[5272] فصل من ترك دابة بمهلكة، فأخذها إنسان، فخلصها - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن ترك دابة بمهلكة فأخذها إنسان فخلصها ملكها لما روى الشعبي قال حدثني غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وجد دابة قد عجز عنها
أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له ولأن فيه إنقاذا للحيوان من الهلاف مع نبذ صاحبه له فأشبه السم للساقق فإن كان مكانها عبد لم يملك لأنه في العادة يمكنه التخلص وإن كان متاعا لم يملك
لأنه لا حرمة له في نفسه الصوبة في هذه المسألة أن من وجد دابة أن من ترك دابة ثم وجدها إنسان فإما أن يتركها عجزا عنها نعلم أنه تركها عجزا لأن مثلا لا يترك زهد فهذا لا يملكه أخر ولكن
لآخذه أجر المثل وأما إذا تركه لكونه ليس برعبة كما فعل جاب رضي الله عنه حين أراد أن يسيب جملة فهذا لا بأس أن نقول إنه يملكه أخر وكذلك يقال في المتاع إذا علمنا أن صاحبه تركه رعبة عنه
فهو لمن وجده وإذا علمنا أنه تركه عجزا عن حمله وأن الغالب أنه يرجع ويحمله فهو لصاحبه ومن ذلك ما يوجد الآن في السيارات التي أصيبت بحوادث هل يجوز للإنسان أن يأخذ منها ما يصبح من العدة
لأن صاحبها تركها أو يقال في هذا التفسير إذا علمنا أن هذه التي أصابها الحادث حادثها يسير وأن صاحبها سيرجع فلا يجوز لأحد أن يأخذها أن يأخذها أو يأخذ منها شيئا أما إذا علمنا أنها
جامعة وأن صاحبها تركها لا يريد رجوع إليها فله أن يأخذ منها ما يراه صالحا