[5441] حكم من غصب أرضًا أو بناء فبذل المالك للغاصب قيمة غرسه وبنائه، ليملكه فأبى الغاصب - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

في كتابه الكافي في باب الغصب في أثناء فصل قال وَإِنْ بَذَلَ لَهُ الْمَالِكُ قِيمَةَ غَرْسِهِ وَبِنَاهِهِ لِيَمْلِكَهِ فَأَبَى إِلَّا الْقَلْعَ فَلَهُ ذَلِكُ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ فَلَمْ يُجْبَرْ عَلِيْهَا وَيُوَهَبَهُ الْغَاصِبُ الْغِرَسَ وَالْبِنَاهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَبُولِهِ لكن في هذه المسألة فيها نظر على إطلاقه إذا غصب أرضاً وغرس أوبن فيه وقال إلى الغاصب أنا أريد أن نقل على غرسي وبناء وقال صاحب الأرض أنا أعطيك قيمة إما أن تحصي ما اشتريت به وما أنفقت عليه وإما أن تقوم الأرض خالية من الغراس والبناء ثم تقوم مغروساً وما بين القيمتين أسلمه لك فأبا الغاصب فظاهر كلام ما نفحمه الله أنه لا يجبر لأن الغراس والبناء ملك من؟ ملك الغاصب ملك الغاصب فلا يجبر على أن يأخذ عيوضاً عنه ولكن يبغل أن يقال إن كان للغاصب غرض صحيح فنعم لا نجبر وإن لم يكن له غرض صحيح بحيث يقلع الغراس ويرميه في البر أو يهدم البناء الذي هو مسلح والمسلح يهدم راعة مالية حتى الحديد الذي فيه يكون غير صحيح للسعمال لا إلا بتاعه فهنا نقول يجبر الغاصب على أخذ العوض ويبقى الغراس والبناء لصاحب من؟ لصاحب الغاصب لصاحب الغاصب ووجه ذلك أولاً أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم نهى عن إضاعته وثانياً أنه قال لا ضرر ونضرار وثالثاً يمكن أن نحتج لذلك أيضاً بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع جار جار هنغل سخجبه على جداره وبأنه أجبر الجار على إجراء الماء إلى أرض جاره الأخرى فالصواب التفصيل واضح كلها الواضح طيب