[5385] فصل في مدة العارية (قراءة من متن الكافي)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل وتجوز مطلقة ومؤقتة فإن أعارها للغراس سنة لم يملك الغرس بعدها فإن غرس بعدها فحكمه حكم غرس الغاصب لأنه بغير إذن وإن رجع قبل السنة لم يملك الغرس بعد الرجوع لأن الإذن قد زال فأما ما غرسه بالإذن فإن كان قد شرط عليه قلعه لزمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم حديث حسن صحيح وإن شرط عليه تسوية الحفر لزمه للخبر وإلا لم ينزم لأنه أذن في حفرها باشتراطه القلع ولم يشترط تسويتها وإن لم يشترط عليه قلعه لكن لا تنقص قيمته بقلعه لزم قلعه لأنه أمكن رد العارية فارغة من غير ضرر فوجب وإن نقصت قيمته بالقلع فاختاره المستعير فله ذلك لأنه ملكه فملك نقله وعليه تسوية الأرض لأن القلع باختياره لو امتنع منه لم يجبر عليه لأنه فعله لاستخلاص ملكه من ملك غيره فلزمته التسوية كالشفيع إذا أخذ أرسه وقال القاضي لا تلزموا التسوية لأن المعير دخل على هذا بإذنه في الغراس الذي لا يزول إلا بالحفر عليه وإن أبا قلعه فبذل المعير قيمته ليملكه وجبر على قبولها لأن غرسه حصل في ملك غيره بحفره فأشفه الشفيع مع المشتري ولو بذل المستعير قيمة الأرض ليملكها مع غرسه لم يجبر المعير عليه لأن الغرس يتبع الأرض في الملك بخلاف الأرض فإنها لا تتبع الغرس فإن بذل المعير أرش النقص الحاصل بالقلع أجبر المستعير على قبوله لأنه رجوع في العارية من غير إضرار وإن لم يبذل القيمة ولا أرش النقص وامتنع المستعير من القلع لم يقلع لأنه أذن له فيما يتأبد فلم يملك الرجوع على وجه يضر به كما لو أذن له في وضع خشبه على حائطه ولم يذكر أصحابنا عليه أجرا لأن بقاء غرسه بحكم العارية وهي انتفاع بغير أجرا كالخشب على الحائط وذكروا في الزرع أن عليه الأجرة لمدة بقاء الزرع من حين الرجوع لأنه لا يملك الانتفاع بأرض غيره بعد الرجوع بغير أجرا وهذا يقتضي وجوب الأجرة على صاحب الغراس بعد الرجوع وللمعير دخول أرضه كيف شاء لأن بياضها له لا حق للمستعير فيها وللمستعير دخولها للسقي والإصلاح وأخذ الثمر لأن الإذن في الغراس إذن فيما يعون بصلاحه وأخذ ثمره وليس له دخولها للتفرج ونحوه ولا يمنع واحد منهما من بيع ملكه لمن شاء يكون بمنزلته لأنه ملكه على الخصوص فملك بيعه كالشخص المشفوع