[5202] فصل في الشرط السابع من شروط صحة المناضلة: أن يكون عدد الإصابة معلومًا
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الموفق أبو محمد رحمه الله تعالى في كتاب الخافي في باب المناظرة الشرق السابع أن يكون عدد الإصابة معلوما كخمسة من عشرين ونحوها ويعتبر أن يكون إصابة لا يندر مثلها فإن شرط إصابة
الجميع أو تسعة من عشرة لم يصح لأن هذا يندر فيقوط الغرض هذا يقودنا إلى مسألة يستعملها الناس الآن في مقاولات البناء مثلا يقول تبنين هذه العمارة أو هذه الفلة خلال أربعة أشهر وما زاد
على ذلك يخصم عليك كل يوم كذا وكذا فلطمع بعض المقاولين يوافق على هذا الشرط والعادة أن مثل هذه المدة لا يمكن أن تتم فيها عمارة هذه الشقة أو الفلة فهذا الشرط لا يصل أما لو جعل المدة
مدة معلومة ومدة يكثر فيها أن ينتهي البناء فهذا لا بأس بها أن يقول المدة مثلا ستة أشهر وما زاد خصم عليك شوف الآن إذا قدروا إصابة لا ينجر مثلها فإنه لا يصل من الذي يصيب مثل ثمان من
عشر وإنه لا يستحقوا أن يبينا حكم الإصابة هل هي مبادرة أو محاطة والمبادرة أو محاطة هل هي مبادرة أو محاطة والمبادرة أن يقول من سبق إلى إصابتين أو نحوهما فهو السابق فأيهما سبق إليهما
مع تساويهما في الرمي فهو السابق فإذا رما كل واحد عشرة فأصاب أحدهما إصابتين دون الآخر فهو السابق ولا يلزم إثمام الرمي لأن المقصود قد حصل وإن أصاب كل واحد منهما من العشرة إصابتين فلا
سابق منهما وبطل النضال لأن الزيادة على عدد الإصابة غير مرتد بها فإن رمي العشرين فلم يصد واحد منهما إصابتين أو أصاباها معا فلا سابق فيهما وأما المحاطة فهي أن يشترطا حق ما تساويه من
الإصابة ثم من فضل صاحبه بإصابة معلومة فقد سبق فإن شرط فضل ثلاث إصابات فرمي خمسة عشر أصاب أحد أما كلها فهما فرق في المحاطة والمبادرة المبادرة معناها من سبق أقل ولو في نصف العدد فهو
سابق والمحاطة أن يقول لا نكمل العدد يعني فالآن سبق سليك وزدت علي وارحة لكن ربما فيما بقي أكون أغلبك وأكون أكثر منك أو أساويك فيبطل النظام هذا هو الفرق بينهما لكن نعلم أنه إذا وصل
إلى حد لا يمكن للثاني أن نسبق استوى المحاطة والمبادرة فإن شرط فضل ثلاث إصابات فرمي خمسة عشر أصابها أحد أما كلها وأخطاها الآخر فالمصيب سابق ولا يجب إتمام الرميل عدم فائدة فيه لأن
أكثر ما يحتمل أن يصيب المخطئ الخمسة الباقية ويخطئها الأول ولا يخل الثاني بذلك عن كونه مسبوقا وإن كان في إتمامه فائدة مثل أن يكون الثاني أصاب من الخمسة عشر تسعة فإذا أصاب الخمسة
الباقية وأخطاها الأول لم يكن مسبوقا وجب إتمام الرميل فإن أطلق العقد إن صرف إلى المبادرة لأن العقد على المسابقة والبادر سابق ذكر هذا القاضي وقال أبو الخطاب يشترط بيان ذلك في
المسابقة لأن الغرض يخترق به فمن الناس من تكثر إصابته في الأول دون الثاني فوجب اشتراطه كقدر مدى الغرض