22 - 78 القاعدة 20 القرآن كله محكم باعتبار وكله متشابه... - القواعد الحسان - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

القاعدة العشرون القرآن كله محكم باعتبار وكله متشابه باعتبار وبعضه محكم وبعضه متشابه باعتبار ثالث وقد وصفه الله تعالى بكل واحدة من هذه الأوصى في الثلاث فوصفه بأنه محكم في عدة آيات وأنه أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ومعنى ذلك أنه في غاية الإحكام ونهاية الانتظام فيخفى أخباره كلها حق وصدق لا تناقض فيها والاختلاف وأوامره كلها خير وبركة وصلاح ونواهيه متعلقة بالشرور والأضرار بالشرور والأضرار والأخلاق والأخلاق الرذيلة والأعمال السيئة فهذه أحكامه ووصفه ووصفه بأنه متشابه في قوله الله نزل أحسن الحديث كتاب متشابه أي متشابها في الحسن والصدق والحق ووروده بالمعاني النافعة المزكية للعقول المطهرة للقلوب المصلحة للأحوال فألفاظه أحسن الألفاظ ومعانيه أحسن المعاني ووصفه بأن منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فهنا وصفه بأن بعضه هكذا أو أن أهل العلم بالكتاب يردون المتشابه منه إلى المحكم فيصير كله محكما ويقولون كل من عند ربنا أي وما كان من عنده فلا تناقض فيه فما اشتبه منه في موضع فاستره الموضع الآخر المحكم فحصل العلم وزال الإشكال ولهذا النوع أمثلة منها ما تقدم من الإخبار بأنه على كل شيء قدير وأن ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن وأنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء فإذا اشتبهت على من ظن به خلاف الحكمة وأن هدايته وإظلاله يكون جزافا لغير سبب يكون خاصة عبد الله وضحت هذا الإطلاق الآيات الأخر الدالة على أن هدايته لها أسباب يفعلها العبد ويتغفف بها مثل قوله يهدي به الله من اتبع رضوانه سبول السلام وأن ظلاله لعبده لها أسباب من العبد وهو توليه وعن إظلاله وأن إظلاله لعبده لها أسباب من العبد وهو توليه للشيطان فريقا هدا وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وإذا اشتبهت على الجبري الذي يرى أن أفعال العباد مجبورون عليها بيّنتها الآيات الأخرى الكثيرة الدالة على أن الله لم يدبر العباد وأن أعماله ماقعة باختيارهم وقدرتهم وأضافها إليهم في آيات غير منحصرة كما أن هذه الآيات التي أضاف الله فيها الأعمال إلى العباد حسنها وسيئها إذا اشتبهت على القدرية النفاة وظنوا أنها منقطعة عن قضاء الله وقدره وأن الله ما شاءها منهم ولا قدرها تلية عليه الآيات الكثيرة الصريحة بالتناول قدرة الله لكل شيء من العيان والأعمال والأرصاف وأن الله خالق كل شيء ومن ذلك أعمال العباد وأن العباد لا يشاءون إلا يشاء الله رب العالمين وقيل للطائفتين إن الآيات والنصوص كلها حق ويجب على كل مشج من تصديقها والإيمان بها كلها وأنها لا تتناسى فهي واقعة منهم وبقدرتهم وإرادتهم وأن الله تعالى خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم وما أجمل في بعض الآيات فاسترته آيات أخر وما لم يتوضح في موضع توضح في موضع آخر وما كان معروفاً بين الناس وورد فيه القرآن أوامراً أو ناهياً والصلاة والزكاة والزنا والظلم ولم يفصله فليس مجمناً لأنه أرشدهم إلى ما كانوا يعرفون لما كانوا يعرفون وحالهم على ما كانوا به متلدفين فليس فيه إشتال يوجه والله أعلم فليس فيه إشتال بوجه والله أعلم طيب هذه القاعدة بيّن فيها المعلّف أن القرآن وصله الله تعالى بأنه محكم وبأنه مفشابه وبأنه جامع بينهما محكم ومتشابه فعلى المعنى الأول محكم أي متقن أي متقن فأخضره صدق وأعكامه عدل لأن الخلل في الخبر يكون بمخالفة الصدق والخلل في الحكم يكون بمخالفة العدل ولهذا قال تعالى لو تمت كلمة ربك صدقاً وعدل إذن كله محكم من هذا الواجه محكم أي متقن في أخباره وفي أحكامه ففي أخباره نقول كلها صدق ليس فيها كذب وفي أحكامه كلها عدل ليس فيها جور ولا ظن الوجه من الوجود ونزيد أيضاً بالنسبة لشريعة الإسلام المحمدية أن أحكامه كلها يسر ليس فيها مشقة كما قال الله تعالى في وصل النبي صلى الله عليه وسلم ويضع عنهم إسرهم والأغلال التي كانت عليها وصفه بأن متشابه أن يشبه بعضه بعضاً في الكمال والجودة في الأسلوب البلاغة الصدق العدل النفق في كل شيء فبعضه يشبه بعضاً لا يخاربه أبداً ولا ينقضه معهم بين الأمرين الإحكام والتشابه فمعنى الإحكام هنا والذي أنزل عليك الكتاب منه ويات المختمات أي واضحات جليات فالإحكام هنا بمعنى الإضاح والبيان ومتشابه هو الحفي الخفي المعنى الذي لا يتبين وجه صوابه إلا للراشخين في العلم ولهذا قال فأما الذين يقلونه ذلك فيتبعون ما تشبه منه يعني وأما الراسقنا في العلم فيقولون آمن نابي ويعلمون منه ما يخفى على غيره وهنا محط النزاع ومحط الأفكار وموضع الاختبار فإن من الناس من إذا رأى مثل هذه النصوص المتشابهة التي ظاهرها يخالف بعضاً أخذ منها سبباً للطعن في القرآن الكريم وقال إن هذا القرآن الثناقل ليس كمسي شيء ثم يقول وهو السميع البصير إذا كان سميعاً بصيراً فقد مات من له سمع وبصر إذن فيه اشتباه ولا يؤذن لهم فيعتدهون يوم إذن يود لذين كفروا وعفوا الرسول لا تسابهم الأرض ولا يكتمون الله حديثاً هم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ونحشر مجرمين يوم إذن سرقاً يوم تبضبطوه وتسود وجوه فمثل هذه الآيات يقول القائل كيف حالف؟ تناقل نعم هم قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ويقول في الآيات الأخرى ولا يكتمون الله حديثاً والذي حالف أنه هو مشرك كاتب ولا لا هم كاتب كاتب بل حالف على ذلك والله ما أشهر وهو كاذب فهذا السنة أقول من يقول هذا الذين في قلبيهم زيق يقولون هذا نعم هذا يوم لا ينطقون مع أن الله ذكر في عدد الأخطاء أنهم ينطقوا ولا يكتمون الله حديثاً إذن هذا إيش تناقل يقول ذلك من في قلبه زيق فتجدوا الذائغين والعياذ بالله يتبعون هذا المتشابه رف طيب إذن نقول هو على هذا المعنى أو على هذا الواجه الثالث المحكم ماذا تعريفه الواضح البيّن والمتشابه الخفي الذي لا يتبين إلا للراسخ هنا في العلم فإن قلت ما الحكمة في أن الله عز وجل جعل هذا لماذا لم يكن القرآن كله محكماً كما ظاهر المعنى بيناً الحكمة في ذلك الامتحان والاختبار والاختبار لأن الزائغين يتخذون من ذلك مطعناً للقرآن ليبرروا لأنفسهم الكفر به وليعب بالله وأما الرأسخ هنا في العلم فيتخذنا من هذا بيان الحكمة حكمة الله عز وجل في جعل القرآن على هذه الوجهين محكماً ومتشابه حتى يحيى من حي عن بينه ويهلك من هلك عن بينه وهذا كما نراه الآن في الشرع أو في كلمات شرعية في كلمات الله الشرعية يكون أيضاً في كلمات الله الكونية قد يأتي رجل إلى صاحب قبر يقول يا ولي الله يا سيدي يا ملجعي يا مستغاثي أنقل ولدي من المرض فإذا ذهب إلى بيته وجد ولده قد ذلك فيه الشباه أن الذي أجاب دعوته هذا الولي صاحب القبر لكن عندما يأتي نثل هذه الحال إلى الراسح هنا في العلم يقولون لا يمكن أن يكون هذا من صاحب القبر لأن صاحب القبر هو الله دون الله والله عز وجل يقول والذين تدعون من دون الله أو يدعون من دون الله لا يخفقون شيء ومفقون لا يستطيعون لهم نصراً ولا أنفسهم منصرون ومن أظل ومن يدعون من دون الله من لا يسجب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائه غافل فيقول الراسح هنا في العلم نحن نعلم علم اليقين أن هذا ليس من دعاء هؤلاء ولكنه فتنة من الله عز وجل حصل عند دعاء هؤلاء لا في دعاء هؤلاء القائدة العشرون الحابية