[5307] حكم العمل بالقافة في الأنساب والأموال - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وفيها أيضاً دليل على العمل بالقافة وهي في الأنساب واضحة جاءت بها السنة وقضاء الخلفاء الراشدين لكن هل يعمل بها في الأموال في هذا الخلاف بين أهل المرد فقال بعضهم لا يعمل بها في الأموال وإنما عمل بها في الأنساب لتشوف الشارع إلى إثبات النسب بخلاف الأموال ولكن القول الراجع إلى شكل أنها أي القافة ثابتة في الأموال كما هي ثابتة في الأنساب والأنساب يتفرى عليها أموال لأنه إذا حكمنا بأنه به مثلاً ورث توارثة وحرم التناكح بين هذا الرجل وأبناء الرجل الآخر وما أشبه ذلك وأبنات الرجل الآخر فالصواب أن القافة معتبرة لكن لابد أن يكون القائف مسلماً عدلاً مجرباً بالإصابة مجرباً فيها فإن لم يكن مسلماً فذكر الأصحاب رحمهم الله أنه لا يقبل وإن لم يكن عدلاً فذكروا أيضاً أنه لا يقبل لقوله تعالى يا أيها اللذين آمنوا إن جاءكم الفاسق بنبع فتبين ولكن في هذه المسألة نظر لأننا إذا علمنا إذا حصلت لنا الثقة من تقرير الكافة والفاسق فإننا نقبل ذلك بشرط أن يكون مجرباً بالإصابة هذا المهم مجرباً في الإصابة ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر قول المشرك في أخطر الأشياء وحين هاجر من مكة استعمل رجلاً يقال له عبد الله بن أريقد من بني الدين كان جيداً في معرفة الطرقات كما جاء في الحديث هادياً خريتاً استأجره النبي صلى الله عليه وعلا ليبله إلى المدينة هذا السفر خطير أو غير خطير من أخطر الأسفار لأن قريشاً تنقب عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه في كل مكان حتى جعلوا لمن جاء بالرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر جعلوه مائتين من الإبن ولكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وثق بهذا الرجل وهو مشرك في هذا الأمر الخطير لأن المدار على الثقة والآن يوجد من أطباء الكفار مثلاً من تثق به أكثر من بعض أطباء المسلمين لمهارته ولأمانته في مهنته هو لا يرجو بذلك ثواب الآخرة لكن يرجو بذلك إيش؟ السمع واستقامة المهنة الخلاصة أن الصواب اعتبار القيافة في أكملوه في الأموال يا جمعين في الأموال كما هي معتبرة في الأنسان نعم اشتركوا في القناة