20 - 78 القاعدة (19) ختم الآيات بأسماء الله الحسنى يدل على... - القواعد الحسان - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قاعدة التاسعة عشرة ختم الآيات بأسماء الله الحسنى يدل على أن الحكم المذكور له تعلق بذلك الإسم الكريم وهذه قاعدة لطيفة النافعة عليك بتتبعها في جميع الآيات المختومة بها تجدها في غاية المناسبة وتدلك على أن الشرع والأمر والخلق كله صادر عن أسمائه وصفاته القائدة التسع عشر ختم الآيات بالأسماء الحسنى يدل على أن الحكم المذكور له تعلق بذلك الاسم الكريم الحكم المذكور يعني الذي يعقب بالآية الذي يعقب بالاسم يدل على أن له تعلقا بذلك الاسم مثل والسارق والسارقة فقطع وديهما جزاء بما كسب أن كان من الله والله عزيز حكي فإن قطع اليد يتناسب مع عزة الله وحكمته أعرفتم؟ فهي أيضا يمكن المؤلف يشير له بعدها إذا ختمت الآية باسم من أسماء الله فإن حكم ذلك يتعلق بما يدل عليه ذلك يمكن أن تعرفه المؤلف أو لنكمله وتدلك على أن الشرع والأمر والخلق كله صادر عن أسمائه وصفاته ومركبط بها وهذا باب عظيم من معرفة الله ومعرفة أحكامه من أجل المعارف وإشرف العلوم تجد آية الرحمة مختومة بأسماء الرحمة وآيات العقوبة والعذاب مختومة بأسماء العزة والقدرة والحكمة والعلم والقهر ولا بأس هنا أن نتسبع الآيات الكريمة في هذا ونشير إلى مناسبتها بحسب ما وصل إليه علمنا القاصر وعبارتنا الضعيفة ولو طالت الأمثلة هنا لأنها من أهم المهمات ولا تكاد تجدها في كتب التفسير إلا يسيرا منها فقوله تعالى في قوله فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم ذكر إحاطة علمه بعد ذكر خلقه للأرض والسماوات يدل على إحاطة علمه ذكر إحاطة علمه بعد ذكر خلقه للأرض والسماوات يدل على إحاطة علمه بما فيهما من العلوم العظيمة وأنه حكيم حيث وضعها لعباده ويحكم صنعها في أحسن خلق وأكبر نظام وأن خلقه لها من أدلة علمه كما قال في الآية الأخرى أَلَا يَعْلُمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ الْلَطِيْفُ الْخَبِيرُ فَخَلْقُهُ لِلْمَخْلُقَاتِ مِنْ أَكْبَرِ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَةِ عَلَى عِلْمِهِ فَكَيْفَ يَخْلُقُهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُهَا وَلَمَّا لَسَرَ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ يقولنا هذا يكتب الرسولي ليس في خط المعلم وكيف يخلقها وهو لا يعلمها ولما ذتر كلام الملائكة يعني أذكر أنه بعد طبعة المصحابي قال كلام من بعض الطلبة تقولون أن الطابع تفرق فيها بالزيادة والحذب طلبوا من الشيخ أنه يعني يتكلم معه ما فيه مضادع بالمعنى ولما ذتر كلام الملائكة فينا أخبرهم أنه أنه جاعل في الأرض خليفة ومراجعتهم لربهم في ذلك فلما خلق آدم وعلمه أسماء كل شيء وعجزت الملائكة عنها وأنبأهم آدم فيها قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم فاعترفوا لله تعالى بسعة العلم وكمال الحكمة وأنهم مقطئون في مراجعتهم في استخلافه في الأرض وفي هذا أن الملاعكة على عظمتهم وساعة معارفهم بربهم اعترفوا بأن علومهم تضمحل عنه عن علم ربهم وأنه لا علم لهم إلا تضمحل عند علم ربهم وأنه لا علم لهم إلا منه فختم هذه الآيات بهذين الإسمين الكريمين أدالين على علم الله في آدم وتمام حكمته في خلقه وما يترتب على ذلك من المصالح المتنوعة من أحسن المناسبات وأما قوله عن آدم فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم وختمه كثيرا من الآيات بهذين الإسمين بعد ذكر رحمته ومغفرته وتوفيقه وحلمه فمناسبته جليلة لكل أحد وأنه لما كان هو التواب الرحيم أقبل بقلوب التائبين إليه ووفقهم لفعل الأسباب التي يتوب عليهم ويرحمهم بها ثم غفر لهم ورحمهم فتاب عليهم أولا بتوفيقهم للتوبة والأسباب وتاب عليهم ثانيا حين قبل متابهم وأجاب سؤالهم ولهذا قال في الآية الأخرى ثم تاب عليهم يتوبوا أي أقبل بقلوبهم فإنه لو لا توفيقه وصرف قلوبهم إلى ذلك لم يكن لهم سبيل إلى ذلك حين استولت عليهم النفس الأمارة فإنها لا تأمر إلا بالسوء إلا من رحم الله فعاده منها ومن نزغات الشيطان ولما ذكر الله النفس أخبر منك ما لقدرته وتفرجه بالملك أخبر عن كمال قدرته وتفرجه بالملك فقال ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وفي هذا رد على من أنكر النسخ كاليهود وأن نسخه لما ينسخه من آثار قدرته وتمام ملكه فإنه تعالى يتصرف في عباده ويحكم بينهم في أحكامه القدرية وأحكامه الشرعية فلا حجر عليه في شيء من ذلك ولما قال ولله المشرق فلا حجر عليه في شيء من ذلك قال ولله المشرق هو المغرب فأينما تولوا فتم وجه الله إن الله واسع عليم أي واسع الفضل وواسع الملك جميع الآلم العلوي والسفلي داخل في ملكه ومعساعته في ملكه وفضله فهو محيط علمه بذلك كله ومحيط علمه في الأمور الماضية ومستقبله ومحيط علمه بما في التوجه إلى القبلة المتنوعة من الحكمة إلى القبل إلى القبل المتنوعة من الحكمة نعم بما في التوجه إلى القبلة عندك إلى القبلة من الحكمة من المتنوعة من عنده إلى القبل المتنوعة القبل جمع قبلة كحكم جمع حكمة والمعنى أن الناس كانوا في أول ما قدم النبي صلتهم من مدينة يصلون إلى بيت المقر فهو قبلة ثم نسخ إلى بيت الله الحرام فصار قبلة فإذا الحكمة في كونه سبحانه وتعالى قرهم أو أذن لهم أو شرع لهم في أن يصلوا إلى بيت المقدس أول ما قرم الرسول صلى الله عليه وسلم من مدينة ثم نسخ ذلك ومحيط علمه بنيات المستقبلين لجهة من الجهات إذا أقصأوا القبلة المعينة فحيث تيمم من نصلي تيمم إلى وجه ربه وأما قول الخليل وإسماعيل عليهم السلام وهما يرفع للقواعد من البيت ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم فإنه توسن إلى الله بهذين الإسمين إلى قبول هذا العمل الجليل حيث كان الله يعلم نياتهما ومقاصدهما ويسمع كلامهما ويجيب دعاءهما فإنه يرادب السميع في مقام الدعاء دعاء العبادة ودعاء المسألة معنى المستجير كما قال الخليل في الآية الأخرى إن ربي لسميع الدعاء إذن هذه فائدة إذا جاء اسم الله السمية في مقام الدعاء سواء دعاء المسألة أو دعاء العبادة فهو بمعنى الإجابة أو الاستجابة فمنه في دعاء العبادة سمع الله لمن حمده هذا دعاء عبادة فإن الحامد يدعو الله سبحانه وتعالى بالعبادة فما نسمع الله من حمدها أي استجابة إن ربي لا سمع الدعاء هذا دعاء المسألة فما نسمع أي مجيب الدعاء نعم لا لا إذا كان في مقام الدعاء فهو بمعنى الثجابة وإلا فأسمع الله وقال لنقاب الله فقير فأسمع الله قوناه هذا المقير ومع ذلك فهو أسمعه بمعنى الثجابة نعم إذا جاء ألف سمين في مقام الدعاء فهو كان دعاء مسألة أو دعاء زادة فهو بمعنى الثجابة وأما ختم قوله ربنا وابعث فيهم رسولا منهم بقوله إن كانت العزيز الحكيم أي فكما أن بعثك لهذا الرسول فيه الرحمة السابقة ففيه تمام عزة الله وكمال حكمته فإنه ليس من حكمته أن يترك الخلق سدى عبثا لا يرسل إليهم رسولا فحقق الله حكمته ببعثه لألا يكون للناس على الله حجه والأمور كلها قدريها وشرعيها لا تقوم إلا بعزة الله ونفوذ حكمه وقد يكتفي الله بذكر أسمائه الحسنى عن التصريح بذكر أحكامها وجزائها لينبه عباده أنهم إذا عرفوا الله بذكر الإسم العظيم عرفوا ما يترتب عليه من الأحكام مثل قوله تعالى فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات لم يقل فلكم من العقوبة كذا بل قال فاعلموا أن الله عزيز حكيم أي فإذا عرفتم عزته وهو قهره وغلبته وقوته وامتناعه وعرفتم حكمته وهو وضعه الأشياء مواضعها وتنزيلها محالها أوجب لكم الخوف من البقاء على ذنوبكم وزللكم لأن من حكمته معاقبة من يستحق العقوبة وهو المصر على الدم مع علمه وأنه ليس لكم امتناع عليه ولا فروض عن حكمه وجزائه لكمال قهره وعزته وكذلك لما قال إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم لم يقل فاعثوا عنهم أو تركوهم ونحوها بل قال فاعلموا أن الله غفور وضحيم يعني فإذا عرفتم ذلك وعلمتموه عرفتم أن من تاب وأناب فإن الله يغفر له ويرحمه فيدفع عنه العقوبة ولما ذكر عقوبة السارق قال في آخرها نتالا من الله والله عزيز حكيم أي عز وحكم فقطع يد السارق وعز وحكم فعاقب المعتدي شرعا وقدرا وجزاء ولما ذكر مواريث الورثة وقدرها قال فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما فكونه عليما حكيما يعلم ما لا يعلم العباد ويضع الأشياء مواضعها فاخضع لما قاله وفعله وفصله في توزيع الأموال على مستحقيها الذين يستحقونها يجب فلو وكل العباد إلى أنفسهم وقيل لهم ازجعوها أنتم بحسب اجتهادكم لدخلها الجهل والهوى وعدم حكمة وصارت المواريث فوضى وحصل بذلك من الضرر ما الله به عليم ولكن تولاها وقسمها بأحكم قسمة وأوفقها للأحوال وأقواها للنفع ولهذا من قد حسن شيء من أحكامه أو قال لو كان كذا وكذا فهو قاجح في علم الله وفي حكمته ولهذا يذكر الله العلم والحكمة بعد ذكر الأحكام كما يذكرها في آيات الوعيد يبين للعباد أن الشرع والجزاء مربوط في حكمته قير خارج عن علمه ويختم الأدعية بأسماء تناسب المطلوب وهذا من الدعاء بالأسماء الحسنى ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها أي تعبدوا لله بها وطلبوه بكل اسم مناسب لمطلوبكم وقوله تعالى ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله العليم حليم والآيات المتتابعة التي بعدها كل واحدة ختمت باسمين كريمين فالأول منها كيف لا وإن الله لا علم محمد اكسبها اكسبها