[5220] فصل في أخذ اللقطة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل إذا أخذها عرف عفاصها وهو وعاؤها وبكاءها وهو الذي تشد به وجنسها وقدرها لما روى زيد بن جهني رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال عرف وكاءها
وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها والتقن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهن فادفاها إليه متفق عليه نص على الوكاء والعفاص وكسنا عليهم القدر والجنس ولأنه إذا عرف هذه
الأشياء هذا القياس فيه نظر لأن العفاص والوكاء يكفر إذ أنها مشتودة وكانوا في الأول يجعلون النقود في كيس صغير وعاء ويشدونه فإذا وجد إنسان هذا الكيس فإنه لا يزمه أن يحله وينظر ما فيه
من النقود جنسا وقدرة وقسنا عليهم القدر والجنس ولأنه إذا عرف هذه الأشياء لم تختلط بغيرها وعرف بذلك صدق مدعيها أو كذبه وإن أخر معرفة صفتها إلى مجيء مدعيها أو تصرفه فيها جاز لأنه لأن
المقصود يحصل وقد جاء ذلك في حديث أبي ولا يحل له التصرف فيها إلا بعد معرفة صفتها لأن عينها تذهب فلا يعلم صدق مدعيها إلا من إلا من حفظ صفتها ويستحب أن يشهد عليها إذا جاء إنسان يقول
هذه لي لابد أن يسأل وقال ما هي جنس وقدرها لكن هل يلزم بأن يذكر رقمها نعم لا يلزم لا يلزم بذلك لأن الناس الآن ما هتمون بالرقم إنما يهتمون بالنوع والجنس يلزم بأن يقول إنها جديدة إنها
مستعملة كثيرا أو مستعملة قليلا لأن الأوراق هذه تختلف بالاستعمال القليل والكثير ويستحب أن يشهد عليها نص عليه لما روا عيال بن حمار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من وجد
لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب رواه أبو داود ولأن فيه حفظها من ورثته إن مات وغرمائه إن أفلس وصيانته من الطمع فيها ولا يجب ذلك لتركه في حديث زيد تركه يعني ترك ذكر
زيد بن خاد بن جهني ما قال رسول صلى الله عليه وسلم أشهد عليها لتركه في حديث زيد ولأنها أمانة فلا يجب الإشهاد عليها كالوديعة قال أحمد ولا يبين في الإشهاد كم هي لكن يقول أصبت لقطة
صحيح وينبغي أيضاً أن لا يشهد إلا من هو ثقة لأنه لا أشهد غير ثقة دعاها لا أمكن أن يعلم غيره ويقول الدعاها ادعنا لك وأنا أكون شاهداً لأن الرجل أشهدني على وجود هذه اللقطة