9 - 78 القاعدة التاسعة في طريقة القرآن في أمر المؤمنين وخطابهم... - القواعد الحسان - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القاعدة التاسعة في طريقة القرآن في أمر المؤمنين وخطابهم بالأحكام الشرعية قد أمر الله تعالى بالدعاء إلى سبيله بالتي هي أحسن أي بأقرب طريق موصل للمقصود محصل للمطلوب ولا شك أن الطرق التي سلكها الله في خطاب عباده المؤمنين بالأحكام الشرعية هي أحسنها وأقربها فأكثر ما يدعوهم إلى الخير وينهاهم عن الشذب الوصف الذي منع عليهم به وهو الإيمان فيقول يا أيها الذين آمنوا فعلوا كذا أتركوا كذا لأن لأن لأن لأن في ذلك دعوة لهم من وجهين أحدها من جهة الحث على القيام بلوازم الإيمان وشروطه ومكملاته فكأنه يقول يا أيها الذين آمنوا قوموا بما يقتضيه إيمانكم من امتثال الأوامر وجسناب النواهي والتخلق بكل خلق حميد والتجنب لكل خلق ضغيل فإن الإيمان الحقيقي هكذا يقتضي ولهذا أجمع السلف أن الإيمان يزيد وينقص وأن جميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة من الإيمان ولوازمه كما دلت على هذا الأصل الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة وهذا أحدها حيث يصدر الله أمر المؤمنين بقوله يا أيها الذين آمنوا أو يعلق فعل ذلك على الإيمان وأنه لا يتم الإيمان إلا بذلك المذكور والوجه الثاني أن يدعوهم بقوله يا أيها الذين آمنوا افعلوا كذا أو اتركوا كذا أو يعلق ذلك بالإيمان يدعوهم بمنته عليهم بهذه المنة التي أجل المنة أي يامن من الله عليهم بالإيمان قوموا بشكل هذه النعمة بفعل كذا وترك كذا أحدهما الحس يقول أحدهما من جهة الحس على القيام بلا لازم الإيمان والشروق والثاني أن يدعوهم بقوي هؤلاء الذين أفعلوا كذا ويعلق ذلك من إيمان يدعوهم بمنته عليهم بهذه المنة التي هي أجل المنة من حيث إنها منا واضح ومناجعتهم بيأيها الذين آمنوا لأجل إغرائهم وحسهم على أن يفعلوا وأن ذلك من مقتضى الإيمان الثاني يا أيها الذين آمنوا إشعار لهم بمنة الله عليهم بالإيمان يعني أذكر هذه النعمة التي أنعمت بها عليكم وهي الإيمان الذي ناديتكم به نعم هنا فالوجه الأول دعوة لهم أن يتمموا إيمانهم ويكملوه بالشراء الظاهرة والباطنة والوجه الثاني دعوة الله من الشكل نعمة الإيمان ببيان تفصيل هذا الشكر وهو الانقيال التام لأمره ونهيه وتارة يدعو المؤمنين إلى الخير وينهاهم عن الشرف بذكر آثار الخير وعواقبه الحميدة العاجلة والآجلة وبذكر آثار الشر وعواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة وتارة يدعوهم إلى ذلك بذكر نعمه المتنوعة من نعمه المتنوعة وألائه الجزيلة وأن النعمة تقتضي منهم القيامة بشكرها وشكرها هو القيام بحقوق الإيمان وتارة يدعوهم إلى ذلك بالترغيب والترهيب ويذكر ما أعد الله للمؤمنين الطائعين من الثواب وما للعصات من العقاب وتارة يدعوه إلى ذلك بذكر ما له من الأسماء الحسنى وما له من الحق العظيم على عباده وأن حقه عليهم أن يقوم بعبوديته ظاهرا وباطنا ويتعبدوا له وحده ويدعوه بأسمائه الحكم ويدعوه بأسمائه الحسنى وصفاته المقدسة فالعبادات كلها شكر لله وتعظيم وتكبير وإجلال وإكرام وتودد إليه وتقرب منه وتارة يدعوم إلى ذلك لأجل أن يتخذوه وحده وليا وملاذا ومعاذا ومفزعا إليه في الأمور كلها وينيب إليه في كل حال ويقبرهم أن هذا هو أصل سعادة العبد وصلاحه وفلاحه وأنه إن لم يدخل في ولاية الله وتوليته الخاصة وتوليته الخاصة وتوليته ما بتاعي وتوليه الخاصة وتوليه الخاصة تولاه عدوه الذي يريد له الشر والشقاء ويمنيه ويغره حتى يفوته المنافع والمصالح ويوقعه في المهالك وهذا كله مبسوط في القرآن بعبارات متنوعة وتارة يحسهم على ذلك ويحذرهم من التشبه بأهل الغفلة والإعراض والأديان المبدلة لأن لا يلحقهم من اللوم ما لحق أولئك الأقوام كقوله ولا تكن من الخاسرين فلا تكن من الظالمين فلا تكن من الغافلين ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكون كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم العمل من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون إلى غير ذلك من الآيات