[5304] فصل إن ادعى نسب اللقيط رجلان واختلفت بينتهما - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وفق أبو محمد رحمه الله تعالى في كتاب الكافي في باب اللقير قصن فإن ادعى نسبه رجلان ولأحدهما بينته فهو ولده لأن له حجة فإن كان لهما بينتان أو لا بينة لهما عرض على القافة معهما أو مع
عصبتهما عند فقدهما فإن ألحقته بأحدهما لحق به لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسرورا تبرق أسادير وجهه فقال ألم تري أن مجززا المدلجي ينظر آنفا إلى زيد
ومسامة وقد غطي رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض متفق عليه فلولا أن ذلك حق لما سر به النبي صلى الله عليه وسلم وإن ألحقته بهما لحقهما لما روا سليمان بن يسار عن
عمر رضي الله عنه في امرات وطئها رجلان في طهر فقال القائف قد اشتركا فيه فجعله عمر بينهما رواه سعيد وعن علي مثله قال أحمد ويرثهما ويرثانه ونسهه من الأول قائم لا يزينه شيء قال ويلحق
بثلاثة وينبغي أن يلحق بمن ألحقته منهم وإن كثروا لأن المعنى في الاثنين موجود فيما زاد فيقاس عليه وقال القاضي لا يلحق بأكثر من ثلاثة وقال ابن حامد لا يلحق بأكثر من اثنين لأننا صرنا
إلى ذلك للأثر فيجب أن يقتصر عليه في حديث مسامة بن زين وأبيه رضي الله عنهما صار المشركون والمنافقون يشيعون أن أسامة لسى ورد للزيت باختلاف ألوانهما وأهم شيء هو الطعن برسول الله صلى
الله عليه وسلم عندهم وإلا هذا ليس بغريب والرجل الذي ولدت امرأته غلام الأسود وهو والزوجة أبيضان قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعله نزع عرق لكن نريدون إذاع الرسول عليه الصلاة
والسلام ولهذا صر النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة مجزز المدرجي لأن بني مدرج أهل قافة يعرفون القافة فصر بذلك يعني كأنه حصل بين فوق بينه وكلما كثرت البينات كانت ثبوت أقوى وفي هذا
الحديث دليل على أن رسول الله عليه وعلى آله وسلم كغير من البشر يسر ويحزن فهو جميع العوارض البشرية تلحق الرسول عليه الصلاة والسلام ولو لم يكنك إلا هذه الآية وهي قوله تعالى قل إنما
أنا بشر مثلكم يوحى إليه أنما إلهكم إلا هو واحد لو لم يكن معك إلا هذه الآية لكانت كافية أنا بشر مثلكم أمتاز بإيش بالوحد بالوحد هذا الذي يمتاز به صلى الله عليه وسلم أما بقية الطبائع
البشرية فهو كغير وفيها أيضاً دليل على العمل بالقافة وهي في الأنساب واضحة جاءت بها السنة وقضاء الخلفاء الراشدين لكن هل يعمل بها في الأموال في هذا الخلاف بين أهل البشر فقال بعضهم لا
يعمل بها في الأموال وإنما عمل بها في الأنساب لتشوف الشارع إلى إثبات النسب لخلاف الأموال ولكن القول الراجع بلا شك أنها أي القافة ثابتة في الأموال كما هي ثابتة في الأنساب والأنساب
يتفرى عليها أموال لأنه إذا حكمنا بأنه به مثلاً ورث التوارثة وحرم التناكح بين هذا الرجل وأبناء الرجل الآخر وما أشبه عليه وأبنات الرجل الآخر فالصواب النقافة لكن لا بد أن يكون القائف
مسلماً عدلاً مجرباً بالإصابة مجرباً فيها فإن لم يكن مسلماً فذكر الأصحاب رحمهم الله أنه لا يقبل وإن لم يكن عدلاً فذكروا أيضاً أنه لا يقبل لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم
فاسقوا بنبعاً فتبين ولكن في هذه المسألة نظر لأننا إذا علمنا إذا حصلت لنا الثقة من تقرير الكافر والفاسق فإننا نقبل ذلك بشرط أن يكون مجرباً بالإصابة هذا المهم مجرباً في الإصابة ويدل
لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر قول المشرك في أخطر الأشياء وحين هاجر من مكة استعمل رجل أن يقال له عبد الله بن أريقط من بني الدين كان جيداً في معرفة الطرقات كما جاء في الحديث
هادياً خريتاً استأجره النبي صلى الله عليه وسلم ليدله إلى المدينة هذا السفر خطير أو غير خطير من أخطر الأسباب لأن قريشاً تنقب عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه في كل مكان حتى
جعلوا لمن جاء بالرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر جعلونه مئتين من الإبن ولكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وثق بهذا الرجل وهو مشرك في هذا الأمر الخطير لأن المدار على الثقة
والآن يوجد من أطباء الكفار مثلاً من تهذق به أكثر من بعض أطباء المسلمين لمهارته ولأمانته في مهنته هو لا يرجو بذلك ثواب الآخرة لكن يرجو بذلك السمع واستقامة المهنة الخلاصة أن الصواب
اعتبار القيافة في أكملون في الأموال يا جماعة في الأموال كما هي معتبرة في الأنسان نعم