24 - 78 القاعدة 22 في مقاصد أمثلة القرآن الكريم - التعليق على القواعد الحسان - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال رحمه الله تعالى هو العشرون بمقاطب أمثلة القرآن اعلم أن القرآن الكريم احتوى على أعلى وأكمل وأنفع المواضيع التي يداد الخط إليها في جميع الأنواع فقد احتوى على أحسن طرق التعليم وإيصال المعاني إلى القلوب بأيسر شيء وأوضحه فمن أنواع تعاليمه ورب الأمثال وهذا النوع تعاليمه العالية فمن أنواع تعاليمه العالية فارب الأمثال وهذا النوع يذكروه الباري في الأمور المهمة كالتوحيد وحال كيف كالتوحيد وحال الموحد والشرك وحال أهله والأعمال العامة الجليلة ويقصد بذلك كله توضيح المعاني النافعة وتمثيلها بالأمور المحسوسة ليصير القلب كأنه يشاهد معانيها رأي عين وهذا من عناية الباري بعباده ولطفه فقد مثل الله الوحي والعلم الذي أنزله على رسوله في عدة آيات بالغيث والمطر النازل من السماء وقلوب الناس في الأراضي والأودية وإن عمل الوحي والعلم في القلوب كعمل الغيث والمطر في الأراضي فمنها أرض طيبة تقبل أراضي طيبة فمنها أراضي طيبة تقبل الماء وتنبت الكلاء والعسب الكثير كمثل القلوب كمثل القلوب لا يا شيخ نحط ذات رغيرة تفسح إذا يقيل لكم تفسح هو مجاله تفسح ويستحلالكم جذاء وشاقة نعم منها أراضي طيبة تقبل الماء وتنبت الكلام والعشب الكثير كمثل القلوب الفاهمة التي تفهم عن الله ورسوله وحيه وكلامه وتعلقه وتعقله وتعمل به علما وتعليما بحسب حالها كالأراضي بحسب حالها ومنها أراض تمسك الماء ولا تنبت الكلاء فينتفع الناس بالماء الذي تمسكه فيشربون ويسقون مواشيهم وأراضيهم كالقلوب التي تحفظ الوحي من القرآن والسنة وتلقيه إلى الأمة ولكن ليس عندها من الدراية والمعرفة بمعانيه ما عند الأولين وهؤلاء على خير ولكنهم دون أولئك ومنها أراضي لا تمسك ماء ولا تمسك لأن هؤلاء الآخرين بمنزلة الصيادلة والأولون بمنزلة الأطب ومعلوم أن انتفاع الناس بالأطباء أكثر من انتفاعهم بالصيادلة فحفاظ الحديث مثلا ورواز الحديث الذين لسا عندهم ثقل وعلم هم بمزاة هؤلاء مثل الأرض التي يصيبها المطر لكنها لا تنبت إنما تحفظ الماء تحفظ الماء فمن جاء أستقى وشرب وانتفع نعم وأما أهل العلم والثق لأنهم كالأراضي الخصبة التي تنبت فينتفع الناس بها نعم ومنها أراضي لا تمسك ماءا ولا تنبت كلأ كمثل القلوب التي لا تنتفع بالوحي لا علما ولا حفظا ولا عملا ومناسبة الأراضي للقلوب كما ترى في غاية الظهور وأما مناسبته تشبيهه تشبيهه الوحي تشبيهه الوحي بالغيث فكذلك لأن الغيث فيه حياة القلوب فيه حياة الأرض والعباد وأرزاقهم الحسية والوحي فيه حياة القلوب والأرواح ومادة أرزاقهم المعنوية وكذلك مثل الله كلمة التوحيد بالشجرة الطيبة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها فكذلك شجرة التوحيد ثابتة بقلب صاحبها معرفة وتصديق وإيمان وإرادة لموجبها وتؤتي أكلها وهو منافعها كل وقت من النيات الطيبة والأخلاق الزكية والأعمال الصالحة والهدي المستقيم ونفع صاحبها وانتفاع الناس به وهي صاعدة إلى السماء لإخلاص صاحبها وعلمه ويقينه ومثل الله الشرك والمشرك بأن من اتخذ مع الله إلها يتعزز به ويزعم منه النفع ودفع الضر في ضعفه ووهنه كالعنكبوت اتخذت بيتا وهو أوهن البيوت وأوهاها فمزدادت باتخاذه إلا ضعفا إلى ضعفها كذلك المشرك مزداد باتخاذه وليا ونصيرا من دون الله إلا ضعفا لأن قلبه انقطع عن الله ومن انقطع قلبه عن الله حله الضعف من كل وجه وتعلقه بالمخلوق زاده وهنا إلى وهنه فإنه اتكل عليه وظن منه حصول المنافع فخاب ظنه وانقطع أمله وأما المؤمن فإنه قوي بالله بقوة إيمانه وتوحيده وتعلقه بالله وحده الذي بيده الأمر والنفع ودفع الضر وهو متصرف في أحواله ودفع الضرر وهو متصرف في أحواله كلها كالعبد الذي على صراط مستقيم في أقواله وأفعاله منطلق الإرادة حرا عن رق المخلوقين غير مقيد لهم بوجه من الوجوه بخلاف المشرك فإنه كالعبد الأصم الأبكم الذي هو كل على مولاه أينما يوجه لا يأتي بخير لأن قلبه متقيد للمخلوقين مسترق لهم ليس لهم طلاق وتصرق في الخير فمثله أيضا كالذي خر من السماء فتخطفته الطيور ومزقته كل ممزق وهؤلاء الذين زعموا أنهم آلهة ينفعون ويدعون لو اجتمعوا كلهم على خلق أضعف المخلوقات وهو الذباب لم يقدروا باجتماعهم على خلقه فكيف ببعضهم فكيف بفرد صوت من طيب تبت أخذ يعني ما يشيبون بالصوت ها يسمى مقرب الله لا أغرقت أخي أنت أنا أعلق بسيط يبحون الذي قاعده يوفر لأتلتكي طيب ما في سماع يعنيه مثلي فمثله أيضا كالذي خر من السماء فتخطفته الطيور ومزقته كل ممزق وهؤلاء الذين زعموا أنهم آلهة ينفعون ويدعون لو اجتمعوا كلهم على خلق أضعف المخلوقات وهو الذباب لم يقدروا باجتماعهم على خلقه فكيف ببعضهم فكيف بفرد من مئات الألوف منهم وأبلغ من ذلك أن الذباب لو يسلبهم شيئا لم يقدروا على استخلاصه منه ورده فهل فوق هذا الضعف ضعف وهل أعظم من هذا الغرور الذي وقع فيه المشركين شيء وهو معهنا الغرور وهو مع هذا الغرور وهذا الوهن والضعف متقسم قلبه بين عدة آلهة كالعبد الذي بين الشركاء المتشاكسين لا يتمكن من إرضاء أحدهم دون الآخر فهو معهم في شر دائم وشقاء متراكم فلو استحضر المشرك بعض هذه الأحوال الوخيمة لربى بنفسه عما هو عليه ولا علم أنه قد أضاع عقله ورأيه بعدما أضاع دينه وأما الموحد فإنه خالص لربه لا يعبد إلا هو ولا يرجو ويخشى إلا هو لا يعبد إلا الله لا إلا إياه لا يعبد إلا إياه نعم صابح كما نقول في الفضائح لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه إلينا سمكنا هندكم إلا إياه يا عبد الرحمن وقد اطمأن قلبه والسراح وعلم أنه على الدين الحق وأن عاقبته أحمد العواقب ومآله الخير والفلاح والسعادة الأبدية فهو في حياة طيبة ويطمع في حياة أطيب منها ومثل الله الأعمال بالبساتين فذا ترى العمل الكامل الخالص له الذي لم يعرض له ما يفسده كبستان في أحسن المواضع وأعلاها تنتابه الرياح النافعة وقد ضحى وبرز للشمس وفي ظلاله الأنهار الجارية المتدفقة فإن لم تكن غزيرة من وفي الخلال إيه في خلال ما في ظلاله لا في خلاله وفي خلاله الأنهار الجارية المتدفقة فإن لم تكن غزيرة فإنها كافية له كالطل الذي ينزل من السماء ومع ذلك فأرضه أطيب الأراضي وأزكاها فمع توفر هذه الشروط لا تسأل عما هو عليه من زهائل الأشكار وطيب الظلال ووفور السمار فصاحبه في نعيم ورغد متواصل وهو آمن من انقطاعه وتلفه فإن كان هذا البستان لإنسان قد كبر وضعف عن العمل وعنده عائلة ضعاف لا مساعدة منهم ولا كفاءة وقد اغتبط به حيث كان مادته ومادة عائلته ثم إنه جاءته آفة وإعصار أحرقه وأتلفه عن آخرهم فكيف تكون حفرة صفحة كاملة يمكن زيارة كاملة؟ عندكم زيارة كاملة؟ صفحة كاملة زيارة؟ يمكن ثم إنه جاءته آثة وإعصار أحرقه وأتلفه عن آخرهم فكيف تكون حسرة هذا المغرور وكيف تكون مصيبته وهو وهذا هو الذي جاء بعد العمل بما يبطل عمله الصالح من الشرك أو النفاق أو المعاصي المحرقة فيا ويحه بعدما كان بستانه زهيا أصبح تالفا قد أيس من عوده وبقي بحسرته مع عائلته فهذان أحسن الأمثلة فهذا من أحسن الأمثال وأنسبها فقد ذكر الله صفة بستان من ثبته الله على الإيمان والعمل وبستان من أبطل عمله بما ينافيه ويوخذ من ذلك أن الذي لم يوفق للإيمان ولا للعمل أصلا أنه ليس له بستان أصلا ووجه تشبيه الأعمال ما عندنا هذا كله كل هذا ما عندكم ووجه تشبيه ووجه تشبيه الأعمال البساتين أنه بساتين تمد عدة قوة هذا اللي عندكم وكل اللي قبل مهم وجود لا مغيّر ووجه تشبيه الأعمال بالبساتين أن البساتين تمدها المياه وطيب المحل وحسن الموقع فكذلك الأعمال يمدها الوحي النازل لحياة القلوب الطيبة وقد جمع العامل جميع شروط قبول العمل من الاجتهاد والإخلاص والمتابعة فأثمر عمله كل زوج بهيت كل كل زوج بهيت