[5234] فصل ما جاز التقاطه ووجب تعريفه - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصلٌ وما جاز التقاطه ووجب تعريفه مُلك به نص عليه أحمد في الصياد يقع في شبكته الكيس والنحاس يعرِّفه سنة فإن جاء صاحبه وإلا فهو كسائر ماله وهذا ظاهر كلام الخرقي وقال أكثر وأصحابنا لا يُملك غير الأثمان لأن الخبر ورد فيها ومثلها لا يقوم مقامها من كل وجه لعدم تعلق الغرض بعينها فلا يقاس عليها غيرها قال أبو بكر ويعرفها أبدا وقال القاضي هو مخير بين ذلك وبين دفعها إلى الحاكم وقال الخلال كل من روى عن أبي عبد الله أنه يعرفه سنة ثم يتصدق به والذي نقل عنه أنه يعرفها أبدا قولٌ قديمٌ رجع عنه والأول أولى لما روا عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال أشى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى في متاعٍ يوجد في الطريق الميتاء أو في قريةٍ مسكونة قال عرفه سنة فإن جاء صاحبه وإلا فشأنك به رواه الأثرم وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عيبة عرفها سنة فإن عرفت وإلا فهي لك أمرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم العيبة هذه حسب تشبه الشنطة من جلول توضع فيها الثياب وكذلك أيضاً تطلق على الوعاء الذي يجعل فيه التمر والطعام ولأنه مالٌ يجوز اتقاطه ويجب تعريفه فملك به كالعثمان وقد دل الخبر على جواز أخذ الغنم مع تعلق الغرض بعينها فيقاس عليها غيرها وهذا هو الصواب بلا شك أن اللقطة سواء من الأثمان أو من الأعيان تعرف سنة فإن جاء صاحبها وإلا فهي للواجد