[5504] الشرط الثالث في ثبوت الشفعة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل الشرط الثالث أن يكون مما تجب قسمته عند الطلب فأما ما لا تجب قسمته كالرحاء والبئر الصغيرة والدار الصغيرة فلا شفعة فيه لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قال لا شفعة في بئر ولا نخل ولأن إثبات الشفعة إنما كان لدفع الضرر الذي يلحق بالمقاسمة وهذا لا يوجد فيما لا يقسم وعن أحمد رضي الله عنه أن الشفعة تثبت فيه لعموم الخبر ولأنه عقار مشترك فثبتت فيه الشفعة كالذي يمكن قسمته والمذهب الأول فأما الطريق فيه وهذا من غرائب العلم أن نقول ما تجب قسمته فيه الشفعة وما لا فلا واللي تجب قسمته هو الذي إذا قسم لا يتطرر أحد من الشركاء كالأرض الواسعة الكبيرة إذا قسمت لا تطرر أحد بخلاف الأرض الصغيرة فإنها إذا قسمت لم تصلح للبناء فمثلا رجلان بينهما أرض قدرها عشر في عشر عشر تمتار في عشر تمتار هذه لو قسمت لتضرر الطرفان بينهما مثل أرض قدرها ثلاثة ثلاثة ثلاثة ثلاثة ثلاثة لو قسمت ما فلا ضرب يقول رحمهم الله الأرض التي تجب قسمتها عند الطلب فيها الشفعة والتي لا تجب ليس فيها الشفعة أيهما أولى أيهما أولى بالشفعة الثاني أولى لأن الشفعة في الأرض الكبيرة إذا تضرر الشريك الذي لم يبع يطلب المقاسم هو تقسم فرضا على المجتمع والأرض التي لا تجب قسمتها إذا تضرر الشريك الذي لم يبع وطلب القسمة لا يجعل فإما أن تبع كلها وإما أن تبقى كلها ولا شك أن الشرع لا يمكن أن نفرق بين متماثلين بل هذه المسألة ليست بين متماثلين بل بين المتباينين أحدهما أحق بالحكم من الآخر فالصواب الآن أن الشفعة واجبة فيما تجب اسمته وفيما لا تجب أفهمت محمودة الفرق بين ما تجب وما لا تجب نعم فهمت طريق فأما الطريق في درب مملوك فإن لم يكن للدار طريق سواها فلا شفعة فيها لأنه يضر بالمشتري لكون داره تبقى بلا طريق وإن كان لها غيرها ويمكن قسمتها بحيث يحصل لكل واحد منهم طريق ففيها الشفعة لوجود المقتضي لها وعدم الضرر في الأخذ بها وإن لم يمكن قسمتها خرج فيها روايتان كغيرها وعن أحمد رضي الله عنه أن الشفعة تثبت فيه لعموم الخبر ولأنه عقار مشترك فثبتت فيه الشفعة كالذي يمكن قسمته والمذهب الأول فأما الطريق في درب مملوك فإن لم يكن للدار طريق سواها فلا شفعة فيها لأنه يضر بالمشتري لكون داره تبقى بلا طريق وإن كان لها غيرها ويمكن قسمتها بحيث يحصل لكل واحد منهم طريق ففيها الشفعة لوجود المقتضي لها وعدم الضرر في الأخذ بها وإن لم يمكن قسمتها خرج فيها روايتان كغيرها