[5403] حكم من غصب شيئًا فنقص قيمته - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن غصب شيئا لزمه رده لما روى سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال على اليد ما أخذت حتى ترده وإن نقصت لتغير الأسعار لم يضمنها لأن حق المالك في العين وهي باقية لم تتغير صفتها
ولا حق له بالقيمة مع بقاء العين وإن نقصت القيمة لنقص المغصوب نقصا مستقرا كثوب استخلق أو تخرق وإناء تكسر أو تشق وشات ذبحت وحنطة طبخت فعليه رده وحنطة طحنت فعليه رده وأرشى وعرش نقصه
فعليه رده وأرش نقصه لأنه نقص عين نقصت به القيمة فوجب ضمانه كذراع من الثوب وإن طالب المالك ببدله لم يملك ذلك في هذا الفصل إذا نقص المغصوب فإن كان نقص عين أو صفة في العين فهو مضمون
على الغاصة وإن كان نقص سعر فليس بمضمون ما دامت السلعة باقي على ما هي عليه مثال ذلك لو غصب سيارة تساوي خمسين ألفاً وكان هذا في أول ورودها ثم كثرت في الأسواق وصارت لا تساوي إلا
أربعين ألفاً والسيارة باطل بحاله فإنه يردها إلى صاحبها ولا يلزمه الضمان الضمان نقص القيمة لأن القيمة أمر منفصل عن العين هذا ما ذكره مؤلف رحمه الله والصواب أن ما نقص بالسعر فهو
مضمون وذلك لأن هذه السلعة التي كانت في المثال ذكرنا هذه السيارة تساوي خمسين ألفاً الآن لا تساوي إلا أربعين فهو قد حال بين صاحبها وبين هذه الزيادة فيزمه أن نقص ولو لم نقل بهذا لكان
كل إنسان يريد أن ينقص أحداً يغصبه شيئاً ويدعو حتى إذا نقصت قيمة قال قل قل ما ذلك فيحصل بهذا فوضى وضرر على الناس فالصواب أن ما نقص بالسعر فهو مضمون كم الذي ينقص بالقيمة كالذي ينقص
بالعين أو الوصف وهذا اختيار الشيخ السامي من تيمي رحمه الله وهو الصواب نعم