4 - 78 القاعدة الرابعة والقاعدة الخامسة - التعليق على القواعد الحسان - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قاعدة الرابعة إذا وقعت النكرة في ازلاق النفي أو النهي أو الشرط أو الاستفهام دلت على العموم كقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فإنه نهي عن الشرك به في النيات والأقوال
والأفعال وعن الشرك الأكبر والأصغر والخفي والخفي والجري فلا ينبغي أن يجعل العبد فلا يجعل نشك في أنبغي وأن ينبغي وأن فلا يجعل العبد لله ندا ومشاركا في شيء من ذلك ونظيرها قوله فلا
تجعل لله أندادا وعنتم تعلمون وقوله في وصف يوم القيامة يوم لا تملك نفس لنفس شيئا يعم كل نفس وأنها لا تملك في هذا اليوم شيئا من الأشياء لأي نفس أخرى مهما كانت الصلة لا إيصال شيء من
المنافع ولا دفع شيء من المضار وكقوله تعالى وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يريدك بخير فلا راد لفضله فكل ذر قدره الله على العبد ليس في استطاعة أحد من الخلق كائنا من كان
كشفه بوجه من الوجوه ونهاية ما يقدر عليه المخلوق من الأسباب والأدوية إنما هو جزء من أجزاء كثيرة داخلة في قضاء الله وقدره وقوله ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا
مرسل له من بعده وقوله وما بكم من نعمة فمن الله يشمل كل خير في العبد ويصيب العبد وكل نعمة فيها حصول محبوب أو دفع مكروه فإن الله هو المنفرد بذلك وحده وقوله هل من خالق غير الله يرزقكم
من السماء والأرض لا إله إلا هو وإذا دخلت من صارت نصا في العموم كهذه الآية فما منكم من أحد عنه حاجزين وقوله في غير آية وما لكم من إله غيره وقوله في غير آية ما لكم من إله غيره ولها
أمثلة كثيرة جدا رحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قال رحمه الله تعالى القاعدة الخامسة المقرر أن المضاف يفيد العموم كما يفيد المفرد المضاف المفرد المضاف المقرر أن المفرد المضاف يفيد
العموم لا ما هذا المقرر إذا قلنا المفرد أن المضاف في أن المضاف يفيد العموم كما يفيد ذلك اسم الجمع فكما أن قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم إلى آخرها يشمل كل أم من انتسبت إليها وإن علت
وكل بنت انتسبت إليها يشمل كل أم من انتسبت إليها وإن علت وكل بنت انتسبت إليك وإن نزلت إلى آخر المذكورات فكذلك قوله تعالى فيها أيضا فائدة ثانية أن الأم تشمل كل ما انتصبت إليها والبن
تشمل كل ما انتصبت إليك سواء من قبل الأب أو من قبل الأم كذلك خالة الإنسان خالة له ولذريته من بعده إلى يوم القيامة وعمة الإنسان ولذريته إلى يوم القيامة مفهوم هذا؟
رضاء أو غير رضاء فعمتك عمة لك لأولادك وبناتك وبنات أبناتك وبنات أولادك الآخر وكذلك خالتك نعم فكذلك قوله تعالى وما بكم من نعمة فمن الله فإنها تشمل النعم الدينية والدنيوية أصبح فكذلك
قوله تعالى وأما بنعمة ربك وما بكم من نعمة لا ما يصلح المثال هذا فكذلك قوله تعالى وأما بنعمة ربك فحدث فإنها تشمل النعم الدينية والدنيوية وقوله قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب
العالمين فإنها تعم الصلوات كلها والأنساك كلها وجميع ما العبد فيه وعليه في حياته ومماته الجميع من الله فضلا وإحسانا وأنك قد أتيت ما أتيت منه وأوقعته وأخلصته لله وحده لا شريك له
وقوله واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى على أحد القولين أنه يشمل جميع مقاماته في مشاعر الحج اتخذوه معبدا وأصرح من هذا قوله ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفة وهذا شامل لكل ما كان
عليه إبراهيم من التوحيد والإخلاص لله تعالى والقيام بحق العبودية وأعم من ذلك وأشمل قوله تعالى لما ذكر الأنبياء أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده فأمره الله أن يقتدي بجميع ما عليه
المرسلون من الهدى الذي هو العلوم النافعة والأخلاق الزاكية والأعمال الصالحة والهدى المستقيم وهذه الآية أحد الأدلة على الأصل المعروف أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه
وشرع الأنبياء السابقين هو هداهم في أصول الدين وفروعه وكذلك قوله تعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه وهذا يعم جميع ما شرعه لعباده فعلا وترك اعتقادا وانقيادا وأضافه إلى نفسه في هذه
الآية لكونه هو الذي نصبه لعباده كما أضافه إلى الذين أنعم عليهم في قوله صراط الذين أنعمت عليهم لكونهم هم السالكين له السالكون السالكين عندكم هم السالكون السالكين يصلح يصلح ليش وتكون
هم إيش ضميق بص أنا عندي بالرف على أنها مبتدأ وخبر السالكون نعم فصراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فصراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين الذين كانوا دائمين عليهم من العلوم والأخلاق والأوصاف والأعمال وكذلك قوله ولا يشرك بعبادة ربه أحدا يدخل في ذلك جميع العبادات الظاهرة والباطنة العبادات الاعتقادية
والعملية كما أن وصف الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالعبودية المضافة إلى الله كقوله سبحان الذي أسرى بعبده وإن كنتم في ريب مما أنزلنا على عبدنا نزلنا نزلنا نعم لا مهج وإن كنتم في
ريب مما نزلنا على عبدنا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده تدل على أنه وفى جميع مقامات العبودية حيث نال أشرف المقامات بتوفيته لجميع مقامات العبودية وقوله أليس الله بكاف عبده فكلما كان
العبد أقوى بحقوق العبودية كانت كفاية الله له أكمل وأتم وما نقص منها نقص من الكفاية بحسبه وقوله وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر وقوله إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون
يشمل جميع أوامره القدرية الكونية وهذا في القرآن شيء كثير أو أن هذا واضح المفرد المضاف يفيد العموم والجمع المضاف أيضا يفيد العموم أما الجمع فهو أفاد العموم بصيغته وإضافته والمفرد
أفاد العموم بالإضافة فقط لأن نظرنا إلى كونه مفردا ما دل على العموم لكن بالإضافة يدل ولهذا قال العلماء لو قال امرأتي طالق صلقت جميع نساء ما لم يرد واحد معجل ولو قال داري وقف وله
ثلاثة دور صارت جميع الدور وقف لأنه مفرد مضافع ولو قال غلامي حر عتق جميع غلمانه ما لم ينوي حين عم