[5132] حكم تضمين الأجير المشترك عند تلاف الشيء تحت يده بغير تفريط - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولمشترك الذي يؤجر نفسه على عمل فظاهر كلام الخرقي أنه يضمن ما تلف بعمله ونص عليه أحمد رضي الله عنه في حائك دفع إليه غزل فأفسد حياكته يضمن والقصار ضامن لما يتخرق من مده ودقه وعصره وبسطه والطباخ ضامن لما أفسد من طبخه لما روى جلاس بن عمر أن علي رضي الله عنه كان يضمن الأجير ولأنه قبض العين لمنفعته من غير استحقاق فكان ضامن لها كالمستعير وقال القاضي وأصحابه إن كان يعمل في ملك المستأجر كخياط أو خباز أخذه إلى داره ليستعمله فيها فلا ضمان عليه ما لم يتعد فيه مثل أن يسره في الوقود أو يلزقه قبل وقته أو يتركه بعد وقته فيضمن لأنه أتلفه بعدوانه وما لا فلا ضمان عليه لأنه سلم نفسه إلى صاحب العمل فأشبه الخاص وإن كان العمل في غير ملك المستأجر ضمن ما جنت يده لما ذكرناه ولا ضمان عليه فيما تلف من حرزه لأنها أمانة في يده فأشبه المودع وإن حبسها على أجرتها فتلف ضمنها لأنه متعد بإمساكها إذ ليست رهناً ولا عوضاً عن الأجرة الآن المشترك حرفتموه هو الذي قدر نفره بالعمل مثل الغساد والخياط والنجار وما أشبه ذلك فإذا أعطيته مالي يعمل فيه ما اتفقته أنا وإياه عليه فإنه ضامن ضامن لأنه استؤجر على عمل الشيء ولم يتقدم به ولا فرق بين أن يكون في بيت المستأجر أو في تكانه أو ما أشبه ذلك والصحيح أنه لا ضمن عليه إلا إذا تعدى أو فرق فعليه الضمان لا شك وإذا لم يتعدى ولم يفرق فإنه لا ضمن عليه فإذا قدر أنك أتيت إلى خباسه وأعطيته العجيب ليخبزه وفرق وترك النار حتى احترق فعليه الضمان وإن حصل أنه مثلا حصل حريق لا يتمك من ضبطه فإنه لا ضمن عليه ولكن هل يستحق الأجر أو لا يستحقها إن كان قبل العمل فإنه لا يستحقها وإن كان بعد العمل فلا يستحقها أيضا لأنه لم يسلم ما استؤجر عليه فنقول الآن لا لك ولا عليك وأظن أن فيها قول آخر أنه يستحق الأجر إذا كان قد عمل ما استؤجر عليه لأنه أتى بما يجب عليه وما لم يفرق فيه ولم يتعدى فلا ضمن عليه فإن كان كما ظننت فهذا القول أقوى