[5460] فصل في تلف المغصوب وكان مما لا مثل له - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هو ما وعطي شركاءه حصصه المستفق عليه فأوجد القيمة ولأن إجاب مجده من جهة الخلقة لا ينفل اختلاف الجيس الواحد في القيمة فكانت القيمة أقرب إلى إلقاء حقه فإن اختلفت قيمته من حين الغاصب إلى حين إذا أتلف الغاصب ما لا مثل له وجبت القيمة والاستدال بالحديث واضح وهو أن الإنسان إذا أعتقى نصيبه من عبد وكان له مال أي المعتق يبلغ قيمة حصص الشركاء فإنه يعتق عليه باستراع ولا خير له ويجب أن يعطي شركاءهم حصصهم يعني قيمة الحصص لأنه لا يمكن أن يضمن لشركائه المثل حيث إن لهم جزء من عبد فالإستاذ الله بهذا واضح والمعنى يقصد هذا إذا كان لا مثل له فأقرب شيء تبرأ به ذمه أن يضمن الغاصب القيمة ولكن لاحظوا ما ذكره في الجلس الماضي من أن المشهول من المذهب تضيير المثلي وأن الصواب أنه أوسع مما ذكره نعم فإن اختلفت قيمته من ظلم غصبين فين الثلاث نظرت فإن كان ذلك لمعلم فيه وجبت قيمته أكثر ما كانت لأن معانيه مضمونة مع رب العين فكذا مع ثلاثها وإن كان لاختلاف الأسعار أن واجب قيمته يوم ثلاث يوم ثلاث لأنها حينئذ انتبثت في جمته وما زاد على ذلك لا يضمن مع رب فكذا مع الثلاث فالزيادة عن قيمة وهذا مبين على القول بأنه لا يضمن ما نقص بالسعر أما على القول بأنه يضمن ما نقص بالسعر فينظر إلى أعلى القيم من وقت التلف إلى وقت الضمان نعم وتجب القيمة من نقد البلد الذي تجب فيه لأنه موضع الضمان فإن كان المضمون سبيكة أو نقرة أو مصورا ونقض البلد من غير دنسه أو قيمته فوزنه وجبت لأن تضمين روحها لا يؤدي إلى البباء فأشبه غير الأثمان وإن كان نقض البلد من دنسه وقيمته مخالفة وإن كانت الصناعة محرمة فلا عبرة بها لأنها لا قيمة لها شرعا وذكر القاضي أن ما زالت قيمته من صناعة المباحة جال أيما بأكثر من وديه لأن الزيادة في مقابلة الصنعة فلا يؤدي إلى البباء وهذا مبني على ما سبق هل تجوز الزيادة في مقابلة الصنعة أو لا تجوز المشهول من المذهب أنها لا تجوز مثال ذلك إنسان عنده حلي قديم زينته مئة غرام وإنسان عنده حلي جديد قيمته مئة غرام وزنه مئة غرام فتبادل فقال صاحب الجديد أريد أن تضيف إلى ذهبك مقدار الصنعة فالمذهب لا يجوز واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منع من البيع الرديء بالجيد متفاضلا والقول الثاني الذي اختاره جماعة من العلم كابن القيم رحمه الله وأظم الشيخه كذلك أنه تجوز الزيادة بقدر القيمة في مقابلة إيش الصنعة وقالوا إن الاستدلال بكون النبي صلى الله عليه وسلم يمنع من الربوي بمثله متفاضلا من أجل الرداءة والجودة قالوا الفرق في أن الصنعة من فعل الآدم فيعطى عوضا عنها وأما الجودة والرداءة فهي من فعل الله عز وجل وهذا لا شيء أنه فرق واضح ولكن الذي يجعل الإنسان يتوقف في هذه المسألة أو يمنع منها هو أنه من يقدر قيمة الصنعة من يقدره قد يطلب صاحب الذهب الجديد المصور بصنعة جديدة قد يطلب أكثر من قيمة الصنعة فيربح وإلا لا شك أن القول بأنه يجوز الزيادة في مقابلة الصنعة إذا تساول المتعاق نعم إذا تساول المبيع والمشترى قول قولة نعم