7 - 27 - كتاب الطهارة - الدرس الثاني - التعليق على مشكاة المصابيح - ابن عثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:27:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
ليعذبان وما يعذبان في كبير يعني أن الشيء الذي يعذب من أجله ليس بشاق عليهما يسهل تفاديه واجتنابه ولكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول ما يبالي
يصيب البول ثوبه فلا يطهره ويصيب فخده فلا يطهره ويصيب ويصيب مصلاه فلا يطهر لا يهتم فعذب من أجل ذلك إذا كان عذب من أجل أنه لا يستنزه من البول ولا يستنزاه من البول من شروط صحة الصلاة
فكيف يكون من لا يصلي أصلا أيستحق العذاب أو لا يستحق العذاب من ذلك أو لا بل إن الذي لا يصلي أبدا كافر كأبي جهر وقارون وفرعان كافر كفرا مخرجا عن الولة إن مات لا يقسم إن مات لا يكفر
إن مات لا يصلى عليهم إن مات لا يدفن مع المسلمين حتى لو كان أباك أو أمك أو أدنى أحد لا يحل لك أن تقدمه للمسلمين يصلون عليهم وأن تتعلم أنه لا يصلي إذا ماذا نصنع به؟
نصنع به أن نخرج به إلى الصحراء ونحفر له حفرة ما هو قبر؟
حفرة نرمسه فيها بثيابه رمسا من غير أن نوجهه إلى القبلة ولا نسأل الله أن يثبته بعد الدفن لأنه كافر وقد قال الله عز وجل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا ملي
قربا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب جهن وإنما نرمسه لنتفادى شيئاً الأول عام والثاني خاص العام أن نتفادى تأذي الناس برائحته لأنه لو بقي على ظهر الأرض أنتنى وأفسد الهواء وآذي الناس
الثاني أن نتفادى تأثر أهله لأنه إذا مات وألقينهم في البر وصار الناس يفيدون إليه شفون الغجل هذا فإن هذا يؤذي من يؤذي أهلها لحيا ولهذا جاء في الحبيث لا تسب الأمواك فتؤذي لحيا فالحيا
تأذون بهذا المهم أنه يجلك على عظم شأن الصلاة أن المخل بشيء من شروطها يعذفي في قبل فكيف بمن أخل بها نسأل الله لنا ولكم حماية ولهذا يا أخواننا يجب علينا أن لا ننظر إلى الواقع فإن
واقع الناس لهم التهاون بالصلاة وكأن الإنسان إذا تركها لم يفعل شيئا ولا يتأثر مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من فاتته صلاة العصر صلاة واحدة فكأنما وطر أهله وماله يعني كأنما
مات أهله ومات ماله أرأيتم لو أن أحد من الناس مات أهله وفات ماله هل نعزيه أو لا؟
نعم نعزيه لأن هذه مصيبة لكن نرى الإنسان لا يصل إلى العصر إلا متى قام عند المغرب أو بعد المغرب ولا نعزيه وهذه المصيبة أعظم من فقد الأهل والماء المهم أننا نحن هنا والحمد لله من الله
علينا في صلينا نسأل الله القبول لكن نجد من جيراننا وأولادنا وإخواننا وأهل بلدنا من لا يصل أبدا وكأنه شيء عادي ما نتأثر ولا نؤثر والواجب أن نحذر من هذا فإن قال قائن بعض العلم يقول
إن الإنسان إذا ترك الصلاة لا نقول هذا صحيح ولكن إلى أين نرجع أنت التنازل إلى الكتاب والسنة وإذا رجعنا إلى الكتاب والسنة وجدنا أن الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رافحة ظاهرة واضحة بأن
من ترك الصلاة صار كافرا أبلغ من اليهود والنصار والأدنة في هذا موجودة في رسائل مستقلة ذكر فيها هذا وذكر ذكرت الإجابة عن الأدلة التي تشبث بها من يقول إن تارك الصلاة لا يوصل وأنها إما
أحادي طعيفة لا تقوم بها حجة وإلا أنها لا تدل على أنه لا يكون والخلاص عني أحثكم على تفقد من له حق عليكم وأن تحرصوه على الصلاة وتحذروه من تركها وتقول له المسألة من هينة أترضى يوم
القيامة أن تحشر مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين أو مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلا نعم الأول ولا أحد ينكر هذا ولكن نقول إنك إذا تركت الصلاة أشرت مع فرعون وهامان وقارون
وأبي بن خلا نسأل الله العافية والسلام ولقد حدثنا بأشياء عجيبة في من ماتوا وهم لا يصلون شاهدها الناس بأعينه منها ما يقبل ومنها ما لا يقبل لكن لا شك أن الله قد يظهر من آياته ما يدل
على الأحكام الشرية كما أظهر الله نبيه صلى الله عليه وعلى الله وسلم على هذين الرجلين أحدهما لا يستنزه من البول الثاني يمشي بالنميمة المشي بالنميمة أن يسعى الإنسان بين الناس يأتي
لفان يقول فلان يقول فيك كذا وكذا يسبك يفعل ويفعل لعلقاء العدار والبغضاء بينه وبين صاحبه هذه من أكبر الذنوب حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قد تاتم يعني نمام وما أكثر
الذين يتزلفون إلى الناس ويأتون يقول والله فلان حضرت معه مجلسة سبت كيف تقول كلامها إذا سمعت يا سبني وأنا لست أهل للسب دافع يجب عليك أن تدافعا عن مجر أخيك وإن كنت أهلا لا تقول فلاني
سبتك قل والله سمعت أنك فعلت كذا وفعلت كذا وهذا لا يجوز وهذا لا يليل نسأل الله لأولكم الهداية وإن شاء الله بقي التفاهم على هذا الحديث والله مرفوك نعم تسقط إذا نسأل أن أقول عبد الله
من الخبث وخبائث عند الدخول سقطت بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في
باب أدب الخلاء وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وفي رواية لمسلم لا يستنزه
من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين ثم غرز في كل قبر واحدة قالوا يا رسول الله لما صنعت هذا فقال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا متفق عليه سبق
الكلام على أول هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أي في أمر يشق عليه ما ترقل فله سهل أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة
والنميمة أن ينقل الإنسان كلام الناس بعضهم في بعض ليبسد بينه فيأتي إلى خلان ويقول إن خلان قال فيك كذا وقال فيك كذا من أجل أن ينقي بينهما العداوة والبعض فهذا وعلي بالله فعلى كبيرة
مكبأة الذنوب حتى قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يدخل جنة قتات يعني نمام ولكن إذا ممثلت إلى شخص من أجل نصيح منذ أن يرى شخصا يصاحب شخصا آخر وربما يطلق إليه سره وهو صديق له
لكن هذا الصديق خوان يقوم صافلا ويبشي سره فلا حرج عليه أن يذهب إليه من باب المناصحة ويقول إحذر فلان فإنه يقول فيك كذا وكذا فهذا من باب النصيح حكث النمام الذي يصلح بين الناس إذا رأى
عداوة بين شخصين ذهب يصلح بينهما ويهول الأمور وفي هذه الحال لا بأس أن يكذب متأولا فيقول لهذا الذي بينه وبين الثاني عداوة إن فلان يحبك ويغليك وما أشبه ذلك وينوي بقلبه يحبك إذا استقمت
مثلا أو يحبك إذا كنت صديقا له المهم أنه يكذب بتأويل هذا خير الناس الذي يصلح بين الناس بين الناس قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواه إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس
ومن يفعل ذلك ابتقاء من الغاس الله فسوف ننتهي أجمعه أما الثاني الذي يعذب في قبله فكان لا يستنزه من البول يصيب البول ثوبة فخده مصلاه ولا يبارب العياد ولا يتطهر ومن ذلك أولئك القول
الذين إذا انتهوا من البول قام بدون استجمع وبدون السنجة فهؤلاء معرضون لعذاب القبر والعياد وفي الحديث إثبات وعذاب القبر وليس المراجب القبر أي حفرة التي يلقى فيها النساء المراجب القبر
البرزخ ما بين موت الإنسان وقيام السعر حتى لو مات في البحر أو أكلت في السباح أو ما أشبذلك فإن هذا قبر عذاب القبر ثابت بالقرآن وثابت بالسنة وثابت بإجماء المسلمين أما القرآن فقال الله
تبالك وتعالى ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة فاسدوا أيديهم أي مادوا أيديهم إلى هذا الكافر الذي يحتضر أخرجوا أنفسهم كأنهم قد شحوا في أنفسهم لا يريد من إخراجها لأنهم
بشروا وليارب الله بالنار والغضب فنقوسهم تهرق في الأبداء فالملائكة تسجرهم أخرجوا أنفسهم اليوم تجزون عذابهم بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستفره اليوم متى؟
اليوم يعني الحاضر لأن ألهى إلى الحضور اليوم تجزون عذابه وقال تعالى وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتْوَفَ الَّذِينَ كَفَضُوا الْمَلَائِكَةَ يَضْرِبُونَ وَتُرْبُونَ وَتُرْبُونَ وَتُرْبُونَ
وَتُرْبُونَ وَأَجْبَابُونَ وَهَذَا الْعَذَابِ وقال الله تعالى وقال في آلف العون النار يُعرضون عليها غدوا وعشية ويوم تقوم الساعة أدخل آلف العون أشد العذاب أما السنة فهي متواترة بهذا
أو شب متواترة في عذاب القبر منها هذا الحديث ومنها النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تشهد أحدكم التشهد الأخير فليستعد الله من أروا يقول أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن
فتنة المحلى والممات ومن فتنة المسيح الدجاج الشاهد قوله من عذاب القبر كل مسلمين أقن هذا بصراته وليس عندهم في ذلك أشكال وهناك أحاديث لا يتسع المقام لذكره فإذا قال قائل عذاب القبر هل
يعلم الناس به فالجواب لا لا يعلمهم لأنهم لو عالموا بذلك لصحفوا وماتوا يرى أباه أمة أخاة ابنة يسمعه يصيح في قبره من العذاب ما يستقذه القبر يموت ولهذا جاء الحديث لو سمعه الإنسان
لصعره وقال صلى الله عليه وسلم لولا أن لا تدافنوا لجعوت الله أن يريكم عذاب القبر أو كلمة النحوة فعذاب القبر لا يعلم علما حسيا ولولا أن الله تعالى ورسوله أخبر بذلك ما علم نبيه ولكن
ربما يطلع الله تبارك وتعالى على عذاب القبر من شاء من عباده آية من آية الله وتكريما لمن سمع عذاب القبر ليزداد إمامه وكذلك بيانا لحالها المدهومة يا رب الله فإذا قال قائل عذاب القبر
هل يستمر أو ينقضر فالجواب أما عذاب الكافر فيستمر لأن الكافر في عذاب من حين تخرج أوره إلى ما لا نهاته نساء الله الحال في عذاب عذاب مستقر لا يتغير أما المؤمن العاصم فهذا يعذب في
القبر قد يدوم طويلا وقد ينتهي الله أعلم فإذا قال قائل لو حفرنا القبر بعد الده هل نرى أثرا بالعذاب في جسد الإنسان المعذاب فلتغب لا لا نرى لأن العذاب القبر أمر غير قد يكون على النفس
فقط على الروح لا على البدل ولا يشعر ثم أن النبي صلى الله عليه وعلى أهل وسلم لغافته بأمة حتى بالعصاة منهم عليه الصلاة والسلام أخذ جريدة رطبة مشقة نصفين طولا ثم غرز في كل قبر واحدة
يعني غيصها فيه فقالوا لما صنعت هذا يا رسول الله قال لعله يخفق عنهما ما لم ييبسا يعني لعل العذاب خفق حتى تيبس الجريدة ولم يقع له النبي صلى الله عليه وسلم في كل مجد لكن لما كشب له عن
علا فاقه علينا القبرين صنع المصر وبهذا نعرف ضلال وجهل وسفة أولئك القول الذين إذا مات الميت وضروا على قبره غصلا من الشجر أو جريدة أو ما شبه هذا هؤلاء ابتدعوا في دين الله ما لسمن لأن
النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان أفعلها هنا ما أكمل هنا ما كشب له أن هؤلاء يعذبون أما ما كشب لك أن هذا يعذب أيضا في هذا إساءة عظيمة إلى قريب لأنك لا وضعت الجريدة على هذا الطبر
يعني أنك تشهد أنه يعذب وهذه شهادة بما لا تعلم من جهة وإساءة الضم بالميت له أبوك وأمه وأبوك لكن المشكل الجهة والسفرة وعادم إرشاد العلمة للجهة العوامح فوضع هذه الجريدة بدعة يعني على
الأموات كما نسمع أنه يفعل في بعض المقابل وهو أيضا جاهل لأنه مبين على غير علم وهو إساءة ظن لصحة الضم وفي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أرحم بل هو أرحم عباد الله
عباد الله عصاة العدبون على ما سيتهم يسعى في تخفيف العذاب عنهم عليه الصلاة والسلام وصدق الله إذا يقول لقد جاءكم رسولهم من أفسكم عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم عليكم المؤمنين اللهم
صلى الله عليه وسلم على رسولهم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى في باب أدب الخلاء في سياق
الأحاديث في باب أدب الخلاء فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا اللعانين قالوا ومن لعانان يا رسول الله قال الذي يتخلى في طريق الناس أو في
ظلهم رواه مسلم وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه متفق عليه وعن
أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر متفق عليه هذه أحاديث آدام قضاء الحاجة وقد سبق لنا عدة أحاديث في هذا الباب هذه
الأحاديث بيان ما يمتنع قضاء الحاجة فيه فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا اللاعني قالوا ومن لاعنا يا رسول الله قال الذي يبوثي طريق الناس أو ذلهم وسمي
هذا لاعنا لأنه سبب لللعنة لأن الناس يلعنون ويسبون من يقول بهذا العمل في طريق الناس يعني ما تطرقه الأقدام سواء كان في البر أو في البلد الشيء الذي يطرقه الأقدام لا يجوز للإنسان أن
يقول فيها أو يتغوّط لأن ذلك يؤذي الناس وينجسهم ولأنه لا يسلم غالبا من المارة فيمر ناس من عنده وهو كاشف عورته وفي هذا ما فيه كذلك الذي يقضي حاجته في ظل الناس يتخلى في ظل الناس تأخذ
في هذا الحديث في ظل الناس يعني ما يستغلون به عن الشمس وهذا يشمل كل مكان جلوس للناس فإنه لا يجوز للإنسان أن يتخلى فيه ببول أو غائد لأنه يؤذيهم وينجسهم أو يوجب أن يرحلوا عن هذا
المكان الذي كانوا يعتادون الجلوس فيه قال أهل العلم ومثل ذلك متشمس الناس يعني مكان جلوس في الشمس في أيام الشتاء فإنه لا يجوز للإنسان أن يتخلى فيه ببول أو غائد ومثل ذلك وأولى وأشد أن
يبول في مساجد المسلمين أو لتغوط فيها فإن ذلك محرًا ومن ذلك أيضًا أن يبول في أماكن البيع والشراء وكل مجمع للناس فإن البول فيه حرام والتغوط فيه حرام وكل طريق للناس فإن البول فيه حرام
والتغوط فيه حرام لما في ذلك من أذية المسلمين ويأتي إن شاء الله فقد يتكلم على الأحاديث الأخرى والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب أدب الخلاء فيما نقل عن
أبي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أدى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسه بيمينه متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم
على أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آنه وسلم قال إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء هذا من أداب الشرع التي ينبني للإنسان أن ورائها إذا أراد أن يشرب فليقل بسم الله
ثم يشرب لثلاثة أنفاس إذا كان ينفس مرة ثم ثانية ثم ثالثة لأن ذلك كما جاء بالحديث أهنى وأقرأ وأمرأ وإذا كان من يشربه ماء فلمصه مصا لا سيمن في النفس الأول وذلك لأن الماء إنما يشربه من
الإنسان لإدفاء حرارة العرش فيلد الماء عن المعدة وهي متهبة فإذا وعد عليها شيئا فشيئا لكون هي مصه مصا كان ذلك أنفع لأن لا تستدم الحرارة في براء برودة الماء وإنما نهى النبي صلى الله
عليه وعلى الله وسلم عن التنفس في الإناء لأن النفس صار والماء نازل فيتقيان في أحسن الشرق وإذا كان الإناء يشرب به أهل من بعدك فإنه ربما يحصل من هذا النفس جراثيم تخرج من بطن الإنسان
وتحل في هذا الشرق فتؤثر على الذي يشرب من بعدك لذلك نهى النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم الشرق أن يتنفس في الإناء وإذا امتهيت من الشوق فأحمد الله عز وجل قل الحمد لله لأن هذا الماء
لولا أن الله من به عليك ما حصلت عليك قال الله تعالى أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتم من المزني أم نحن نزلون لو نشار جعلناه وجاجا فلا لا تشكر أما جنة التي بعدها فهو أمن النبي
فيقول لا يمسى أحدكم ذكره بيمينه ويبينه لأنه إذا كان يقول ومسى ذكره بيمينه فإنه قد يناله شمئ من البور فتتنفس الجد والجد أدن لها الكرامة وهي التي يؤكل بها فلا تلوثها من نجاسه وقاله
وهو يقول قال بعض أهل العلم يفهم منه أنه إذا كان لا يقول فلا بأس أن يمس ذكره بيمينه وقال آخرون بل إذا نهي أن يمس ذكره بيمينه وهو يقول أنها قد تلعو الحاجة إليه فإذا كان لا يكون من
باب أولى وأنا الثالث فقال ولا يتمسح من الخلاء بيمينه يعني لا يستنجي بيمينه ولا يستجمر بيمينه لأن الأمين لها الكرام وإنما يفعل ذلك باليسار اللهم إلا إذا كان الإنسان معذورا مثل أن
تكون يده مكسورة ولا يستطيع أن يستنجي مثل أن تكون يده اليسرى مكسورة ولا يستطيع أن يستنجي بها فيستنجي باليمين لأن الضرورة لا أحكى وفي هذا الحديث قليل على كمال الدين الإسلامي وأنه لا
أختص بالعبادات فقط بل في العبادات والأداء والمعاملات وجميع شؤون الحلاء لأنه مدين كام وللآخر من جميع المجوم نسأل الله تعالى أن يتوفانا وإياكم عليه وأن يحشرنا عليه إنه على كل شيء
طريق يا محمد اسمك محمد كيف تسأل هذه السؤال تسأل أن رسولنا أنا هذا يقول للكراهة والأولى التعنيم هل هذا لا تقل؟
إنما قال قول المؤمنين إذا يؤل الله ورسوله نقول سمعنا وطعم هل استحابه إذا نهاره ورسوله يقولون يا رسول الله والنهي التعنيم والكراهة أجب نعم لا إذا نقول سمعنا وطعم سبحان الله الإنسان
يسمع رسوله يقول إفعال هل نقولون يجب للسحباء أو لا تابعا هل يقولون لكراه والإفعال وظيفتنا أن نقول سمعنا وطعم لا نتعني سمعنا قال المصنف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب أدب
الخلاء وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر من تو قال من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر متفق عليه بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب أدب الخلاء وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر قال من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر متفق عليه وعن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل
الخلاء فأحمل أنا وغلام إذا وتم من ماء وعنزه يستنجي بالماء متفق عليه وعن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع خاتمه رواه أبو داود والنسائي والترمذي
وقال هذا حديث حسن صحيح غريب وقال أبو داود هذا حديث منكر وفي روايته وضع بدل نزع وعن جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد رواه أبو
داود وعن أبي موسى رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأراد أن يبول فأتى دمثا في أصل جدار فبال ثم قال إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتهد لبوله رواه أبو داود وعن
أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض رواه الترمذي وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما
أنا لكم مثل الوالد لولده أعلمكم إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها وأمر بثلاثة أحجار ونهى عن الروثة والرمه ونهى أن يستطيب الرجل بيمينه وعن عائشة رضي الله عنها قالت
كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذاء رواه أبو داود وعنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم إلى الغائط
فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهم فإنها تجزئ عنه رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارمي وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تستنجوا بالروث ولا
بالعظام فإنها زاد إخوانكم من الجن رواه الترمذي والنسائي إلا أنه لم يذكر زاد إخوانكم من الجن وعن رويفع بن ثابت رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع لعل
الحياة ستطول بك بعدي فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا بريء منه قواه أبو داود بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذه أحمد في بيان أداب من
أداب قضاء الحاجة وغيره دلت على أشياء منها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر من توضأ أن يستنثر يعني يستنثر يعني يخرج ما في أنفه من أداب ويكون هذا بعد استنشاق الماء فيستنشق
الماء أولا ثم يستنثر ثانيا لتنظيف باطن أمفه كما أنه إذا تمضمض ينظف بذلك فمه ومنها أيضا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر من استجمر أجوتر استجمر يعني أزال القذر عن ذكره أو
جبره بعد البول أو الغائق بالأحجار وشبهها أمره أن يوتر فيقطع على ثلاثة فإن أنقى وإلا زاد رابعة فإذا أنقى زاد خامسة ليوتر وإذا أوتر بخامسة قطع وإذا أوتر بسادسة زاد سابعة وعلامة
الإنقى أن يعود الحجر بعد مسره خاليا من القذر هذه العلامة هذا بالنسبة للاستجمار بالأحجار والمناجيل وشبهها أما الاستنج بالماء فعلامة طهره أن يعود المكان كما كان قبل وجود القذر هو مع
القذر يكون لزجاً فإذا زالت هذه اللزوجة وعادة كما كان فقد طهر ومن ما دلت عليه هذه الحديث أن الإنسان لا يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وسبق الكلامه على هذا ومن ما دلت عليه هذه الحديث
حديث الويفع أن النبي صلى الله عليه وعلى أهل وسلم أخبره أن الحياة أو توقع أن الحياة ستطول به وأمره أن يخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وتراً أو استنجى برجيعنا العظم فإن محمداً
بريء منه عليه الصلاة والسلام والشاهد استنجى برجيعنا أو عظم فإن محمداً بريء منه وقد سبق الكلام على هذا كله نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح إنه على كل شيء قدير إذا
توظى أو إذا بال نثر الذكر بعد البول بدعة ومسعه أيضاً من أسفل بدعة وهو سبب لسلس البول نسأل الله العافية وأنت إذا خلصت من البول اغسر رأس الذكر وما تخشى أن يكون أصابه شيء من البول فقط
ولا تتجاوز هذا لأنك إن بقيت تعصر الذكر فربما تؤثر على القنوات البولية فتتجاوز من داخل أو يعتريها خلل أو مرض فاجعلك طبيعية متى إن قطع البول فاغسر رأس الذكر وما تخشى أن يكون أصابه
شيء من البول وين تلمو وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ومن استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا
حرج ومن أكل فما تخلل فليلفظ وما لاك بلسانه فليبتلع من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ومن أتى الغائط فليستتر ومن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني
آدم من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه أو
يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه رواه أبو داود والترمذي والنسائي إلا أنهما لم يذكرا ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فيه وعن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يبولن أحدكم في جحر رواه أبو داود والنسائي وعن معاذ رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الملاعن الثلاث البرازة في الموارد وقارعة الطريق والظل رواه أبو داود
وابن ماجه وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورته ما يتحدثان فإن الله يمقط على ذلك رواه أحمد وأبو داود وابن
ماجه وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث رواه أبو داود وابن ماجه وعن علي
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر ما بين آيون الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول بسم الله وقال هذا حديث غريب وإسناده ليس بقوي وعن عائشة رضي الله
عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال غفرانك رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء أتيته
بماء في تور أو ركوة فاستنجى ثم مسح يده على الأرض ثم أتيته بإناء آخر فتوضى رواه أبو داود وروى الدارمي والنسائي معناه وعن الحكم بن سفيان رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
إذا بال توضى ونضح فرجه رواه أبو داود والنسائي وعن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل رواه أبو داود والنسائي وعن
عمر رضي الله عنه قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال لا تبوا القائما فما بلت قائما بعد رواه الترمذي وابن ماجة قال الشيخ الإمام محي السنى رحمه الله قد صح عن حذيفة
رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائما متفق عليه قيل كان ذلك لعذر وعن عائشة رضي الله عنها قالت من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا
تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا رواه أحمد والترمذي والنسائي وعن زيد بن حارثة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل أتاه في أول ما أوحي إليه فعلمه الوضوء والصلاة فلما فرغ
من الوضوء أخذ غرفة من الماء فنضح بها فرجة رواه أحمد والدار قطني وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءني جبريل فقال يا محمد إذا توضأت فانتضح رواه
الترمذي وقال هذا حديث غريب وسمعت محمدا يعني البخاري يقول الحسن بن علي الهاشمي الراوي منكر الحديث وعن عائشة رضي الله عنها قالت بال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عمر خلفه بكوز من
ماء فقال ما هذا يا عمر قال ما أنت تتوضأ به قال ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت لكانت سنة رواه أبو داود وابن ماجة وعن أبي أيوب وأناس رضي الله عنهما أن هذه الآية لما نزلت فيه فيه
رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم في الطهور فما طهوركم قالوا نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة ونستنجي
بالماء قال فهو ذاك فعليكموه رواه ابن ماجة وعن سلمان رضي الله عنه قال قال بعض المشركين وهو يستهزئ إني لأرى صاحبكم يعلمكم حتى الخراءة قلت أجل أمرنا أن لا نستقبل القبلة ولا نستنجي
بأيماننا ولا نكبدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم رواه مسلم وأحمد واللفظ له وعن عبد الرحمن بن حسنة رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده الدرقة فوضعها
ثم جلس فبال إليها فقال بعضهم انظروا إليه يبول كما تبول المرأة فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ويحك أما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقارض
فنهاهم فعذب في قبره رواه أبو داود وابن ماجه ورواه النسائي عنه عن أبي موسى وعن مروان الأصفر رضي الله عنه قال رأيت أن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت يا أبا عبد
الرحمن أليس قد نهي عن هذا قال بل إنما نهي عن ذلك في الفضاء فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس رواه أبو داود وعن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج
من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني رواه بن ماجه وعن بيمسعود رضي الله عنه قال لما قدم وفد الجن على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله إنه أمتك أن يستنجوا
بعظم أو روثة أو حممة فإن الله جعلنا فيها رزقا فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك رواه أبو داود هذه أحاية جهيرة سردها المؤلف رحمه الله تعالى فيها آداب قضاء الحاجة منها ما
سبق الكلام عليه ومنها ما لم يسبق الكلام عليه فمن ذلك أن الإنسان إذا بال أو تغوط فلهم في تطهير المحل طريقتا الطريقة الأولى الاستجمار بالأحجار أو الخرق أو التراب أو ما أشبه ذلك
والطريقة الثانية بالماء يستنجي بالماء هناك طريقة ثالثة ذكرها الفقه رحمه الله أن يجمع بينهما فيستجمر أولا بالأحجار وشبهها ويستنجي ثانيا وقالوا إن الترتيب هكذا أولا الجمع بينهما
يستجمر أولا بالأحجار أو بالمناديل أو ما أشبهها ثم يستنجي بالماء ويلي ذلك أن يستجمل بالأحجار ونحوه لأنه إذا جمع بينهما كان أكمل في التطهير وإذا أتى بالماء كان أكمل في التطهير من
الحجر ونحوه لأن الماء أنقى والأخير أن يستجمعه ومنها أن الإنسان إذا أراد أن يدخل الخلاء فليستتره ليستتر فإن كان حوله أحد واجب عليه ذلك وإن لم يكن حوله أحد فليستتر لأن ذلك أبعد من
عبث الجن بعورته ومنها أن الإنسان إذا خرج من الخلاء يقول غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني يقول غفرانك لأنه لما أزال الأذى عنه من البول والغائط تذكر أن هناك حملا ثقيلا
آخر وهو حمل الذنوب فناسب أن يقول غفرانك وأما قول بعض العلماء إنه يقول غفرانك لأنه حال قضاء الحاجة لا يذكر الله فيمضي عليه وقت ليس فيه ذكر الله عز وجل فهذا ضعيف لأنه إنما أمسك عن
ذكر الله في هذا المكان احتراما لذكر الله عز وجل ولهذا لا نقول للحائط إذا طهرت تستغفر الله لأنها تركت الصلاة بل نقول إنه يقول غفرانك يتيكر أن عليه حملا ثقيلا أشد أشد من البول
والغائط وهو حمل الذنوب فيسل الله المغفرة ويحمد الله تعالى أن أذهب عنه أذاه وكان بعض السلف يقول الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى في منفعته وأذهب عني أذاه أذاقني لذته يعني عند الأكل
والشرب وأبقى في منفعته لأن هذا الطعام الأكل والشرب منفعته تبقى في العروق وتنتشر في البدن وأذهب عني الأذاه يعني الفضلات التي تبقى وليس للجسد فيها منفعة يذهبها الله عز وجل فالذي
ينبغي لنا أن نتتبع ما صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في آداب الخلق وأن نتبع ذلك وأما في عن ابن عمر رضي الله عنهما في أنه إذا كان في الخلق في البر أناخ راحلته وبال إليها
فإن هذا اجتهاد منه رضي الله عنه لأن القول الراجح أنه لا جوز استقبال القبلة بغائط أو بول لا في الفضاء ولا في الدنيا وأما البول قائما فالبول قائما منهي الحم لأنه يخشى أن يتلوث
الإنسان لكنه ليس بحرام وأما استعدام بعض العوام له ويرون أنه من أشد المحرمات فهذا ليس بصواء البول قائما مكروه لأنه يخشى أن يترشش البول على بدل الإنسان وثيابه لكن إذا كان لحاجة فلا
بأس لأنه صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أتى سباطة قوم صباطة عن الزبالة فبال لكنه صلى الله عليه وسلم بال من أسفلها فبال قائما لأنه لو جلس لارتد البول عليه ولو بال من
أعلاها استقبل الناس وهم ينظرون إليه فوقف عليه الصلاة والسلام وجعل يبول للحاجة ومثل ذلك أيضا إذا كان النسان فيه وجع في ركبتيه أو ما أشبه ذلك فإنه لا حرج أن يبول قائما لكن اشترض
العلم رحمه الله شرطي أن يأمن الناظر يعني يأمن أن أحد ينظره وأن يأمن التلويث لأنه إذا بال قائما يترشش البول وربما يلوث بدنه رجليه أو ساقيه أو ثيابه أو على الأقل يجعل فيه وسواسا يجعل
يوسوس لعله أصابني لعله لنصبني والوسواس منهين عنه أما ما ورد في الأحاديث التي سمعتم من النهي عن البول في المستحم فالمراد المستحمات السابقة التي تتلوث بالبول فإذا استحم فيها فإذا بال
في المستحم ترشش عليه أما مستحماتنا اليوم فهي كما ترون مستحمات لا تتشرب البول بل يزول منها فلا بأس أن يقول معانا والحمد لله الناس الآن على خير يجعلون المستحم الذي للتروش فقط ليس فيه
حمال ويجعلون الذي للبول أو الغاط في محل الآخر واللهم وفق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المصنف رحمه الله
تعالى باب السواك عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء وبالسواك عند كل صلاة متفق عليه وعن شريح بن هانئ رضي الله
عنه قال سألت عائشة بأي شيء كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك رواه مسلم وعن حذيفة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام للتهجد من الليل
يشوصفاه بالسواك متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرٌ من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف
الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء يعني الاستنجاء قال الراوي ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة رواه مسلم وفي رواية الختان بدل وإعفاء اللحية لم أجد هذه الرواية في الصحيحين ولا في كتاب
الحميدي ولكن ذكرها صاحب الجامع وكذا الخطاب في معالم السنن وعن أبي داود برواية عمار بن ياسر عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب
رواه الشافعي وأحمد والدارمي والنسائي ورواه البخاري في صحيحه بلا إسناد وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع من سنن المرسلين الحياء ويروى الختان
والتعطر والسواك والنكاح رواه الترمذي وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا يتسوك قبل أن يتوضأ رواه أحمد وأبو داود وعنها قالت
كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك فيعطيني السواك لأغسله لأغسله لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه رواه أبو داود وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
أراني في المنام أتسوك بسواك فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر فناولت السواك الأصغر منهما فقيل لي كبر فدفعته إلى الأكبر منهما متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم هذا الباب ذكره مؤلف
رحمه الله بعد ذكر آداب الخلاء لأن الخلاء فيه الاستنجا والاستجمار وهو تطهير البدن مما علق به من الأذى السواك أيضا تطهير تطهير للفم فلهذا ذكره رحمه الله عقب باب الاستنجا فالسواك سنة
مؤكدة كل وقت لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب وهو من حاسن الشريعة الإسلامية ومما يجل على كمال الشريعة وأن الشريعة تطهير للقلب وتطهير للبدن تطهير
للقلب من الشرك والشف والنفاق والغل والحقد على المسلمين وغير ذلك مما يتلوث به القلب وتطهير للبدن لما تعلمون من الطهارة بأنواعها وأشكالها والسواك قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء وبالسواك عند كل صلاة تأخير العشاء يعني صلاة العشاء إلى ثلث الليل ولهذا نقول إن تأخير الصلاة العشاء أفضل من تقديمها إلا إذا كان
الإنسان يخاف من المشقة على المصلين فيقدمها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في العشاء ينظر إلى الناس إذا رأهم اجتمعوا عجل وإذا رأهم أبطعوا أخر وعليه فإذا كنتم جماعة في
مكان ما فالأفضل أن تؤخروا صلاة العشاء إلى قرب نصف الليل لأن وقتها ينتهي بنصف الليل لأن الأمر إليكم وأنتم تعرفون أنفسكم هل يشق عليكم أم لا أما الذي يصلي في الناس أما الذي يصلي
بالناس فإنه ينظر إلى ما يكون أرفق به والسواك يتأكد في مواضع منها إذا دخل الإنسان بيته فأول ما يبدأ أن يتسوق لأن عائشة رضي الله عنها سئلت بأي شيء كان يبدأ به النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك فينبغي أن تبدأ بالسواك إذا دخلت البيت ثم سلم على أهلك قاس بعض العلماء على هذا إذا دخل المسجد فينبغي أن يتسوق لكن هذا قياس غير صحيح لأن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يدخل المسجد ولم ينقل أنه إذا دخل المسجد بدأ بالضواء نعم لم ينقل أنه إذا دخل المسجد بدأ بالسواك ولا قياس مع وجود النص وسنة النبي صلى الله عليه وسلم
فعل وترك فما تركه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود سببه وانتفاء مانعه فإنه لا يكون مشروعا أبدا وكذلك أيضا يتأكد السواك إذا قام الإنسان من الليل فإنه يتأكد قال حذيفة كان النبي صلى
الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد يشوصفاه بالسواك يعني يغسله مع الدلك وذلك لأن النوم يغير الفم ويكون فيه رائح ماهي طيبة فالسواك يطهر وينظف لا سيما وأن الإنسان سوف يقوم مصليا
ينادي ربه عز وجل ومنها أنه يتأكد إذا صلى فريضة أو نافلة عند الصلاة يتسوق عند الصلاة ولكن كيف؟
السواك يكون عرضا بالنسبة للأسنان يعني من اليمين إلى الشمال وليس طولا لأن الطول يؤثر على اللثة فيرفعها عن الأسنان مع كثة الاستعمال طولا يؤثر عليها ويرفعها وربما تنزلق عن الأسنان
وتتأثر ولهذا قال علماء يسن أن يتسوق عرضا بالنسبة للأسنان وبأي شيء يبدأ باليمين أي بالجانب الأيمن من الفم فقد كان النبي صلى الله عليه وعلى أهل وسلم يعجبه التيمون في تنعونه وترجله
وطهوله وفي شأنه كله وهل يستاكوا باليد اليمنى أو باليسرة هذا محل الخلاف بين أهل العلم قال بعضهم امسك السواك باليمنى باليمنى لأن التسوق عباده وينبغي أن تباشر العبادة ليش؟
باليمين وقال بعضهم أمسكه باليسار لأن السواك مطهرة إزالة أدى والذي يقدم لإزالة الأدى والتطهير هي اليسرى وفصل بعضهم فقال إن قصد بالتسوق التنظيف فباليسار أمسكه باليسار وإن قصد به فعل
السنة لكونك قد نظفته قريبا عند الوضو مثلا فأمسكه باليمين والذي أرى أن هذا أمر واسم إن شئت باليمين وإن شئت باليسار تستاك على ظاهر الأسنان وكذلك على باطنها إذا تيسر وكذلك على بطون
الأضراس وكذلك على اللسان لكن لا تسرف في ذلك اللسان لأن اللسان له خمل فيخشى مع كثرة التسوق عليه أن يتأثر هذا كذلك على اللسة يعني اللحم الذي تنبت عليه الأسنان وينبغي للإنسان إذا تسوق
أن يكون مطهرا لفمه حقيقا وذلك بأن يتعاهد المسواك بالتنظيف والغسل وهذه قد غفل عنها كثير من الناس تسوق مسواكه بمسواكه ربما يبقى سنة كاملة إذا لم يتقطع وهو لم يغسر تجد رأس السواك أسود
إما من دم من الأسنان أو وسخ ولا يغسله والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما سمعتم يعطي عائشة السواك لتغسله لكن من ذكائها وحبها للرسول عليه الصلاة والسلام تتسوق به أولا قبل أن
تغسله تبركا إيش فريق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم تغسله فينبغي أن يتعاهد المساكه ويغسله أما أن يبقى طول الدهر لا يغسل هذا لا يزيدك إلا تلويثا كذلك ينبغي الإنسان إذا قام من
النوم سواء من الليل أو من النهار أن يتسوق إذا تأسر لأن الفم يتغير كل يوم وإذا تسوقت زال تغيره قال بعض أهل العلم ويتسوق عند قراءة القرآن لأن الملك يتلقف القرآن من فم الإنسان إذا قام
يقرأ القرآن فينبغي أن يتسوق ليكون فمه طيبا ظاهرا ثم أننا ننبه في آخر كلام من هذا على أن تقصد بالسواك مرضاة الرب فهو أهم من كونك تنظف الفم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال السواك
مطهرة للفم مرضاة للرب فأنت إذا تسوقت تنال بذلك رضى الله عز وجل فانتبه لهذه النقطة لأن كثيرا من الناس لا ينتبهون لمثل هذه الأشياء الدقيقة فيبوتهم خير كثير نضيل ذلك مثلا الوضوء كلنا
نتوضى عند إرادة الصلاة فماذا ننبه أكثر الناس تتوضى لأن الوضوء شرط لصحة الصلاة وهذا طيب لكننا لا نستحطر ثلاثة الأشياء تبوت علينا في الوضوء أولا لا نستحضر الآية الكريمة التي فيها يا
أيها الذين آمنوا إذا قمتم للصلاة فاغسلوا وجوه يعني لا نستحضر أننا الآن نقول بالفعل قولا بالفعل سمعنا وأطعنا ما نستحضر هذا ثانيا لا نستحضر أننا نتوضى أسوة برسول الله صلى الله عليه
وسلم فيفوتنا نية الاتباع أسوة بالنبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم كأنك تشاهد فتستحضر وأن تأصل ذراعك وتمسى راسك تستحضر أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يبعد هذا وأنك متأسم به ثالثا
هل نستحضر أن الخطايا التي عملناها بهذه الجوارح تزول مع آخر قطرة من الماء أجيب ما نستحضر هذا إلا أن يشاء الله ما نستحضر هذا مع أن هذا هو الاحتساب على الله عز وجل والاحتساب له أثر في
كثرة الثوار كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا احتز بالأجرى الله عز وجل هذه مسائل في الحقيقة تفوتنا كثيرا نسأل الله العفو والعافو فينبغي للإنسان
أن يغتنم أن تكون أعماله مبنية على أسس يستفيد منها إذا لاقى ربه عز وجل في هذا الحديث أيضا في الأحديث الأجساقة المؤمنة رحمه الله أن الإنسان يبتدي بالأكبر يبتدي بالأكبر مهو باليمين
لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نفسه يتسوق فأراد أن يناول السواك الأصغر فقيل له كبر كبر كثير من الناس يحسب الأفضل البداع باليمين مطلقا وهذا ليس بصور هذا غفلة اليمين يبدأ إذا كان
واحد على يمينك واحد على يسارك ابدأ باليمين ولو كان أصل أما إذا قابلتهم فابدأ بالأكبر سواء هو اليمين أو اليسار كما يدل عليه هذا الحديث وأحديث أخرى وعلى هذا فإذا أتيت دخلت مثلا
القهوة محل الجلوس ومعك دلت قهوة هو اللبذ الشاهد من تبدأ تبدأ بالعالمين له أبو أربع سنين وتترك المشايخ الكبار العلماء الوجهاء العيال هذا ما يديق هذا حتى عرفا غير لائق ابدأ أولا
بالأكبر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قيل الله كبر ابدأ بالأكبر وهل تبدأ بالأكبر سناً أو أكبر معناً هذا يرجع إلى ما تقتضي الحال لكن الإنسان يقدم الأكبر سناً حتى لا يبقى لأحد عذر
لأنك لو تقدم ما ترى أنه أكبر معناً قال الثاني أنا أنا أحكي منك ويقع في نفسي شيء أبدأ بالأكبر ولو كان أقل شأن من الآخر ثم إذا بدأت بالأكبر بماذا تبدأ بعد هذا اللي عن يمين الأكبر
واللي عن يمين كنت اللي عن يمين أنا أنا من أنا أنا الآن معي الفنجال مثلا أقدم أبدأ باللي عن يمين يظن بعض الناس أنك تبدأ بالذي عن يمين الأكبر اللي أول مصبت له وهذا أيضا من الخطأ إذا
لو أقول لهذا الذي يصب بالشاه مثلا ابدأ بالأي ونروا علي منه ما هو علي من الجارس الكبير لأن اللي عن يمين الجارس الكبير يكون عن أن يسارك أنت والمفروض أن تبدأ بالله الذي عن يمين وهذه
مسائل واضحة ما تحتاج إلى كبير عناء لكن الناس إذا عملوا أعمالا ومشوا عليها ظنوا أن ما سواها لسيب صواه لكن فكر يا أخي فكر قبل كل شيء يأتي إن شاء الله تعالى الكلام على ما يتعلق بخصال
الفطرة في الدرس القادم إن شاء الله تعالى والله مرحب نعم إذا سلم عليه الواحد إذا سلم عليك الإنسان لازم تقول عليكم السلام انتبه إذا سلم عليك إنسان قل عليكم السلام طيب لو قلت أهلا
وسهلا يكفي ما يكفي لو قلت أهلا وسهلا مرحبا حياك الله وشساعة مباركة بيتنا كله بيت لك تفضل فرشل وفراش وجبت فأكله طعمه وشراب تراب إلى الآن ذنبك مشغولة بماذا؟
فرد السلام ما رديت السلام لا يبدو تقول عليكم السلام طيب لو سمعت يقول سلام سلام هل ترد؟
قال بعض العلماء لا ترد عليه لأنه يخشى أن يقول سلام يعني سلام عليه هو ويضبر سلام علي هذه تنفعك إذا دخلت على كافر رئيس للشركة مثلا وأنت من عمال الشركة دخلت على الكافر معلوم ما سلم
عليه لو أنه رئيس كل سلام يعني إيه علي أنا ما هو عليه هو هو يخسى حتى يسلم إذا أسلم فسلم عليه هذه تنفعك لكن لو قال قائل إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما قالت الملعكة لهم سلاما قال
سلام هل يقال هذا في الجواب والمجيب لا يقصد بسلام إلا المسلم لأنه من باب المكافعة ويرى بعض العلماء أنه إذا قال لك الإنسان سلام فرد عليه لأن التقدير سلام عليك والرد أحوى كل شيء إبن
بالأكبر إلا واحد عيمين واحد يسار إبن بالأمين ويرى بعض العلماء أنه إذا قال لك الإنسان سلام فرد عليه لأن التقدير سلام عليك عليك والرد أحوى كل شيء إبن بالأكبر إلا واحد عيمين واحد يسار
إبن بالأمين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى باب سنن الوضوء عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمسن يده في الإناء حتى يغسلها فإنه لا يدري أين باتت يده متفق عليه وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثا فإن الشيطان يبيت على خيشومه متفق عليه وقيل لعبد الله بن زيد بن عاصم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فادعى بوضوء فأفرغ على يديه فغسل
يديه مرتين مرتين ثم مضمض واستنثر ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى
رجع إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه رواه مالك والنسائي ولأبي داود نحوه ذكره صاحب الجامع وفي المتفق عليه قيل لعبد الله ابن زيد ابن عاصم توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه
وسلم فدعا بإناء فأكفأ منه على يديه فغسلهما ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل
يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثم قال هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية فأقبل بهما
وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه وفي رواية فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات مما وفي رواية أخرى فمضمض واستنشق
من كفة واحدة ففعل ذلك ثلاثا وفي رواية للبخاري فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة ثم غسل رجليه إلى الكعبين وفي أخرى له فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة وعن عبد الله بن عباس
رضي الله عنه ما قال توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة مرة لم يزد على هذا رواه البخاري وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين رواه البخاري
وعن عثمان رضي الله عنه أنه توضأ بالمقاعد فقال ألا أريكم مضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثلاثا ثلاثا رواه مسلم وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ما قال رجعنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر فتوضأوا وهم عجال فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل
للأعقاب من النار أسبغ الوضوء رواه مسلم وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخفين رواه مسلم وعن عائشة رضي الله عنها
قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال الحمد لله رب العالمين هذه أحاديث في بيان صفة
الوضوء الوضوء له صفتان صفة مجزئة وصفة أخرى مستحب أما المززئة فأن يغسل وجهه مرة واحدة ويتمضمض ويستنشئ مرة واحدة ويغسل يديه من أطراف الأصابع إلى المرفقين مرة واحدة ويمسع رأسه على أي
صفة كان ويمسع أذنيه ويغسل رجليه إلى الكعبين مرة واحدة هذا هو المززئ وهو المذكور في قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا
برؤوسكم وأرجو لكم إلى الكعبين أما الأفضل والأكمل فأن يتوضى كما توضى النبي صلى الله عليه وعلا وسلم إذا فرغ من الاستنجا أو الاستجمار غسل كفيه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنشق واستنثر تمضمض
يعني أدار الماء في فمه واستنشق الماء واستنثره ثلاث مرات إما بغرفة واحدة وإما بثلاث غرفات وإما بست غرفات لكن ست غرفات تنازع فيه الناس في صحتها ثم يغسل وجهه ثلاث مرات ثم يغسل يده
اليمنى ثلاث مرات من أطراف الأصابع إلى المرافقين ثم اليسرى كذلك ثم يمسح رأسه من مقدم رأسه حتى ينتهي إلى قفاه ثم يرد يديه إلى مقدم رأسه ثم يمسح أذنيه فيدخل أصبعه السبابة التي بين
الإبهام والوسطى في صماح الأذني ويمسح بإبهاميه ظاهر الأذني ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثة هذه صفة من صفات الكمال صفة أخرى يغسل وجهه ثلاثة ويجيه إلى المرفقين مرتين ورجليه مرة واحدة
فيفرق بينها صفة ثالثة يتوضى مرة مرة ثانيا يتوضى مرتين مرتين في جميع الأعضاء ثالثا يتوضى ثلاث مرات في جميع الأعضاء كل هذا ورده بالسنة والذي ينبغي للإنسان أن يفعل هذا تاره وهذا تاره
ليحقق متابعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى باب الغسل الفصل الأول عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس أحدكم بين شعابها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل متفق عليه وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم إنما الماء من الماء رواه مسلم قال الشيخ الإمام محي السنة رحمه الله هذا منسوخ وقال ابن عباس رضي الله عنهما إن الماء من الماء في الاحتلام رواه الترمذي ولم أجده في الصحيحين بسم
الله محمد قال المعالم رحمه الله تعالى باب الغسل يعني الغسل من الجنابة وقبل أن نتكلم على ما ذكره من الحديث نتكلم على نواقض الوضوط فقد سبق لنا ذكر كثير من أحكام الوضو وبقي أنه يسن
للإنسان إذا فرغ من الوضو أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين كل ما توضى والمناسبة ظاهرة أنه لما طهر بدنه من
الحدث ناسب أن نطهر قلبه من الشرك أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين تواب هذا أنه تفتح له أبواب الجنة
الثمانية يدخل من أيها شاء بمعنى أنه لا يحول بينه وبين الأعمال الصالحة التي توجد الدخول جنة شيء لأنه تفتح له الأبواب فأحرز أخي على هذا كل ما توضأت قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين أما نواقض له فإنها الغائد والبول والريح أما الغائد فلقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائد يعني الخارج من الدور
والبول والريح فلح لي تصفوانا بعسال رضي الله عنه في المسح على الفقفين قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألا ننزع خفافنا إذا كنا سفرا إلا من جنابه ولكن من غائد وبول ونو
وأما رينه فهي أيضا تنقذ الوضو وإن لم يكن لها جوم ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الذي يجد في بطنه شيئا فيشكل عليه أخرج منه شيئا أو لا قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا
أو يجد ريح فهذه الغائد الثاني البول والثالث الريح فهل الذي يخرج من غير هذا المخرج ينقذ الوضوء يعني لو خرج من الإسان دم أو خرج منه قير هل ينتقذ وضوءه الجواب لا لا أنتقذ وضوء ولو خرج
منه شيء كثير