[5230] فصل إذا جاء صاحب اللقطة لأخذها - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فإذا جاء مدعيها فوصفها بصفاتها المنطورة لجل جفتها إليه لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به ولأنها لو لم تتكى بالصفة لتعذر وصول صاحبها إليها لتعذر إقامة البينة فإن وصف أثنان يطيع بينهما فمن فرع صاحبه حلف وسلمت إليه وقال بفتعل وديعة أثنان وقال أبو الخطاب تقسم بينهما وإن وصفها أحد القول الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم القول الأول أصح لأن هذه اللقطة لواحد منهما بلا شك هي لواحد منهما بلا شك إذ أنها واحدة كل واحد يقول هي لي ولا طريقة إلى الوصول إلى الحق إلا بالقرعة فإن قال قائل ألا يمكن أن تكون هذه العين الواحدة مشتركة بينهما فالجواب بلى يمكن لكن هذا لم يثبت لأن كل واحد يدعي أنها ملكه وحدة وعلى هذا فلا طريق إلا القرعة بينهم وإن وصفها أحدهما وللآخر بينه وقدم ذو البينة لأنها أقوى من الوصف وإن كان الوصف سبق فأخذها نزعت منه وإن تلفت في يده فلصاحبها تضمين من شاء منهما لأن الواصف أخذ مال غيره بغير إذنه والملتقر دفعه إليه بغير إذن مالكه ويستقر الضمان على الواصف فالصحيح أنه لا ضمان على الواجد لأن الواجد تصرف بمغتطى الشريعة الإسلامية فكيف نضمنه فيقال لمن له بينه خاص من الرجل الذي وصفها وأخذه أما أن نضمن من وجده وقام بما يجب عليه فهذا قول ضعيف والصواب أنه إذا تحرى وفعل ما جاءت بالسنة وإن ضمن الملتقط رجع عليه إلا أن يكون الملتقط دفعها إليه بحكم حاكم فلا يضمن لأنها تؤخذ منه قهرا وإن أتلفها الملتقط فغرمه الواصف عوضها ثم جاء صاحب البينة لم يرجع إلا على الملتقط لأن الواصف إنما أخذ مال الملتقط ولم يأخذ اللقط ثم يرجع الملتقط على الواصف فصل يرجع الملتقط على الواصف بما أخذ منه القيمة التي عوضها عوض بها عن اللقطة يأخذها