء على هذا الرأي ما يخرج من المرأة من المياه من فرجها لا ينقذ الوضو بناء على هذا الرأي لكن الجمهور على أن خارج من السبيلين ولو كان غير بول وغائط ينقذ الوضو وهذه مسألة نستخيل الله فيها ونسأل الله أن يبيننا الصواب والله مواطن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين لقل المؤلف رحمه الله تعالى عن لبابة بنت الحارث رضي الله عنها قالت كان الحسين بن علي رضي الله عنهما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال على ثوبه فقلت إلبس ثوبا وأعطني إزارك حتى أغسله قال إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وفي رواية لأبي داود والنسائي أن أبي السمح قال يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وطي أحدكم بن عليه الأذى فإن التراب له طهور رواه أبو داود وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت لها امرأة إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطهره ما بعده رواه مالك وأحمد والترميلي وابو داود والدالمي وقال المرأة أم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وعن المقدام بن معدي كريب رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس جلود السباع والركوب عليها رواه أبو داود والنساء وعن أبي المليح بن أسامة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن جلود السباع رواه أحمد وأبو داود والنساء وزاد الترمذي والدارمي أن تفترش وعن أبي المليح أنه كره ثمن جلود السباع رواه الترمذي في كتاب اللباس من جامعه وسنده جيد وعن عبد الله بن عكيم رضي الله عنه قال أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تنتفعوا من الميتة بإيهاب ولا عصب رواه الترمذي وأبو داود والنساء وابن ماجة وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت رواه مالك وأبو داود وعن ميمونة رضي الله عنها قالت مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجال من قريش يجروا نشاة لهم مثل الحمار فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أخذتم إيهابها قالوا إنها ميتة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطهرها الماء والقرض رواه أحمد وأبو داود وعن سلمة بن المحبق رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء في غزوة تبوك على أهل بيت فإذا قربة معلقة فسأل الماء فقالوا يا رسول الله إنها ميتة فقال دباغها طهورها رواه أحمد وأبو داود هذه الحديث اجتملت على مسائل الأولى كيف يطهر بول الصبي الصغير الذي لا يتغذى بالطعام وقد سبق أنه ينضح يعني يصب عليه الماء حتى يشمله كله دون أن يفرق أو يعصر وأما الأنثى فإن بولها كبول غيرها يجب أن يوصل الفرق بينهما أن السنة فرقت بينهما وما فرق الله ورسوله بينهما فإنه لا بد أن يكون هناك فرق سواء نعلمناه أم لم نعلمه ولكن بعض العلماء رحمهم الله التمس الفرق فقال الفرق من ثلاثة جاوش أولا أن بول الذكر ألطف وأخف نجاسه لأن قوة الذكر أكثر من قوة الأنثى وحرارته أبلغ فتنضج من فضلات الطعام أو الشرار ما لا تنضجه جسد أنثى فيكون بوله أخف الثاني أن بول الذكر يكون من ثقب ضيق فينتشر أكثر وأما بول الأنثى فليس كذلك فيكون انتشاره في موضع ومعلوم أنه إذا انتشر أكثر شق على الناس غصبه الفرق الثالث أن الغالب أن الذكر أغلى من الأنثى عند أهله فيحمل كثيرا أكثر من حمل الأنثى فتكون ملابسة النجاسة أكثر فخفف في ذلك من أجل مشطة فإن كان هذا هو السبب فهذا هو السبب وإن لما كن هو السبب فالسنة فرقت بينهما وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمريهم المسألة الثانية الجلود الجلود تنقسم إلى قسمين جلد السبع فهذا نجس وجلد المأكول فهذا نجس ما لم يدبغ أما جلد السبع فإنه نجس سواء دبغ أم لم يدبغ وعلى هذا فالكنادر والنعال التي تأتي من جلد السبع أو الحيات أو ما أشفى ذلك نجسة لا يجوز لأحد نلبسها لأن لأن لأن نجاسة السباع نجاسة ذاتية أصلية وأما المأكول إذا مات كالغنم والإبل والبقر والذباء والأراني وما أشفها فإن بقي جلودها بلا دبغ فهي نجسة لأن الميت بجميع أجزائها نجسة كما قال الله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طعم يطعمه إلا أن يكون ميت أو أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رس فإنه رس أي نجس فهي قبل الدبغ نجسة بعد الدبغ تكون طاهرة طاهرة كأنها جلد مذبوح ووجه ذلك أنها إنما تنجست بالموت فهي كالثوب يترطخ بالنجاسة فتغسله ويرجع طاهرة هذه أيضا إذا جبغت صارت طاهرة يجوز استعمالها كل وضوء والشرب وغير ذلك لأنه يذهب كل الخبث كل الخبث الذي فيها يذهب بالدب ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام يطهرها الماء والقرض معروف والقرض هو حب يأخذ من الأثل أو غيره ثم يخلط بالماء ويدبغ به فيعود الجلد طاهراً بعد أن كان نجساً هذه المسائل التي اجتمت عليها هذه الأحاديث إذن اجتملت على الفرق بين طهارة الغلام الصغير وطهارة الأنثة الصغيرة ثانياً الجلود الجلود السباع وكل ما وكل ما يحرم أكله هذه نجسة خبيثة سواء جبغت أم لم تدها الثالث جلود الحيوان الحلال إذا مات فإنه يظهرها الدبغ وتستعمل بعد الدبغ في كل ما تستعمل به إذا كانت مذكاتها والله موحف نعم ما يجوز الأشياء النجسة الحيوانات النجسة ما يجوز أن تحنط وتجعل الزين لأنها خبيثة والخبيث يجب أن يفارق ويبعد نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن امرأة من بني عبد الأشهري رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله إن لنا طريقا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا فقال أليس بعدها طريق هي طيب منها قلت بلى قال فهذه بهذه رواه أبو داود وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نتوضأ من الموطئ ولا ولا ولا نتوضأ ولا نتوضأ من الموطئ الموطئ رواه الترمذي وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك رواه البخاري وعن البراع ابن عازم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس ببول ما يؤكل لحمه وفي رواية جابر قال ما أوكل لحمه فلا بأس ببوله رواه أحمد والدار قطني بسم الله الرحمن الرحيم هذه أحريث تدل على مسائل من مسائل الطهارة منها أنه إذا مرت النساء بأرض منتنة أو وسخة ثم مررنا بأرض طيبة فإن الطيبة تطيب ما مضى وذلك أن عادة النساء في عهد النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن المرأة تلبس ثوبا سابغا وتجرهم ورائها حتى لا تنكشف أقدامها فكنا يمرن بالأرض وسخة وينجر الثوب عليها فسألنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسألهم أَيَمْرُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَرْضٍ طَيِّبَةٍ قُلْنَ بَلَا يَا رَسُولُ اللَّهِ قَالْ هَذِي بِتِلْكِ يعني أن الأرض الطيبة تطهر ما أصاب الثوى من الأرض النجسة وسبق لنا في مسألة الحذاء أن الإنسان إذا وطئ قذراً في حذائه ثم مر بعد ذلك بتراب طيب فإن التراب يكون مطهراً لها فصح بذلك أن أذيال ثياب النساء إذا مرت بأرض النجسة ثم بأرض طاهرة فالثانية الطهر الأولى وكذلك الإنسان عليه الحذاء أو عليه الكنادي يمر بأرض النجسة ثم يمر بعدها بأرض طيبة فيها تراب فالتراب يطهرها بدون غسل وهذا من التسير من تسير الله عز وجل على العباد أنه خفف عنهم ويسر لهم ولله الحمد ومما تدل عليه هذه الأحاديث أن بهائم السباع إذا مرت بأرض طيبة فإنها لا تنجسها فهاي الكذاب في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تقبل وتدبر في المسجد النبوي يعني تدخل من باب وتخل من باب ولم يأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بغسل آثارها مع أنه يحتمل أن تمر وفيها عرق ويحتمل أن تمر والأرض ندية بالمطر أو غيره فلم يأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بغسل آثاره أما إذا كانت إذا بالت في المسجد مثلا أو تروثت فيه فلابد من الغسل وهذا كله مما يدل على أن مسألة النجاسة لا تحتاج إلى عدد بل متى زالت عين النجاسة تطهورت بأي مزيل كان إلا نجاسة الكرب فلابد من غسلها بالماء سبع غسلات إحداها بالتراب كما سبع والله محرم لا إله إلا الله مهدوه لا شيء قال رحمه الله تعالى باب المسح على الخفين عن شريح بن هاني رضي الله عنه قال سألت علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن المسح على الخفين عن شريح بن هاني رحمه الله قال سألت علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن المسح على الخفين فقال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم رواه مسلم وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك قال المغيرة فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل الفجر فلما رجع أخذت أهريق على يديه من الإداوة فغسل يديه ووجهه وعليه جبة من صوف ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فأخرج يديه من تحت الجبة وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ثم مسح بناصيته وعلى العمامة ثم أهويت لأنزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة ويصلي بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركع فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر فأومى إليه فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم أهدى الركعتين معه فلما أسلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقمت معه فركعنا الركعة التي سبقتنا رواه مسلم نامنا رحيم قال الولي ورحمه الله تعالى باب المسح على الخفين الخف هو الذي يلبس على الرجل من جلد أو نحوه فإن كان من قطن أو صوف سمي جوربا وعند العامة يسمون الأول كنادع والثاني شرابا والعبرة بالمعنى لا بالاسم المسح على الخفين من نعمة الله تبارك وتعالى وجه يسيره على العباد لأن الواجب أن الإنسان يغسل رجليه في الوضوء كما قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجو لكم يعني واصلوا أرجو لكم إلى الكعبين لكن من نعمة الله وتعسيره أنه إذا كان على الإنسان ملبوسا على فجليه من جوارب أو خفاة فإنه يمسح عليهم إلا أن لذلك شروطا الشرط الأول أن يكون ذلك في الحدث الأصبر يعني الوضوء أما الجنابة فلا يسقوا نفسه فيها على الخفين الثاني أن يكون في المدة التي حددها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر تبدأ المدة من أول مرة مسح بعد الحدث لا من اللبس ولا من الحدث من أول مرة توضى ومسح بعد الحدث مثال هذا رجل توضع لصلاة الفجر ولبس الخفين وأحدث يعني نقض وضوءه في الساعة التاسعة صباحا وبقي على غير وضوء ولما حان وقت الظهور الساعة الثانية عشرة توضأ ومسح فهنا ثلاثة أشياء اللبس والثاني اللبس والثاني الحدث والثالث المسح متى تبدأ المدة هل هو من اللبس أي من الفجر أو من الحدث الساعة التاسعة أو من الوضوء والمسح الساعة الثانية عشرة يكون من المسح بعد الحدث فيتبدأ المدة من الساعة الثانية عشرة إلى دوره من اليوم الثاني إذا كان مقيما يعني إلى الساعة الثانية عشرة فإذا انتهت الساعة الثانية عشرة وهو مقيم خلاص بطل المسح يعني منه لا يمكن يمسح بعد هذا أما الوضوء فأنا يبطل حتى يحدث حدثا جديدا المسافر له ثلاثة أيام بلياليها لأن المسافر محل الرخصة والتيسير فإنه مسافر يغلب عليه التعاب ويغلب عليه قلة الماء لغسل الرجلين فلهذا زيد له في المدة يمسح ثلاثة أيام من أول مرة مسح بعد الحدث يعني ثنتين وسعين ساعة والمقيم 24 ساعة هكذا وقته النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم والحكم من ذلك لأن الرجل لو بقيت في الخف أو في الجورة مدة طويلة صار لها رائح كريهة تؤثر على الإنسان ولو على المدى البعيد فلذلك قدرت بيوم وليله المقيم وثلت أيام المسافر روا هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه إمام الأئمة عند الرافضة الشيعة ومع ذلك لا يجوزون المسعى الخفي مع أن إمام الأئمة عندهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي روى المسعى الخفي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قال لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسع من أعلى ولكني رأيس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح أعلى الخف لكن لما كان هذا الحكم الشرعي الذي اتفق عليه أهل السنة ليس على أهوائهم رفضوه وإن كان الذي رواه وإن كان ممن رواه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عليه بن أبي طالب فإن قال الإنسان إذا تمت المدة وأنا على وضوء هل ينتقض وضوء أو لا فالجواب لا ما ينتقض وضوء يعني مثلا في المثال الذي ذكرنا أولا ابتدأ المسع من الساعة الثانية عشر وتوضى من اليوم الثاني الساعة الثانية عشر إلا ربع ساعة ثم تمت الساعة الثانية عشر وهو على وضوء فهو على وضوء ما ينتقض لو بقي إلى الليل فإنه يصلي ما شاعه مدونوا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقت المسح ولن وقت الطهارة ما قال الإنسان إذا لبس ففين تبقى طهارته يوما وليلا للمقيم وثلاثة يام المساعدة لا ما قال هكذا قال يمسح فالموقت ما هم المسح دون الطهارة ولهذا كان القول الراجح من أقول العلماء عمام الله أنه إذا تمت مدة المسح والإنسان على طهارة فهو باق على طهارته إلا أن ينتقض وضوءه بناقض آخر بناقض جديد فيبطل وضوء فإن قال قائل إذا ابتدأ المسح وهو مقيم ثم سافر إنسان مثلاً لبس خفيها اليوم اليوم لاثنين لبسها لصلاة الفجر ومسح لصلاة الظهر وسافر بعد العصر هل يتم من مسح مقيم ولا مسح مسافر نقول يتم من مسح مسافر فتم بني مدة مسح المسافر على مدة مسح المقيم لأن مدة مسح المقيم لم تتم فتدخل هذا بهذا ويتم من مسح مسافر ثلاثة يام بالعكس لو أنه ابتدأ المسح وهو مسافر ثم أقام فيتم من مسح مقيم مثال ذلك رجل مسافر أتى لبس خفيف السفر ومسح لصلاة الظهر ثم قدم بلده لصلاة العصر كم يمسح تتميم يوم لين ما يتم مسح مسافر فتبين بهذا أن القاعدة إذا انتقر من إقامة إلى سفر يتم مسح مسافر وإذا انتقر من سفر إلى إقامة يتم مسح إقامة طيب لو قدم من السفر بعد أن أتم يوما وليلة بعد المسح ولكن ما أتم ثلاثة يام أتم يوم لين فهل يمسح أو لا يمسح أجيب لا يمسح لأن المدة أنت فالحاصل فيعرفوا هذه القاعدة إذا ابتدع مسافرا ثم أقام أتم مسح مسح مقيم يوم لين وإن مسح مقيما ثم سافر أتم مسح مسافر في الثلاثة الساعة ويشترط أن يلبسهم على طهارة وسيأتي إن شاء الله في الدرس القادر لحول الله وقوته نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك قال المغيرة فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل الفجر فلما رجع أخذت أهريق على يديه من الإداوة فغسل يديه ووجهه وعليه جبة من صوف ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فأخرج يديه من تحت الجبة وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ثم مسح بناصيته وعلى العمامة ثم أهويت لينزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة ويصلي بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر فأومى إليه فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين معه فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقمت معه فركعنا الركعة التي سبقتنا رواه مسلم وعن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسه عليهما رواه الأثرم في سننه وابن خزيمة والدار قطني وعن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا لا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابه ولكن من غائط وبول ونوم رواه الترمذي والنسائي وعن شمال الرحمن الرحيم ذكرى المؤلف رحمه الله في باب المسعى الفبين حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه غزى مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوة تبوك وكانت في السنة التاسعة من الهجرة غزى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الروم وهم أمة النصارى حتى وصل أطراف الشام ولكنه راجع عليه الصلاة والسلام ولم يجد أحدا في هذه الغزوة ذكر المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذهب إلى الغائط ليقضي حاجته فلحقه المغيرة في إجاوة من ماء الإداوة شيء يشبه الدلو فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من حاجته وحضر صب عليه المغيرة رضي الله عنه فغسل كفين وغسل وجهه ثم أراد أن يفسر كمة ليصل يده ولكن الكم كان ضيقا لأن عليه جبة والجبة يكون في الغالب يكون كمها شديدا لا يستطيع الإنسان أن يفسره فأخرج يده عليه الصلاة والسلام من الكم وجعل الجبة على كتفيه من أجل أن يتمكن من غسل الذراعين ففعل عليه الصلاة والسلام حتى إذا بلغ رجليه أهوى المغيرة في شعبة لينزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسأ عليهما ثم رجع إلى أصحابه وإذا هم قد أقاموا لصلاة الفجر نصلي بهم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فأراد أن يتأخر فأومى إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبقى فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم معه ركعة وفاته ركعة ثم لما سلم قام النبي صلى الله عليه وسلم ومعه المغيرة فقضى الركعة التي بقيت ففي هذا الحديث فوائد منها أنه ينبغي للإنسان إذا أراد قضاء الحاجة في الفضاء في البر أن نبعد حتى لا يره الناس حتى لو فرض أن الناس لا يرونه لأنه يستجرهم مثلا فالذي ينبغي أن يبعد حتى لا يرواهم لا يروا جسمه إطلاقا إما أن يكون في موضع مطمئن أو تحت أو وراء أكمه أو وراء شجره أو ما أشبه ذلك وفي أيضا جواز استخدام الحر يعني الإنسان يجوز أن يستخدم الإنسان الحر لأن النبي صلى الله عليه وسلم له خدم أحرار كأنس المالك وعبد الله المسعود وغيرهما وفيه جواز الاستعانة في الوضو أن تطلب من شخص أن يعينك في الوضو فيصب عليك وتتوضى عنك وإذا كنت لا تستطيع أن تتوضى بيديك فلا بأس أن يوضعك هذا الرجل الذي يعينك أو إذا لم يكن لجال وعندك زوجتك توضعك تعصي وجهك ويديك وتمسع راسك وتعصي رجليك وفيه دليل على أنه لا يمسح على شيء ملبوس إلا على الرجلي يعني مثلا لو كان إنسان عليه طفازي تدخل فيه يديه فإنه لا يمسح عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صعب عليه أن يخلج يده من الكم أخرجها من أسفل ولو كان المس يجوز على غير الخفين لمسح عليهم عليه الصلاة والسلام وفيه دليل على جواز الأخذ بالأسباب وأن الإنسان ينبغي له أن يأخذ بالأسباب التي تقيه من الأذى أو الضرر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبس الجبة لأن الشمال بارد ليس كالمدينة يحتاج إلى زيادة الثياب وفيه أيضاً دليل على جواز المسح على الخفين وأن مسحهما أفضل من خلعهما وغسر الرجل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال المغيرة دعهما يعني لا تخلعهما فمسع عليه وفيه ديه على أنه لا يجوز المسح على الخفين إلا إذا لبسهما على طهارة لقوله فإني أدخلتهما طاهرتين فعلم منه أنه لو أدخلهما غير طاهرتين لوجب غسر الرجلين وهو كذلك هذا بالنسبة للخف أما الجبيرة وهي اللجزة توضع على الجرح اللفافة توضع على الجرح أو الجبس يوضع على الكسر فهذا لا يشترط له الطهارة متى استعمله الإنسان مسه عليه إذا جاوبت الصلاة ومنها جواز إمامة المفضول للفاضل يعني يجوز أن يكون الإمام فمفضول والمأموم فاضل يعني مثل عالم يصلي خلف عامي أو طالب علم يصلي خلفه عالم لا بأس وهذا في استمرار الصلاة أما إذا كان في ابتداء الصلاة فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يا أم القوم من أقرأهم لكساف الله فإن كانوا في قراءته سوا فأعلموا بالسنة وروا الإمام ونقل الإمام أحمد رحمه الله في رسالته رسالة الصلاة أثرا فيه أن من أم قوما وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في صفات أي في نزول ونقص لكن إذا كان قد بدأ الصلاة فصلي وراءه ولو كان عاميا كذلك لو فرض أنك أتيت والناس يصليه والذي يصلي بهم مصبر ثوبة حالق لحيته تعرف أنه يشرب الدخان فصلي ولا حرج لكن عند الابتداء يطلب الأكمل فالأكمل وفيها جنيعة على العمل بالإشارة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أشار إلى عبد الرحمن بن عوف أن يبقى وفيه دليل على فضيلة أبي بكر رضي الله عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء خرج من بيته وأبو بكر يصلي بالناس أراد أن يتأخر أبو بكر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنكذ فرفع يديه أبو بكر وهو يصلي وحمد الله أثنى عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن له أن يكون أبو بكر إماما له ولكنه رضي الله عنه أصر تأخر وقال ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذه من قبل أبو بكر رضي الله عنه فإنه أبى أن يبقى إكراما للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما له وفيها أيضا دليل على أن الإنسان إذا جاء إلى المسجد يدخل مع الإمام على أي حال كان ويقضي ما فاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ما فاته وفيه دليل فيما يظهر على أنه يجوز للرجلين إذا فاتتهم فاتتهم الصلاة وتساوت الفائتة أن يصلي أحدهما بالثاني يكون أحدهما إماما والثاني مأموما لأن هذا ظاهر الحديث المغيرة ابن شعبه رضي الله عنه والشاهد من هذا الحديث قوله لما أراد أن يخلع خطين قال دعهما فإني أدهرتهما طاهرتين فمسح عليهم والله مرتب لا الجبيرة تنسك من كل جوانب قال رحمه الله تعالى باب التيمم عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء رواه مسلم وعن عمران رضي الله عنه قال كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فلما انفتر من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم فقال ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم قال أصابتني جنابة ولا ماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك متفق عليه وعن عمار رضي الله عنه قال جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال إني أجنبت فلم أصب الماء فقال عمار لعمر أما تذكر أننا كنا في سفر أنا وأنت فأما أنت لم تصل وأما أنا فتمكأ فتمعكت فصليت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما كان يكفيك هكذا فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه رواه البخاري ولمسلم نحوه وفيه قال إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تمسح بهما وجهك وكفيك وعن أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة رضي الله عنه قال مررت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى قام إلى جدار فحته بعصا كانت معه ثم وضع يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد علي ولم أجد هذه الرواية في الصحيحين ولا في كتاب الحميدي ولكن ذكره في شرح السنة قال هذا حديث حسن وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الصعيد الطيب وضوء وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير رواه أحمد والتلمذي وأبو داود وعن جابر رضي الله عنه قال خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه فاحتلم فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك قال قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده رواه أبو داود وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ما فثيمم صعيدا طيبا فصليا ثم وجد الماء في الوقت فأعاد أحدهم الصلاة بوضوء ولم يعد الآخر ثم أتى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك فقال للذي لم يعد أصبت السنة وأجزأتك صلاتك وقال للذي توضى وأعاد لك الأجر مرتين رواه أبو داود والدارمي وروى النسائي نحوه وعن أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة رضي الله عنه قال أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمال فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام متفق عليه وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه كان يحدث أنهم تمسحوهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصعيد لصلاة الفجر فضربوا بأكفهم الصعيد ثم مسحوا بوجوههم مسحة واحدة ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكم والآباط من بطون أيديهم رواه أبو داود بسم الله الرحمن الرحيم هذا الباب التيمم التيمم معناه القصد يقال تيمم الشيئة إذا قصده وهو مأخوذ من قول الله تبارك وتعالى فتيمموا صعيدا طيبا والتيمم من خصائص هذه الأمة لم يكن لأحد من الأمم قبلهم وليس المؤلف ذكر حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومي خاصة وبعثت إلى الناس عامة وليكن تركيزنا على هذا الحديث قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطيته خمسا يعني أعطاني الله تعالى مناقب وفضائل ومزايع خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبله المزيج الأولى نصرت بالرعب مسيرة شهر يعني أن عدوه مرعوب منه ولو كان بينه وبينه مسيرة شهر ولا شك أن الرعب من أكبر الخذلان فإنه إذا نزل الرعب بقوم لم يثبت على قدم بل لا يمكن أن يقاتلوا بل يهربون فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان بينه وبين عدوه شهر فهو مرعوب منه وما دون الشهر من باب أولى يكون مرعوبا منه هل هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهو عام له وللأمة نقول الجواب عام له وللأمة الذين يكونون على ما هو عليه من الإيمان والعمل الصالح والدعوة إلى الله والاستقامة على دين الله لأن الله أنما يسره بالرعب لنصرة الدين للي أحمله فإذا كانت الأمة قائمة بما قام به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الإيمان والعمل الصالح والدعوة إلى الله والتواصب الحق والتواصب الصبر وإن تخلفت في شيء من ذلك تخلف عن النصب ولهذا أنظر إلى حال المسلمين اليوم مع الأسب الشديد الرعب نازلٌ بقلوبهم من عدوه كم كان يطالب العرب شرذمة اليهود في فلسطين على السلم والمسالمة والمهادنة والموادعة واليهود يلعبون به كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم يعاهد رئيس منهم ثم ياتي الرئيس الثاني وينبذ العهد وهم مرعبون من عدوهم لأنه لو لا الرعب ما ذهبوا يطالبون بالمسالمة ويلحون بها ويوسطون الأمم لماذا؟ أجيب يا أخوة لماذا؟ لأنهم ما تمسكوا بدين الله الذي ينصر الله به من تمسك به فيهم من أضع الصلاة فيهم من اتبع الشهوات فيهم من حكم بغير ما أنزل الله فيهم من نبذ كتاب الله وراء ظهره فيهم من يرى أن التمسك بالدين الإسلامي هو التأخر والعياذ بالله فيهم من يدعو بدعاء الجاهلية بالقومية العربية تباً لها إن الدعوة إلى القومية العربية أساءت إلى الأمة العربية إن الإسلام هدم هذا هدم الدعوة إلى القومية العربية وجعل الدعوة إلى إيش إلى الأخوة الإيمانية كم فقدنا من أمم بواسطة الدعوة إلى القومية العربية وكم دخل في هذه الدعوة من النصارى واليهود من دخل لأنه يقولنا عربي وهو نصراني خبيث أو يهودي شبه القرد والخنازير وفقدنا أممًا كثيرة تدين بالإسلام ليش؟ لأنها ليست هجب ليست عربية والحمد لله صدق الله وعده إن هدمت الدعوة هذه وباءت بالفشل وغزيت القومية العربية في قعر بيتها وانهزم دعاتها والحمد لله ولن يتم لهم نصر إلا إذا رجعوا إلى دين الله عز وجل إذا رجعوا إلى دين الله وصاروا إخوة متعالفين متعاونين على البر والتقوى متواصين بالحق وبالصبر وبالمرحمة حينئذ يعود لهم النصر وإلا فلن ينصر أبداً على عدو اللهم إلا تسليطاً على العدو لأن الله قد ينصر الظالم على آخر ظالم انتقاماً من الظالم الآخر المنصر عليه أما أن ينصروا من أجل دينهم وهم على هذه الحال فكلا وبلا لذلك ندعو إخواننا المسلمين في كل مكان أن يلتفوا حول دين الله عز وجل وأن يكونوا إخوه وأن يجاهدوا أنفسهم قبل أن يجاهدوا غيرهم ألم يوجد الآن في المسلمين من يستهزب المصلين الجواب بلى يوجد من يستهزب المصلين والصلاة ينتصر بها العدو كما قال عز وجل والسعين بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ويذكر عن النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم أنه إذا حزبه أمر فازع إلى الصلاة وكما جاء في التاريخ في غزوة بدر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في عريش الله يستنصر ربه عز وجل ويصلي فكيف ينصر القوم فيهم من يستهزب الصلاة ألم تكن دساتير كثير من الأمة العربية الآن مأخذ من دساتير النصارى مادة بمادة بل يزاد عليها ما هو أخبث نسأل الله السلام والعافية فكيف يمكن أن يقال إن عدونا مرعوب مننا هذا لا يمكن هذه الخصة الأولى نصرت بالرعب المسيرة شهر الثاني جُعْلَتْ لِيَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا الأرض كلها مسجد أي مكاناً للسجود أي للصراحة كل الأرض صلي فيها ولا تقل تصح أو ما تصح الأصل أن جميع الأرض إيش يصلى فيها كل الأرض بطن الأرض كالخلوة يعني البدروم كما يقولون السطوح كل الأرض حتى في الجو الجو تابع للأرض كما قال العلماء الهواء تابع للقرار كل الأرض مسجد إذا قال لك إنسان هذه الأرض ما تصح فيها الصلاة قل له هذا الدليل هذا الدليل لكن دلت السنة على أن بعض الأرض لا تصح فيها الصلاة كالمقبرة مثلا المقبرة لا تصح فيها الصلاة كل ما أدخل حائط المقبرة فإن الصلاة لا تصح فيه حتى لو كانت القبور خلف الإنسان حتى لو كانت المقبرة واسعة فإن الصلاة فيها لا تصح ليش؟ حماية لجانب التوحيد لألا تتعلق النفوس بأصحاب القبور فتصلي لأصحاب القبور أو تستغيث بأصحاب القبور أو تدعو أصحاب القبور أو ما أشبه ذلك وليستثنى من الصلاة في المقبرة إلا صلاة واحدة وهي صلاة الجنازة لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم في امرأة ماتت وهي تقم المسجد يعني تنظف المسجد وماتت في الليل وكره الصحابة رضي الله عنهم أن يعلموا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أولا إنهم سغروا من شأنها وثانيا لم يحبوا أن يزعجوا النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم في الليل احتراما له وتعظيما له فلما أصبح سأل أين هي قالوا إنها ماتت ودفناها في الليل وكرهنا أن نؤذنك فقال دلوني على قبرها اللهم صلى الله عليه وسلم تواضر امرأة تكنس المسجد يقول دلوني على قبرها رفعة لشأنها ومكافأة لها على خدمة بيت الله عز وجل فدلوه فصل عليه عليه الصلاة والسلام فيستثنى من منع الصلاة في المقبرة يستثنى إيش الصلاة الجنازة سواء على القبر أو على الميت وهم ينتظرون تكملة تلحيده ويأتي إن شاء الله بقية الكلام على هذا الحديث وهو حديث عظيم تنبغي العناية به وفهم معانيه لأنه يشتمل على أصول كثيرة من أصول الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وأعطيت خمساً لم يعطاهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصةً وبعثت إلى الناس كافة متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم سبق الكلام على أول جملة من هذا الحديث وهي قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر الثانية وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً الجاعل هو الله عز وجل وحذف الفاعل لأنه معلوم كما في قوله تعالى وخلق الإنسان ضعيفاً فحذف الفاعل لأنه معلوم فإن الخالق هو الله وجعل الأرض مسجداً وطهوراً هو الله عز وجل فقول مسجداً أي مكان للسجود أي للصلاة فكل الأرض مسجد تصح الصلاة فيها إلا ما استثني الأمم السابقة إذا أتى وقت الصلاة عليهم فإنهم لا يصلون في كل مكان لا يصلون إلا في أماكن العبادة الخاصة كالكنائس والبيع والصلوات أما هنا نحن الأمة الإسلامية والحمد لله فإننا نصلي في أي مكان أي مكان سواء في المسجد في البيت في السوق في البر في البحر في الجو في أي مكان يستثنى من ذلك مسائل أولاً المقبرة فإنه لا يصل فيها فريرة ولا نافلة إلا صلاة واحدة وهي صلاة الجنازة ثانياً الأماكن النجسة لا تجوز الصلاة فيها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بال الأعرابي في المسجد أمر أن نصب عليه الماء ليطهر ولقول الله تعالى وطهر بيتها للطائفين والعاكفين والركع السجود الثالث أعطان الإبل أعطان الإبل يعني مباركها التي تأوي إليها كالأحواش والحضائر وكذلك ما تتعطن فيه بعج شرب الماء هذه لا تصح الصلاة فيها مع أنها طاهرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة فيها وأما المبرك الواحد يعني بمعنى أن تأنتجل مكاناً بركت فيه الإبل ليلة واحدة ومشت هذه لا بأس بصلاة فيها لأنه ليس من المعاطن فإذا قال القائل ما الحكمة قلنا هكذا الحكمة أن هذه الشريعة والشريعة كلها حكمة الراضع مما لا تصح الصلاة فيه الأماكن المغصوبة على رأي بأرض أهل العلم يعني بمعنى أن الإنسان لو غصب أرضاً من صاحبها بغير حق وبنى فيها بيته وصل فيه فصلاته لا تصح لا هو ولا أهلها الذين يصلون فيه لأنه مكان مغصوب لا يجوز القرار فيه وقال بعض العلماء بل الصلاة فيه مقبولة لكن السكن فيه والاستلاء عليه محرم وذلك لأنه لم ينهى عن الصلاة في المغصوب لو نهي عن الصلاة في المغصوب لكانت الصلاة باطلة إذا الصلاة في المكان مغصوب لكن نهي عن الغصب وبينهما فرق وهذا القول هو الراجع أن الأماكن المغصوبة التي غصبها الإنسان من مالكها يحرم عليه المكث فيها ولكن لو صلى فيها فصلاته صحيحة مع الإثم استثنى بعض العلماء الطريق قارعة الطريق يعني السوق اللي يمشي الناس معه ولكن هذا ليس بصحيح بل الصحيح أنه تجوز الصلاة في السوق لكن لو خش مارا أو أحدا يشوش عليه الصلاة فلا يصلي فيه لألا يذهب خشوع استثنى بعض العلماء الفريضة في الكعبة أو الحجر قالوا لا تصحوا الصلاة فيها والصحيح أن الصلاة الفريضة فيها كان نافلة أما النافلة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه صلى في الكعبة وأما الفريضة فلم يصح عنه أنه نهى عن صلاة الفريضة في الكعبة والأصل أن الكعبة من الأرض فتكون مكانا للصلاة ثم إنه ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل وعلى هذا فصلاة الفريضة في الحجر جائزة وصحيحة لكن نظرا إلى أن القائمين على المسجد الحرام يأخذون بالرأي الثاني أن الصلاة لا تصح فإنه لا تجوز مخالفتهم لو منعوك أن تصلي الفريضة في الحجر يجب عليك أن تنتنع طاعةً لولي الأمر لكن لو فرض أنك قد فاتتك الصلاة الفريضة ورأيتها في الحجر متسعاً وصليت فيه الفريضة فلا بأس والصلاة صحيحة استثنى بعض العلماء المجزرة والمزبلة والصحيحة المصطلات فيها صحيحة إذا صلى على مكان طاهر لعموم الحديث وقال بعض العلماء الحمام مكان المسابح وهذا صحيح لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام أما قوله صلى الله عليه وسلم وطهوراً أي جعلت الأرض طهوراً نتطهر به ومنه والطهور ما يتطهر به والمراج بذلك التيمم إذا تعذر استعمال الماء إما لمرض أو لفقد الماء أو لخوف الضرر باستعماله ثلاثة الأشياء إما لمرض إنسان مريض ما يستطيع أن يتيمم نعم كيف؟ إنسان مريض لا يستطيع أن يتوضع فإنه يتيمم الثاني إنسان عدم الماء ليس عنده ماء فيتيمم الثالث إنسان عنده ماء وليس بمريض لكن يخشى من الظرر مثل أن يكون عليه جناباً في أيام باردة وليس عنده ما يسخن به الماء فهذا يجوز له التيمم التيمم طهور كالماء تماماً قال الله تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهوراً وقال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت الأرض طهوراً إذن التيمم كالماء تماماً إذا جاز التيمم وبناء على هذا القول الراجح الصحيح الذي دل عليه كتاب السنة لو تيمم للصلاة قبل دخول وقتها فتيممه صحيح ويصلي به ولو تيمم للصلاة وخرج الوقت ولم ينتقد وضوءه فطهارته باقية يعني أن التيمم لا يبطل بخرج الوقت ولا يشترض له دخول الوقت بل متى تيممت قبل الوقت أو في الوقت أو بعد الوقت فكأنما توضعت كذلك أيضاً لو أن الإنسان تيمم لجنابه استيقظ من الليل فوجد عليه جنابه فتيمم وصل الفجر ثم جاء صلاة الظهر هل يتيمم لجنابه مرة ثانية؟ الجواب لا لأنه طهر منها التيمم الأول لكن إن أحدث حدثاً أصغر تيمم للحدث الأصغر والمهم أن التيمم قائم مقام الماء في جميع الأحوال حتى يزول السبب الذي من أجله يبيح التيمم يعني لو أن الإنسان تيمم لخوف البرد يخشى على نفسه من الضرر ثم زال هذا الخوف يجب أن يتوضى أو يغتسل والنظر بهذا مثلاً برجل قام من الليل وعليه جنابه وليس عنده ماء يغتسل به ساخر فتيمم صلى الفجر وفي أثناء الضحاء حصل على ماء دافئ هل يجب أن يغتسل؟ نعم يجب أن يغتسل لأن الضرر زال ودليل هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله في رجل رأه النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل مع الناس قال لي ليش؟ قال أصابتني جنابة ولا ماء فقال عليك بالصعيد فإنه يكفيك يعني أن التيمم على جنابة جائز ثم أن الماء حضر بعد ذلك فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم منه وقال أفرقه على نفسك يعني يغتسل فدل ذلك على أنهم إذا تيمم لفقد الماء ثم وجد الماء وجب عليه أن يتوضأ إن كان تيممه عن حدث أصر وأن يغتسل إن كان تيممه عن حدث أكبر والله موافق عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت خمسا لم يغطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفراء وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وابعثت إلى الناس كافة متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث تقدم الكلام على ثلاث جمل منه وهي قوله نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا هاتان جملتان لا ثلاث وسبق لنا أن التيمم يقوم مقام الماء في كل شيء فلو تيمم لصلاة نافلة فله أن يصلي بذلك فريضا ولو تيمم للصلاة قبل دخول وقتها ثم دخل الوقت لم يلزمه أن يعيد التيمم المهم أنه يقوم مقام الماء في كل شيء ولا يقوم التيمم إلا إذا وجد الماء إن كان تيممه لعدم وجود الماء أو إذا برئ من المرض إن كان تيممه من أجل المرض أو إذا زال عنه الخوف خوف الضرر إذا كان تيممه من أجل خوف الضرر ثم ألم أن جميع الأرض يجوز أن يتيمم عليها الإنسان سواء كان فيها غبار أم لم يكن لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جُعِلت للأرض ولم يستثني شيئا فالأرض الرملية