[5224] فصل في تعريف اللقطة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ويجب تعريفها لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به ولأنه طريق وصولها إلى صاحبها فوجب كحفظها ويجب التعريف حولا من حين ارتقاطها متواليا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به عند وجدانها والأمر يقتضي الفور ولأن الغرض وصول الخبر وظهور أمرها وإنما يحصل بذلك لأن صاحبها إنما يطلبها عقيم ضياعها ويكون التعريف في مجامع الناس كالأسواق وأبواب المساجد وأوقات الصلوات لأن المقصود إشاءة أمرها وهذا طريقه ويكثر منه في موضع وجدانها وفي الوقت الذي يليل ارتقاطها ولا يعرفها في المسجد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليه فإن المساجد لم تبن لهذا فواه مسلم ويقول من ضاع منه كذا يذكر ديتها يعني لا يجوز أن ينشدها في المسجد وهو أحرام وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من سمعه أن يدعو عليه فيقول لا ردها الله عليه ولكن هل يقول فإن المساجد لم تبن لهذا أو نقول إن هذا تعليل للحكم الشرعي يعني كأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فليدعو عليه في عدم وجودها لأن المساجد لم تبن لهذا إن بنية الصلاة يحتمل هذا وهذا لكن الأفضل أن يقولها حتى وإن كان التعليل للحكم الشرعي الأفضل أن يقولها من أجل أن يطيب قلب المنشد لأن الغالب أنه لا ينشد أحد في المساجد إلا وهو جاهل والجاهل لو تقول لا ردها الله عليك بدون أن تقول إن المساجد لم تبن لهذا سيكون في قلبي شيء وإذا رأيت أنه شوش حتى بعد أن قلت إن المساجد لم تبن لهذا فقل يا أخي هكذا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم نعم ويقول من ضاع منه كذا يذكر جنسها أو يقول أو يقول شيء ولا يزيد في صفتها لألا يفوت طريق معرفة صاحبها وأجرة المعد ما يقول مثل من ضاع له الساعة الفلانية التي فيها توقيتين فيها تاريخين نعم وارباطة سيكا سيكا سيكا سيكا جلد أو حديد أو ما أشبه ذلك لا لأنه إذا وصفها كلنا يقولها هي لي نعم بل يقول مثل ساعة قلم شيئا نعم وأجرة المعرف على الملتقط لأن التعريف عليه ولأنه سبب تملكها فكان على متملكها قال أبو الخطاب إن التقطها للحفظ لصاحبها لا غير فالأجرة على مالكها يرجع بها عليه وقاله ابن عقيل فيما لا يملك بالتعريف مثل العبل لا تملك بالتعريف فيكون على صاحبه والصواب أن أجرة الإشاء على صاحبه فإن لم يوجد فهي دخلت في الملك الملتقط ولا يحتاج أن نعطيه شيئا لكن إذا وجد فإنه يكون على مالكها لأن هذا الإشاء لمصلحة من لمصلحة المال فكيف يعمل لمصلحة وجز الله خيرا أن لم يكتمها ونقول إن الأجرة عليه هذا لا أستطيع فالأجرة إذن على على من؟ على المالك طيب وهل له أن يحبسها على أجرتها فيقول الملتقد لمالكها لا رضيك إياه حتى تسلمني الأجرة الجواب نعم لأن هذه الأجرة لمصلحة العين فله أن يحبسها على أجرتها كما يحبس المبيع على القول الراجح على ثمين والله أعلم