6 - 27 - كتاب الطهارة - الدرس الأول - التعليق على مشكاة المصابيح - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضى متفق عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول رواه مسلم وعن علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فكنت أستحي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد فسأله فقال عن علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فكنت أستحي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضى متفق عليه باب ما يوجب الوضو يعني الأشياء التي إذا وجدت وجب الوضو ذكر الله تبارك وتعالى في القرآن منها شيئي قال أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مسهم النساء أما الغائط فمعروف وهو الخارج من الدبر الغليظ وهو ثفل الطعام والشراء إذا وجد هذا فإنه يجب الوضوء للصلاة الثاني أو لا مسهم النساء قال بعض أهل العلم المراد بالملامسة هنا اللمس باليد ولكن القول هذا ضعيف والصواب أن المراد بقوله لا مسهم النساء يعني الجماع لأن مس المرأة بشهوة لا ينقض الوضوء سواء تقبيل أو مباشرة أو غير ذلك إذا لم يحصل خارج من الذكر يعني قبل المرأة كما شئت بشهوة بغير شهوة لا ينتقض الوضوء حتى وإن انتصب الذكر فإنه لا ينتقض الوضوء لأنه لا دليل على أن مس المرأة ينقض الوضوء لا بشهوة ولا بغير الشهوة وعلى هذا فتكون الآية فيها دليل على موجبين الأول موجب للوضوء وهو أو جاء أحدهم منكم من الغائق والثاني موجب للغسل وهو أو لا مستم النساء أي جامعتمهن هكذا قال ابن عباس رضي الله عنه ما في معنى لا مستم النساء ذكر المؤلف حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضى ومعنى لا يقبل أن يردها ولا يثيب صاحبها ولا تبرأ بها ذمة حتى يتوضى والوضوء هو غسل الوجه وغسل اليدين ومسع الرأس وغسل الاجرين أما غسل الفرج فليس من الوضوء في شيء وإنما هو تطهير لمحل الخارج ويسمى استنجاءا إن كان بالماء واستجمارا إن كان بالأحجار ونحوها ولا تخل له في الوضوء ولذلك لو أن الإنسان عند طلوع الشمس تبال وغسل ذكره ثم أذن الظهر وأراد أن يسل الظهر فإنه لا يصل ذكره مرة أخرى بل يصل وجهه يعني يتوضى فلا علاقة بين الاستنجاء وبين الوضوء حتى على القول الصحيح يصح الوضوء بدون استنجاء يعني لو أن الإنسان تبال ثم تيبس بخرق أو نحوها على وجه لا يجزي في الاستجمار ثم توضى فإن وضوءه صحيح لكن لا يصلي حتى يغسل الذكر غسلا كاملا مطهرا وفي الحديث الثاني لا يقبل الله صلاة بغير طهور صلاة نكرة تشمل الفرض والنافلة ولا صدقة من غلول الغلول ما أخذ من الغنيمة بغير إذن الإمام يعني إذا قاتلنا الكفار وغلبنا عليهم وغنمنا أموالهم فإنه لا يحل لأحد أن يأخذ مما غنم شيئا بدون إذن الإمام أي بدون إذن القائد إذا غلّ ثم تصدق به فإنه لا يقبل منه لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ولكن إذا قال قائد لو أخذ الإنسان مالا ثم تاب إلى الله ولم يعرف صاحبه فماذا يصنع؟ نقول تصدق به تخلصا منه لا تقربا به يعني لا تنوين صدق ثوبها لك بل إنوين أنها صدقة لصاحبها أي لصاحب المال الذي أخذته منه وإبراء لذمتك لأن كل كسب محرم إذا كان تصدق به الإنسان يتقرب به إلى الله فإنه لا يقبل منه حتى ينوي التخلص منه أما حديث علي رضي الله عنه فيقول عن نفسه إنه رجل مذاء أي كثير الإمذاء والمذي هو عبارة عن رضوبة تخرج من الإنسان عند الشهوة لكنها لا تخرج في قوة الشهوة بل إذا برج الشهوة فإنه يخرج منه ماء يسمى مذيا ويسمى مذيا هذا الماء يخرج عند بعض الرجال بكثرة من حين ما يلحس بالشهوة وينتصب ذكروه يحصل منه هذا علي رضي الله عنه كان رجلا مذاء كثير المذي واستحيى أن يسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه زوج ابنته فأمر المغداد بن الأسود رضي الله عنه أن يسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله فأمره أن يغسل ذكره وفي أحاديث أخرى وأنثيه جعني الخصيتين ويتوضى فدل هذا على أن المذي ناقذ الوضو لأمر النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه أن يتوضى وظاهر الحديث ولو كان ذلك كثيرا لأن علي أن يقول كنت رجلا مذاء حتى لو فرد أن يمذي في اليوم عشر مرات أو عشرين مرات فعليه أن يتوضى وليس هذا من باب سلس البول لأن سلس البول مستمر عافانا الله وإياكم من البلع ولكن هذا المذي هلوك البول في الخبث والنجاسة بحيث يجب أن يغسل غسلا أو يكفي أن يصب عليه الماء فقط بدون غسل الجواب الثاني يعني أن نجاسة المذي خفيفة إذا أصاب السلوال مثلا فصب عليه ماءا بدون عصر بدون فرق ويطهر بهذا كما جاءت من السنة النبي صلى الله عليه وعلى آهل وسلم وعلم أن الذي يخرج من الذكر أربعة أشياء البول والودي والمذي والمني هذه أشياء معتادة أما الذي يخرج بأغير اعتياج كمرض يكون في القنوات البولية وتبدأ تخرج ماء هذا مرض لا عبرة به هذه أربعة أشياء وهي البول الودي المذي المني البول والودي شيء واحد لكن الودي نقط بيضاء تكون بعد انتهاء البول وكأنه والله آلم عصارة المثانة المثانة مجتمع البول هذا حكمهما واحد كل منهما نجس ويوجب الوضوء ويوجب غسل رأس الذكر وما أصابه البول فقط المذي بخلاف ذلك يكفي فيه النظر ويوجب غسل الذكر والأنثيين يعني الخصتين ويوجب الوضوء المني ليس نجساً فهو طاهر ويوجب الغسل كاملاً هذه الأشياء التي تخرج من الذكر وفي حديث علم تلين على أن الإنسان لا ينبغي أن يستحي من ذكر ما يستحي منه إذا كان ذلك لبيان الحكم الشرعي لقوله كنت رجلاً مذاء الإنسان قد يستحي أن يقول هذا الكلام عن نفسه لكن إذا كان يترتب عليه الحق فلا بد من بيانه ولهذا أتت أمرأة إلى النبي عليه الصلاة والسلام أم سلي رضي الله عنه قالت يا رسول الله هل على المرأة من غسل إذا احتلمت قال نعم إذا رأت الماء قالت عائش رضي الله عنها نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين كل هذا شيء يستحي منه لكن إذا كان للحق فلا بد منه قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يستحي من الحق وأما العبارة المشهورة عند الناس لا حياء في الدين فهذه تحتمي معنى صحيحة ومعنى فاسب إذا كان يقول لا حياء في الدين يعني أن السؤال عن الدين لا ينبغى أن يستحي منه فهذا حق وأما إن أراجئ أن الدين لا يستحي منه فهذا حق لأن الحياء من الإيمان إذا فهمنا الآن الذي ينقض الوضو الخارج من السبيلي من القبل أو الدبر ومنه البول والودي والمذي أما المني فيوجب الوص واختلف العلم رحمه الله في الخارج الدائم اللي مع الإنسان مستمر هل ينقض الوضو أو لا فمنهم من قال إنه ينقض الوضو ومنهم من قال إنه لا ينقض الوضو لأنه لو نقضاه توضى وش الفائدة سيبقى الخارج ومنه ما تشتكي منه النساء كثيرا وهو رطوبة الفرج رطوبة فرج المرأة مع بعض النساء تستمر ويخرج منها السائل فهل ينتقض وضوءها ونقول يلزم أن تتوضى لكل صلاة يعني لوقت كل صلاة أو لا ينتقض في هذا قولان لأهل العلم منهم من قال إنه لا ينتقض لأن هذا شيء يشق الاحتراز منه ولأن حتى لو انتقضوا قلنا توضعي ما في فائدة الحدث باقي وأنه إذا توضعت المرأة وخرج منها هذا الخارج المعتاد المستمر لا ينتقض وضوءا إلا أن ينتقض الوضوء بناقض آخر كالبول والغاية والريح وما أشبه هذا ومن العلم من قال إنه ينقض الوضوء وأنها تتوضى لوقت كل صلاة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين لقل المؤلف رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول توضأوا مما مست النار رواه مسلم قال الشيخ الإمام الأجل محي السنة رحمه الله هذا منسوخ بحديث ابن عباس قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شات ثم صلى ولم يتوضى متفق عليه وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا توضأ من لحوم الغنم قال إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ قال أنا توضأ من لحوم الإبل قال نعم فتوضأ من لحوم الإبل قال أصلي في مرابض الغنم قال نعم قال أصلي في مبارك الإبل قال لا رواه مسلم محمد هذه الحديث في بيان شيء من أحكام الوضوء ذكاها الحافظ صاحب مشكات المصابيه الأول حديث أبي هرير رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال توضأوا مما مست النار يعني كل شيء مسته النار فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن توضأ من لحم أو خبز أو غير ذلك وهذا في أول الأمر ثم نسخ هذا وصار ليس بواجب لحديث جابر قال كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ترك المضوء مما مست النار فدل هذا على أن الأمر الأول نسخ والله سبحانه وتعالى ينسخ الأحكام لحكم منها أن يبثلن الناس هل يتبعون أهواءهم أو يتبعون ما جاءت به الشريعة والمؤمن يتبع ما جاءت به الشريعة إذا أمرت بشيء قال سمعنا وأطعنا هل النسخ له حكمة عظيمة منها هذا أن الإنسان العابد لله حقا يتمشى مع أحكام الله فما أثبته الله أثبته وما نسخ الله نسخ إذن إذا أكل إنسان خبزا أو لحما مطووخا أو ضعاماً فإنه لا يجب وضوء منه لأن هذا الأمر نسخ ولكن بقي أمر آخر وهو أكل لحم الإبل هل ينقض الموضو أم لا إسمع الحديث حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل قال نتوضى من لحوم الغنم قال إن شئت فتوضى وإن شئت فلا تتوضى فجعل الخيار بيد الآكل إن شاء توضى وإن شاء لم يتوضى سواء كاننياً أو مطبوخاً ولا فرق في الغنم بين المعز والضأم قال أتوضى من لحوم الإبل قال نعم توضى من لحوم الإبل فحتى ما عليه أن يتوضى من لحوم الإبل ولم يخيره فيجب الوضوء إذا أكل لنساء لحم إبل سواء كاننياً أو مطبوخاً قليلاً أو كثيراً لحم جمل أو لحم ناقة هبر أو غير هبر كل لحم الإبل يجب الوضوء منه لو أكل من الكرش وجب الوضوء من الأمعاء وجب الوضوء من الكبد وجب الوضوء من القلب وجب الوضوء من الرأس وجب الوضوء من كل أجزاء الإبل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يستفصل واللهم إذا أطلق يشمل كل ما حواه جلد الحيوان ولهذا مما حرم الله عز وجل لحم الخنزير صار كل لحم الخنزير حراماً من عمعائه وكرشه وكبده وقلبه وغير ذلك كذلك لحم الإبل إذا أكلت أي جزء من أجزاء الإبل إذا أكلت من أي جزء من أجزاء الإبل واجب عليك أن تتوضأ للصلاة سواء كاننياً أو مطبوخاً قليلاً أم كثيراً وأما المرأ واللبن فلا يجب الوضوء منه لكنه يستحب وجليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أمر العرنيين الذين قدموا المدينة فأصيبوا بمرض فأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يخرجوا إلى إبل الصدق وأن يشربوا من ألبانها وأبوالها ولم يأمرهم بالوضوء فدل ذلك على أن لبن الإبل لا ينقض الوضوء وكذلك المرأ وإن كان طعم اللحم موجوداً فيه فإنه لا أجب فيه الوضوء ولكن لو توضأ فهو أحسن لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بالوضوء من ألبان الإبل لكن هذا الأمر ليس على سبيل الوجوب لأنه لما بعث العرنيين لم يأمرهم أن يتوضأ فحمل العلماء هذا الأمر بالنسبة لللبن على الاستحباء وهو واضح لم يذكر لحم البقر لأنه في ذلك الوقت البقر قليل أكله عند العرى ولكن لو قال قائل هل يقاس على الإبل ولا يقاس على الغنم فالجواب أن يقال هو مما سكت الله عنه وما سكت الله عنه فهو عفو فعندنا الآن لحم أمر بالوضوء من الأكلمين وجوباً وهو لحم الإبل لحم نص النبي صلى الله عليه وسلم على أن الإنسان مخير إن شاء توضى وإن شاء لم توضى وهو لحم الغنم لحم مسكوت عنه وهو لحم البقر والضباء وغير ذلك هذا لاجب في الوضوء لكن إذا كان مما مست النار فقد ذكر العلماء رحمهم الله ومنهم علماء الحنابلة أنه يسن الوضوء من أكل ما مست النار فإن قال قائل إذا دعيت إلى وليمة وقدم اللحم وأنا لا أدري ألحم إبلاً هو أم يحم غنم فهل يجب علي الوضوء فالجواب لا لا يجب وضوء لكن لو علمت فيما بعد أنه لحم إبل وقد صليت بدون وضوء واجب عليك إعادة الصلاة لأنك صليت بغير وضوء فإن قال قائل هل يجب علي أن أسأل صاحب الوليمة هل هو لحم إبل أو ليس لحم إبل فالجواب لا يجب اللهم إلا إذا غلب على ظنك غلبة قوية أنه لحم إبل فاسأل أما مع الشك فلا تسأل فإن قال قائل هل يجب على صاحب الوليمة أن يبلغ الضيوف أنه لحم إبل فالجواب نعم يلزمهم إذا كان لحم إبل أن يقول للناس يا جماعة اللحم لحم إبل فتوضعه كما لو رأيت إنسانا يريد أن يتوضع بماء نجس فإنه يجب عليك أن تبلغه وأن تقول هذا ماء نجس أو أن يصليها في مكان نجس يجب عليك أن تبلغه فتقول هذا مكان نجس إذا سبق لنا من نواقذ الوضوء البول والغائط والريح والرابع ما نحن فيه اليوم وهو لحم الإبل نياً كان أو مطبوخاً قليلاً وكثيراً من أي نوع من أنواع لحم الإبل والله من واضح الشحن من جس اللحم الدهن إن كان مائعاً كاللبن لم يجب ولكن كما قلنا لكم الأفضل أن يتوضع الإنسان حتى من اللبنة قال المصنف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب ما يوجب روضه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما أن رجل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا توضع من لحوم الغنم قال إن شئت فتوضع وإن شئت فلا تتوضع قال أنا توضع من لحوم الإبل قال نعم فتوضع من لحوم الإبل قال أصلي في مرابض الغنم قال نعم قال أصلي في مبارك الإبل قال لا رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً رواه مسلم وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبناً فمضمض وقال إن له دسماء متفق عليه وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال له عمر لقد صنات اليوم شيئاً لك لم تكن تصنعه فقال عنداً صناته يا عمر رواه مسلم يا رسول الله عنهماً من هذه أحدهم فيما يتعلق بلوده ساقها الحافظ في مشكات المصابيح أضل أحدهم جامل بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المضوء من لحم الغنم فقال إن شئت وسئل عن المضوء من لحم الإبل فقال التورم وسبق الكلام على هذا وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال لا بس وعن مبارك الإبل فقال لا وهذا مما يفرق فيه بين الغنم والإبل الغنم يجوز أن تصلي في مرابضها ولو كان فيها روث أو بول لأن كل شيء يؤكل لحمه فروثه طاهر وبوله طاهر والغنم يؤكل لحمه فتجوز الصلاة في مرابض الغنم ولو كثر فيها البعض ولو كثر فيها البول ولو تغيرت الرائحة لأن ذلك كلهم طاهر وأما مبارك الإبل فإنه لا تجوز الصلاة فيها والمراد بمباركها أعطانها معاطمها وهي المكان الذي تأوي إليه وتبيت فيه كالأحواش والحضائر ونحوها وكذلك على القول الراجح المكان الذي تعطن فيه بعد شرب الماء لأن من عادة الإبل إذا شربت الماء أن تتنحى وتقف وتبول وتروث هذا أيضاً من معاطن الإبل لا تجوز الصلاة فيه لا فريضتها ولا نفسه فإنقيم ما الفرق أليست أبوال الإبل طاهرة وبعرها طاهر فالجواب نعم بعرها طاهر وبعرها طاهر والفرق أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرق بينهم وإذا فرق الله ورسوله بين شيئين لا تسأل لأنه لم يفرق بينهم إلا لسبب علمته أم لم تعلم ولا يتوجدك أبداً أن تورد اعتراضاً على ذلك وتقل ليش الإبل لحمها لنقذ الولو ومعاطنها لا تسترات بها بخلاف الغنم بل قل سمعنا وأطاعنا ولا تسأل لكن مع ذلك التمس العلماء ورحمهم الله بهذا حكمة الحكمة هي أن الغنم تات سكينة وهجوه وليس فيها شيطرة ولذلك ما من نبي من الأنبياء إلا رعى الغنم حتى يتعود على رعاة الخلق وحتى يكون في قلبه السكينة والرافة الإبل بالعكس الإبل لها شيطرة خلقت من الشياطين وتصحبها الشياطين ولذلك تجدها غليظة شديدة وأصحابها الذين يرعونها لهم غلطة وشدة كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن الغلطة والشدة في الذادين أصحاب الإبل والسكينة في أصحاب الغنم إذن لا يجوز الإنسان أن يصلي في معاطن الإبل وهي ما تقف فيه بعد سرب الماء لتبول وتروض وكذلك ما تأوي إليه وتبيت فيه ثم ذكر مؤلف حديث أبي هرير رضي الله عنه في الإنسان يشكل عليه أحدث أم لا يحس بقرقرة في بطنه فيظن أنه أحدث ولكن ما يتاقل فهل يلزمه الوضوء أو لا فين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه لا يلزمه فقال لا أخرج من المسجد حتى أسمع صوتا أو يجد ريح يعني حتى يتاقل بصوت أوليه وأما مجرد الظن ولو غلب على ظنك أنك أحدثت فلا عبرك به لا تقطع الصلاة إن كنت في الصلاة ولا تجدد الوضوء إن كنت في ريح الصلاة بل يستمر وإذا تعود الإنسان هذه الحال طرج عنه وساوس الشيطان وإن خرعت هذه وساوس تعب وصالد كل حركة في بطنه يقول انتقضه كل شيء يطرع عليه يقول انتقض الصلاة وهلما جر بل إن بعض الناس يسلق بهم وسواس والعوذ بالله إلى أن كل حركة يقول هي طرع مغط حتى إن بعضهم يشكل يقول إذا هدثت الكتاب قالت لنفسي إنك قل إن فتحت الاشتراف امرأتي طالة وقد فتحت هل تطرق امرأتي أولا فنقول لا تطرق فلنقول قائدة مفيدة جدا أن طلاق الموسوس لا يقع لأن طلاق الموسوس مقهور عليه يحدث بها الاختيار ولا طلاق إلا عن اقتناع لو أنك أكلت لحما وشككت هل هو لحم إبن أو لحم غنم عليك الهضوء لا هذا الشك والطهار المتيقن واليقين لا يزول بالشك وخذ هذا الحديث قاعدة في كل شيء يكون موجودا ثم تشك في زواله فالأصل فقاره وعدم زواله ولهذا من القواعد المقرة في الفقه اليقين لا يزول بالشكوة والأصل فقار مكان على ما كان الأصل فراءة الذمة كلها يستجل على أنك تبقى على ما أنت عليك وتعدى الأمور ساوزه محمد وعلى أمور محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المصنف ورحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب ما يوجب الوضوء وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فمضمض وقال إن له دسما متفق عليه وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خفّيه فقال له عمر لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه فقال عمدا صنعته يا عمر رواه مسلم وعن سويد بن النعمان رضي الله عنه أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر حتى إذا كانوا بالصحباء وهي من أدنى خيبر صلى العصر ثم دعا بالأزاود فلم يؤت إلا بالسويق فأمر به فثري فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ رواه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وضوء إلا من صوتٍ أو ريح رواه أحمد والترمذي وعن علي رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي فقال من المذي الوضوء ومن المني الغسل رواه الترمذي وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم رواه أبو داود والترمذي والدارمي ورواه ابن ماجة عنه وعن أبي سعيد وعن علي بن طلق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فساء أحدكم فليتوضأ ولا تأتون النساء في أعجازهن رواه الترمذي وأبو داود وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما العينان وكاء السهر فإذا نامت العين استطلق الوكاء رواه الدارمي وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكاه السهر العينان فمن نام فليتوضأ رواه أبو داود قال الشيخ الإمام محي السنة رحمه الله هذا في غير القاعد لما صح عن أنس رضي الله عنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون رواه أبو داود والترمذي إلا أنه ذكر فيه ينامون بدل ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم بسم الله الرحمن الرحيم هذه أحاديث فيما يتعلق بالغضوء ودلت على أمور منها أن الإنسان إذا أكل أو شرب ما فيه الدسم فإن من السنة أن يتمغمض حتى يزول الدسم لأن الدسم إذا بقي على الأسنان فإنه يضرها وربما يؤدي إلى مرض اللثة وهذا من كمال الدين الإسلامي أن الدين الإسلامي أتى بدفع كل مؤدي حتى وإن كان عمرا يسيرا فإذا أكلت لحمة أو شربت لبنا أو أكلت خبزا مدهونا بدهن فالتتمغمض لإزالة ذلك ودلت هذه الأحاديث على أن المذي فيه الوضوء والمن فيه الأسنة وكلاهما يكونان مع الشهوة لكن المذي لا يخرج باللذة وإنما يخرج عند تحرك الشهوة فإذا فترت وجد الإنسان آثره من غير أن يشعر به وهو يكثر في بعض الناس ويقل في آخرين ولا يوجد في آخرين أما المني فإنه الماء الغليظ كما وصفه الله عز وجل من ماء مهيل أي غليظ لا يندفع بخلاف الماء الجاري فهو جاري لكن هذا غليظ يخرج عند اشتداد الشهوة ويكون بدفق ويحس به الإنسان وأسبابه كثيرة منها التفكير ومنها أن يمس امرأته بشهوة ومنها أن يضمها ومنها أن يجمعها المهم أن المني يجب فيه الغصم سواء كان عن جماء أو عن غير جماء ودلت هذه الأحاديث على ما يتعلق بالنوم هل هو ناقض للوضوء أو ليس بناقض اختلف العلماء فيه على ثمانية أقوال والواجب عند اختلاف العلماء أن نرجع إلى ما دل عليه الدليل والدليل دل على أن النوم ينقسم إلى قسمين الأول نوم خفيث بحيث لو أحدث الإنسان لا أحس بنفسه فهذا لا ينقض الوضوء سواء كان الإنسان قاعدا أو مضطجعا أو قائما أو ساجدا المهم أنه لو أحدث لا أحس بنفسه فهذا لو بقي ينعس من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ولكنه يحس بنفسه لو أحدث فإن وضوءه لا ينتقل وأما إذا كان عميقا بحيث لو أحدث لم يحس بنفسه فإنه ينقض سواء كان كثيرا أي في المدة أم قليلا وهذا القول اختيار الشيخ السام بن تيمير رحمه الله هو الحق إن شاء الله تعالى ويؤيده الأحاديث الأحاديث التي سمعتموها فإذا نامت العينان استطلق الوكاء القربة إذا ربطت فمها أو كيتها فإذا فتحت الفم انتشر الماء وخرج كذلك العين ما دام الإنسان يقضنه فإنه يحفظ نفسه عن الحدث فإذا نام استطلق الوكاء ولن يحس بنفسه فينتقض وضوبه واللهم وفق قب في اكتام شكاة المصابية وسبق الكلام على ما يخذ من القبل والدمر من البول والغائب والنير والنوم وذكرنا قصر الصوت النوم ذكرنا أن النوم لا ينقض الوضوح لحد ذاته لأنه ليس بحدث لكنه مضنة الحدث فإذا نام الإنسان نوما قصره فإذا نام الإنسان نوما لا يستغلق بحيث لو أحدث لا أحس بنفسه فإن وضوءه تان لا ينتقل لأن النوم نفسه ليس بحدث والدليل على هذا أنه لو كان حدثاً لم يفرق بين قليله وكثيره والسنة جاءت بالتفريق بين قليله وكثيره فعلم أنه ليس بحدث كذلك أيضاً مر علينا من نواقض الوضوء أكل لحم الإبل فإن لحم الإبل ناقض الوضوء قليلاً كان أو كثيراً نياً أو مطبوخاً سواء من الهبر أو من الكبد أو من الكرش أو من أي شيء إن كان من لحمه بقي لمس الفرج يعني لمس الإنسان ذكره أو الأنثى فرجها هل ينقض الوضوء أم لا في هذا خلاف بين أهل العن على أقوال كثيرة وأرجحها أنه لا ينقض الوضوء إلا إذا كان لشهوة فإذا مس الإنسان ذكره لشهوة فإنه ينتقض الوضوء لأنه إذا مسه لشهوة فإنه مضنة الحدث أن يخرج منه مذي أو مني أما إذا كان لمساً معتاداً إما أنه أراد أن يربط سلواله فمسه مس ذكره أو أصابه حساسية في ذكره فحكه فهذا لا يضع ولا ينقض الوضوء وكذلك يقال في فرج المرأة وأما مس الدُّبر فلا ينقض الوضوء لأنه لا يسمى فرجاً في إصطلاح الشريعة ولا في اللوات العربية وأما ما يخرج من البدن من غير البول والغائط كالدم والصديد والقيم وما أشبهه فإنه لا ينقض الوضوء قليله ولا كثير لأنه لا دليل على دعالك والأصل أن الإنسان ذات توضأ وضوءاً صحيحاً فطهرته باقية حتى يوجد دليل صحيح يوجب بطلانها وليس لنا أن نبتل عبادة عباد الله بدون دليل لأننا مسؤولون عن هذا لو أن إنسان أرعى فأنفه خرج منه دم كثير وهو على وضوء ثم قام فصله لو قلنا أنه ينتقل وضوءه لأمرناه في إيش؟ بالوضوء وإعادة الصلاة نحن سنسأل عن هذا أين الدليل على ذلك؟ أين الدليل على أن الخارج من غير السبيلين ينقض الوضوء؟ ولهذا نقول كل ما يخرج من البدن من غير القبر والدبر فإنه ليس بناقب قل أو كثر بقي مسألة وهي ما يخرج من المرأة فإن بعض النساء يخرج منها ماء دائم وكذلك من به ثلاث البول هل ينتقض وضوءه أم لا؟ فمن العلماء من يقول إنه إذا توضأ من به ثلاث البول أو توضأت المرأة التي يخرج منها ما يسمونه بالظهر فإنه لا ينتقض وضوءه لأن هذا شيء مستمر ولو توضأ لم ينتقض بهذا الوضوء إذ أنه دائم إلا إذا انتقض وضوءه بناقض آخر كبول أو غائط أو لحن عبل أو ما أشبه ذلك ثم أعلم أنك إذا تيقنت الطهارة وشككت هل انتقضت أو لا فالطهارة باقية لا تلتفت لهذا الشك أبدا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا ينصره حتى يسمع صوتاً أو يجد ريح كذلك أيضاً لو أنك بعد فراغك من الوقت شككت هل تمضوضت أو لا فلا يزمك شيء لأن الشك بعد فراغ العبادة لا يؤثر فيها كما لو أنك لو سلمت من الصلاة وشككت هل تشهدت الأول أو لا أو تشهدت الأخير أو لا فلا تلتفت لهذا الشك وخذها لديك قاعدة أن الشك بعد الفراغ لا يؤثر أبداً إلا إذا تأقنت فإذا تأقنت فعمل بما يقصيه يقيمك كذلك لو أن الإنسان كان محدداً وشك هل توضأ أم لا فليتوضأ كإنسان مثلاً صلى المغرب ثم نقض وضوءه بأكل لحم عبر أو غيره ولما أذن لصاة العشاء وقام أن يصلي شك هل توضأ بعد أن أحدث أو لا فنقول يجب عليه أن يتوضأ لأن الأصل أنه لم يتوضأ فليس هناك طهارة يبني عليها فنقول يجب عليك أن تتوضأ لأن الحدث متيقاً والوضوء مشكوك فيه حتى لو غلب على ظنه أنه توضأ فالواجب أن يتوضأ لأن الشك لا يزيل اليقين قال المصنف رحمه الله تعالى باب أدب الخلاء عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا متفق عليه قال الشيخ الإمام محي السنة رحمه الله هذا الحديث في الصحراء وأما في البنيان فلا بأس لما روي وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه لما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام متفق عليه وعن سلمان رضي الله عنه قال نهانا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجعين أو بعض من رواه مسلم السلام عليكم قبل أن ندخل في شرح ما أقراهم القارئ نبين أنه حصر لنا سهون فجلسنا في الثالثة نظن أنها الثانية وهذه زيادة وكل سهون زيادة فإن سجوده بعد السلام قبل السلام يعني لو ركع الإنسان مرتين يكمل ويسلم ثم يستنجي السجدين لو سجد ثالث مرات كذلك لو جلس في غير موضع الجنوس كذلك يكون السجود بعد السلام لكل زيادة أما بالنسبة للمسبوقين يعني لو دخل أناس في الصلاة وسجود الإمام بعد السلام فإنهم لا يتابعونه لتعذر المتابعة لأنه لا يمكن متابعته إلا بالتسليم والتسليم لا يجوز قبل تمام الصلاة وعلى هذا فإذا كان المأموم فاته شيء وسلم الإمام يقوم يا سلم السلم الأولى يقوم ويكمل صلاته ثم إن كان قد دخل مع الإمام قبل سهو الإمام سجد هو أي المسبوق الذي أتم بعد السلام وإن كان الإمام قد سهق قبل أن يتكلم معه فلا سجود عليه أما ما يتعلق بالدرس فالمؤلف يقول رحمه الله باب الخلاء الخلاء يعني الموضع الخالي كالبر ومراده رحمه الله آداب قضاء الحاجة وكان الناس فيما سبق إذا أراد أحد أن يقول أو يتغوط خرج خرج برهم خلاء فتغوط حتى بنيت المراحل في البوت وأعلم أن الله سبحانه وتعالى له منة على عبده فيما يوصل لهنا الطعام والشراء وفيما يسهل خروجه منه أما تسهيله قبل فمن الذي أوجد لك هذا الطعام؟ إنه الله عز وجل قال الله تعالى أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ زَارِعُونَ الجواب بل أنت يا ربنا لو نشاءوا لجعلناه حطاماً أي يابساً كما تخطمه الإبل فلولا تشكرون أَفَرَأَيْتُمْ مَا الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْجُمْ أَنْزَلْتُمُهُ مِنْ الْمُزْلِ أَمْ نَحْنُ الْمُزِلُونَ الجواب بل أنت يا ربنا لو نشاء جعلناه مجاجاً فلولا تشكرون الأولى لو نشاء لجعلناه حطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بل نحن محروم فمن الذي أجل الطعام المكون من الحب والماء إلا الله عز وجل وقد قال بعض العلماء إنه لا يصل الطعام إلى ما بين يديك إلا وفيه وقد سبق ثلاثمائة وستون نعمة من حراثته وسقه وحصاده وتنقيته وحمله وغير ذلك من نعم لا تُوصَل ثم بعد هذا هذه اللذة التي تُدركها عند الأكل والشرب قبل أن يسل إلى المعدة ثم إذا وصل إلى المعدة فهناك أجهزة عظيمة في هذا البدن أي هذا البدن تخلطه وتصُبُّ عليه عصارات عظيمة من أجل تسهيل خروجه واستنفاذ فائدته ثم في هذه الأمعى الدقيقة يمرُّ بها سهلاً من غير تعب ومن غير إحساس أنت الآن لو تدحرج على ذلك شيء يسير أحسست به الذرة إذا مشت على ذلك أحسست بها وهذا الطعام في جوفك ينزل من المعدة إلى الأمعى الدقيقة إلى الغليظة لا تُحسُّ به نعمة عظيمة ثم خُروجه انظر لو احتبس هذا في بطنك أو في المثانة احتبس البوت ماذا يكون؟ تضيق عليك الدنيا وربما تتفجر الأمعى أو المثانة فتهلك فالنعمة كثيرة ولله الحمد من قبل أن يأتي الطعام إلى ما بين يديك إلى أن يأتي بين يديك إلى أن تأكله وتشربه خل الله عليك في هذا نعم ثم هناك نعم أخرى أنك إذا أكلت أو شربت تسمي الله إذا أكلت فتنزل البركة وتطلب الشياطين لأن الذي يأكل ولا يسمي تنزع البركة من طعامه وشرابه ويشاركه أعداء أدائه من؟ الشيطان فهذه أيضا نعمة كبيرة ومجرد ذكر الله بتسميته أجر وإذا خلصت ما المشروع؟ أن تحمد الله وبذلك تنال رضا الله عز وجل كما جاء في الحديث إن الله لا يرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ثم عند إخراجه أيضا فيه نعمة سهرة الإخراج ثم قرع البال إذا أراد الخروج الآن إذا أراد الخروج البول والغاد تحس به كصاحب حاجة يقرأ الباب عليك ولذلك لا تحس به إلا عندك حاجة إلى خروجه فيخرج براحة وسهولة ويصنع إلا مع المرض هذا شيء آخر ثم إنه عندما تريد أن تدخل للمرحاض يسن لك ذكر وهو أن تقول بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائي وإذا خرجت تقول غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني نعم عظيمة كثيرة ومن ذلك أي من نعم الله عز وجل أنه إذا جلس الإنسان على قضاء الحاجة فلا يستقبل القبلة ولا يستدبل القبلة لأن القبلة محل استقبالها للطاعات والعبادات واستدبارها استهانة بها فلا تستقبلها ولا تستدبلها قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما رواه أبو أيوب قال إذا أتيتم الغائط فلا تستقبل القبلة ولا تستدبروها الغائط محل قضاء الحاجة فلا تستقبل القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا أما الجملة الأولى لا تستقبل القبلة ولا تستدبروها فهي لأهل المدينة وغيرهم وأما الثانية ولكن شرقوا أو غربوا فهي لأهل المدينة ومن كان مثلهم بحيث إذا شرق أو غرب صارت الكعبة عن منها ويسارف قال أبو أيوب فقدمنا الشام يعني بعد أن فتح الشام قدموا الصحابة فوجدنا مراحيظة قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله بنيت يعني في البنياء فننحرف عنها ونستغفر الله إذن لا يجوز للإنسان إذا أراد غضاء الحاجة أن يستقبل القبلة أو يستدبره ولكن يجعلها عن يمينه أو شماله لا في الفضاء ولا في البنيان لأن حديث أبي أيوب عام لأن الإنسان لو كان في حجرة إذا استقبل القبلة فأم استقبله أرأيت لو كنت تصلي في حجرة بينك وبين الكعبة ججر كثيرة ألسه مستقبلا لها؟ طيب إذن لا فرق بين البنيان والفضاء الله ولهذا قال أبو أيوب قديمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة يعني تكون الكعبة قدامنا فننحرف عنها ونستغفر الله فتبين الآن أن استقبال القبلة في الفضاء والبنيان لا يجوز كما دل عليه حديث أبي أيوب بقين باستدبارها هل يجوز أن تستدبرها في البنيان أو لا يجوز يرى بعض أهل العين أنه لا يجوز حتى في البنيان لا تستدبرها ويرى آخرون أنه يجوز أن يستدبرها في البنيان دون الفضاء ولا يجوز الاستقبال لا في البنيان ولا غير البنيان فصار عندنا أقوال الأول أنه لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها في الفضاء ولا البنيان وهذا ظاهر حديث أبي أيوب واختيار شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله القول الثاني أنه يجوز استقبالها واستدبارها في البنيان وهذا المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله عند أصحابه القول الثالث التفريق في البنيان بين الاستقبال والاستدبار وأما في الفضاء فلا يجوز الاستقبال ولا استدبار في البنيان يقولون إنه يجوز الاستدبار دون الاستقبال ويستدلون بحديث ابن عمر أنه رضي الله عنه رقيه ذات يوم على بيت حفصة فرأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقضي حاجتهم مستقبل الشام مستدبر الكعبة قالوا وهذا يخصص عموم حديث أبي أيوب وهذا القول هو الوسط أنه يجوز في البنيان استدبار القبلة حال قضاء الحاجة دون الاستقبال يبقى الإشكال في أنه يوجد الآن حمامات مرحيل مبنية لاتجاه القبلة فماذا نصنع؟ الجواب تغير يغير الكرسي الذي يجلس عليه ويجعل وجهه إلى غير القبلة فإن قال قائل أنا لا أغيره لكن أنحرف كنا هب أنك انحرفت أنت لكن غيرك قد لا يفهم قد يستقبل القبلة ويكون لثم عليك أنت لأنك أنت صاحب البيت وأنت القاعد على تغيير وحين العذن يجب أن تغير وجوه الحمامات التي تستقبل القبلة حال قضاء الحاجة امتثالاً لعمد الرسول عليه الصلاة والسلام وتجنباً لإهانة الكعبة والإنسان سيموت ويرث البيت من بعد أو يبيع البيت على أحد لا يفهم فوجب أن تغير فالحمد لله يمكن يغيرها في خلال ساعته وفي مؤونة قليلة ويسلم من الإثم بنفسه ومن إثم من يأتي بعده واللهم محفظ الأكل باليمين والشرب باليمين واجب والأكل بالشمال والشرب بالشمال حرام وتشبهم بالشيطان لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل أحدكم بشماله ولا يشرب بشماله فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله والعلّة التي تذكرت قولها خالف تلوث الإناء أولا الآن الحمد لله أكثر الأواني من بلاستيك ما أحد يشرب بهذا الكاس إلا أنت خلوه تلوث والثاني إذا قدرنا أنه من الزجاجة والحديد إذا تلوث وما دعوه يغسل وأيضا يستطيع الإنسان أن يمسك الكاس باليد اليمنى من أسفل ويجعل يده الإبهام والسبابة كالحالقه من الأسفل وأسفل ويشرب لأن مثلا مي مكروها؟ لو كان مكروها الأمر سهل حرام يأثى من الإنسان إذا شرب بشماله بكل حال ويكون متشبه بالشياطي أي متشبه بأعداء الله دون أولياء الله ولا حد يرضى بهذا وكذلك كثرة الإمساس في هؤلاء الذين يزعمون أنهم متمدنون يأكلون بالشمال ويشربون بالشمال وهذا غلط المهم يجب علينا كلنا أن نبين للناس أن هذا حرام وأنه معصي وأن لا نقرهم على هذا لكن يكون بالهوش يعني الرئيس واحد يشرب بالشمال تهوش أولا ربما تأخذه العزة بالإثم ويرد عليك وليبالي إنما تستطيع أن تقول إذا رأيت من يشرب الشمال إنه قد ثبت عن نبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يأكل أحدكم بشماله ولا أشرب بشماله فإن الشيطان يأكل بشماله وأشرب بشماله والعاقل عرف كما قال الأول الحر تكفيه الإشارة يرجع إلى الخلف لا يستقبلها بظهر وضعنا منه أن هذا تعظيم وتقديس له يعني ريوس أي ريوس هذا غلط هذا بدعة حتى أن توافل وداع بكل حال هذا ما ذلك الظالم في الوداع فقط لكن على كل حال في الوداع هذا بدعة ذكروا أهل العلم وقالوا هذا بدعة ولا يجوز الرسول صلى الله عليه وسلم موه أعظم ناس تعظيمة للكائبة ما فعل هذا فينهونا عن ذلك وبعض الشيخ جاء يشرب يحتاج الشوق ويشرب من اليد اليسرى ويحط اليمنى من ذلك لا لا أبدا أبدا لازم باليمين لا بد باليمين نعم نعم نعم نعم يتبعون العمام في السجود إذا كانوا أدرقوا السهو سهو الإمام يتبعونه في السجود وإن لم يسهوا لهم إذا جلس الناس ينبهون نعم إذا كانوا وقفونه ما جلوا المتعبس قال المصنف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب أدب الخلاء وعن سلمان رضي الله عنه قال نهانا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجع أو بعظم رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم هذا من عجاب قضاء الحاجع يعني البول أو الغائط عن سلمان يعني الفارسي رضي الله عنه أن رجلا من المشركين قال له لقد علمكم نبيكم حتى الخراءة يعني علمكم كل شيء حتى الخراءة قال أجل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم علم أمته كل ما تحتاج إليه في دينها وجنياه من صغير وكبير وكثير وقليل قال أبو ذر رضي الله عنه لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علماً حتى الطيور في السماء ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأمته حكمها وبيانها ويؤيد ذلك قول الله تبارك وتعالى ونزلنا عليك الكتابة تبياناً لكل شيء وذكر في ترجمة أحد العلماء المعاصرين أو قبلنا بقليل أنه كان مع قومٍ في مطعم في مدينة الكفر والضلال والفجور باريس عاصمة فرنسا كان في مطعم فشعر به رجل من علماء النصارى فحضر إليه وقال إن كتابكم يعني القرآن تبيان لكل شيء قال نعم قال كيف تصنع هذه السندعشته أين هي في القرآن هو يريد أن يتحدى الرجل العالم المسلم قال هذا في القرآن قال كيف قال في القرآن في القرآن نستطيع أن نعرف كيف نصنع هذه السندعشته قال كيف ذلك فدعى هذا الرجل العالم المسلم دعى صاحب المطعم وقال تعال كيف صنعت هذا فشرح له كيف صنعت قال هكذا جاء في القرآن لأن الله يقول فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فالذي لم يبين في القرآن أرشدنا الله سبحانه وتعالى كيف نستبينه وكيف نعرف اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فبهت الذي كفر المهم أنه ولله الحمد ما ما هناك شيء ينفع الناس في دينهم وجنياهم إلا بيّنه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أن يتوفى قال هذا الرجل من المشتكين لسلمان الفارسي إن نبيكم علمكم حتى الخراءة قال نعم لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بوق وهذه من أداب قضاء الحاجة فلا يجوز للإنسان إذا أراد أن يبول أو يتغوط أن يستقبل القبلة بغائط أو بوق لا في البنيان ولا في الفضاء وسبق الكلام على هذه الجملة ونهانا أن نستنجي باليمين يعني لا تأصل البول والغائط باليد اليمنى تأصل بإيه؟ باليد اليسرى خذ الإبريق باليمنى وصد وافرك الخارج باليسرى وكذلك في الأحجار إذا أردت أن تستجمر استجمر باليسرى لا باليمنى لأن اليسرى للأذى واليمنى لما سواه إذا أردت أن تزيل الأذى أزله بإيه شيء باليسرى إذا أردت أن تقسي النجاسة في ثوفك أفركها باليسرى إذا أردت أن تتمخط يعني تستنثر من أنفك فباليسرى كل شيء أذى فباليسرى وما عجد ذلك فباليمنى أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار يعني أن الإنسان إذا أراد أن يستجمر بالأحجار لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد أو يزيد يزيد إذا لم يتطهر بثلاثة زاد إذا تطهر بأربعة يزيد واحد لتكون خمسة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من استجمر فليوتر إذا أنقى بأقل من ثلاثة أحجار مثل أن يكون الإنسان تغوط لكنه يابس يكفيه حجر واحد فلا قد أن يكمن ثلاثة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وينوب عن الحجر ما يقوم مقامه كالخرقة والخشبة وما أشبه ذلك المهم الإنطار وأن نستنجي برجيع أو عظم نهى أن نستنجي برجيع أو عظم الرجيع الروث البعر الدمن للغنم وما أشبه نهى أن نستنجي بالرجيع أو بالعظم العظم يشمل كل عظم فلا يجوز للإنسان أن يستنجي بالرجيع أو بالعظم الرجيع لأنه إن كان نجسا كروث الحمار لم يزدك إلا نجاسا ولا يمكن أن تطهر النجاس بنجس وإن كان طاهرا فإنه عالف لبهائم الجن سبحان الله أرواة دوابنا والحمد لله نحن الإنس عالف لدواب الجن لأن الإنس أعلى من الجن الإنس فيهم الرسل والأنبياء وهم مخلوقون من طين والجن مخلوقون من النار وليس فيهم رسل ولا أنبياء فيهم منذرون نعم لكن ما فيهم رسل ولا أنبياء العظم أيضا لا يستنجابه لأنه إن كان نجسا كعظم الميتة وعظم الحمار وما أشبهه فهو نجس لا يمكن أن يطهر إذ لا يطهر النجس بنجس وإن كان طاهرا فإنه زاد إخواننا من الجن الجن يكون العظام؟ لا لا يكون العظام لكن لما وفد وفد منهم أي من الجن إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطاهم جائزة قال لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه تجدونه أوفر ما يكون لحما الله أكبر سبحان الله يعني نحن الآن نأكل لحم ونأكل اللحم الذي على العظم ونلقي العظام ليس فيها لحم فيكون للجن فضلتنا يجدون هذا العظم عليه اللحم أوفر ما يكون لحم فتبين الآن أن الغوث لا يجوز إيش؟ الاستجمار به لأنه إن كان نجسا لم يطهر وإن كان طاهرا فهو اللي دواب الجن العظم لا يجوز لا يستنجابه لأنه إن كان نجسا فإنه لا يطهر وإن كان طاهرا فهو زاد إخواننا من الجن قال أهل العلم وعلفوا بهائم الإنس أولى بالاحترام من علف بهائم الجن فلا يجوز للإنسان أن يستنجي بعالف البهائم ولو كان يابسا كالإذخر وما أشبه ولا يجوز أيضا أن يستجمر بطعام الإنس كالخبز وما أشبه لأنه إذا حرم الإستنجاء بطعام الجن فطعام الإنس من باب أولى وإذا حرم الإستنجاء بعالف بهائم الجن فعالف بهائم الإنس من باب أولى وفي هذا دليل على أن الجن أجرام أجرام وأجسام وليسوا خيالا بل هم حقيقة وأن لهم رواحي يركبونها لأنهم كالإنس إلا أنهم يختلفون في الحقيقة وهل منهم مؤمن نعم ومنهم كافر ومنهم صالح ومنهم دون ذلك قال الله تعالى في سورة الجن وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك وقال وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون الكافرون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا هل يدخلون النار إذا كانوا كفارا الجواب نعم يدخلون النار قال الله تعالى قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار هل يدخلون الجنة إذا كانوا مسلمين نعم هذا هو الحق وهو قول جمهور العلماء بقول الله تبارك وتعالى ولمن خاف ما قام ربه جنتان لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فهم يدخلون الجنة مع المسلمين من بني آدم وهذا هو مقتضى عدل الله عز وجل لأنه لا يمكن أن يحرم أهل الدين والإيمان دخول الجنة وقد قالوا بما أوجب الله عليه هل يتمثلون بصورة الإنس الجواب نعم يتمثلون بصورة الإنس ويتمثلون بصورة الثعبان وما أشبه ذلك أما الأول فحديث أبي هريرة يدل على أنهم يتمثلون بصورة الإنس كان أبو هريرة ذي الله عنه قد وكله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحفر الفطرة فطرة رمضان فجاءه رجل بصورة الإنسان وجعله يأخذ من الطعام وأخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن هذا شيطان وأما تصورهم بصور الحيوان والثعبان فقد ثبت ذلك أيضا في السنة كان رجل من الأنصار شابا حديث عهد بعرس فجاء يوما من الأيام فإذا زوجته على الباب فانتهرها فقالت ادخل انظر لما دخل وجد على الفراش حية ملتوية فأخذ الرمح فطعنها حتى ماتت فلا يدر أيهما أسبق موته هذا الشاب أو الثعبان مات على طول ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا جن ونهى أن يقتل الإنسان الحية في البيت حتى يحرجها ثلاث مرات أو ثلاثة أيام فإن رجعت قتله وإلا لا يقتلها بأول مرة لأنها قد تقوم من الجن فيقتلونه فالحاصل أن الشياطين قد تتصور بصور شتى ولكن إذا أحسست بشيء من هذا النوع فكبر قل الله أكبر كما جاء في الحديث إذا تغولت الغيلان فعليكم بالأذان يعني التكبير فإن ذلك يزيله والغيلان جن تتراءل الناس بأيء في الأسفار فتوحشهم أو تضلهم عن الطريق ولكن الإنسان إذا كبر وأكمل الأذان إذا لم تذهب فإنها تزول بإذن الله عز وجل هذه السلمان اجتمل على أربعة أشياء منهن عنه هي أن لا نستقبل القبلة بغاية ولا بوم وأن نستنجئ بأقل من ثلاثة الأحشار باليمين وأن نستنجئ بأقل من ثلاثة الأحشار وأن نستنجئ برجين من الأوعاب واللهم أقل أتقول لها أنت بحرج مني أو خرج عن البيت لأن إن كانت جنية تفهم وتخرج وإن كانت ثعبان عاديا فهي لا تفهم فإذا راجعت تقتل بعد الثلاثة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب أدب الخلاء وعن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء يقول اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث متفق عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستر من البول وفي رواية لمسلم لا يستنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين ثم غرز في كل قبر واحدة قالوا يا رسول الله لما صنعت هذا فقال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا متفق عليه ساق المالب رحمه الله أحاديث في باب آداب الخلاء يعني قضاء الحاجة وسبق الكلام وعليه ثم ذكر حادث أنس بن مالك رضي الله عنه وأنس بن مالك أحد خدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فقالت يا رسول الله هذا أنس بن مالك يخدمك فقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك تأخروا للجماعة تستدبروا للقل أخوانا تأخر فقبله النبي عليه الصلاة والسلام فصار من خدم النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يكثر الله ماله وولده ويطيل عمره فكانت الثلاث ويدخله الجنة ذكر أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دخل الخلاء قال أعوذ بالله من الخبث والخبائث يعني إذا أراد أن يدخل الخلاء المكان الذي يعد لقضاء الحاجة قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث الخبث جمع خبيث وهم ذكور الشياطين والخبائث جمع خبيثة وهن إناث الشياطين وفي لقض أعوذ بك من الخبث بسكون الباء والخبائث وهذا اللقض أعم من اللقض الأول فليكن هو المعتمد يعني أنك تقول أعوذ بالله من الخبث والخبائث الخبث بسكون الباء والخبائث فيشمل الشياطين كلها ذكوره وإناثه وإنما كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستعيذ بالله من الخبث والخبائث عند دخول الخلاء لأن الخلاء مكان قذر خبيث رائحته كريهة وهو مأوى الشياطين ومأوى الشياطين الذي تأوي إليه الشياطين لأن الشياطين خبث وخبائث فناسب عن سخرت ليكون مواها الخبائث ليكون مواها الحشوش والأماكن القذرة وما أشبه ذلك كما أن المساجد مأوى الملائكة لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيمن أكل بصلا لا يقربن مصلانا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات فالله عز وجل حكيم يجعل الطيب للطيب والخبيث للخبيث إذا أردت دخول الخلاء يعني المحاب الذي تبوض فيها أو تتغوض فقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث وإن زئت أن تقول بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث فحسن وإذا خرجت فإنك تقول غفرانك أي أسألك أن تغفر لي ووجه السؤال المغفرة عند الخروج من الخلاء وجهه أنك لما تخليت مما يؤذيك من بول وغائت ناسب أن تسأل الله عز وجل أن تتخلى من الذنوب وذلك بمغفرة الله فإذا قلت غفرانك فمعناه أسألك غفرانك فإذا سألت لماذا أقول غفرانك عند الخروج قلنا لأنك تتذكر أنك تخليت من الخبائث من البول والغائط المؤذي فكذلك تسأل الله عز وجل أن أن تتخلى من الذنوب وإن زجت الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني فحسن عند الدخول تقدم أي القدمين اليسرى وعند الخروج تقدم اليمنى لأنك عند الدخول تنتقل من مكان طيب إلى مكان خبيث فتقدم اليسرى عند الخروج تخرج من مكان خبيث إلى مكان طيب فتقدم اليمنى انظر إلى رحمة الله عز وجل كيف يجعل ذكرة مقروناً بهذه الأمور من أجل أن تكثر حسناتنا في كل المناسبات الآن الأكل عند ابتدائه له ذكر عند انتهاءه له ذكر عند التخلي منه له ذكر ثم ذكر حديث من عباس صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرّا وهو في المدينة بقبري فكشف لهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهما يعذبان فقال إنهما ليعذبان أكد هذه الجملة لمؤكدين وهما إن واللام يعني أكد أنهما يعذبان لأن المقام يقصد التأكيد لأن عذابهما أمر غيبي فصار الإخبار عنه يؤكد ليعذبان وما يعذبان في كبير يعني أن أن الشيء الذي يعذب من أجله ليس بشاق عليهم يسهل التفاديل واجتنابه ولكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول ما يبالي يصيب البول ثوبه فلا يطهره ويصيب فخده فلا يطهره ويصيب مصلاه فلا يطهر لا يهتم فعذب من أجل ذلك إذا كانوا عذبا من أجل أنه لا يستنزه من البول ولا يستنزاه من البول من شروط صحة الصلاة فكيف يكون من لا يصلي أصلاً أَيَسْتَحَقُّ الْعَذَابَ أَوْ لَا؟ يَسْتَحِقُّ الْعَذَابَ مِنْ فَابِ أَوْ لَا؟ بل إن الذي لا يصلي أبداً كآفر كآف جهر وقارون وفرعون