[5245] فصل في النوع الأول من اللقطة من الحيوانات الضائعة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الموفق أبو محمد رحمه الله تعالى في كتاب الكافي في باب اللقطة
فصل الضرب الثاني الضوال وهي الحيوانات الضائعة وهي نوعان أحدهما ما يمتنع من صغار السباح إما بقوته كالإبل والخيل أو بجناحه كالطير أو بسرعته كالرباء أو بنابه كالفهد فلا يجوز التقاطه
لما روى زيد بن خالد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ضالة الإبل فقال ما لك ولها دعها فإن معها حذاها وسقاها ترد الماء وتأكل الشجرة حتى يجدها ربها نعم هذا لا يجوز
التقاطه إذا كان يمتنع من صغار السباح وقوله من صغار السباح فرازا من كبارها لأن كبار السباح قد لا يمتنع منه أي حيوان لكن صغار السباح كذب والضبع وما أشبه فهذا يترك ما الدليل الدليل
ليس فيه ضابط بهذا الشكل للسنة يعني لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ما يمتنع من صغار السباح فدعوه لكن السنة جاءت بترك الإبل فاستنبط العلماء رحمهم الله من هذا المثال أن العلة أن
الإبل تمتنع من صغار السباح الذعب ونعم والنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال ما لك ولها والاستفام هنا لمنكار أنكر عليه الصلاة والسلام أن يتعرض لها دعها الأمر هنا للوجوب يعني تركها
فإن معها حداءها وسقاءها حداؤها الخف وسقاؤها البطن لأن الإبل تمشي ولا همها شدة الحر في الرمضاء ولا شدة الحر في الضماء لأنها إذا وردت الماء ملأت بطنها وبقيت أياما حتى في شدة الحر
وقول التالد الماء هذا كالبيان لقوله معها سقاؤها وحداؤها ثالث الماء هذا في تعليل لقوله سقاء تأكل الشجر حداء فهي لوجود الخف وساعة البطن لا تتأث وقوله حتى يجدها ربه كيف حتى يجدها ربه
نعم لأن الإبل تأوي إلى مأواها ولذلك أحيانا نبيع الرجل البعيد التي بقيت عنده مدة فإذا بها راجعة إليه إذا بها راجعة إليه وقوله عليه الصلاة والسلام حتى يجدها ربه يستفاد منه أنه إذا
كانت الإبل في مسبعة أو في قطع طريق فإنها تؤخذ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما منع من أقلها لترجع إلى ربه فإذا كنا نعلم أو يغنب على ظننا أنها لن تعود إلى ربها لوجود قطع
الطريق أو لكون الأرض مسبعة مسبعها كثيرة فحينئذ نلتقطها بنية حفظها لصعبها نعم وللإمام أخذها ليحفظها لأربابها لأن للإمام ولاية في حفظ أموال المسلمين ولهذا كان لعمر حظيرهم يحفظ فيها
الضوال فإذا أخذها وكان له حما ترعا فيه تركها وأشهد عليها ووسمها بسمة الضوال وإن لم يكن له حما خلاها وحفظ صفاتها ثم باعها وحفظ ثمنها لصاحبها لأنها تحتاج إلى علف فربما استغرق ثمنها
وإن أخذها غير الإمام أو نائبه ضمنها ولم يملكها وإن عرفها فإن دفعها إلى الإمام برئ من ضمانها لأنه دفعها إلى من له الولاية عليها أشبه دفعها إلى صاحبها وإن ردها إلى موضعها لم يبرأ لأن
ما نزمه ضمانه لا يبرأ منه إلا برده إلى صاحبه أو نائبه كالمسروق كل هذا واضح لأن الإبن لا أجل إلتقاطها فإن أجل إلتقاطها فهو غاصل يرمنها وإن ردها إلى الإمام أو نائبه برئ منه شيخ سمسة
الإبناء ذكر المؤلف ما أشكل عليه قال أحدهما ما يمتنع من صغار السباع ثم قال أو بنا به كالفهد مع أن الفهد من السباع مع أن إيش؟
أقول مع أن الفهد من السباع نعم لكن الفهد يملك الفهد يملك ليس كالكلم يملك ويباع ويشترى فإذا عرفنا هذا الفهد أليف فإننا لا نتعرف ذلك