[5324] فصل في ضمان الوديعة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فصل والوديعة أمانة إذا تلفت من غير تفريط لم يضمن المودع بالإجماع لما روى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على المستودع ضمان فإن تلفت من
بين ماله ففيها روايتان أظهره ما لا يضمن للخبر ولأنه أمين لم تظهر منه خيانة فلم يضمن كما لو ذهب معها شيء من ماله والأخرى يضمن لأنه روي عن عمر رضي الله عنه أنه ضمن أنسا وديعة ذهبت من
بين ماله هذه مسألة ضمان وديعة بالنسبة للمودع هل هو لازم أو لا نقول هذه الوديعة هل وقعت بيد المودع في لضة صاحبها الجواب نعم إذن تكون يده يد أمامه فلا يضمن إلا إذا تعدى أو فرد فيضمن
مثال التعدي أن يستعملها بدون يد صاحبها مثال التفريط أن يفردط في حفظها بأن لا يضللها عن الشمس إن كانت الشمس ضرها أو عن المطر إن كان المطر يضرها أو ما أشبه هذا أو يدع الأبواء مكتوحة
فهذا تفريط والفرق بين التعدي والتفريط أن التعدي فعل ما لا يجوز والتفريط ترك ما يجبه فإذا ترفت بلا تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه لأنه أمين والمال بيده بإذن صاحب وهذا إذا ترفت مع ماله
بالإجمال مثل أن يشب حريق في متجره ويحرق كل ما في المنتجر أو يأتي لص ويصدق ما في البيت كله فهذا لا ضمان فيها بالإجمال لماذا؟
لأن المودع غير متهم في هذا ولا يمكن أن تتوجه إلى التهمة لأن ماله تلف مع الوديعة أما إذا تلفت من بين ماله يعني سرقت الوديعة من بين ماله وماله لم يسر فهل يضمن أو لا يقول مالف رحمه
الله إن فيها قولا هما رواية ناحية رواية أنه يضمن والرواية الثانية لا يضمن وجه الرواية الأولى أن كونها تلفت من بين ماله يدل على أنه فرط فيها دون ماله ووجه الثانية أنه لا يضمن ولو
تلف من ماله أنه أمين وأحيانا يدخل للرص ويأخذ شيئا ويدع شيئا لا سيما إذا كان ما في البيت دون هذه في النفاسة يعني أنفس ما في البيت هذه الوديعة هذا من الممكن جدا أن يأخذها السارق ويدع
أيش يدع غيرا والصواب هو هذا أنه أنها إذا تلفت مع ماله أو دون ماله فإنه لا ضمن فيها ما لم يتعدى أو يفرق فعندما قال قائل لماذا تجبون أثر عمر قلنا هذه قضية عيد يحتمل أن أمير المؤمن
عمر رضي الله عنه علم أن هناك تفريطة وتساهل في الوديعة فضمنها المودع ويحتمل أنه رضي الله عنه أراد أن يسد الباب حتى لا يدعي المودعون أنها تلفت من بين أموالهم وهو يكذبون وقضايا
الأعيال لا عموة لها لأنها قضية خاصة في شيء واقع يكون أحاط به أشياء من السروط أو انتفاء الموانع أوجبت أن يكون مخالفا لغيره إذن الصواب القول بأن الوديعة إذا تلفت فلا ضمان على المودع
إلا إذا تعدى أو فرط هذه القائلة