[5502] الشرط الأول في ثبوت الشفعة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا تثبت إلا بشروطٍ سبعة أحدها أن يكون المبيع أرضاً للخبر ولأن الضرر في العقالي يتأبد من جهة الشريك بخلاف غيره فأما غير الأرض فنوعان أحدهما البناء والغراس فإذا بيع مع الأرض ثبتت
الشفعة فيه لأنه يدخل في قوله حائط وهو البستان المحوّط ولأنه يراد للتأبيد فهو كالأرض وإن بيع منفرداً فلا شفعة فيه لأنه ينقل ويحول وعن أحمد رضي الله عنه أن فيه شفعة لقول النبي صلى
الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم ولأن في الأخذ بها رفع ضرر الشركة فأشبه الأرض والمذهب الأول لأن هذا مما لا يتباقى ضرره فأشبه المكيل وفي سياق الخبر ما يدل على أنه أراد الأرض بقوله
فإذا قُرِقت الطرق فلا شفعة النوع الثاني الزرع والثمرة الظاهرة والحيوان وسائر المبيعات فلا شفعة فيه تبعاً ولا أصلاً لأنها لا تدخل في البيع تبعاً فلا تدخل في الشفعة تبعاً وعن أحمد
رضي الله عنه أن الشفعة في كل ما لا ينقسم كالحجر والسيث والحيوان وما في معناه ووجه الروايتين ما ذكرناه هذه الرواية عن أحمد هي الصحيحة لعموم قول النبي صديق لعموم قوله في كل ما لم
يقسم الشفعة في ما لم يقسم وما اسم الموصول وأسمعه الموصول تفيد العموم ولأن الضرر في غير الأرض حاصم بالنسبة للشريك أرأيت لو كان رجلان اشتركا في سيارة فباع أحدهما نصيبه من هذه السيارة
على رجل سيء الملك أيتضرر أو لا يتضرر؟
نعم يتضرر فالضرر حاصم في الأرض وفيما ينقل فالصواب من الحديث عام أن كل شيء فريشه حتى لو كان بينك وبين شخص قلم وباع نصيبه من القلم لك أن تشفع ولا لا؟
على القول الراجل لك أن تشفع كتاب مثلا بينك وبين شخص فباع نصيبه منه فلك أن تشفع لأن الضرر حاصم بهذا كما يحصل بها وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا
شفع فهذا الحكم ينطبق على بعض أفراد العموم ولا يقصد التخصيص إذا قلنا فيما لم يقصد من كل شيء فالسيارات وما أشبهها من المنقلات ليس فيها طرق ولا حدود والأرض فيها طرق وحدود تفريع حكم
يتعلق ببعض العام لا يقتضي لا يقتضي التخصيص كما قال العلم في القول تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسه إِنَّ ثلاثة تقلوه وَلَا يَحُلُّ لَهُنَّ يَكْتُرْنُ مَا خَلَقُ اللَّهُ فِي
أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهُ وَلِمُ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ حَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِذَلِكِ كلمة بُعُولَتُهُنَّ تَقْصَضِي أنَّ مَنْ لَا رَجَعَتَ لَهَا لَا تَتْرَبْصَ
أَفْءُهُنَّ وإن كان لكم المطلقات عاماً فالعلماء قالوا أن المطلقة عليها العدة سواء كان زوتها له المراجع أو لا إذن الصواب أن الشبعة ثابتة في كل مشترة من الأراضي والنخيل والزروع
وغيرها نعم