[5342] فصل إذا دفع المودَع الوديعة عند غيره لغير حاجة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فصل ولا يجوج أن يودع الوديعة عند غيره لغير حاجة لأن صاحبها لم يرضى أمانة غيره فإن فعل فتلفت عند الثاني مع علمه بالحال فله تضمين أيه ما شاء لأنهما متعديان ويستقر ضمانها على الثاني
لأن التلف حصل عنده وقد دخل على أنه يضمن وإن لم يعلم بالحال فقال القاضي يضمن أيهما شاء ويستقر ضمانها على الأول لأن الثاني دخل على أنه أمين وظاهر كلام أحمد أنه لا يملك تضمين الثاني
لذلك والصوات ما هو ظاهر كلام الأمام أحمد لأن الثاني محسن وقد قال الله تعالى ما على المحسنين من سبيل وهو لا يعلم أن هذه الوجيعة عند غير صاحبه لنظن أن الذي أودعه هو صاحبه فيكون محسنا
وقد قال الله تعالى ما على المحسنين من سبيل فظاهر النص أولى من كلام القاضي رحمه الله وإن دفعها إلى من جرت عادته بحفظ ماله كزوجته وأمته وخازنه لم يضمن لأنه حفظها بما يحفظ به ماله
فأشبه حفظها بنفسه لكن بشرط أن يكون هؤلاء ممن يحفظون نوع المال لأنه مثلا قد يرضى زوجته لحفظ الطعام واللباس والفراش لكن لا يرضى أن تحفظ الدراهم والشيء النفيس فينظر إذا كانت الوديعة
من الدراهم والشيء النفيس وكانت إقلال ولم تجري عادته أن يستحفظ زوجته على هذا فإنه إن سحفظها على هذه الوديعة صار غامنا واضح جماعة يعني ليس مطلق كونها حافظة لماله يبيح له أن يعطيها
الوديعة بل ننظر إذا كانت تحفظ المال الذي من جنس الوديعة فنعم نعطيها إياه وإن لا فرع نعم وإن استعان بغيره في حملها ووضعها في الحرز وسقي الدابة وعلفها لم يضمن لأن العادة جارية بذلك
أشبه فعله بنفسه