[5562] فصل في صفة إحياء الموات - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وفي صفة الإحياء روايتان إحداهما أن يعمر الأرض لما يريدها له ويرجعه ذلك إلى العرف لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الإحياء ولم يبين فحمل على المتعارف إن كان يريدها للسكنة فإحياؤها بحائط جار قال لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أطلق الإحياء ولم يقيد أو يقال أجمل الإحياء ولم يقيد يبين لأن الإطلاق يقابله التقيل فإن كان يريدها للسكنة فإحياؤها بحائط جرت عادتهم بالبناء به وتسقف فإنها لا تصلح للسكنة إلا بذلك وإن أرادها حضيرة لغنم أو حطب فبحائط جرت العادة بمثله وإن أرادها للزرع فبسوق الماء إليها من نهر أو بئر ولا يعتبر حرثها لأنه يتكرر كل عام فأشبه السكنة ولا يحصل الإحياء به لذلك وإن كانت أرضاً يكفيها المطر فإحياؤها بتهيئتها للغرص والزرع إما بقلع أشجارها أو أحجارها أو تنقيتها ونحو ذلك مما يعد إحياء وإن كانت من أرض المطائح فإحياؤها بحبس الماء عنها لأن إحياءها بذلك ولا يعتبر في الإحياء للسكنة نصب الأبواب لأن السكنة ممكنة بدونه والرواية الثانية التحويط إحياء لكل أرض لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحاط حائطاً على أرض فهي له رواه أبو داود ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء كما لو أرادها حضيرة الصواب في هذا أن الذي ورد به النص أنه إحياء هو إحياء كالحائط وما لم يره به النص يرجى في هذا إلى عرف الناس نعم