10 - 78 القاعدة العاشرة في الطرق التي في القرآن لدعوة الكفار على...- القواعد الحسان - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قاعدة العاشرة في طرق القرآن إلى دعوة الكفار على اختلاف مللهم يدعوه من الإسلام والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم لا خل موجود عنه نظفتها أحسن بما يضعه من محاسن شرعه ودينه وما يذكره من براهين ذسالة محمد صلى الله عليه وسلم ليهتدي من قصر الحق والإنصاف وتقوم الحج على المعاند وهذا أعظم طريق يدعى به جميع المخالفين لدين الإسلام فإن محاسن دين الإسلام ومحاسن النبي صلى الله عليه وسلم وآياته ومراهينه فيها كفاية تامة للدعوة بقطع النظر عن إبطال شبهتهم وما يحتجون به فإن الحق إذا اتضح علم أن كل من خالفه في الباطل وضلال ويدعوهم بما يخوفهم من أحداث الأمم وعقوبات الدنيا والآخرة وبما في الأديان الباطلة من أنواع الشرور والعواقب الخبيثة وأنها إنما تقوم على الغفلة والتكذيب لآيات الله الكونية والعلمي بالوقوع تحت سلطان الجهل والتقليد الأعمى للآباء والشيوخ والسادة ويحذرهم من طاعة هؤلاء الرؤساء ودعاة النار وأنهم لا بد أن تقتطع نفوسهم على ما عملوه وقدموه حسرات وأنهم يتمنون أن لو أطاعوا الرسول ولم يطيعوا السادة والرؤساء وأن مودتهم وصداقتهم ومولاتهم تستبدل بغضا بغضا وعداوة ويدعوهم أيضا بنحو ما يدعو المؤمنين بذكر آلائه ونعمه وأن المنفرد بالخلق والتدبير والنعم الظاهرة والباطنة هو الذي يجب على العباد طاعته وامتثال أمره واجناب نهيه ويدعوهم أيضا بشرح ما في أديانهم الباطلة وما احتوث عليه من القبح ويقارن بينها وبين دين الإسلام ليتبين ويستضح ما يجب إيثاره وما يتعين اختياره ويدعوهم بالتي هي أحسن فإذا وصلت بهم الحال إلى العناد والمكابرة الظاهرة توحدهم بالعقوبات الصوارم وبين للناس طريقتهم التي كانوا عليها وأنهم لم يخالفوا الدين جهلا وضلالا أو لقيام شبهة أوجبت لهم التوقف وإنما ذلك جهود ومكابرة وعنادة ويبين مع ذلك الأسباب التي منعتهم من متابعة الهدى وأنها رياسات وأغراض نفسية وأنهم لما آثروا الباطل على الحق طبع على قلوبهم وختم عليها وختم عليها وسد عليهم طرق الهدى عقوبة لهم على إعراضهم وتوليهم الشيطان وإعراضهم عن الرحمن وتخليهم من ولاة الرحمن واللهما تولوا لأنفسهم وهذه المعاني الجزيلة مبسوطة في القرآن في مواضع كثيرة فتأمل وتدبر القرآن تجدها واضحة جليلة والله أعلم جليلة جليل