[5518] حكم من أخر طلب الشفعة مع القدرة على التوكيل والإشهاد أو بدونهما - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإن أخرى الطلب لمرض أو حبس أو غيبة لم يمكنه فيه التوكيل ولا الإشهاد فهو على شفعته لأنه تركه لعذر وإن قدر على إشهاد من تقبل شهادته فلم يفعل ولم يسر في طلبها بغير عذر بطلت شفعته لأنه
قد يترك الطلب زهدا أو لعذر فإذا أمكنه تبيين ذلك بالإشهاد فلم يفعل بطلت شفعته كتركه الطلب في حضوره وإن لم يشهد وسار عقيب علمه ففيه وجهان أحدهما تبطل لأن السير قد يكون لطلبها أو
لغيره فوجب بيان ذلك بالإشهاد كما لو لم يسر والثاني لا تبطل لأن سيره عقيب علمه ظاهر في طلبها فاكتفي به كالذي في البلد وإن أشهد ثم أخر القدوم لم تبطل شفعته لأن عليه في العجلة ضررا
لانقطاع حوائجه وقال القاضي تبطل إن تركه مع الإمكان وإن كان له عذر فقدر على التوكيل فلم يفعل ففيه وجهان أحدهما تبطل شفعته لأنه تارك للطلب مع إمكانه فأشبه الحاضر والثاني لا تبطل لأنه
إن كان بجعل ففيه غرم وإن كان بغيره ففيه منه وقد لا يثق به وإن أخر المطالبة بعد قدومه وإشهاده ففيه وجهان بناء على تأخير السير لطلبها كل هذا مجنع للطورة الفورية أما على قولي أنها
إقرار وأن الشريك له أن يمهل حتى يراجع نفسه قد يكون غجل الشريك ليس عندهما فأخر الطلب لينظر هل يجد من يغرضه أو لا وقد يكون الشريك مثلا عندهم معل لكن ننظر هل يبيع بثمن المثل أو بأكثر
والحق لو في ذهب الشفعة فلا يمكن سقوطه ولا استطره إلا بما يجل على ذلك من قوله