[5440] فصل إن غصب أرضًا فغرسها، أو بنى فيها - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَإِنْ غَصَبَ أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا لَزِمَهُ قَلْعُهُ لما روى سعيد بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس لعرق ظالم حق قال الترمذي هذا حديث حسن ولأنه شغل ملك
غيره بملك لا حرمة له في نفسه فلزمه تفريغه كما لو ترك فيها قماشا وعليه تسوية الحفري ورد الأرض إلى ما كانت عليه وما نقصها إن نقصت لأنه حصل بفعده وإن بذل له المالك قيمة غرصه وبنائه
ليملكه فأبى إلا القلعة فله ذلك لأنها معاوضة فلم يجبر عليها إذا غصب أرضا فأرس به لزمه أمور أولا قلع الأرض قلع غرصه والثانيا تسوية الأرض وثالثا ضمان نقصها إن نقصت لأن قد تنقص الأرض
بسبب أن عروق النخل انتشر فيها فأبسدها ورابعا الأجرة الأجرة يعني أجرة الأرض مدة استلائها عليها يقول رحمه الله لزمه القلب الثاني نعم وتسوية الحفر ورد الأرض إلى ما كانت عليه هذا
التسوية وضمان نقصها ولم نذكر الإجرة لكن ذكرها غيره أنه يزمه أجرة الأرض مدة استلاء الغصب عليها ننتهى الوقت قدامة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي في باب الغصب في أثناء فصل قال وإن
بذل له المالك قيمة غرصه وبنائه ليملكه فأبى إلا القلع فله ذلك لأنها معاوضة فلم يجبر عليها ويوهبه الغاصب الغرسى والبناء لم يجبر على قبوله لكن بهذه المسألة فيها نظر على أطلاقه إذا غصب
أرضا وغرس أوبن فيه وقال إلى الغاصب أنا أريد نقل على غرسي وبنائه وقال صاحب الأرض أنا أعطيك قيمة إما أن تحسي ما اشتريت به وما أنفقت علم وإما أن تقوم الأرض خالية من الغرس والبناء ثم
تقوم مغروسة وما بين القيمتين أسلمه لك فأبى الغاصب فالله الكلام معانا فرحمه الله أنه لا يجبر لأن الغرس والبناء ملك من؟
ملك الغاصب ملك الغاصب فلا يجبر على أن يأخذ عوضا عنه ولكن ينبغي أنه قال إن كان للغاصب غرض صحيح فنعم لا نجبر وإن لم يكن له غرض صحيح بحيث يقلع الغرس ويرميه في البر أو يهدم البناء الذي
هو مسلح والمسلح يهدم ضاعة مليئة حتى الحديد الذي فيه يكون غير صحيح غير صحيح صحيح من الله إلا بتاعه فهنا نقول يجبر الغاصب على أخذ العوض ويبقى الغرس والبناء لصاحب من؟
ووجه ذلك أولاً أن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم نهى عن إضاعته وثانياً أنه قال لا ضرر ونضرار وثالثاً يمكن أن نحتج لذلك أيضاً بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع جار جارها أن
يغلس خجبهم على جداره وبأنه أجبر الجار على إجراء الماء إلى أرض جاره الأخرى فالصواب التفصيل واضح قول لها الواضح ويوهبه الغاصب الغراسة والبناء لم يجبر على قبوله إن كان له غرض في القلع
لأنه يفوت غرضه وإن لم يكن له فيه غرض احتمل أن يجبر لأنه يتخلص به كل واحد منهما من صاحبه بغير ضرر احتمل أن لا يجبر لأن ذلك عين يمكن إفرادها فلم يجبر على قبولها كما لو لم يكن في أرضه
هذه عكس المسألة هذه الغاصب وهب صاحب الأرض الغراسة والبناء قال بدل من أثعب بالقلع والهدم لك النخل الذي غرصه ولك العمار مجانا فيقول مارف رحمه الله إن كان الإساحب الأرض غرض في رد
الهبة فله ذلك لو قال أنا أريد أن أغرسها بدل النخل شجر عنك يقلع النخل هذا غرض صحيح أو قال العمارة المبنية الآن أنا أريد أن أعمر عليها فللان فهذا الغرض لا شكل ففي هذه الحال له أن يرد
تهبة الغاصب ويلزم الغاصب بالقلع وإن لم يكن له غرض وإنما أراد مضارة الغاصب مع أنه إذا هدمه الغاصب ربما يبنيه على الشكل الأول وإذا قلع الغرص ربما يغرس نفس المقلوع ولكن قصر مضارة فهنا
نمنع لما في ذلك من إضاءة المال ولما في ذلك من الإضرار وقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم الضرر فقال لا ضرر ولا ضرار ونهى عن إضاءة المال نعم وإن غرسها من ملك صاحب الأرض فطالبه بالقلع
ولو فيه غرض لزمة لأنه فوت عليه غرضا بالغراس فنزمه رده كما لو ترك فيها حجرا وإن لم يكن فيه غرض لم يجبر عليه لأنه سفه ويحتمل أن يجبر لأن المالك محكم في ملكه وإن أراد الغاصب قلعه
فللمالك منعه لأنه ملكه وليس للغاصب فيه إلا أثر العمل عن مسئلة غير البولة غصب أرضا وقلع من جانب منها غراسه غراسه بجانب الآخر فالأرض الآن والغراس ملك لمن؟
لمالك الأرض فيقول مالك محمه الله إذا طالبه بالقلع وله به غرض لزمة إذا قال إقلع قال هذا نخلك وهذه أرضك قال إقلع لأني أريد أن تكون هذه الأرض أرضا بيضاء صالحة للزرع أو أريد أن تقلع
الغرص لأني أريد أن أبني عليها فهذا غرض صحيح له أن يقالب الغاصب بالقلع وفي هذه الحال يضمن الغاصب النقص الذي حصل على الغراس وحصل على البناء الذي بني من الأرض وإن لم يكنه في غرر يقول
لم يجبر عليه لأنه سفى ويحتمل أن يجبر من أن يجبر عليه الغاصب لأن إجبار المالك على قلعه سفى فإن بقاه خير للمالك وخير للغاصب قال ويحتمل أن يجبر لأن المالك محقا مهي ملكي طيب هو الظاهر
أن القول الأول أصبح إذا لم يكن في غرر طيب فهل للغاصب أن يقلعه الجواب لا ليس له ذلك لأن الأرض ملك لصاحب الغراس والغراس ملك لصاحب الأرض وليس للغاصب إلا أثر الفعل فقط فلو قال الغاصب
أنا أريد أن أقلعه ما غرص أو أهد ما بنيت قلنا لك لأن المغرور الغراس والأرض ملكهما واحد واحد نعم