[5196] فصل إن أطلقا الإصابة في المناضلة ولم يقيدا - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فصل فإن أطلق العقد حمل على إصابة أي موضع كان من الغرض من أطرافه وعراه وغيرها وإن أصاب علاقته لم يحسب له لأن العلاقة ما تعلق به والغرض هو المعلق وإن شرطا إصابة موضع من الغرض كالدارة
التي في وسطه أو الخاتم الذي في الدارة لم يحتسب بإصابة غيره ويستحب أن يصف الإصابة فيكون خواصل وهو اسم للإصابة كيفما كانت أو خوازق وهو ما ثقب الغرض أو خواسق وهو ما ثقبه وثبت فيه أو
موارق وهو ما ثقبه ونفذ منه أو خوارم وهو ما قطع طرفه فإن أطلق الإصابة حمل على الخواصل والقرع كالخصل فإن أصاب سهما في الغرض قد غرق إلى فوقه حسب له لأنه لولاه لوقع السهما في الغرض وإن
كان السهما معلقا بنصله وباقيه خارج من الغرض لم يحسب له ولا عليه لأن بينه وبين الغرض طول السهم فلا يدري أكان يصيب أم لا فإن أطارت الريح الغرض فأصاب السهم موضعا حسب له وإن وقع في
الغرض في الموضع الذي انتقل إليه حسب عليه في الخطأ لأنه أخطأ في الرمي وإنما أصاب بفعل الريح وإن عرضت ريح شديدة لم يحسب له السهم في إصابة ولا خطأ لأن ذلك من أجل الريح فإن كانت لينة
حسب في الإصابة والخطأ لأنها لا تمنع وإن وقع السهم دون الغرض ثم ازدلف فأصابه حسب خاطئا لأن هذا لسوء رميه وإن عرض عارض من كسر قوس أو انقطاع وتر أو ريح في يده فأصاب حسب له لأن إصابته
مع احتلال الآلة أدل على حقه وإن أخطأ لم يحسب عليه لأنه للعارض وقال القاضي لا يحسب له لأنه لا يحسب عليه في الخطأ فلا يحسب له في الإصابة كما في الريح الشديدة وإن انكسر السهم فوفع دون
الغرض لم يحسب عليه لأنه لعارض وإن أصاب بنصره حسب له لما ذكرناه وإن أصاب بغيره لم يحسب له وإن أغرق الرامي في النزع حتى أخرج السهم من الجانب الآخر احتسب له وعليه لأنه لسوء رميه أخطأ
ولحذقه أصاب ولأن ما حسب عليه في الخطأ حسب له في الإصابة كغيره وإن مرت بهيمة بين يديه وتشوش رميه لم يحسب عليه في الخطأ لأنه لذلك العارض وإن خركه وأصاب حسب له لأن هذا لقوة نزعه وسداد
رميه وإن شرط الخسق فأصاب الغرض وثبت فيه حسب له فإن سقط بعد لم يوثر كما لو نزعه إنسان وإن ثقب ولم يثبت ففيه وجهان أحدهما لا يحتسب له لأن الخاسق ما ثبت ولم يوجد والثاني يحسب له لأنه
ثقب ما يصبح له فالظاهر أنه لم يثبت لعارض من سعة الثقب أو غلض لقيه وإن مرق منه حسب له لأنه لقوة رميه وإن خدشه ولم يثبت فيه لمانع من حجر أو غلض الأرض فعلى الوجهين لكن إن لم يحسب له
لم يحسب عليه لأن العارض منعه وإن لم يكن مانع حسب عليه فإن اختلفا في العارض وعلم موضع السهم وفيه مانع فالقول قول صاحب السهم وإلا فالقول قول رسيله ولا يمين لأن الحال تشهد بصدق المدعي
وإن لم يعلم موضع السهم ولم يوجد وراء الغرض مانع فالقول قول رسيله لذلك وإن كان وراءه مانع فقال الرسيل لم يثقب موضع المانع أو أنكر الثقب فالقول قول قوله مع يمينه لأن الأصل عدم ما
يدعيه صاحبه لكنه محتمل فأحلفناه لذلك وإن كان في الغرض خرق أو موضع بال فوقع السهم فيه وثبت في الهدف وكان صلابته كصلابة الغرض حسب له لأنه لو لا الخرق لا ثبت في الغرض وإن لم يكن كذلك
لم يحسب له ولا عليه لأننا لا نعلم هل كان يثبت في الغرض أم لا وإن ثبت في الهدف فوجد في نصله قطعة من الغرض فقال الرامي هذا الجلد قطعة سهمي هذا الجلد قطعه سهمي لقوته وقال رسيله بل هذه
جلدة كانت منقطعة من قبل فالقول قول الرسيل لأن الأصل عدم الخسب هذا يقابله أن الأصل العدم على الأصل السلام فهي لم تنقطع هذا القطع إلا بالإصابة