من القاعدة 46 إلى القاعدة 53
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:01:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
ينسى أن يأتي بشاعر السلام كلها شيخ أمرا لإتمام ما نقص منه وإكمال ما كان موجودا منه وهذه القاعدة مضطردة في جميع الأوامر القرآنية وصولها وفروعها وقوله تعالى يا أيها الذين أوتوا
الكتاب آمنوا بما نزلنا من القسم الأول لأمر بالدخول فيه نعم وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا آمنوا من الثاني والثالث فإنه أمرهم بما يصحح ويكمل إيمانهم من الأعمال الظاهرة والباطنة
وكمال الإخلاص فيها والنهي عما يفسدها وينقصها وكذلك أمره للمؤمنين أن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوموا رمضان أمر بتكميل ذلك والقيام بكل شرط وبكل شرط وبكل شرط ومكمل لذلك العمل
والنهي عن كل مفسد ومنقص لذلك العمل وكذلك أمره لهم بالتوكل والإنابة ونحوها من أعمال القلوب هو أمر بتحقيق ذلك وإيجاد ما لم يوجد منه وبهذه القاعدة نفهم جواب الإيراد الذي يورد على طلب
المؤمنين من ربهم الهداية إلى الصراط المستقيم والله قد هداهم للإسلام جوابه ما تضمنته هذه القائدة ولا يقال هذا تحصيل الحاصل فافهم هذا الأصل الجليل النافع الذي يفتح لك من أبواب العلم
كنوزا وهو في غاية اليسر والوضوح نعم يعني المؤمن يقول إهدنا الغابة والتقيم طيب أسلامه دي بلى ولكن باقنا عليه تحميل باطن عليه إكمال تكميل فيما أنا فاعله ويحتاج إلى تكميل وتحصيل
وإكمال فيما نقص منه فأنت مثلا تصلي الصلوات لكن هل تأتي بالغاواتك كلها؟
قد لا تأتي تصلي الصلوات لكن هل تصلت كاملة؟
قد تنصرف من صلاتك ولم يختب لك منها إلا عشق مثلا فهذا القاعدة كما قال شيخنا رحمه الله قاعدة مهمة جدا يدول به أشكال كثير ويستحذر الإنسان بها كيف يرح الله زوجه إذا قد اهدنا الصلاة
المستقيم القاعدة السابعة والأربعون إذا كان سياق الآيات في أمور خاصة وأراد الله أن يحكم عليها وذلك الحكم لا يختص بها بل يشملها ويشمل غيرها جاء الله بالحكم العام وهذه القاعدة من
أسرار القرآن وبدائعه وأكبر دليل على إحكامه وانتظامه العجيب وأمثلة هذه القاعدة كثيرة منها لما ذكر الله المنافقين وذمهم واستثنى منهم التائبين فقال إلا الذين تابوا وأصطحوا واعتصموا
بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين فلما أراد الله أن يحكم لهم بالأجر لم يقل وسوف يؤتيهم أجرا عظيما بل قال وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرا عظيما ليشملهم وغيرهم من كل مؤمن ولألا
يظن اختصاص الحكم بهم ولما قال إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله إلى قوله أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذاب مهينة لم يقل واعتدنا لهم للحكمة التي
ذكرناها ومثله قل الله ينجيكم منها أي هذه الحالة التي وقع السياق لأجلها ومن كل كرب القاعدة الثامنة والأربعون وهذه أيضاً تقع كثيراً في مقام الإظهار في موضع الإظمار وإن المثالي
أحياناً يظهر في موضع الضمير ليفيد الحكم بالعموم فالآية التي ذكر المؤلك واضحة قال الله تعالى إلا الذين آمنوا إلا يسابوا إلا اللي يسابوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع
المؤمنين قال وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرا عظيم لو قال وسوف يؤتيهم لتوهم واهم أن هذا أجر عظيم لهؤلاء فقط ولكنه قال وسوف يؤتي الله المؤمنين فأظهر في موضع الإرمى وفائدته أن الحكم عام
لهم ولغيرهم وهناك فائدة أخرى أن هذا الأجر ثبت من أجل الإيمان من أجل إيمان فكل مؤمن وإن لم يسقق له نفاق فإن الله تعالى يكتيه أجرا عظيما وما من هذه قاعدة كما قال شير عمه الله قاعدة
مهمة جدا وهي أن الله تعالى يحكم بحكم عام يشمل ما سيق الكلام من أجله وما لم يذكر وهذا من بداعي القرآن وجمعه وأنه من جوامع الكلمة القاعدة الثامنة متى علق الله علمه بالأمور بعد وجودها
كان المراد بذلك العلم الذي يترتب عليه الجزاء وذلك أنه تقرر في الكتاب والسنة والإجماع أن الله بكل شيء عليم وأن علمه محيط بالعالم العلوي والسفلي والظواهر والبواطن والجليات والخفيات
والماضي والمستقبل وقد علم ما العباد عاملون قبل أن يعملوا الأعمال وقد ورد عدة آيات يخبر بها أنه شرع كذا أو قدر كذا ليعلم كذا فوجه هذا أن هذا العلم الذي يترتب عليه الجزاء وأما علمه
بأعمال العباد وما هم عاملون قبل أن يعملوا فذلك علم لا يترتب عليه الجزاء لأنه إنما يجازي على ما وجد من الأعمال وعلى هذا الأصل نزل ما يرد عليك من الآيات كقوله يا أيها الذين آمنوا
ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب وقوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على أقبيه وقوله تعالى وأنزلنا
الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب وليعلم الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين وقوله إلي أعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا وما أشبه هذه الآيات كلها
على هذا الأصل القاعدة التاسعة لحنا عنا علم اليقين أن الله في كل شيء عنه في المستقبل وفي الماضي وفي الحال وهذا لا إشكال فيك ولكن ترد آيات تنجب إشكالا مثل قوله ولا نبدو النقم حتى
نعلم المجاهدين منكم مصابر أليس الله قد علم ذلك من قبل؟
بلعم طيب قبل ما علم نعم علي وهذا يوجب الإشكاء على الأنسان فأراد الشيخ عمو الله أن يبين الجواب فقال إن العلم علما علم لا يترتب علي الجدل وعلم يترتب علي الجدل فعلم الله تعالى بأن هذا
الشيء سيكون هذا لا ترطى بالجزء وكيف يترطى الجزاء على من لم يؤمر ولا بمنه وأما قوله لنعلم المجاهدين والصابرين فهذا علم بما يكون ليجازع عليه وهذا واضح وأما قوله بعض أهل العلم إلا
لنعلم المظهور فهذه الإحبار حتى أتلاقها فيها نظر لأن علم الله بالشيء قبل وقوع علم به ظاهر رب وقال لكن إن أرادوا بعلم الظهور أن نتعلق علم الله تعالى الشيء قبل وقوع لأن الشيء سيوجد
وتعلق بأنه وجد يعني علم الله السابق على الوقوع علم بأنه سيوجد وعلم الله بعد الوقوع علم بأنه وجد هذا صحيح وهذا أيضا فرق ثاني بأن الله إذا علق العلم بموجود فهو علم بأنه وجد وإذا تعلق
علمه بما سيوجد فهو علم بأنه سيوجد لا بأنه وجد لأنه لو كان عنده أنه وجد صار على خلاف الموجود الله أكبر جهة التاسعة والأربعون إذا منع الله عباده المؤمنين شيئا تتعلق به إرادتهم فتح
لهم بابا أنفع لهم منه وأسهل وأولى وهذا من لطفه قال تعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبوا واسألوا الله من فضله فنهاهم عن
التمن الذي ليس بنافع وفتح لهم أبواب الفضل والإحسان وأمرهم أن يسألوه بلسان المقال وبلسان الحال ولما سأل موسى عليه السلام رؤية ربه حين سمع كلامه ومنعه الله منها سلاه بما أعطاه من
الخير العظيم قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وقم من الشاكرين وقوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها وقوله وأن يتفرق آيون الله
كلا من سعته وفي هذا المعنى آيات كثيرة وهذا أمر يعرف أن إنسانه به لطف الله عز وجل ويحسنه للأخير أنه إذا منعهم من شيء فتح لهم أبوابا خيرا أولا لما قال ولا تستمنى ما فضل الله فيه لبعض
يعني من العلم والمال والجاح والتئاسة وإذلك الله سبحانه وتعالى فضل الناس بعضهما لبعض فلا تتمنى أن يكون ما أعطاه الله أخاك لك دون أخيك ولهذا قال ولا تتمنوا ما قضى الله ولم يقول ولا
تتمنوا مثل ما قضى الله لأنه لا يمكن أن يقول ولا تتمنوا مثل ما قضى الله إذن النساء يجول أن يتمنى مثل ما قضى الله به شعر عباد يجول أن تتمنى مثل علم ابن كيمية وقالوا يا رجل أن كان
يطوب بين الصفر والمأدال في البيت ويقول اللهم إني أسألك فقها كفقه شيخ الإسلام ونحوا كنحو ابن هشاء هذا جائز ولا لا لكن لو أقول اللهم أرسقني فقه شيخ الإسلام يعني جاره لي دونه هذا ما
يجب يعني معناه هذا الفقه اللي أعطى شيء أخله ليك معناه افتمنيت ما فضل الله به غيرك عليك إذا ماذا أقول؟
اسأل الله من فضل كلا اللهم إني أسألك مثل أن تعطي لي مثل ما عدتها الله اللهم صدي على محمد وعلى آل محمد كما صديت على إبراهن وعلى ألي إبراهن هذا من أرطف القواعد كما قال الشيء أحمد
الله كذلك أيضا ما ننسخ من آية أمور سيئة ربما ينجم الإنسان على نسخ الله تعالى بعض الحكام أو بعض الآيات أو يندم على تنسيته إياه ننسها أي من النسيات كما قال الله تعالى سنسوء فلا تنسى
إلا ما شاء الله إذا نقم الإنسان نقم لكنكم يا أخي إن الله إذا نسخ آية أو أنسا أتى بخير منها أو مثلها وبدأ بالخيرية من قبل قال بخير منها أو مثلها أو مثلها إذا لماذا الفائدة من النصف؟
إذا كانت العادة الناس خمسة الأولى الفائدة اختبار عرض إذا كنت قابلاً غاضياً أو لا وانظر إلى نصف القبلة من بيت المردس إلى الكعبة العمل واحد أولاد وإكتشاه واحد إذا بقي مشروعاً أنت لا
يمكن أن تتجه إلى المشتقة والمرضى والاجتمال للجنوب لكن الفائدة هو امتحان الناس قل لهذا قال الله عز وجل وما جعلنا الضلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه
فإن بعض الناس إذا رأى النصر قل يعلم الله هتك فكيف هل شرع يبدل اليوم كذا وغدا كذا نعم فالحاصل أنني أقول إن الله سبحانه وتعالى إذا منع العبادة شيئا فتح لهم أبوابا كثيرة مثله او خيرا
منه وعلى هذا نقول من ترك شيء لله عوضه الله خيرا منه تقاعدة الخمسون ايات الرسول هي التي يبديها الباري طيب ايضا موسى عليه الصلاة والسلام اشتاق الى ربه ان يراه لان رؤية المتكلم ليست
كسماع كلامه صحو الله ولهذا كان الصحابة إذا خطبهم النبي عليه الصلاة والسلام استخدوه بوجوه حتى يا رب لو حدثت أحد العريف وراء الهداء هذا تستمع لقوله لكن ليس كما إذا رأيته أنت الآن
تسمع في المستك الكلام الرجل بنفسه لكن ليس هو في حضوره عنده وهو يقصد الثالث لأنهما قد قريب فهو عليه الصلاة والسلام لما سمع كلمه بارك احتضع إلى الله له إطلاحة وجه فقال يا رب ربي أرني
أنظر لك قال الله تعالى إن ترانك مستحيل هذا لأن نقص الإنسان في الدنيا لا يمكن أن يتحمل رؤية الله عز وجل ثم ضرب الله له مثلا وقال انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترانه فتجلى الله
عز وجل للجبل أندك جبل جبل أصم حجر صلب لما تجلى الله له جعله دكا وصار تراغا لما رأى موسى هذا الأمر خر صعيطا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وعن أول ممين فما سألتك الربيع عن شك ولكن عن
شوق ثم قال رب له إني اصطفيت فعلى الناس بذل سالاتي وبكلامي فقل ما آتيت ولا تطل ما لم تعد قل ما آتيت وكن من الشكل هنا عوض عن الرؤية وصل لي عن الغوية بماذا؟
بقوله إني اصطفيتك على الناس في رسالاتي وبكلام وهكذا قوله تعالى وَلَا تَهْنُوا فِي اِنْ تَغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَقُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ يعني
لا تأتهنوا وتبركوا في طلب الكفار والله أننا نتعب تألم أجسامنا في الجراح والقتل وغير ذلك لأن هذا الذي يصيبكم يصيبهم ولا لا قطعا يصيب هم يصيبهم بشر لكن الفارق وترجون من الله ما لا
يرجو وهذا لا شك أنه يسل المرء ويجب له النشاط في تغيير العمر القاعدة الخمسون آيات الرسول هي التي يبديها الباري ويبتديها وأما ما أبداه المكذبون له واقترحوه فليست آيات وإنما هي تعنتات
وتعديزات وبهذا يعرف الفرق بينها وبين الآيات وهي البراهين الدالة على صدق الرسول وغيره من الرسل وهي البراهين والأدلة على صدق الرسول وغيره من الرسل وعلى صدق كل خبر أخبر الله به وأنها
الأدلة والبراهين التي يزم من فهمها على وجهها صدق ما دلت عليه ويقينه وأنها الأدلة والبراهين التي يلزم من فهمها على وجهها صدق ما دلت عليه ويقينه وبهذا المعنى ما أرسل الله من رسوله
إلا أعطاه من الآيات ولهذا ما أرسل الله من رسولي إلا أعطاه من الآيات ما على مثلي آمن البشر وأما ما آت الله محمدا صلى الله عليه وسلم من الآيات فهي لا تحد ولا تعد من كثرتها وقوتها
ووضوحها ولله الحمد فلم يطق لي أحد من الناس بعدها عذر فعلم بذلك أن اقتراح المكذبين لآيات يعينونها ليست من هذا القبيل وإنما مقصودهم بهذا أنهم مطنوا أنفسهم على دينهم الباطل وعدم اتباع
النبي صلى الله عليه وسلم فلما دعاهم إلى الإيمان وأراهم شواهد الآيات إلى أرادوا أن يبرعوا ماهم عليه عند الأغمار استفهاء بقولهم ائتناب الآية الفلانية والآيات الفلانية إن كنت صادقا
وإن لم تأتي بذلك فلا نصدقك فهذه طريقة لا يرتضيها أي منصف ولهذا يخبر تعالى أنه لو أجابهم إلى ما طلبوا لم يؤمنوا لأنهم مطنوا أنفسهم على الرضا بدينهم وعرفوا الحق ورفضوه وأيضا فهذا من
جهرهم في الحال والمآل أما الحال فإن هذه الآيات التي تقترح وتعين جرت العادة أن المقترحين لها لم يكن قصدهم الحق فإذا جاءت ولم يؤمنوا فوجئوا بالعقوبة الحاضرة وأما المآل فإن جزاءهم ما
لم ترد وأما المآل فإنهم جزموا جزما لا تردد فيه أنها إذا جاءت إذا جاءت ولم يؤمنوا عوجلوا بالعقوبة الحاضرة وأما المآل فإنهم جزموا جزما لا تردد فيه أنها إذا جاءت آمنوا وصدقوا وهذا قلب
للحقائق والأخبار بغير الذي في قلوبهم فهذا قلب للحقائق وإخبار بغير الذي في قلوبهم فلو جاءتهم لم يؤمنوا إلا أن يشاء الله تعالى وهذا النوع ذكره الله في كتابه عن المكذبين في آيات كثيرة
جدة تقولهم لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعة الآيات وقوله ولو أننا نزلنا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعة قال تكون لك جنة من نخيل وعنب تفجر المهارة خلالها تفجير أو
تسقط السماء كما دعمت علينا كسة أو تأتي عيد الله والملائك التقبير أو يكون لك بيت من زخرة أو فرقة في السماء وللنؤمن لرقيك حتى تنذل علينا كتاب النظام قل سبحانه ربي هل كنت إلا بس رسوله
وما من عنا سيؤمنوا إذ جاء أمو العدع إلا أن قالوا أبعث الله وسر رسوله إلى أخير فبين الله عز وجل أنهم لا يؤمنوا ولا جاءوا من خلايا إن الذين حقق عليهم كلام فأبك لا يؤمنون ولو جاءت بكل
آية وبهذا نعرف مراد المرادة في كلامنا في الأول قائد حيث قال إن آية الرسول هي التي يبديها البار ويبتديها وأما ما أبداهم مكذبون واقترحوا فليست في آية مراد أن عدم وجودها لا يدل على
عدم آيات العنبياء هذا المعنى وإلا لو اقترحوا آية وجاء فيها وجاء فيها الرسول لكن مراد أن الآيات التي اقترحوا بها إذا لم تأتي لا تتؤمن على أن رسول ليس بحق أما لو اقترحوا آية وتعبوا
آية فإنها لا شك أنها آية وفي المدى برمو الله يريد به الأمر المخالح فالآيات التي تأتي رسولك ذا واضحة من الآية والآيات التي اتفرحت عليهم تخلفها لا يعني أنهم غير صادقين لكن إذا وجدت
فهدلين على صدقهم أيضا نعم ما إيش الأغمار جمعون وهو استفيد نعم ما شير ما شير يتلاقيش الآيات التي اتخلفوا أنا التي اتفرحت عليهم ولا بيأتهم نعم بس جازل يتخلفهم الآيات الآيات التي
اتفرحها قوم صالح على صالح آية فهجاء منها واقصره عنها بسرسل آية فأراهم شقاق أرقام وقوله ولو أننا نزلنا عليهم لا يقصد الشيخ يقترحه ولم يأتي من رسوله لا يقصد أتعرفه لا أنا أقصد هل
الشيخ قصده لو أنه في رضا أنه اقترحه عليه آية ولم يأتي بها وقوله ولو أننا نزلنا نكتوب عليهم نزلنا إليهم الملائكة وكلامهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا إلى آخرها وأيضا إذا تدبرت
الاقتراحات التي عينوها لم تجدها في الحقيقة من جنس البراهين وإنما هي لو فرض الإتيان تكون شبيهة بآيات الاضطرار التي لا ينفع الإيمان معها ويصير شهادة وإنما الإيمان النافع هو الإيمان
بالغيب فكما أن كانت مهم جدا، يعني لجاء ثلاثة الأصباح والغاية، صار إيمان منزل إيماناً بغاية، فهو إيمان في المشاهدة والواضح، وحينئذ لا ينفعهم، ولهذا الغالب أنه إذا أفز الرسل بالآيات
منطرحه، ولم يؤمن المقترفون الغالب أنه يهلكون، أن العذاب يكون مقالل لله، قال الله تعالى وما منعنا أن يرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأغلب، وعتينا ذمودا ناقصا مصدرة فضل مودها وما نصل
الآث إلى تحويل فالحاصلون أن الآث المصلحة إذا جاء موافقة لطبق ما اخترحوا صار هذا الإيمان بالقصر المود لأنه هو إيمان بالغيب إيمان بماذا؟
بمشاهد لأن هذا مثل الأمارة التي يدعى المثال للشخص مثل نقول إذا وجدت السيارة عند الباب فأنا في البيت فإذا جاء وجد السيارة عند الباب فكما أنه منفرد بالحكم بين العباد في أديانهم
وحقوقهم وأنه لا حكم إلا حكمه وأن من قال ينبغي أو يجب أن يكون الحكم كذا وكذا فهو متجرئ على الله متوسّب على حرمات الله وإحكامه فكذلك براهين وإحكامه لا يتولاها إلا هو فمن اقترح شيئا
من عنده فقد ادعى مشاركة الله في حكمه ومنازعته في الطرق التي يهدي ويرشد بها عباده ومن أظلم ممن قال سأنزل مثل ما أنزل الله هذا أيضا مهم جدا أن ينسان إذا اقترح سبيلا غير سبيل الله أو
حكما غير حكم الله أو ما أشبه ذلك فإنه منازع لله تعالى في خطن وفي طريق إهداة لخطن لو قال مثلا ينبغي أن نوزع الصوم على كل شهر ثلاثة أيام ويكون ستة وثلاثين يوما بعد أن كان ثلاثين يوما
لو كانها ثلاثة أيصر على الناس وأسهل وأكثر نقول إذا قلت ذلك لقد نازعت الله تعالى في شرعه وظلمت نفسه فإن الله تعالى أحكم وأعلم بما يصل في ذاته كذلك الذي يقترح آية على الرسل قل إن هذه
الآيات التي اعتيتهم بها لا تكفي في إطامة البرهان على أنكم رسل فكان ينبعي أن تأتوا بالآية الفلانية التي اقترحناها وهذا فيه جرأة على الله سبحانه وتعالى معلومة والحاصل أننا يجب علينا
أن نؤمن بالآيات التي جاءت بها الرسل سواء كانت موافقة لمقتلها عليهم أم جاءت ابتداء لم تقترح ونقول إن الآية حقيقة هي التي جاءت ابتداء أما ما جاءت جوابا الاقتراح في في الحقيقة كما قال
الشيخ كالإيمان بالشهادة وليست كالإيمان بالغيب والله ما بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
القاعدة الحافية والخمسون كل ما ورد في القرآن الأمر بالدعاء والنهي عن دعاء غير الله والثناء على الداعين تناول دعاء المسألة ودعاء العبادة وهذه قاعدة نافعة كل ما ورد سمع القاعدة كل ما
ورد في القرآن الأمر بالدعاء كل ما أحسن كل ما أدت تكرار كل ما ورد قلت كل ما ايه انا قلت ايه صحيح صحيح كل ما ما روش نتكلم قرآن الأمر بالدعاء والنهي عن دعاء غير الله والثناء على
الداعين تناول دعاء المسألة ودعاء العبادة وهذه قاعدة نافئة فإن أكثر الناس إنما يتبادر لهم من لفظ الدعاء والدعوة دعاء المسألة فقط ولا يظنون دخول جميع العبادات في الدعاء ويدل على عموم
ذلك قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم اي استجب طلبكم واتقبل عملكم ثم قال تعالى ان الذين يستطيعون اقدم المعلم رحمه الله في هذا القاعدة ان الدعاء سواء كان امرا او نهيا او ثناء
يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة فقولك اللهم اغفر لي دعاء مسألة وصلاتك ليغفر الله لك دعاء عبادة وكما قال الشيء رحمه الله أكثر الناس يظنون أن الدعاء إنما هو دعاء المسألة والعمل ليس
كذلك فلو شامل لدعاء المسألة ودعاء العبادة لأن العابد حقيقة أمره وحاله أنه يدعو الله لكن بلسان الحال لأنك لو سألت أي إنسان يصلي أو يصوم أو يزكي أو يحج ماذا تريد لقال وليد منغفرة
الله إذن هو قد سأل الله بحاله وهذا وجه كون العبادة دعاء نعم ثم قال تعالى إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلين فسمى ذلك عبادة وذلك لأن الداعي دعاء المسألة يطلب مسؤوله
بلسان المقال والعابد يطلب من ربه القبول والثواب ومغفرة ذنوبه بلسان الحال فلو سألته ما قصدت بصلاتك وعبادتك تعجلنا الحقيقة تعجلنا المؤلف ذاك فلو سألته ما قصدت بصلاتك وعبادتك وحجك
وقيامك بحق الله وحق الخلق لكان قلب المؤمن ناطقا بأن قصدي بأن قصدي بأن قصد من ذلك رضا ربي ونيل ثوابه والسلامة من عقابه ولهذا كانت هذه النية شرطا لصحة الأعمال وكمالها وقال تعالى
فادعوا الله مخلصين له الدين أي أخلصوا له إذا طلبتم حوائجكم وأخلصوا له أعمال البر والطاعة وقد يقيد أحيانا بدعاء الطلب كقوله تعالى فدعا ربه أني مغلوب فانتصر وأما قوله فإذا مس الإنسان
الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فيدخل فيه دعاء الطلب فإنه لا يزال ملحا بلسانه سائلا دفع ضرورته ويدخل فيه دعاء العبادة فإن قلبه في هذه الحال حي فإن قلبه في هذه الحال راجيا طامعا
منقطعا عن غير الله عالما أنه لا يكف عالما أنه لا يكشف السوء إلا الله وهذا دعاء عباده وقال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفيا يدخل فيه الأمران فكما أن من كمال دعاء الطلب كثرة التضرع
والإلحاح وإظهار الفقر والمسكنة وإخفاؤه كذلك وإخلاص وإخفاؤه ذلك وإخلاصه فكذلك دعاء العبادة لا تتم العبادة وتكمل إلا بالمداومة عليها ومقارنة الخشوع والخضوع وإخفاؤها وإخلاصها لله
وكذلك قوله عن خلاصة الرسل إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا فإن الرغبة والرهبة وصفوا وصف لهم إذا طلبوا وسألوا ووصف لهم إذا تعبدوا وتقربوا بأعمال الخير والقرب وقال
تعالى ولا تدعو مع الله إلها آخر ومن يدعو مع الله إلها آخر لا برهان له به فلا تدعو مع الله أحدا يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة فكما أن من طلب من غير الله حاجة لا يقدر عليها إلا
الله فهو مشرك كافر فكذلك من عبد مع الله غيره فهو مشرك كافر ومثله ولا تدعو من دونه من طلب من غير الله حاجة أن يقدر عليها المطلوب فإن ذلك ليس بالشرك لو قلت للرجل أعني على حمل متاعي
على السيارة لم يكن هذا الشرك لكن لو قلت لرجل أرزقني ولدا ذكرا صار ذلك شركا ووجهه واضح لأنه سأل ما لا يقدر عليه إلا الله من الله سأل ما لا يقدر عليه إلا الله من غير الله فهو مثل من
عبد غير الله لأن العبادة لا تصلح إلا لله والدعاء بما لا يقدر عليه إلا الله لا يصلح إلا لله عز وجل وأظن أن المسألة واضحة الآن إذن من طلب من مخلوق ما لا يقدر عليه إلا الله فهو مشتك
كافر كما أن من عبد غير الله فهو مشتك كافر ومن طلب من مخلوق ما يقدر عليه فهو غير مشتك ولكنه من باب الجائز وليس من باب الكمال فالكمال أن لا تسأل مخلوقا شيئا وكان من جملة ما بايع عليه
النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن لا يسأل الناس شيئا فكان الرجل يسقط عصاه من بعيره فينزل هو بنفسه ويأخذ العصاء ويركب نعم ماكي السؤال عديد نعم ومثله ولا تدعو من دون الله ما لا
ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذن من الظالمين كل هذا يدخل فيه الأمران وقوله تعالى ولله الأسماء الحسنى هدعوه بها يشمن دعاء المسألة ودعاء العبادة أما دعاء المسألة فإنه يسأل الله تعالى
في كل مطلوب باسم يناسب ذلك المطلوب ويقتضيه فمن سأل رحمة الله ومغفرته دعاء باسم الرحيم الغفور وحصول الرزق باسم الرازق وهكذا وأما دعاء العبادة بسم الرزاق نعم بسم الرزاق وهكذا وأما
دعاء العبادة إذن ادعوه فيها أي اجعلوها وسيلة لحصول مطلوبكم ووسيلة الشيء تناسبه فعندما تسألوا المغفرة تأتي بسم غفور تقول يا غفور أو تقول اللهم اغفر لي إنك عن تغفور رحيم وعندما تأتي
تسألوا الرزاق تقول اللهم يا رزاق ارزقني أو تقول اللهم ارزقني فإنك الرزاق ذو القوة المتين وهكذا ولا ينبغي أن تقول اللهم يا شديد العقاب اغفرني لأن هذا غير مناسب كيف تسأل المغفرة بأمر
يقتضي أو باسم يقتضي العقوبة هذا يتنافى مع الأدب نعم وهكذا وأما دعاء العبادة فهو التعبد لله تعالى بأسمائه حسن فيفهم أولا معنى ذلك الإسم الكريم ثم يديم استحضاره بقلبه ويمتلئ قلبه منه
فالأسماء الدالة على العظمة والجلال والكبرياء تملأ القلب تعظيما وإجلالا لله تعالى والأسماء الدالة على الرحمة والفضل والإحسان تملأ القلب طمعا في فضل الله ورجاءا لروحه ورحمه لروحه
ورحمته والأسماء الدالة على الوداد والحب والكمال تملأ القلب محبة وودادا وكمالا وكمالا والتك تملأ القلب محبة وودادا وودا الله ودا تملأ القلب محبة وودا وتألها وإنابة لله تعالى
والأسماء الدالة على ساعة علمه ولطيف خبره توجب للعبد مراقبة الله تعالى والحياء منه وهذه الأحوال التي تتصف بها القلوب هي أكمل أحوال وأجل وصف يتصف به القلب وينصبغ به ولا يزال العبد
يمرن نفسه عليها حتى تنجرب دواعيه منقادة الراغبة وبهذه الأعمال القلبية تكمل الأعمال البدنية فنسأل الله تعالى أن يملأ قلوبنا من معرفته ومحبته والإنابة إليه فإنه أكرم الأكرمين وأدود
الأدودين خلاص القائد المفهومة لأن الدعاء الموجود في القرآن يشمل دعاء المسألة ودعاء لبادة ما لم يقيد بدعاء المسألة فيكون المسألة مثل قوله تعالى فدعا ربه أني مغلوب فانتصف ففتحناه في
السماء هذا واضح أن المراد به دعاء المسألة دعاء المسألة طيب وإلا في الأصل أنه يجمل هذا وهذا وقد بين المعرف رحمه الله كيفية دعاء الله سبحانه وتعالى بأسماء الحسن وأنه يدعوه بها في
دعاء المسألة وفي دعاء العبادة نعم رحمة رحمة رحمة أطف تفسير مثل قول الشاعفة قولها كربا ومينا ومينا مهمة إلى جدة مينا يعني اسم الجواصفة اين كلاهما لابد منه من لم يعبد الله فإنه لسبك
المسلم ومن عبد الله ودعه غيره فلسم مسلم كلاهما هذا شيء وهذا الشيء ما يعني تكراري الشيخ حصل عرص التفسير لا ما في معنى للتوضيح القاعدة الثانية والخمسون إذا وضح الحق وبان لم يبقى
للمعارضة العلمية والعملية محل وهذه قاعدة شرعية عقلية فطرية قد وردت في القرآن وأرشد إليها في مواضع كثيرة وذلك أنه من المعلوم أن محل المعارضات وموضع الاستشكالات وموضع التوقعات ووقت
المشاورات توقفات وموضع التوقفات ووقت المشاورات إذا كان الشيء فيه اجتباه أو احتمالات فترد عليه هذه الأمور لأنها الطريق إلى البيان والتوضيح فأما إذا كان الشيء لا يحتمل إلا معنا واضحا
وقد تعينت المستحة فالمجادلة والمعارضة من باب العبث والمعارض هنا لا يلتفت لاعتراضه لأنه يشبه المكابر لا يلتفت لاعتراضاته لأنه يشبه المكابر المنكر للمحسوسات قال تعالى لا إكراه في
الدين قد تبين الرشد من الغي يعني وإذا تبين هذا من هذا لم يبقى للإكراه محل لأن الإكراه إنما يكون على أمر فيه مصلحة خفية فأما أمر قد اتضح أن مصالح الدارين مربوطة به ومتعلقة به فأي
داع للإكراه وأن يموجب له ونظير هذا قوله تعالى إذن فقول الأكره بالدين خبر على بابه وليس نهيا ليس المعنى لا تكره على الدين بل المعنى أنه لا محل للإكره في الدين لماذا؟
لأنه قد تبين الرشد من الغي وإذا تبين فإن الإنسان لا يكره لأن كل عاقل تبين له الرشد من الغي فإنه سيتبع الرشد فلا يكره عليه هذا هو المعنى الذي يتبادر من علاية الكريمة كما شرحه الشيخ
رحمه الله وإن كان بعض العلماء يقول إن قوله لا يكراها أي لا تكره على الدين لا تكره أحد على الدين لأنه لا يكره أحد على دين الله فإما أن يدين لله عز وجل وإما أن يدين للطغوث ويؤدي
الجزية لكن الآية كغيرها من الآيات لا يحمل الخبر على النهي إلا بيش بدليل وإلا فإن الأصل أن يبقى الكلام على ظاهره النفي للنفي والنهي للنهي فإذا كنا أمره أرحا فلا ينبغي أن يحرف الكلام
عن ظاهر ما معناه متلازمة يا خبر أو نهي لا مهم متلازمة إذا قلنا بأنها نهي صار معناه نكسل الناس على دين الله إذا قلنا نهي للنهي صار معناه أننا لا نكرف أحد على الدين نقول ما شاء في
اليوم وما شاء في الأكفر أما إذا كان خبر أما إذا كانت خبر فإنه مسكوت عن ذكرى عن الدين ويعرف من أذلات أخرى أي نعم لأنهم قد تبين رسم الله أنا رأيي أنه ما نسأل جماعة حتى تنتهل القاعدة
نعم ونظير هذا قوله تعالى وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِلْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ أي هذا الحق الذي قامت البراهيل الواضحة على حقيقته فمن شاء فليؤمن ومن شاء
فليقفر كقوله ليهلك من هلك عن بينه ويحيى من حي عن بينه وقال تعالى وشاورهم في الأمر أي في الأمور التي تحتاج إلى مشاورة ويطلب فيها وجه المصدحة فأما أمر قد تعينت مصدحته وظهر أجوبه فقال
فيه فإذا عزمت فتوكل على الله وقد كشف الله هذا المعنى غاية الكشف في قوله يجادلونك في الحق بعدما تبين أي في كل من جادل في الحق بعدما تبين علمه أو طريق علمه أيش بعدما تبين في من جادل
في الحق بعدما تبين علمه أو طريق عمله فإنه بعدما تبين علمه أو طريق عمله نعم أو طريق عمله طريق طريق أو طريق عمله فإنه غالط شرعا وعقلا وقال تعالى وما لكم أن لا تأكلوا مما ذكر اسم الله
عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم فلامهم على عدم التزام الأكل مما ذكر اسم الله عليه وذكر السبب لهذا اللوم وهو أنه تعالى فصل لعباده كلما حرم عليهم فما لم يذكر تحريمه فإنه حلال واضح ليس
به توقف ليس بالتوقف عنه محل ولما ذكر تعالى الآيات الدارة وبقول وقال فصل لكم ما حرم عليكم دليل على أن ما سكت عنه ليس الحرام ودليل على أن المحرمات مفصلات مبينات فإذا كان مبينا ولم
يذكر منه ما ذكر رسم الله عليه فإن ما ذكر رسم الله عليه يكون حلالا وعلى هذا فنقول الأصل فيما سكت عنه الحل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وما سكت عنه فوعف نعم ولما نفر تعالى
الآيات الدالة على وجوب الإيمان ولما ذكر تعالى الآيات الدالة على وجوب الإيمان وابخ ولا من متوقفين عنه بعد البيان فقال فما لهم لا يؤمنون وإذا قرأ عليهم القرآن لا يشتدون ولما بين
جلالة القرآن وأنه أعلى الكلام وأصدقه وأصدقه وأنفعه قال تعالى فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ولما ذكر عظم نعمه الظاهرة والباطنة قال تعالى فبأي آلاء ربك تتمارى فبأي آلاء ربكما
تكذبان وقال تعالى فماذا بعد الحق إلا الضلال وكذلك في آيات كثيرة يأمر بمجادلة المكذبين ويجادلهم بالتي هي أحسن حتى إذا وصل معهم إلى حالة وضوح الحق التام وإزالة الشبه كلها انتقل من
مجادلتهم إلى الوعيد لهم بعقوبات الدنيا والآخرة والآيات في هذا المعنى الجليل كثيرة جدا طيب القاعدة هذه تدور إلى أنه متى اضطرح الشيء سواء كان حكما عمليا أو كان خبرا علميا فإنه لا وجه
للمجادلة فيه لأنه واضح وإنما يجادل ويستثبت ويسأل عن الأمر المشكل الذي يحتاج إلى بيانه فأما ما كان بينه واضحا فإنه لا تجد المجادل فيه وينكر على من جادل ويذم كما في الآية ثلاثة
السقال المؤلف رحمه الله وعليه فكل من جادل في دين الله فقد جادل بغير حق لأن الدين واضح بين قد بين الله تعالى الرشد من الغيب وفرق بين الحقل والباطل وفرق سبحانه وتعالى بين أولياء الله
وأعداء الله فلا يمكن بعد هذا أن يقع كدال أو إشكال القاعدة الثالثة والخمسون من قواعد القرآن أنه يبين أن الأجر والثواب على قدر مشقة في طريقة العبادة في طريق العبادة ويبين مع ذلك أن
تسهيله لطريق العبادة من منته وإحسانه وأنها لا تنقص الأجر شيئا وهذه القاعدة تبين من لطف الله وإحسانه بالعباد وحكمته الواسعة ما هو أثر عظيم من آثار تعريفاته ونفحة عظيمة من نفحاته
وأنه أرحم الراحمين قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون فبين تعالى أن هذه العبادة العظيمة
لعظم مصلحتها وكثرة فوائدها العامة والخاصة أنه فرضها على العباد وإن شقت عليهم وكرهتها نفوسهم لما فيها من التعرض للأخطار وتلف النفوس والأموال لكن هذه المشقات بالنسبة إلى ما تفضي إليه
من الكرامات ليست بشيء بل هي خير وإحسان صرف من الله على عباده حيث قيض لهم هذه العبادات التي توصلهم إلى منازل لو لاها لم يكونوا واصليها وقال تعالى إن تكونوا تألمون فإنهم يعلمون كما
تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وقال تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات إلى قوله وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه
راجعون الآية وقال تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب فكلما عظمت مشقة الصبر في فعل الطاعات وفي ترك المحرمات بقوة الداعي إليها وفي الصبر على المصيبات كان الأجر أعظم والثواب
أكثر وقال تعالى في بيان لطفه في تسهيل العبادة الشاقة إذ يغشيكم النعاس آمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم ليست الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام إذ
يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فذكر منته على المؤمنين بتيسيره وتقديره لهذه الأمور التي جعلها الله تعالى مسهلة للعبادة مزيلة
لمشقتها محصلة لثمراتها وقال تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة فالبشرى التي وعد الله بها أولياءه في
الحياة الدنيا من أشرفها وأجلها أنه يسر لهم العبادات وهون عليهم مشقة القربات وأنه يوسرهم للخير ويعصمهم من الشر بأيسر عمل وقال تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره ليسرى أي
لكل حالة فيها تيسير أموره وتسهيلها وقال تعالى من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ومن الحياة الطيبة التي يرزقونها ذوق حلاوة الإيمان واستحلال المشقات في ذوق حلاوة
الطاعات واستحلاء المشقات في رضا الله فهذه الأحوال كلها خير للمؤمن إن سهل الله له طريق العبادة وهونها حمد الله وشكره وإن شقت على النفوس صبر واحتسب الخير في عنائه ومشقته ورجى عظيم
الثواب وهذا المعنى في القرآن في آيات متعددة والله أعلم فلاسة هذه القاعدة أن الأجر على قدر المشقة وقد دل لها أو عليها قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة إن أجرك على قدري نصابك نصابك أي
نشقتك وفيها أيضا بيان منه على العباد بتسهيل الطاعات وأن تسهيل الطاعات من أثار رحمته وعجبا لبعض الناس أن يسلكوا لأنفسهم مسلك الصعوبة والتعسير في أمور العبادة وهذا تبرأ منه النبي
عليه الصلاة والسلام فإن قوما في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم اجتمعوا واتفقوا على أن بعضهم يصوم ولا يفطر والآخر يقوم ولا ينام والثالث لا يتزوج النساء والرابع لا يكون لحم فخطب النبي
عليه الصلاة والسلام وأخبرهم بأنه صلى الله عليه وسلم يصوم ويفطر ويقوم وينام ويتزوج النساء وأن من رغب عن سنته فليس منه فالذين يستكون طرق التعسير مع وجود تسير أخطأوا على أنفسهم لو أن
رجلا قال أنا لا أريد أن أركب سيارة فيها مكيف أركب سيارة بوشة ولا فيها مكيف ولا مظلة وبيذهب إلى الحج عليها مرة تشرب ماء ومرة أشرب الماء أنا نعم أين أحسن الأولى أحسن وهي من نعمة الله
على الإنسان أما أن يذهب ويتعب نفسه فهذا خطأ نعم إذا كانت العبادة لا يمكن أن تأتي بها إلا مشقة هذا شيء آخر هذا من الله أما شيء يكون أمامك طريقا سهل وصعب فتذهب إلى الصعب فهذا ليس من
شريعة الله ويقول العامة أول ما ظهرت السيارات إن الحج على الإبل أجره كامل وعلى السيارات نصف الأجر وعلى الطيارات ثمن الأجر أو ربع ربع يمكن أن يجي شيء أسرع من الطيارات يكون الثمن نعم
هل هذا صحيح؟
هذا غير صحيح بل نقول أن هذا من نعمة الله على العبد صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن كثرة للفعل يعني لا ينبغي الإنسان أن يغمس في الترفق حتى ينسى خشونه فكان ينهى عن كثرة
الرفاه ويأمر بالاحتفاء أحيانا وهو دائما يعني ينبغي لنا أن أحيانا نمشي حفاتا حتى لو أن الناس شبهروا بنا ومشون هذا الواحد يمشي في دون نعال لو يوجد بعض الناس ينتقد هذا الشي فنحن لا
يظهر